(394)
(339)
(9)
(617)
شرح العلامة الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ على كتاب كشف الغُمَّة عن جميع الأمة، للإمام عبدالوهاب الشعراني: كشف الغمة 393- كتاب الحج والعمرة (38) باب: استحباب الذبح عن المولود إماطة للأذى عنه
صباح الإثنين 2 رجب الأصب 1447هـ.
بسم الله الرحمن الرحيم
وبسندكم المتصل إلى الإمام أبي المواهب سيدي عبدالوهاب الشعراني -رضي الله تعالى عنه وعنكم- ونفعنا بعلومه وعلومكم وعلوم سائر الصالحين في الدارين آمين في كتابه: (كشف الغمة عن جميع الأمة)، إلى أن قال:
باب استحباب الذبح عن المولود إماطة الأذى عنه
"قال أنس -رضي الله عنه-: كان رسول الله ﷺ يكره اسم العقيقة ويقول: "لا يحب الله العقوق"، وكان ﷺ يقول إذا وُلد للرجل جارية:"بعث الله تعالى لها ملائكة يزفون البركة زفاً ويقولون: ضعيفة خرجت من ضعيف، القيِّم عليها مُعانٌ إلى يوم القيامة، وإذا وُلد للرجل غلام بعث الله تعالى إليه ملكاً من السماء فقبَّل بين عينيه وقال: الله تعالى يقرئك السلام"، وكان ﷺ يقول: "لا تكرهوا البنات فإنهن المؤنسات الفاليات"، يعني: تفلي رأس أبيها من القمل.
وكان عبد العزيز بن أبي رواد التابعي الجليل -رضي الله عنه- يقول: حدثتني أمي أن امرأة بمروَ كانت تلد البنات فولدت سبع بنات متوالية ثم حملت فاجتمع إليها النساء فقلن لها: يا فلانة إن ولدت جارية ثامنة فاحمدي الله تعالى، فقالت: والله لئن ولدت جارية لا حمدت الله تعالى فولدت قردة، قالت أمي: فأتيتها فرأيت القردة بين يديها فعاشت ثلاثة أيام ثم ماتت.
وكان ﷺ يقول: "صياح المولود حين يقع نزغة من الشيطان"، وفي رواية: "ما من مولود إلا وقد عصره الشيطان عصرة أو عصرتين، إلا عيسى ابن مريم وأمه ذهب يطعن فطعن في الحجاب".
وكان قتادة -رضي الله عنه- يقول : بلغنا أن رسول الله ﷺ عقّ عن نفسه بعد النبوة، وقطع العقيقة إرباً إرباً وطبخها بماء وملح، وقال عند ذبحها: "بسم الله والله أكبر هذه عقيقتي"، وكان ﷺ يقول: "ما من مولود إلا وينثر عليه من تراب حفرته"، وفي رواية: "ما من مولود إلا وفي سرته من تراب تربته التي يولد منها، فإذا رد إلى أرذل العمر رد إلى تربته التي خلق منها حتى يدفن، وأنا وأبو بكر وعمر خلقنا من تربة واحدة وفيها ندفن".
وكان ﷺ يقول: "مع الغلام عقيقة فأهريقوها عليه دماً وأميطوا عنه الأذى"، وفي رواية: "كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابع ولادته ويُسَمَّى فيه ويُحْلَقُ رأسه"، وفي رواية: "ويُدمَى"، بدل يسمى، وكان ﷺ يقول: "يعق عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة ولا يضركم ذكراناً كن أو إناثاً".
وكان ابن عمر -رضي الله عنهما- لا يسأله أحد من أهله عقيقة إلا أعطاه إياها، وكان عليّ -رضي الله عنه- يعق عن ولده بشاة شاة عن الذكور والإناث، وكذلك كان يفعل ابن عمر وعروة ابن الزبير وغيرهم، وكان ﷺ يقول: "من ولد له ولد فأحب أن يمسك عن ولده فليفعل"، فكان لا يعزم عليهم في ذلك .
وكانوا في الجاهلية إذا ولد لأحدهم غلام ذبح شاة ولطخ رأس المولود بدمها، فلما جاء الله بالإسلام صاروا يذبحون شاة ويحلقون رأسه ويلطخونه بالزعفران، وكان ﷺ يلاعب الحسن والحسين ويقول: "من كان له صبي فليتصابَ له".
اللهُمَّ صلِّ أَفضلَ صَلَواتِكَ على أَسْعدِ مَخلوقاتك، سَيِدنا محمدٍ وعلى آلهِ وصَحبهِ وَسلمْ، عَدد مَعلوماتِكَ ومِدادَ كَلِماتِكَ، كُلَّما ذَكَرَكَ وَذَكَرَهُ الذّاكِرُون، وَغَفَلَ عَنْ ذِكْرِكَ وَذِكْرِهِ الغَافِلوُن.
الحمد لله مكرمنا بشريعته وبيانها على لسان حبيبه وصفوته خير بريته، سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وعترته، وعلى أهل ولائه ومتابعته، وعلى آبائه وإخوانه من الأنبياء والمرسلين وآلهم وصحبهم وتابعيهم، وعلى الملائكة المقربين وجميع عباد الله الصالحين، وعلينا معهم وفيهم، إنه أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين.
وبعد،،
يتحدث الشيخ رضي الله عنه عن العقيقة وما تعلق بها.
والعقيقة في اللغة:
وهي في الشرع:
ما يُذبح عند حلق شعر المولود، فسُمي باسم مقارب له وهو الذبح عند حلق عقيقته وهو الشعر الذي على رأسه، فيُسن في اليوم الذي يعق فيه أن ينحلق رأس المولود، فالشعر الذي يوجد على رأسه عند الولادة يقال له عقيقة.
وذكروا عن ابن أبي الدم من الشافعية وغيره، ذكروا أنه أحسن تسمى نسيكة- أو تسمى -ذبيحة؛ والعقيقة فيها إيماء إلى العقوق وما ينبغي، ولكن قالوا المعتمد غير هذا لأنه ﷺ سماها -عقيقة- في عدد من الأحاديث، وإن كان يروى عنه أيضاً أن الله لا يحب العقوق، لما سئل عن العقيقة، ولكن صح في أحاديث متعددة وروايات أنه سماها العقيقة فلا إشكال في ذلك.
حكم العقيقة:
يقول: "قال أنس -رضي الله عنه-: كان رسول الله ﷺ يكره اسم العقيقة ويقول: "لا يحب الله العقوق"، وكان ﷺ يقول إذا وُلد للرجل جارية:"بعث الله تعالى لها ملائكة يزفون البركة زفاً ويقولون: ضعيفة خرجت من ضعيف، القيِّم عليها -والدها- مُعانٌ إلى يوم القيامة، وإذا وُلد للرجل غلام بعث الله تعالى إليه ملكاً من السماء فقبَّل بين عينيه وقال: الله تعالى يقرئك السلام"، يقول أنه أخرجه الطبراني في الأوسط.
"وكان ﷺ يقول: "لا تكرهوا البنات فإنهن المؤنسات الفاليات"، يعني: تفلي رأس أبيها من القمل"، إشارة إلى أنهن يقمن من الخدمة للأسرة وللأب والأم ما لا يقوم به البنون، يقوم البنات بما لا يقوم به البنون. وقد جعل سبحانه الله وتعالى الحِكمَة في كل خلق، ثم جعل الإرادة فوق الكل، (يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ* أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا ۖ وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا)[الشورى:49-50] جل جلاله وتعالى في علاه.
"وكان عبد العزيز بن أبي رواد التابعي الجليل -رضي الله عنه- يقول: حدثتني أمي أن امرأة بمروَ كانت تلد البنات فولدت سبع بنات متوالية ثم حملت فاجتمع إليها النساء فقلن لها: يا فلانة إن ولدت جارية ثامنة فاحمدي الله تعالى، -فأغواها الشيطان والنفس- فقالت: والله لئن ولدت جارية لا حمدت الله تعالى -والعياذ بالله تعالى فمسخ الله الجنين الذي في بطنها إلى قردة- فولدت قردة"، لا إله إلا الله القوي القادر، ويجب على المخلوقين الأدب مع الخالق المصور، (هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾[آل عمران:6] جل جلاله، "قالت أمي: فأتيتها فرأيت القردة بين يديها فعاشت ثلاثة أيام ثم ماتت".
وهكذا يقولون في كل ما مُسخ، كل ما مُسخ من بني آدم إلى أي حيوان ما يعيش أكثر من ثلاثة أيام، كما جماعة من بني إسرائيل مُسخوا قردة وخنازير ثلاث أيام وماتوا، ما يعيشون أكثر من ثلاث أيام.
ثم ذكر عن صياح المولود، "وكان ﷺ يقول: "صياح المولود حين يقع نزغة من الشيطان"، وفي رواية: "ما من مولود إلا وقد عصره الشيطان عصرة أو عصرتين، إلا عيسى ابن مريم وأمه ذهب يطعن فطعن في الحجاب". وذلك أنه غالب الأطفال لما يخرج من بطون أمه يصيح، وذلك في الظاهر أنه خرج من مكان مألوف إلى مكان غير مألوف، وهو أيضًا في الباطن إن الله تعالى يخلق بكل آدمي شيطاناً قريناً له يولد بولادته، فهذا يبدأ يستعد من عند الخروج، لما يخرج من بطن أمه ينخزه إشارة إلى العداوة من البداية، وأنه أنا موكل بك بأغويك.
وقال: وإلا لما جاء عند ولادة مريم، جاء القرين حقها فوقعت يده في الحجاب؛ الحجاب إما المشيمة أو الثوب الذي يحجب فما أصابت مريم بدعاء حنة أم مريم امرأة عمران: (وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)[آل عمران:36]، فأعاذها الله وما لها ذرية إلا عيسى بن مريم، وكذلك أعاذه الله تبارك وتعالى.
ولكن جاء أيضاً في الأحاديث عنه ﷺ أنه قال في بعض مواليد أهل البيت: (وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) وبذلك أيضاً عدد من المواليد يولدون ما يُحس لهم بكاء عند الخروج من بطن أمهاتهم، وخصوصاً إذا كانت الأم قرأت سورة البقرة في تلك الأيام أو كان لها تحصينات وأذكار.
وكان ﷺ يقول: "صياح المولود حين يقع نزغة من الشيطان"، وفي رواية: "ما من مولود إلا وقد عصره الشيطان عصرة أو عصرتين، إلا عيسى ابن مريم وأمه ذهب يطعن فطعن في الحجاب" لا إله إلا الله.
وجاء في رواية الإمام مسلم: "ما من مولود يولد إلا نخسه الشيطان فيستهل صارخاً من نخسة الشيطان" لا إله إلا الله.
وجاء في رواية أيضاً عند البخاري: "كل بني آدم يطعن الشيطان في جنبيه بإصبعه حين يولد"،
إذاً فسبب البكاء:
يقول أن ابتداء التسليط حفظ الله تعالى مريم وابنها منه ببركة دعوة أمها حنة؛ بداية التسليط، حتى قال في فتح الباري: كذلك من كان في صفتهما -في صفة مريم وعيسى- يقول تعالى:
فما يقدر قرينه ينخسه من أهل السوابق، لا إله إلا الله.
ثم يذكر عن شيخ الإسلام زكريا أن القاضي عياض أشار إلى أن جميع الأنبياء كذلك، وإذا قلنا أنهم كلهم عباد الله المخلصين، فالأنبياء خاصة وخلاصة عباد الله المخلصين.
ولكن في قول من قال إن ذلك خاص بعيسى: يقول لا يلزم من طعنته لنبيه ولا لغيره تسلطه عليه، إن هذا الطعن فاسد كما يتعرض الشياطين لإيذاء الأخيار وغيرهم.
ثم يقول: "وكان قتادة -رضي الله عنه- يقول : بلغنا أن رسول الله ﷺ عقّ عن نفسه بعد النبوة، -مع أنه قد عق عنه جده عبد المطلب في اليوم السابع- وقطع العقيقة إرباً إرباً -قطعًا قطعًا- وطبخها بماء وملح، وقال عند ذبحها: "بسم الله والله أكبر هذه عقيقتي" أخرجه ابن أبي الدنيا والطبراني في الأوسط والبيهقي في السنن، "عقّ عن نفسه بعد النبوة".
وفي هذا يقول الفقهاء عندنا والشافعية: أنه ينبغي أن تكون العقيقة في اليوم السابع، وإلا ففي اليوم الرابع عشر، إلا في اليوم الحادي والعشرين، سبع بعد سبع بعد سبع.
فإذا بلغ وفاتت العقيقة أبواه فيعق عن نفسه، إذا لم يعق عنه أبواه يعق عن نفسه، إذا كبر ولم يعق عنه أبواه فليعق عن نفسه.
ويقول: النبي ﷺ "عقّ عن نفسه بعد النبوة"، قالوا أنه من جهة السند ما يثبت؛ ولكن يستأنس به من قال أنه يمكن الذبح للإنسان العقيقة عن نفسه إذا كبر ولم يعق عنه أبواه.
ومن المشهور في السيرة أنه عُقَّ عنه ﷺ في اليوم السابع من الميلاد جده عبد المطلب.
وعقّ عنه سابع الميلاد * * * دعا قريشا رؤساء النادي
سمّاه لمّا حضروا محمّدا * * * ………………..
واستغربوا الاسم لأنه غير مألوف بينهم.
سمّاه لمّا حضروا محمّدا *** قالوا لما ذا قال حتّى يحمدا
يحمده أهل السَّما والأرض * * * فحقّق اللّه رجاه المرضي
قال: إني أرجو أن يحمده أهل السماوات وأهل الأرض، فكان محمداً المحمود في السماوات والأرض، وصاحب المقام المحمود يوم القيامة صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
وقالوا أيضاً: هذا الخبر لو صح أن يكون من خصائصه ﷺ، كما قالوا في تضحيته عن من لم يضحِّ من أمته.
والإمام النووي في شرح المهذب في المجموع يذكر أنه قال: أن هذا حديث باطل، وكذلك يذكر في نيل الأوطار الشوكاني أنه احتج من احتج بجواز العقيقة عن الكبير وحُكِيَ عن بعض أهل العلم.
سنية تقطيع وطبخ العقيقة:
وكان ﷺ يقول: "ما من مولود إلا وينثر عليه من تراب حفرته"، وفي رواية: "ما من مولود إلا وفي سرته من تراب تربته التي يولد منها، فإذا رد إلى أرذل العمر رد إلى تربته التي خلق منها حتى يدفن، وأنا وأبو بكر وعمر خلقنا من تربة واحدة وفيها ندفن". أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد، وهذا واقع دفنهم، نعم؛ دفنوا في مكان واحد، وأن الإنسان الذرة التي من الأرض في تربة آدم لكل واحد منها نصيب ذرة، فمنها يرجع عند الوفاة فيدفن في مكان الذرة التي أخذت من التراب وكانت نصيب ذلك الإنسان، فيدفن حيث تربته التي كون الله منها جسده؛ حيث أن ذرات الأرض متفرقة في الأرض جمعها الله تعالى وجعلها في جسد آدم -عليه السلام-، ولكل واحد من أولاده ذرة من هذه التربة، فيدفن في المكان الذي جاءت منه التربة، وفي هذا يُعرف أنه كان تكوين سيدنا أبو بكر وعمر من جنب المكان الذي أخذت منه ذرة التربة التي كُون منها جسد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
"وكان ﷺ يقول: "مع الغلام عقيقة فأهريقوها عليه دماً وأميطوا عنه الأذى" -أي: بحلق رأسه- وفي رواية: "كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابع ولادته ويُسَمَّى فيه ويُحْلَقُ رأسه".
ما معنى رهينة لعقيقته؟
يعني: أمر مؤكد ما ينبغي أن يتركه الأب.
وفي معنى ذكره الإمام أحمد وغيره: أنه لو مات صغيراً قصرت شفاعته لأبويه إذا لم يعقوا عنه، فهو مرهون بعقيقته.
"يعق عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة ولا يضركم ذكراناً كن أو إناثاً"، "وكان ابن عمر -رضي الله عنهما- لا يسأله أحد من أهله عقيقة إلا أعطاه إياها، وكان عليّ -رضي الله عنه- يعق عن ولده بشاة شاة عن الذكور والإناث"، وهو الوارد أيضاً من فعله ﷺ مع الحسن والحسين، ذبح شاة شاة كبش كبش ما ذبح اثنين؛ فكأنه كان على حسب المتيسر عنده في ذلك الوقت ﷺ.
وكان ﷺ يقول: "من ولد له ولد فأحب أن ينسك عن ولده فليفعل" من أحب أن ينسك، فهذا دليل أنها سنة ليست بفرض. وقال الحنفية: مباحة. وقال المالكية: مندوبة، "وكذلك كان يفعل ابن عمر وعروة ابن الزبير وغيرهم".
"وكان ﷺ يقول: "من ولد له ولد فأحب أن ينسك عن ولد فليفعل"، فكان لا يعزم عليهم في ذلك"، ينسك يعني: يذبح نسيكة ذبيحة؛ لأنه "لا يعزم عليهم في ذلك" فليست بواجبة.
"وكانوا في الجاهلية إذا ولد لأحدهم غلام ذبح شاة ولطخ رأس المولود بدمها، فلما جاء الله بالإسلام صاروا يذبحون شاة ويحلقون رأسه" -ما يلطخونه بالدم- "ويلطخونه بالزعفران" -يطيبونه ما يجيبون له دم.
وكان ﷺ يلاعب الحسن والحسين ويقول: "من كان له صبي فليتصابَ له"، يتنزل في مدرك الصبي وحال الصبي فيلاعبه ويمشي معه على قدر مدركاته وعقله.
وقت ذبح العقيقة:
وهل يحسب يوم الولادة من الأيام السبعة؟
وقت الإجزاء في العقيقة:
ثم يتكلم عن بعض ما يتعلق بالفرع والعتيرة أو النتاج والذبح في رجب، وما ثبت في السنة من أنه لا يختص ذلك لا بأول نتاج ولا برجب وغيره، وإنه يجب على المؤمنين إن ذبحوا في أي شهر أن يكون لله -تبارك وتعالى- ذبحهم، وأن يتصدقوا بما تيسر لهم.
وبالله التوفيق، رزقنا الله الإنابة والخشية والاستقامة، وأتحفنا بالمنن والمواهب والمزايا والكرامة، وأصلح جميع أحوالنا وشؤوننا الخاصة والعامة بما أصلح به شؤون الصالحين وعباده المقربين أهل التمكين في لطف وعافية، وختم لنا بأكمل حسنى وهو راضٍ عنا في لطف وعافية.
بِسِرِّ الْفَاتِحَةِ
إِلَى حَضْرَةِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ، اللهمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ
الْفَاتِحَة
04 رَجب 1447