كشف الغمة 391- كتاب الحج والعمرة (38) فرع في وقت الذبح
للاستماع إلى الدرس
Audio Stream
Audio Stream
شرح العلامة الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ على كتاب كشف الغُمَّة عن جميع الأمة، للإمام عبدالوهاب الشعراني: كشف الغمة 391- كتاب الحج والعمرة (38) فرع في وقت الذبح
صباح الأربعاء 26 جمادى الثانية 1447هـ.
يتضمن الدرس نقاط مهمة منها:
- "كل أيام التشريق ذبح"
- متى تنتهي أيام الأضحية؟
- حكم الذبح في الليل
- أحكام بداية وقت الأضحية بعد الصلاة أو الخطبة
- نهاية وقت الأضحية
نص الدرس مكتوب:
بسم الله الرحمن الرحيم
وبسندكم المتصل إلى الإمام أبي المواهب سيدي عبدالوهاب الشعراني -رضي الله تعالى عنه وعنكم- ونفعنا بعلومه وعلومكم وعلوم سائر الصالحين في الدارين آمين في كتابه: (كشف الغمة عن جميع الأمة)، إلى أن قال:
فرع: في وقت الذبح
"كان رسول الله ﷺ يقول: "كل أيام التشريق ذبح"، وكان ﷺ يذبح بعد الصلاة ويقول: "من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه، ومن يذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين"، وقال أنس -رضي الله عنه-: انصرف النبي ﷺ من الصلاة مرة فرأى لحماً في السوق عرف أنه ذُبِحَ قبل الصلاة، فقال ﷺ: "من ذبح قبل ذبحنا وصلاتنا فإنما ذبحَ لنفسه فليذبح مكانها أخرى، ومن ذبح حين صلينا فليذبح بسم الله تعالى".
وكان علي وابن عمر -رضي الله عنهما- يقولان: زمان الأضحية يومان بعد العيد، وفي رواية عن علي: ثلاثة أيام بعد العيد، وكان أبو إمامة -رضي الله عنه- يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "وقت الأضحية إلى رأس المُحَرَّم لمن أراد أن يتأنى في ذلك"، وكان سهل بن حنيف -رضي الله عنه- يقول: وقت الأضحية إلى آخر ذي الحجة، والله سبحانه وتعالى أعلم".
اللهُمَّ صلِّ أَفضلَ صَلَواتِكَ على أَسْعدِ مَخلوقاتك، سَيِدنا محمدٍ وعلى آلهِ وصَحبهِ وَسلمْ، عَدد مَعلوماتِكَ ومِدادَ كَلِماتِكَ، كُلَّما ذَكَرَكَ وَذَكَرَهُ الذّاكِرُون، وَغَفَلَ عَنْ ذِكْرِكَ وَذِكْرِهِ الغَافِلوُن.
الحمدُ لله مُكرِمنَا بشريعته وبيانها على لسان خير بريّته، حبيبه وصفوته، سيدنا محمد صلى الله وسلّم وبارَك وكرَّم عليه وعلى آله وصحابته وأهل ولائه ومُتابعته، وعلى آبائه وإخوانه من الأنبياء والمُرسلين خِيرَة الرحمن -تعالى- من خليقته، وعلى آلهم وصحبهم وتابعيهم، وعلى الملائكة المُقرَّبين وجميع عبادِ الله الصالحين، وعلينا معهم وفيهم إنه أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين.
وبعد،،
فيتكلم الشيخ الشعراني -عليه رحمة الله تعالى- في هذا الفرع عن وقت ذبح الأضحية، ومتى يكون الذبح للأضحية؟ فذكر -عليه رضوان الله تبارك وتعالى- ما قال ﷺ فيما أخرجه ابن حبان في صحيحه والطبراني في الكبير: "كل أيام التشريق ذبح" أي: يُذبح فيها الأضحية.
وعلى هذا أيضًا مذهب الشافعية: أنه من بعد صلاة العيد إلى آخر يوم من أيام التشريق؛ وكل ما كان أقرب إلى صلاة العيد في يوم نحر فهو أفضل.
والخلاف بعد ذلك في اليوم الرابع الذي هو الثالث من أيام التشريق أهو وقت أضحية أم لا؟
- عند الشافعية وعدد غيرهم: أنه أيضًا يستمر الذبح إلى أن تغيب الشمس في اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة -اليوم الثالث من أيام التشريق، وهو مع العيد يكون اليوم الرابع-؛ فهكذا أيام التضحية.
- قال الأئمة الثلاثة: إن أيام التضحية ثلاثة: يوم العيد و اليومان الأولان من أيام التشريق، فينتهي وقت التضحية بغروب شمس اليوم الأخير من هذه الأيام المذكورة -وهو ثاني أيام التشريق-، فلا تصح الأضحية عندهم في اليوم الثالث عشر -اليوم الثالث من أيام التشريق-.
- لكن قال الشافعية -وهو أيضًا قول عند الحنابلة-: أنه تستمر التضحية أربعة أيام: يوم العيد وثلاثة أيام كاملة بعدها -بعد أيام التشريق-. فهذا الذي هو قول عند الحنابلة وهو معتمد مذهب الشافعية.
- والقول الآخر عند الحنابلة -كالحنفية والمالكية- قالوا: إنما هو يوم العيد ويومان بعده، فالمجموع ثلاثة أيام.
فلهذا يكون الذبح قبل ذلك أفضل، ويجوز أن يؤخره إلى اليوم الرابع -وهو اليوم الثالث من أيام التشريق- عند الشافعية وقول كذلك عند الحنابلة.
وفي الحديث الذي قرأناه -وهو أيضًا عند الإمام أحمد كما هو عند ابن حبان والطبراني-: "كل أيام التشريق ذبح"، ويناسب هذا ما جعل الحق -تعالى- من شعائر العيد في الحج، فجعلها ثلاثة أيام، وإن كان اليوم الثالث من أيام التشريق لا يلزم من تعجَّل في اليومين: (فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ اتَّقَىٰ)[البقرة: 203]. ولكنه أيضًا يوم نُسُك، ويوم رميٍ لمن تأخَّر وبات الليلة الثالثة عشر في منى، فعليه أن يرمي في ذاك اليوم. فاستأنسوا من هذا أنه أيضًا يوم ذبح مُتعلِّق بالمناسك، ما دام يُعتبر فيه المَبيت في منى ويعتبر فيه الرمي -في اليوم الثالث عشر بعد الزوال-، فهو من أيام النسك، "كل أيام التشريق ذبح".
- أما ليلة العيد فليست بوقت بالاتفاق.
وكذلك الذبح في الليل:
- المالكية يقولون: لا تجزئ التضحية التي تقع في الليلتين المتوسطتين -هما ليلتا يومي التشريق من غروب الشمس إلى طلوع الفجر-؛ وهذا أيضًا قول عند الحنابلة. وهو مذهب المالكية أنََّ الأضحية لا تكون إلا في النَّهار من بعد طلوع الفجر إلى غروب الشمس بعد صلاة العيد يوم العيد إلى الغروب، ثم في اليوم الثاني من الفجر إلى الغروب، ثم في اليوم الثالث من الفجر إلى الغروب.
- وقال غيرهم: إنه يجوز التضحية سواء في النَّهار أو في الليل، ولكن في النَّهار أفضل.
- قال الشافعية وغيرهم: إلا أن يكون ذلك لحاجة؛ كاشتغاله نهارًا بما يمنعه من التَّضحية، أو مصلحة كتيسُّر الفقراء ليلًا أو سهولة حضورهم أو أي شيء من تلك الأسباب.
يقول: "وكان ﷺ يذبح بعد الصلاة"، من هنا:
- قال الشافعية: لا يصح أن يذبح قبل مُضي وقت من بعد طلوع الشمس يسع الركعتين والخطبتين، ثم يبدأ وقت الأضحية. إذًا مبدأ وقت الأضحية؟ بعد الصلاة في يوم العيد.
- قال الحنفية: يدخل وقت التضحية عند طلوع فجر يوم النحر -يوم العيد-.
- لكن قالوا: إن كان في مِصْر فيكون ذبحه بعد صلاة العيد، لأنها تجب عندهم صلاة العيد لمن كان في المِصْر، والأفضل تأخيره إلى ما بعد الخطبة. وإذا صُليت العيد في مواضع من المِصْر كفى في صحَّة التضحية عندهم.
- أما من يكون في غير المصر -من القرى والبوادي- لا يُشترط هذا الشرط عندهم، يجوز أن يذبح بعد طلوع فجر يوم النحر. قالوا لمَ؟ قالوا: لأنهم ليس عليهم صلاة عيد. فهذا مذهب الحنفية.
- قالوا: فإذا كان من عليه الأضحية مقيمًا في المصر ووكَّل من يضحي عنه في البادية -أو بالعكس-، فالعبرة بمكان الذبح؛ إن كان يذبح في المِصْر لم يصح إلا بعد أن يمضي وقت صلاة العيد، وإن كان يذبح في البادية فيصح من بعد الفجر.
- أما المالكية يقولون: وقت الأضحية بالنسبة لغير الإمام وقت الفراغ من ذبح أضحية الإمام؛ فلابد يتقدم الإمام -كما يشير إليه الحديث- أنه أمرهم أن يصلوا معه وأن يخطب ثم يذبح ﷺ، ويذبحون من بعده. فيقولون:
- بالنسبة لغير الإمام وقت الفراغ من ذبح أضحية الإمام بعد الصلاة والخطبتين في اليوم الأول.
- بالنسبة للإمام: وقت الفراغ من صلاته وخطبته. حتى يقول: لو ذبح الإمام قبل الفراغ من خطبته لم يجزئه، فهكذا يقول المالكية. ولو ذبح الناس قبل الفراغ من ذبح أضحية الإمام لم يجزئهم؛ إلا إذا ابتدأوا بعد ابتدائه وانتهوا بعد انتهائه.
- وإذا لم يذبح الإمام أو توانى في الذبح بعد فراغ خطبتيه، تحرَّى الناس القدر الذي يُمكن فيه الذبح ثم ذبحوا أضاحيهم.
- ثم إن لم يكن في بلد إلا نائب الإمام -الحاكم أو إمام الصلاة- فالمُعتبر نائب الإمام، فعليه أن يُبادر بالتضحية ويضحُّون من بعده. وإلا إذا كان هذا نائب الإمام يخرج يصلي مع الناس ويذبح الاضحية، وإلَّا فالمُعتبر إمام الصلاة حقَّهم.
- قال: فإن لم يكن أو هم في بادية ولا يصلون صلاة الأضحى، يقول: يتحروا تضحية إمام أقرب البلاد إليهم، فيذبحون بعد ذلك.
والشافعية يقولون -كما هو أيضاً أحد أقوال الحنابلة-: يدخل وقت التضحية بعد طلوع الشمس يوم العيد بمقدار ما يسع ركعتين خفيفتين وخطبتين خفيفتين.
ولا تتوقف صحة التضحية على الفراغ من صلاة الإمام وخطبتيه بالفعل، لأن الأئمة يختلفون تطويلاً وتقصيراً، فاعتبر الزمان، العبرة بالزمان؛ يمضي وقت يسع ركعتين وخطبتين، فيكون أضبط للناس في الأمصار والقرى، مثل مواقيت الصلاة يرجع. وأما الخطبة واحد يطوّل وواحد ينقص، وأنت لا تدري بالفعل بعد كم يكمل.
وكان ﷺ يصلي صلاة عيد الأضحى عقب طلوع الشمس.
- قالوا: الأفضل تأخير التضحية عند ارتفاع الشمس قيد رمح بمقدار ما يسع ركعتين وخطبتين.
- في قول عند الحنابلة -وهو الأرجح عندهم-: أن يبتدئ بعد صلاة العيد ولو قبل الخطبة؛ وقت الأضحية يبتدئ بعد صلاة العيد ولو قبل الخطبة، ولكن الأفضل الانتظار حتى تتم الخطبتان.
قالوا: فإذا فاتت صلاة العيد بالزوال في الأماكن التي تصلّى فيها العيد وما صلّوا حتى زالت الشمس؟
فيتداركون من حين الفوات يضحّون، هذا بداية وقت الأضحية.
وعلمنا أيضاً الخبر في نهايتها:
- أن الأئمة الثلاثة قالوا: آخر اليوم الثاني من أيام التشريق. فهي عندهم ثلاثة أيام: يوم العيد، واليوم الأول، واليوم الثاني من أيام التشريق.
- وقول عند الحنابلة كمثل مذهب الشافعية قالوا: واليوم الثالث أيضاً من أيام التشريق، وهو اليوم الرابع مع يوم العيد هو يوم أضحية؛ لقوله ﷺ: "كل أيام التشريق ذبح".
ويقول: "من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه، ومن يذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين"، وقال أنس -رضي الله عنه-: انصرف النبي ﷺ من الصلاة مرة فرأى لحماً في السوق عرف أنه ذُبِحَ قبل الصلاة، فقال ﷺ: "من ذبح قبل ذبحنا وصلاتنا فإنما ذبحَ لنفسه فليذبح مكانها أخرى، ومن ذبح حين صلينا فليذبح بسم الله تعالى".
وكان علي وابن عمر -رضي الله عنهما- يقولان: زمان الأضحية يومان بعد العيد، وفي رواية عن علي: ثلاثة أيام بعد العيد"، وهو مذهب الشافعية.
وكان أبو إمامة -رضي الله عنه- يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "وقت الأضحية إلى رأس المُحَرَّم -يعني يستمر بقية شهر ذي الحجة كله- لمن أراد أن يتأنى في ذلك"، "وكان سهل بن حنيف -رضي الله عنه- يقول: وقت الأضحية إلى آخر ذي الحجة".
وهذا غير المذاهب الأربعة، المذاهب الثلاثة يقولون: يومان بعد العيد، فالمجموع ثلاثة أيام. وقول عند الحنابلة وهو مذهب الشافعية: ثلاثة أيام بعد العيد، فهي أربعة أيام أضحية فقط.
أما بعد ذلك، فهذا قول أيضاً خارج عن قول الجمهور؛ وإنما يكون لذي ضرورة أو ذي حاجة، لمن كان محبوساً ونحوه ولم يقدر، فعنده هذا القول إلى آخر شهر ذي الحجة.
وبالله التوفيق وهو المستعان.
تعقيب الحبيب عمر الجيلاني
بسم الله..
نسأل الله أن يفتح علينا فتحاً وبه ندرك مراده ومرادَ رسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.
سمعنا فيما قرره الحبيب عمر -حفظه الله تعالى- الوقت الذي حدده النبي ﷺ لذبح الأضحية ولذبح الهدي أيضاً في بعض صوره. وأن الأمور كلها يكون فيها اتباع لرسول الله ﷺ، ولما جاء عن الله في كلامه.
والله عز وجلّ يقول: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) [الكوثر:2]، فقدّم الصلاة وبعد ذلك عطف بالنحر وهو الذبح، فالإتباع يقتضي هذا. ومن خالف الإتباع فلا يُعتدّ بفعله، لأن الإتباع هو الشأن كله؛ أن تعمل عملاً تقصد به وتريد اتّباع النبي ﷺ.
وهكذا سار السابقون وسار الصالحون على هذا المنوال وعلى هذا الطريق؛ اتباع لسيدنا رسول الله في كل أحواله وفي كل أفعاله، ولو حالت هذه الأفعال على سبيل الجبلة الاعتيادية الفطرية التي جعلها الله -سبحانه وتعالى- أموراً مباحة ولم تكن من التشريع، لكن حبهم لرسول الله واتباعهم لسيدنا رسول الله جعلهم على هذا الحال.
فعبد الله بن عمر كان هذا حاله، كان يسكن المدينة المنورة، وعندما يسْوَدُّ يعتمر ويذهب إلى مكة المكرمة. وإذا جاء وارتاح في مكان، ثم انتقل إلى مكان يسير، فإذا مكان قريب من مكان مستراح فيجلس ويستظل تحت بعض الأشجار، فيسأله أصحابه، يقولون: يا عبد الله، أنت الآن كنا مستريحين معك فلماذا استرحت مرة أخرى؟ قال: لأني رأيت النبي ﷺ وهو ذاهب في هذا الطريق استظل تحت هذه الشجرة، فأنا أتبع رسول الله. بل كان من حاله -رضي الله تعالى عنه- أنه كان راكباً على راحلته، وكانت هذه الراحلة تمشي، فبينما شجر في الطريق أوقف راحلته، وجعل راحلته تدور حول هذه الشجرة وتأكل من هذه الشجرة. فلما سُئل عن ذلك؟ قال: رأيت النبي ﷺ على راحلته وهي تدور حول هذه الشجرة وتأكل منها، فقلت لعل خفاً من راحلتي يكون على خف راحلة رسول الله؛ غاية في الاتباع لسيدنا النبي ﷺ.
فالأقوال التي حُكِيت في أوقات الأضحية هي أوقات نُقلت إلى هؤلاء العلماء الذين حرروا النصوص التي جاءت عن رسول الله ﷺ، واختلفت أقوالهم بحسب ما وصل إليهم النقل. لكن المستفاد من هذا أننا يجب أن نلتزم بالأوقات، وأن نرتب أمورنا على الأوقات، فلا نتقدم على ما شُرِع ولا نتأخر عن وقت محدد بخروج وقت العبادة. وهذا يعطينا الدليل القاطع على أن أمور المسلمين كلها مرتبة، وأن لا يقَّدم مؤخر على مقدم، وأن يكون الناس ملاحظة لهذه الأمور في أمورهم الحياتية وفي أمورهم العبادية على سبيل الأولوية، وهذا في العبادات كلها.
الصلاة لا يجب أن تكون قبل دخول الوقت ولا يجوز تأخيرها عن الوقت. وكذلك الحج، وكذلك الصوم؛ الصوم الله سبحانه وتعالى يقول: (فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) [البقرة:185]، معنى ذلك أن من كان قد بقي من شعبان ولم يثبت رمضان فإنه لا يصح له أن ينوي الصيام. وكذلك الحج (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ) [البقرة:197] وكذلك الزكاة، وكذلك الأعمال كلها. فهذا يدلنا على أن الأمور كلها يجب أن تكون مرتبة، وأن تكون في أوقاتها، وأن ننظم وقتنا وأن ننظم حياتنا وفق ما أرشدنا إليه النبي صلى الله عليه وسلم، وصلى الله عليه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم نسأل الله اتباع النبي في الأقوال والأحوال والأعمال كلها، ظاهراً وباطناً. والحمد لله رب العالمين، وعلى هذه النية وكل النوايا الصالحة من خيرات الدنيا والآخرة.
بِسِرِّ الْفَاتِحَةِ
إِلَى حَضْرَةِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ، اللهمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ
الْفَاتِحَة
تاريخ النشر الهجري
04 رَجب 1447
تاريخ النشر الميلادي
24 ديسمبر 2025
مشاركة
اضافة إلى المفضلة
كتابة فائدة متعلقة بالمادة
الأقسام
(43)
(163)
(616)
(6)
(384)
(32)
(535)
(56)
(71)
(20)
(27)
(6)
(13)
(1)
(339)
(8)
(26)
(12)
(379)
(15)
(86)
(48)
(8)
(4)
(24)
(394)
