كشف الغمة 389- كتاب الحج والعمرة (36) العيوب المانعة من صحة الأضحية

للاستماع إلى الدرس

شرح العلامة الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ على كتاب كشف الغُمَّة عن جميع الأمة، للإمام عبدالوهاب الشعراني: كشف الغمة 389- كتاب الحج والعمرة (34) فرع: وكان صلى الله عليه وسلم يقول لمن ذبح داجناً من المعز.

صباح الإثنين 24 جمادى الثانية 1447هـ  

فوائد مكتوبة الدرس

 

يتضمن الدرس نقاط مهمة منها:

  •  ما لا يجزئ من الأضحية
  •  ما هي الثنية والجذعة؟
  •  الأضاحي المقطوعة أطرافها
  •  ما هي العوراء البين عورها؟
  •  حكم ما ذهب لسانها
  •  الأضحية الجدعاء والسكاء
  •  معنى العرجاء البين عرجها
  •  الأضحية الجذاء
  •  مقطوعة الذنب (البتراء) 
  •  من الأضاحي التي لا تجزئ

 

نص الدرس مكتوب:

بسم الله الرحمن الرحيم

وبسندكم المتصل إلى الإمام أبي المواهب سيدي عبدالوهاب الشعراني -رضي الله تعالى عنه وعنكم- ونفعنا بعلومه وعلومكم وعلوم سائر الصالحين في الدارين آمين في كتابه: (كشف الغمة عن جميع الأمة)،  إلى أن قال:

"فرع: وكان ﷺ يقول لمن ذبح داجناً من المعز: "شاتك شاة لحم"، وكان ابن عمر -رضي الله عنهما- يقول: في الضحايا والبدن الثنيّ فما فوقه، وكان عليّ -رضي الله عنه- يقول: إذا ولدت الأضحية فاذبح ولدها معها قيل له: فهل تجزئ مكسورة القرن؟ قال: لا بأس: "أمرنا أن نستشرف العينين والأذنين، وأن لا نضحي بمقابلة ولا مدابرة ولا شرقاء ولا خرقاء"، والمقابلة هي المقطوعة طرف الأذن، والمدابرة هي ما قطع جانب أذنها، والشرقاء هي المشقوقة الأذن، والخرقاء هي المثقوبة الأذن".

 

اللهُمَّ صلِّ أَفضلَ صَلَواتِكَ على أَسْعدِ مَخلوقاتك، سَيِدنا محمدٍ وعلى آلهِ وصَحبهِ وَسلمْ، عَدد مَعلوماتِكَ ومِدادَ كَلِماتِكَ، كُلَّما ذَكَرَكَ وَذَكَرَهُ الذّاكِرُون، وَغَفَلَ عَنْ ذِكْرِكَ وَذِكْرِهِ الغَافِلوُن.

 

الحمد لله مكرمنا بالشريعة وبيانها على لسان عبده المصطفى محمد صاحب الوجاهات الوسيعة، صلى الله وسلم وبارك وكرم عليه وعلى آله وصحبه ومن سار في دربه، وعلى آبائه وإخوانه من أنبياء الله ورسله سادة أهل محبة الله وقربه، وعلى آلهم وصحبهم وتابعيهم، وعلى الملائكة المقربين، وعلى جميع عباد الله الصالحين، وعلينا معهم وفيهم، إنه أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين.

ويذكر الشيخ -عليه رحمة الله تعالى- ما لا يجزئ من الأنعام في الأضاحي. 

يقول: "وكان ﷺ يقول لمن ذبح داجناً من المعز: "شاتك شاة لحم" 

  • فلابد أن تبلغ الأضحية سِنَّ الأضحية.
  • وأن تكون سالمة من العيوب كما قرأنا في هذه الروايات.
  • فمنها: أن تكون ثنية أو فوق الثنية من الإبل والبقر والمعز، وجذعة أو فوق الجذعة من الضأن.

فلا تجزئ التضحية بما دون الثنية من غير الضأن، ولا بما دون الجذعة من الضأن، لأنه ﷺ قال: "لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن" كما جاء في صحيح مسلم.

المسنة من الأنعام: هي الثنية فما فوقها. 

وفي الحديث أيضاً عند الترمذي: "نعمة الأضحية الجذع من الضأن". فهذا شرط متفق عليه عند عامة أهل المذاهب.

 

ولكن ما تفسير الثنية والجذعة عندهم؟ 

فالثني من الحيوان ما ألقى ثنيته، ففي الفم أربع من الثنايا، ويكون هذا إلقاء الثنايا عند بلوغ الحيوان سن معينة. 

  • فيقول الحنفية والحنابلة: إن الجذع من الضأن ما أتم ستة أشهر، وقيل: ستة أشهر وشيئاً أو وأياماً، فلا بد أن يكون قد أجذع.
  • وعند الشافعية: اشترطوا أنها إذا أجذعت بعد ستة أشهر صح أن تخرج أضحية، إذا كانت الضأن بعد ستة الأشهر قد جاوزت ستة الأشهر وقد أجذعت -أي: أسقطت مقدم أسنانها- فهي تجزئ، ولكن إذا لم تجذع فلا حتى تكمل سنة 
  • وهكذا يقول المالكية: الجذع من الضأن ما بلغ سنة قمرية ودخل في الثانية. وهكذا يقول الشافعية: إلا أنها إذا أجذعت بعد ستة أشهر جاز عندهم. وكذلك يقولون المالكية: في الثني من المعز؛ إنه ما بلغ سنة ودخل في الثانية دخولاً بيناً كمضي شهر بعد السنة. وفسروا الثني من البقر بما بلغ ثلاث سنين ودخل في الرابعة، والثني من الإبل بما بلغ خمس ودخل في السادسة.
  • الشافعية يقولون: الجذع ما بلغ سنة، وقالوا لو أجذع بأن أسقط مقدم أسنانه من الضأن قبل السنة وبعد تمام ستة أشهر يكفي. والثني من المعز ما بلغ سنتين، وكذلك الثني من البقر ما بلغ سنتين. 

أما من الجمال فما كمل الأربع السنوات ودخل في الخامسة، أو كمل الخمس سنين من الجمال، نعم.

يقول: "وكان ابن عمر -رضي الله عنهما- يقول: في الضحايا والبدن الثنيّ فما فوقه، وكان عليّ -رضي الله عنه- يقول: إذا ولدت الأضحية فاذبح ولدها معها قيل له: فهل تجزئ مكسورة القرن؟ قال: لا بأس: -بحيث كونه غير مقصود- "أمرنا أن نستشرف العينين والأذنين، وأن لا نضحي بمقابلة ولا مدابرة ولا شرقاء ولا خرقاء، -وفسر عندكم قال- والمقابلة هي المقطوعة طرف الأذن، والمدابرة هي ما قطع جانب أذنها، والشرقاء هي المشقوقة الأذن، والخرقاء هي المثقوبة الأذن". فهذا مما يقدح في صحة الأضحية إذا كانت مشقوقة أو مثقوبة أو مقطوعة أذنها أو شيء منها.

 

فأيضًا يكون من الأنعام ما فيه شيء من العيوب:

  • ومنها ما يكون سبباً لعدم صحة التضحية بها.
  • وكذلك لا تعتبر في الكفارة إذا وجبت بشيء من أعمال الحج ونحوه؛ فمنها العمياء، وكذلك العوراء البين عورها كما سمعنا في الرواية. 

 

ما هي العوراء البَيٍّن عورها؟ 

التي ذهب بصر إحدى عينيها. 

  • أما الحنابلة قالوا: معنى العوراء التي انخسفت عينها وذهبت؛ لأن العين عضو مستطاب؛ أما لو لم تذهب العين، وإن كان ما ترى بها وإن طلع عليها البياض فلا تبصر بها؛ ولكنها لم تذهب من مكانها والعين كاملة في محلها فلا يضر ذلك عند الحنابلة؛ وعندهم يجزئ. وإنما قالوا: العوراء البَيٍّن عورها التي انطمست عينها وذهبت فنقص منها شيء؛ فهذه التي لا تُجزئ. 
  • لكن قال غيرهم: التي فقدت بصر إحدى عينيها فهي عوراء وإن كانت العين موجودة؛ ولكنها لا تبصر بها.

 

وهكذا ما ذهب أيضاً لسانها: 

بأن كانت مقطوعة اللسان أو مقطوعة شيء من اللسان. 

  • يقول بعض الأئمة: ما ذهب منها مقدار كبير.
  • قال الشافعية: يضر قطع بعض اللسان ولو قليلا. 

 

وكذلك الجدعاء:

  • وهي المقطوعة الأنف، وكذلك مقطوعة الأذنين أو إحداهما. 

 

والسكّاء:

فاقدة الأذنين أو إحداهما خلقة. 

  • ولكن قال الحنابلة: إذا كانت سكّاء من أصل خلقتها ما فيها أذن فهي تجزئ. 
  • قال غيرهم: لا، إذا كانت موجودة أذنها وحصل فيها شق أو ثقب لا تجزئ، فمن باب أولى السكّاء وهي التي من خلقتها لم يطلع لها أذن فلا يجزئ عند الجمهور، ويجزئ عند الحنابلة. 
  • وكذلك يقول الحنفية: ما زاد عن الثلث في الأذن يضر، الثلث فأكثر، وفي رواية أنه النصف. 
  • يقول المالكية: لا يضر ذهاب ثلث الأذن أو أقل. 
  • قال الشافعية: يضر ذهاب بعض الأذن مطلقاً ولو يسيراً. واعتبر الحنابلة بالأكثر، قالوا: إذا ذهب أكثر الأذن. 

 

وعضباء الأذن:

فنهى أن يضحى بعضباء الأذن  كما جاء في رواية أحمد وأبي داود والترمذي نهى أن يضحى بعضباء الأذن.

 

وكذلك العرجاء البيِّن عرجها:

 لا تقدر تمشي برجلها إلى المرعى وإلى المنسك

  • يقول المالكية والشافعية: لا تسير بسير صواحبتها، هذه العرجاء.

كذلك مقطوعة اليد أو الرجل، ويقال لها جذماء.

 

أو جذّاء: قطعت رؤوس ضروعها أو يبست ضروعها:

  • يقول الشافعية: لو قطع من الضرع أي أدنى شيء لا تجزئ في الأضحية.
  • وقال المالكية: إن كانت يبس الضرع جميعه فلا تجزئ في الأضحية، فإن كانت موجودة بعض الثدي ويمكن ترضع منه فيجوز أن تكون في الأضحية.

 

وكذلك مقطوعة الألية أو فاقدتها: 

  • إلا أن الشافعية قالوا: إذا كانت فاقدتها من أصل الخلقة فلا يضر؛ أما إذا وجدت فما قُطِع منها ولو قليلاً عند الشافعية يضر، وعند غيرهم إذا كان مقدار كثير.

وكذلك مقطوعة الذنب أو فاقدته المسمى بالبتراء:

  • وقالوا الحنابلة: لا يضر في البتراء ولا مقطوعة الألية كذلك إذا كانت من أصل الخلقة.
  • والشافعية قالوا: الألية إذا كانت من أصل الخلقة لا يضر.
  • وأما الأذن ونحوها أو الذنب، إذا كانت بتراء فلا تجزئ في الأضحية.
  • والحنابلة يقولون: قطع الذنب كلاً أو بعضاً لا يضر.

كذلك كل حيوان:

  • مريض من الأبل والبقر والغنم يظهر مرضها لمن يراها.
  • أو كانت العجفاء؛ المهزولة التي ذهب مخها ونقيها.
  • كذلك ما كان مما يسمى بالجَلّالة التي تأكل القاذورات والأوساخ.
  • ويقول المالكية: لا تجزئ البكماء، كيف البكماء؟ ما كلهن بكم! قالوا: فاقدة الصوت ما عاد يظهر لها صوت ، من الأنعام لا تجزئ البكماء.
  • وكذلك يقولون عن الصمّاء: التي لا تسمع.
  • وكذلك يقولون عن البخراء: التي تغيرت رائحة منتنة في الفم، قالوا أن هذه عند المالكية: لا تجزئ في الأضحية.
  • وكذلك يتحدث الحنابلة عن العصماء وقال بعضهم: العضماء؛ التي انكسر غلاف قرنها.

فهذا مما جاء في الحديث.

وقالوا: كل عيب بعد ذلك فاحش يمنع الإجزاء في الأضحية بخلاف غير الفاحش: مثل الجمّاء وتسمى الجلحاء وهي التي لم يخلق قرن لها خلقة أو مكسورة القرن كما قرأنا في الكلام عن سيدنا علي، فتجزئ هذه الجمّاء.

وأما مكسورة القرن والجمّاء: التي من أصلها ما شيء فيها قرون. 

والمكسورة:

  • فيقول المالكية: تجزئ ما لم يكن موضع الكسر دامياً. فسروا الدامي بما لم يحصل الشفاء منه وإن لم يظهر فيه دم.
  • وقال الحنابلة: لا تجزئ إن كان الذاهب من القرن أكثر من النصف، وتسمى عضباء القرن. وهكذا تحدثوا عن ما يجزئ. 

فينبغي تعظيم شعائر الله تعالى وأن يقدم في الأضحية وغيرها ما هو أتم وأكمل، وبالله التوفيق.

 

يتكلم الحبيب عمر الجيلاني:

الحمد لله على ما سمعنا، وما كان لنا من استفادة في هذا التقرير النافع الذي يكون به الاستفادة العظيمة فيما قاله الفقهاء رحمهم الله تعالى في مسألة الأضحية.

والأضحية ذكرها الله -سبحانه وتعالى- في القرآن الكريم: (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ)[الكوثر:1-2]، والأضحية ندب الشرع إليها وحث عليها.

وما سمعناه من هذا الكلام الذي فيه التفصيل في العيوب والنواقص التي تكون في الأضحية، قد يتسائل بعض الناس: ما معنى هذا؟ وما معنى أن يختلف الفقهاء في مسألة القرن أو العين أو غيرها مما يذكره الفقهاء؟ هل هذا يؤثر؟ هل هذا مما ينبغي العناية به والاهتمام به؟

نعم، هم لاحظوا أمراً مهماً وهو قول النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه: "عَظِّموا ضَحاياكم؛ فإنَّها على الصِّراطِ مَطاياكم". وهذا التعظيم يعني: أن تكون سليمة من كل ما يعيب من يريد أكل هذه الأضحية أو يستنكف من أكلها؛ هذا من ناحية ينبغي أن تلاحظ من حيث التعظيم لما يقدم ويتقرب به إلى الله -سبحانه وتعالى-؛ ولأن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، والطيب هنا يعني: أن يضحي الإنسان بما يكون حلالاً صرفاً، وبما لا يكون فيه عيب يكون من أثر ذلك العيب أن يستنكف المنتفعون بهذه الأضحية.

هذه الأمور التي جعلها العلماء -رحمهم الله تعالى- مراقبة لله في الأحوال كلها، ولأنهم يشهدون الكمال في كل أحوالهم وفي كل ما يتقربون به إلى الله -سبحانه وتعالى-، واشترطوا هذه الاشتراطات وبيَّنوها للناس عليهم من الله الرحمة.

طالب العلم يلاحظ أمرين: أولًا الأحكام، ولا بد أن يلاحظ مع الأحكام الحِكَم.

الحِكَم تشعرك بعظمة من تعبده -سبحانه وتعالى-، فأنت تعظم ما عظم الله، وتقدم ما كرم الله -سبحانه وتعالى- وإلا فهذه الأضاحي التي أمر الله -سبحانه وتعالى- جعلها من شعائره وهي تؤكل وهي يستفاد منها، الله -سبحانه وتعالى- قد قال: (وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ)[الحج:36] شعائر الله هذه اللحوم التي تؤكل، نعم، لأنها تُهدى إلى البيت، ولأن هذه الأضاحي التي يُتقرب بها إلى الله -سبحانه وتعالى- لا بد أن تكون بصفة يكون الاستفادة منها ويكون منها التعظيم لله -سبحانه وتعالى-، وإلا فهي لحوم موجودة في كل مكان، لكن كما قال المولى -عز وجل- (لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ)[الحج:37].

التقوى هي المقصود، والتقوى هي امتثال الأمر كما أمر الله -سبحانه وتعالى- وكما حدد النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم هذه الدروس المفيدة، هذه الدروس النافعة، هذه الدروس التي تشعرنا بتعظيم العلماء لأمر الله -سبحانه وتعالى-، فيجتهدون جهدهم في بيان دلالات هذه الألفاظ التي هي صفات لما يعتبر ذلك الحيوان المذبوح من صفات يكون لها الأثر الكبير في من ينتفع بهذه اللحوم، وهذا هو الذوق الإنساني، الذوق الإنساني الذي جعله الله -سبحانه وتعالى- فطرة في الإنسان؛ أن الإنسان يحب الأشياء التي لا يكون فيها نقص ولا يكون فيها عيب.

وهذه الدلالة أيضاً تفيد أننا يجب أن تكون أمورنا كلها عوالي، أن تكون أمورنا كلها غير ناقصة، أن لا يكون شيء منها ملابساً لما يكون فيه تقصير في امتثال أمر الله -سبحانه وتعالى-.

جزاكم الله خيراً، ومتع الله بحياة الحبيب عمر، وأدام النفع به في خير ولطف وعافية يارب العالمين والعفو منكم، على هذه النية وكل نية صالحة، من خير الدنيا والآخرة، والجمال في كل حالة، وأن الله ينفعنا بما علمنا، ويعلمنا ما جهلنا، ويرزقنا العمل بما علمنا، ويرزقنا الإخلاص فيما عملنا، ويتقبل ذلك منا، على هذه النية وكل النوايا  صالحة بخيرات الدنيا والآخرة.. 

 

بِسِرِّ الْفَاتِحَةِ

 إِلَى حَضْرَةِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ، اللهمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ 

الْفَاتِحَة

تاريخ النشر الهجري

26 جمادى الآخر 1447

تاريخ النشر الميلادي

16 ديسمبر 2025

مشاركة

اضافة إلى المفضلة

كتابة فائدة متعلقة بالمادة

الأقسام