كشف الغمة 377- كتاب الحج والعمرة (24) مسيره صلى الله عليه وسلم من منى إلى عرفة

للاستماع إلى الدرس

شرح العلامة الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ على كتاب كشف الغُمَّة عن جميع الأمة، للإمام عبدالوهاب الشعراني: كشف الغمة 377- كتاب الحج والعمرة (24) مسيره صلى الله عليه وسلم من منى إلى عرفة

صباح الإثنين 3 جمادى الثانية 1447هـ  

نقاط مهمة يتضمنها الدرس:

  • التلبية أو التكبير من منى إلى عرفة؟
  •  أحكام الجمع بين الليل والنهار في عرفة 
  •  ما هي حدود عرفة وهل مسجد نمرة منها؟ 
  • هل وادي محسّر من مزدلفة؟ 
  •  وقوف الحمس في مزدلفة 
  •  دعاء النبي ﷺ في عرفة وصلاته 
  •  رفع الصوت بالدعاء

فوائد مكتوبة من الدرس 

نص الدرس المكتوب:

بسم الله الرحمن الرحيم

وبسندكم المتصل إلى الإمام أبي المواهب سيدي عبدالوهاب الشعراني -رضي الله تعالى عنه وعنكم- ونفعنا بعلومه وعلومكم وعلوم سائر الصالحين في الدارين آمين في كتابه: (كشف الغمة عن جميع الأمة)،  إلى أن قال:

 فرع: في إهلاله ﷺ والوقوف بعرفة

"قال -رضي الله عنه-: ولما سرنا مع رسول الله ﷺ من منى إلى عرفة فمنا من كان يلبي ومنا من كان يُكَبِّر ولا ينكر علينا، قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: وجاء رجل إلى رسول الله ﷺ حين فرغ من صلاة الصبح بالمزدلفة قال: يا رسول الله إني جئت من جبل طيئ أكللت راحلتي وأتعبت نفسي والله ما نزلتُ من جبل إلا وقفتُ عليه فهل لي من حج؟ فقال رسول الله ﷺ: "من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى نُدفَع وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلا أو نهاراً فقد تمّ حجه وقضى تفثه"، وكان ﷺ يقول وهو بعرفة: "الحج عرفة من جاء ليلة جَمعٍ قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج، وأيام منى ثلاثة أيام فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه".

وكان ﷺ يقول: "نحرت ههنا ومنى كلها منحر فانحروا في رحالكم، ووقفت ههنا وعرفة كلها موقف"، وفي رواية: "وعرفة كلها موقف وارتَفِعوا عن عُرَنَة والمزدلفة كلها موقف وارتفعوا عن بطن مُحَسّر فإنه واد في النار"، وفي رواية: "ووقفت هنا وجمع كلها موقف"، وكان الحُمٌس يفيضون من مزدلفة ويقولون نحن جيران الله -عز وجل- فلا نقف إلا بمزدلفة من الحرم ولا نخرج منه فأنزل الله تعالى: (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ)[البقرة:199]، يعني: من عرفات، وفي رواية: "كل فِجاج مكة طريق ومنحر".

وكان ﷺ يكثر من الدعاء وهو واقف بعرفة ويرفع يديه فلما سقط خطام ناقته تناول الخطام بإحدى يديه وهو رافع يده الأخرى. وكان أكثر دعائه ﷺ: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير"، ويقول: "أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي"، فلما زالت الشمس أتى الموقف بعرفة فخطب الناس الخطبة الأولى ثم أذن بلال ثم أخذ النبي ﷺ في الخطبة الثانية ففرغ من الخطبة وبلال من الأذان، ثم أقام بلال فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر، والله سبحانه وتعالى أعلم". 

 

اللهُمَّ صلِّ أَفضلَ صَلَواتِكَ على أَسْعدِ مَخلوقاتك، سَيِدنا محمدٍ وعلى آلهِ وصَحبهِ وَسلمْ، عَددِ مَعلوماتِكَ ومِدادَ كَلِماتِكَ، كُلَّما ذَكَرَكَ وَذَكَرَهُ الذّاكِرُون، وَغَفَلَ عَنْ ذِكْرِكَ وَذِكْرِهِ الغَافِلوُن.

 

الحمد لله مكرمِنا بشريعته وبيانها على لسان خير بريَّته، عبده وصفوته سيدنا محمد صلى الله وسلم وبارك وكرَّم عليه، وعلى آله وصحابته وأهل ولائه ومتابعته، وآبائه وإخوانه من الأنبياء والمرسلين، سادات أهل قرب الحق -تبارك وتعالى- وأهل حضرته، وعلى آلهم وصحبهم وتابعيهم، وعلى الملائكة المقربين، وعلى جميع عباد الله الصالحين، وعلينا معهم وفيهم، إنه أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين.

 

وبعد، 

يواصل الشيخ -عليه رحمة الله- ذكر ما يتعلق بإهلاله  والوقوف بعرفة، ويقول ناقلاً "عن أنس -رضي الله تعالى عنه-: ولمَّا سرنا مع رسول الله ﷺ من مِنىً إلى عرفة" وذلك في اليوم التاسع من شهر ذي الحجة إذ ظل وبات في اليوم الثامن وليلة التاسع بمِنى ثم مضى إلى عرفة، قال: "فمنا من كان يلبي، ومنا من كان يُكبِّر، ولا ينكر علينا"، ولا ينكر هذا على هذا، ولا هذا على هذا، وفيه:

  • سعة الشريعة المطهرة والمشرِّع العظيم  فيما يتعلق بما شُرِع من الأذكار والدعوات، والمجال فيها واسع لا حرج ولا تقييد على الأمة أن يتقيدوا بنوع أو شيء واحد على إجماعهم أن ما ورد عنه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم في موقع معين وحال معين فهو أفضل من غيره من الأذكار، هذا من المعلوم.
  • ومع ذلك، من المعلوم أن سنته  لا تُحرِّج على الأمة ولا تمنع واحدًا أن يأتي بأي ذكر وأي دعاء ليس فيه إثم ولا قطيعة رحم في أي موطن شاء ولو في الصلوات؛ فقد سمع كثيراً من الصحابة يدعون بدعوات لم يعلمهم إياها أحد ودعوا بها في صلواتهم وأقرهم على ذلك ﷺ، ولم ينكر على أحد منهم، فكان هذا هديُه وسنته ﷺ.
  • ومنه لمَّا كان في حجة الوداع، ومن الصحابة من يُكبِّر ومنهم من يُلبي، ولم ينكر على أحد منهم ولم ينكر بعضهم على بعض.
  • أما هو فقد صح عنه أنه لزم تلبيته حتى عاد من عرفة وحتى وصل مزدلفة جمع، وحتى رجع من جمع مزدلفة إلى منى حتى رمى، فلما ابتدأ في الرمي انتقل إلى التكبير، فكان في بقية ذاك اليوم يكبر واستمر قبل ذلك في التلبية. وكان هذا هو الذي اعتمده الشافعية وجماعة من أئمة الدين -عليهم رضوان الله- أن الأفضل للحاج أن يستمر في التلبية حتى يرجع إلى مِنى بعد مزدلفة فيرمي؛ فإذا ابتدأ بالرمي انتقل من التلبية إلى التكبير.

 

"يقول ابن عباس -رضي الله عنهما-: وجاء رجل حين فرغ ﷺ من صلاة الصبح -يعني- في المزدلفة في يوم العيد، قال: يا رسول الله، إني جئت من جبل طيئ، أكللت راحلتي وأتعبت نفسي، -يعني: اجتهدت في المشي والسرعة حتى أدرك- والله ما نزلت من جبل إلا وقفت عليه، فهل لي من حج؟ فقال رسول الله ﷺ: "من شهد صلاتنا هذه -يعني: صلاة الفجر يوم العيد- ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلاً أو نهاراً -وقد وقف قبل بعرفة يعني إذا مريت على جبل عرفة ووقفت هناك في أي لحظة من الليل والنهار- فقد تم حجه وقضى تفثه"

إذًا بقيَ صحة الحج بالوقوف سواء كان بليلٍ أو نهار، وبقي ما تقدم معنا:

  • من سُنية الجمع عند الشافعية بين الليل والنهار.
  • ووجوبه عند الحنفية والحنابلة، الجمع بين الليل والنهار بأن يقف. وهكذا قالوا لمن وقف بها نهاراً يُسن أن يستمر ويجب عند الحنفية والحنابلة أن يبقى بعرفة حتى تغرب الشمس.
  • وقال الشافعية والحنابلة إن هذا الجمع بين الليل والنهار سنة في رواية عن الإمام أحمد، وفي الرواية الثانية مثل الحنفية يقول إنه واجب.
  • وهكذا يقول المالكية إن الوقوف بعرفة في النهار واجب وفي الليل ركن، يعني: أن يدرك جزءاً من أجزاء الليل وهو في عرفة ركن من أركان الحج، فهو الركن الذي يُعتمد عليه، وأما الوقوف بالنهار فهو واجب من الواجبات، فيجب أن يجمع بين الليل والنهار وهكذا.

 

فمن لم يصل إلى عرفة إلا ليلاً أجزأه الوقوف ولو لحظة، كما قال ﷺ: "من جاء ليلة جمعٍ قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج"، وهكذا جاء في رواية الترمذي وقال حديث حسن صحيح، ولا دم عليه لأن النبي ذكر أنه يدرك الحج وأنه تم حجه.

وإذًا فهنا المسائل عند الفقهاء واجتهادهم: 

إذا فرضنا أن حاجَّاً جاوز عرفة قبل غروب الشمس ولم يعد إليها:

  • فالحنفية والحنابلة يرون أنه عليه دم لتركه واجباً، وهو الجمع بين الليل والنهار.
  • أما المالكية فيقولون: فاته الحج، لأن الركن عندهم الوقوف في الليل، فيقول المالكية: فاته الحج لأن الوقوف بعرفة ساعة بعد الغروب ركن لا ينجبر بدم.
  • لكن يرى الأئمة الثلاثة: أن حجه صحيح وأنه أدرك الحج.
  • وقال الحنفية عليه دم.
  • وكذلك قول عند الحنابلة أن عليه دم.
  • قال الشافعية: لا دم عليه، وأدرك الحج بوقوفه ووصوله إلى عرفة قبل طلوع الفجر في ليلة يوم النحر.

 

فإذا خرج من عرفة في النهار وعاد إليها قبل غروب الشمس:

  • إذا عاد إلى عرفة قبل غروب الشمس فلا دم عليه لأنه جمع بين الليل والنهار.
  •  إلا أن الحنفية اشترطوا أن تكون عودته إلى عرفة قبل أن يدفع الإمام، أما إذا عاد إلى عرفة بعد أن دفع الإمام وقد خرج من عرفة، ففيه اختلاف عند الحنفية بينهم هل يسقط الدم أو يثبت عليه الدم.

 

وبعد ذلك إذا جاوز عرفة وعاد إليها في الليل بعد غروب الشمس:

  • فهنا كما سمعت قول الحنفية أنه عليه الدم لأنه عاد بعد أن دفع الإمام.
  • وكذلك في قول عند الحنابلة.
  • ويقول المالكية وكما هو عند الشافعية لا دم عليه:
  • لأنه عند الشافعية قد صح حجه بأي الوقوفين سواء كان الذي في النهار أو في الليل.
  • وعند المالكية قد جمع بين الواجب والركن، فوقف بالنهار ووقف بالليل.

 

وهكذا يقول الإمام الشافعي عن حدود عرفة: ما جاوز وادي عُرَنة إلى الجبال القابلة مما يلي بساتين ابن عامر، ووُضعت أعلام حوالي حدود عرفة، فيتنبه لها الحاج حتى لا يخيمون بعضهم في خارج حدود عرفة يظنون أنفسهم وقفوا بعرفة، لا بد أن يدخل إلى الحدود التي رسمها  كما يقول: "عرفة كلها موقف".

أما ما يسمى جبل الرحمة الذي وقف  في أدناه، فإنه وسط عرفة، ليس في حدودها ولا نهايتها ولكن في وسط عرفة، وعرفة تمتد من جوانبه كلها.

وأما الالتباس الذي يقع على بعض الحجاج أحيانًا وادي عُرَنة هذا يظنونه من عرفة، أو وادي نمرة، فإن مسجد نمرة الذي في عرفة صدره ليس من حدود عرفة وآخره من حدود عرفة، فما يلي مكة منه من صدره ليس من حدود عرفة، فبني المسجد أوله خارج عرفة وآخره داخل عرفة لتوسعة هذه القائمة. 

كانوا يسمونه مسجد إبراهيم، ويسمونه الآن مسجد نمرة، وهو متصل بالمكان الذي صلى فيه ، لكنه صلى وسط عرفة، لكن قدموا المسجد إلى خارج حدود عرفة.

 

وقال: "وكان ﷺ يقول وهو بعرفة: "الحج عرفة من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج، وأيام منى ثلاثة أيام فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه".

وكان ﷺ يقول: "نحرت ههنا ومنى كلها منحر فانحروا في رحالكم، ووقفت ههنا وعرفة كلها موقف"، وفي رواية: "وعرفة كلها موقف وارتَفِعوا عن عُرَنَة والمزدلفة كلها موقف وارتفعوا عن بطن مُحَسّر" أن بطن مُحَسّر ليس من المزدلفة بل هو بين المزدلفة ومنى وهو محل ما أهلك الله الفيل لأبرهة لما جاء يريد هدم الكعبة وخيموا هناك ونزلت عليهم طير الأبابيل وهلكوا في ذاك المكان، ولهذا كان إذا مرّ  يُسرع المشي ويخرج منه إلى منى؛ وادي مُحَسّر، قال: "فإنه وادٍ في النار" غضب الله على هذا الجيش الذين يريدون هدم الكعبة، وأنزل عليهم العذاب في ذلك المكان.

 

 "ووقفت هنا وجمع -يعني: المزدلفة- كلها موقف"، وكان الحُمْس -بنو عبد مناف من قريش- يفيضون من مزدلفة -ما يتجاوزون حدود المزدلفة إلى عرفة- ويقولون نحن جيران الله -عز وجل- فلا نقف إلا بمزدلفة من الحرم ولا نخرج منه"، ما نخرج عن حدود الحرم، تسويل من أنفسهم، وخروج عن درب سيدنا إبراهيم ومن قبله من الأنبياء. ولكن كان  أيام كان بمكة من قبل النبوة وبعدها إذا حج يخرج إلى عرفة ما يبقى عنده؛ حتى لما ضل جمل على بعضهم وخرج يبحث عنه إلى عرفة فوجد النبي ﷺ هناك فعجب، يقول: هذا من الحُمْس،أيُّ شيءٍ أخرجه؟ كيف خرج إلى عرفة؟ وهو يمضي على سنن إبراهيم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. 

ثم لما جاء الإسلام فرض عليهم أجمعين (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ -من عرفة لا تقعدون في مزدلفة-  وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) [البقرة 199].

قال: "فأنزل الله تعالى "ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ"، يعني من عرفات. وفي رواية: "كل فِجاج مكة طريق ومنحر"، كما أخرجه ابن ماجه وابن خزيمة.

 

"وكان ﷺ يكثر من الدعاء وهو واقف بعرفة ويرفع يديه فلما سقط خطام ناقته تناول الخطام بإحدى يديه وهو رافع يده الأخرى"، وكان من أكثر ما ذكر  في يوم عرفة من الذكر "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير"، ويقول: "أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي"، فلما زالت الشمس أتى الموقف بعرفة فخطب الناس الخطبة الأولى ثم أذن بلال ثم أخذ النبي ﷺ في الخطبة الثانية ففرغ من الخطبة وبلال من الأذان، ثم أقام بلال فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر، -جمعًا وقصرًا- ﷺ والله سبحانه وتعالى أعلم".

 

وهكذا كان ابن عمر في حرصه على الاتباع يرفع صوته عشية عرفة: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم اهدنا بالهدى، وزينا بالتقوى، واغفر لنا في الآخرة والأولى". ويخفض صوته ويقول: "اللهم ارزقنا من فضلك وعطائك رزقًا طيبًا مباركًا، اللهم إنك أمرت بالدعاء وقضيت على نفسك بالاستجابة، وأنت لا تخلف وعدك ولا تكذب عهدك، اللهم ما أحببت من خير فحببه إلينا ويسره لنا، وما كرهت من شر فكرهه إلينا وجنبنا إياه، ولا تنزع عنا الإسلام بعد إذ أعطيتناه". هكذا جاء في رواية الطبراني وابن جماعة بإسناد جيد.

وما أفضل الدعاء؟ دعاء عرفة.

 

قبلنا الله وحجاج بيته وزائري نبيه وعاملي الخير من هذه الأمة في المشارق والمغارب والذابين عن دين الله والناصرين لشريعة الله والمحيين لسنة سيدنا رسول الله، وجعلنا في المخلصين المخلَصين الموفقين والهداة المهتدين الثابتين على ما يحب، الداخلين فيمن يحب في خير ولطف عافية. 

بِسِرِّ الْفَاتِحَةِ

 إِلَى حَضْرَةِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ، اللهمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ 

الْفَاتِحَة

تاريخ النشر الهجري

04 جمادى الآخر 1447

تاريخ النشر الميلادي

25 نوفمبر 2025

اضافة إلى المفضلة

كتابة فائدة متعلقة بالمادة

الأقسام