(339)
(394)
(9)
(617)
شرح العلامة الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ على كتاب كشف الغُمَّة عن جميع الأمة، للإمام عبدالوهاب الشعراني: 234- كتاب الصلاة (124) فصل في فضل يوم الجمعة وبيان ساعة الاجابة
صباح السبت 28 جمادى الأولى 1446 هـ
فرع فيما جاء في فضل يوم الجمعة وبيان ساعة الإجابة
"وكان ﷺ يبالغ في تعظيم يوم الجمعة ويقول: "هو سيد الأيام وأعظمها عند الله -عز وجل- وأعظم عنده من يوم الفطر ويوم الأضحى، فيه خلق آدم، وفيه أهبط إلى الأرض وفيه توفاه الله تعالى، وفيه ساعة لا يسأل العبد فيها شيئًا إلا آتاه الله إياه ما لم يسأل حرامًا"، وقال بيده يقللها: وفيه تقوم الساعة ما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا رياح ولا جبال ولا بحر إلا وهن يشفقن من يوم الجمعة".
وكان رسول الله ﷺ يقول: "ينزل ربنا إلى سماء الدنيا ليلة الجمعة من غروب الشمس إلى طلوع الفجر فلا يرد سائلًا قط ما لم يسأل هجرًا"، وكان ﷺ يقول: "تضاعف الحسنات يوم الجمعة".
وكان ﷺ كثيرًا ما يسأل عن وقت الإجابة فيقول: "إني علمتها ثم أنسيتها كما أنسيت ليلة القدر"، وكان تارة يقول ﷺ: "هي ما بين أن يجلس الإمام يعني على المنبر إلى أن تقضى الصلاة"، وتارة كان يقول ﷺ: "هي من حين تقام الصلاة إلى الانصراف منها"، وتارة يقول ﷺ: "هي آخر ساعة من ساعات النهار لا يوافقها عبد مؤمن يصلي يسأل الله شيئًا إلا قضى حاجته، فقيل له في ساعات من هذه: إنها ليست ساعة صلاة؟ قال: بلى إن العبد المؤمن إذا صلى ثم جلس لا يجلسه إلا الصلاة فهو في صلاة"، وتارة كان يقول: "هي بعد العصر".
وتذاكر أصحاب رسول الله ﷺ يوماً في هذه الساعة فتفرقوا كلهم على أنها آخر ساعة من يوم الجمعة. قال شيخنا -رضي الله عنه-: فتحصل من أنها تنتقل في ساعات اليوم كليلة القدر، فإن خبره ﷺ صدق في كل مرة أجاب بها، والله أعلم.
وكان عمر -رضي الله عنه- يقول: إن الله -تبارك وتعالى- ليس بتارك أحدًا يوم الجمعة إلا غفر له، وكان ﷺ يقول: "ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر"، والله أعلم."
آللهُمَّ صلِّ أَفضلَ صَلَواتِكَ على أَسْعدِ مَخلوقاتكِ، سَيِدنا محمدٍ وعلى آلهِ وصَحبهِ وَسلمْ، عَددِ مَعلوماتِكَ ومِدادَ كَلِماتِكَ، كُلََّما ذَكَرَكَ وَذَكَرَهُ اٌلذّاكِرُون، وَغَفِلَ عَنْ ذِكْرِكَ وَذِكْرِهِ الغَافِلوُن
الحمدُ لله مُكرمِنا بنور الشريعة وبيانها على لسان عبده الذي جمع فيه الحسن جميعا؛ سيدنا محمد صلى وسلّم وبارك وكرم عليه وعلى آله وأصحابه أهل الدرجات الرفيعة، وعلى من تبعهم بإحسان بقلب خاشع ونفس مطيعة، وعلى آبائه وإخوانه من الأنبياء والمرسلين الذين خُصصوا من الرحمن -سبحانه وتعالى- بالمواهب الوسيعة، وعلى آلهم وصحبهم وتابعيهم وعلى الملائكة المقربين، وجميع عباد الله الصالحين، وعلينا معهم وفيهم إنه أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين.
ويذكر الشيخ -عليه رحمة الله- في هذا الفرع بيان فضل يوم الجمعة وساعة الإجابة فيها، مشيراً إلى ما ميّز الله الأيام عن بعضها البعض والأوقات، وجعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يتذكر أو أراد شكورا، وجعلها مواسم للمؤمن بها يرتقي وفيها يتنقى، وفيها يتلقى فائضات الجود، وفيها يتدارك شأنه وحاله، وفيها يراجع حساباته، وفيها ترتفع مراتبه عند إلهه -جل جلاله- إذا اغتنمها، فهذه الوظيفة الكبرى للعمر أن يرتقي المؤمن في قوة إيمانه ويقينه، وفي معرفته بإلهه ومحبته له ومحبة الحق له، وفي نيل رضوان الإله -تعالى في علاه- وفي الصلة بنبيّه ومصطفاه سيدنا محمد ﷺ، فهذه الوظيفة الكبرى والمهمة العظمى لأيامنا وليالينا على ظهر هذه الأرض، لن نجد ولن نصادف أهم منها ولا أكبر ولا أعظم ولا أنفع لنا، فإذا صرفناها في اكتساب الدرجات العلا واللحوق بخيار الملأ واغتنمناها؛ لياليها وأيامها حظينا من العمر بخيره وبركته ونوره.
والنبي ﷺ علّمنا في كل يوم نصبح فيه أن نقول: "اللهم إني أسالك خير هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهداه، وأسألك خير هذا اليوم وخير ما فيه وأعوذ بك من شر هذا اليوم وشر ما فيه"، -فالله يبارك في أعمارنا ومن جملة ما أظهر الحق -تبارك وتعالى- لنا في أيام الأسبوع أن ميّزَ يوم الجمعة ويوم الاثنين ويوم الخميس وجعل يوم الجمعة سيّد الأيام، وجعل يومي الاثنين والخميس يومي عرض للأعمال عليه، ويوم مغفرة لكل من لا يشرك بالله شيئاً إلا لمن كانت بينه وبين مسلم شحناء، فيقال: أنظروه؛ أي: أخروا هذين حتى يصطلحا، فويلٌ لمن مرت له اثنين بعد خميس وخميس بعد اثنين وهو مشاح لأحد من المسلمين -والعياذ بالله- لا يغفر له ويؤخر ويؤخر ويؤخر فيخشى عليه أن يحرم المغفرة.
يقول: "فرع فيما جاء في فضل الجمعة وبين ساعة الإجابة. وكان ﷺ يبالغ في تعظيم يوم الجمعة"، فلا يجوز لأمته من بعده أن تعظّم أي يوم من أيام الأسبوع على يوم الجمعة، فإن رأت الفضل والشرف في أي يوم من الأيام فيوم الجمعة أشرف الأيام، وهو الذي هدانا إلى الله، وقد ضل عنه اليهود والنصارى فلم يأذن الله لأنبيائهم -سيدنا موسى وسيدنا عيسى- أن يبيّنوا لهم اليوم الأفضل في الأسبوع فاجتهدوا من أنفسهم فأخطأوا، فقالت اليهود: السبت وقالت النصارى: الأحد، أضلهم الله عنه وهدانا إليه، فأفضل أيام الأسبوع يوم الجمعة ثم يتميز من بين الأيام يوم الإثنين ويوم الخميس.
ويقول: "هو سيد الأيام وأعظمها عند الله -عز وجل- وأعظم عنده من يوم الفطر ويوم الأضحى"، قال ﷺ: "خير يوم طلعت عليه شمس يوم الجمعة". حتى قال الإمام أحمد بن حنبل: إن يوم الجمعة أفضل من يوم عرفة إذا لم يكن يوم جمعة، فهو لعموم قوله ﷺ: "خير يوم طلعت عليه شمس يوم الجمع، فإذا انضاف إليه شرف ثان بأن كان يوم عرفة أو كان يوم النحر أو كان يوم عاشوراء أو غير ذلك تضاعف فضله ومكانته، "فيه" أي في يوم الجمعة خلق آدم وفيه أهبط الأرض وفيه توفاه -الله تعالى-"، وفي هذا إشارة إلى أن الحوادث في الأيام لها علاقة بالتأثير على الأيام، فما كان من خلقه محبوب أو مقرب عند الله في يوم، فإنه يكون لذلك اليوم فضل بوجود ذلك فيه، لذلك قال: "فيه خلق آدم" ومن هنا يُعلم فضل يوم ولادته ﷺ، لذلك قال: "ذاك يوم ولدت فيه" لما أسأل عن صوم الإثنين، قال: "ذاك يوم ولدت في"ه، وجاء فيه روايات "وفيه أنزل علي وفيه أسري بي وفيه هاجرت وفيه أتيت طيبة".
ثم كان أيضاً يوم لقائه بربّه ولحوقه بالرفيق الاعلى في يوم الإثنين ﷺ، فإذا قال عن الجمعة: "فيه خلق آدم" ففي يوم الإثنين خلق سيد بني آدم ﷺ "وفيه أهبط إلى الأرض"، ليستلم مكانة الخلافة المرموقة الشريفة العظيمة التي خص الله بها من بني آدم أهل القلوب السليمة، وأهل الأرواح الطاهرة الراغبة في المراتب العلية الموفية بالعهد، شرف الخلافة عن الله، إقامة أمر الله على ظهر الأرض كما يحب، خلافة عن الله -تبارك وتعالى-؛ كان أول من برز فيها في عالم الأجسام والشهادة سيدنا آدم عليه السلام، وقد نُوِّرَ بنور عبد الله محمد ﷺ، ووضع على جبهته متلالئً فلما حملت زوجة حواء بشيث ابن آدم انتقل النور إلى جبهة حواء، فلما ولدت شيثا انتقل النور إلى جبهة شيث، ولم يزل هذا النور متنقلا في الجباه الصالحات، فكلما حملت زوجة أحدهم بالذي يكون وارثا لذلك النور انتقل النور إلى زوجته ثم انتقل إلى من تضعه من حملها، وهكذا متسلسلا إلى آمنه بن وهب وكان يلوح النور واضحاً على جبهة عبد المطلب، حتى حملت زوجته فاطمة فانتقل إليها، وولدت عبد الله بن عبد المطلب فانتقل النور إلى جبهة عبد الله حتى تزوج آمنة بن وهب، فانتقل النور إلى آمنه فلما وضعته ﷺ أشرقت الأرض والسماوات بالنور وأشرق نورا أضاءت له قصور الشام، ورأت أعناق الإبل من بلد بصرى وهي في بيتها في مكة المكرمة، فهو النور المبين ﷺ.
قال: "وفيه توفاه الله تعالى" أي: آدم عليه السلام؛ وفي الحديث أيضاً: "خير لمن مات ليلة الجمعة" أو يوم الجمعة من المؤمنين، فمن مات ليلة الجمعة أو يوم الجمعة وقي فتنة القبر، وحشر وعليه طابع الشهداء، "وفيه ساعة لا يسأل العبد فيها شيئًا إلا آتاه الله إياه ما لم يسأل حرامًا، وقال بيده يقللها" يعني: ساعة يسيرة ليست ساعة فلكية ولكن لحظات، قال: "وفيه -في يوم الجمعة- تقوم الساعة"، وجاء في بعض الأثار أنه في يوم الخامس عشر من شهر رمضان، ولكن لا يُدرى في أي سنة بيقين وليس بمقطوع بكونها في رمضان، (لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً) كما قال الله سبحانه وتعالى: (يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّه) [الأعراف:187]، لا إله إلا هو.
"وفيه تقوم الساعة" في يوم جمعة، لكن سنة كم؟ متى تقام؟ ما أحد يعرف، وما هي من حين خلقت هذه الدنيا إلى وقت تقوم الساعة، بمئات السنين التي فيها وألوف السنين التي فيها، ما هي إلا زمن يسير بالنسبة لما وراءها، اليوم الآخر وحده في القيامة مقدار خمسين ألف سنة، خمسين ألف سنة هذا مقدار يوم القيامة، وبعد ذلك ماذا؟ بعد ذلك سنين بلا عدد ولا حساب؛ فلا يساوي شيء هذه الحياة، ما تساوي شيء بل هي حتى في حساب الملائكة ما عي إلا أمثال اللحظات، فالقرون المتباعدة عندهم بالنسبة لهم يرونها منطوية في لحظات قصيرة، والناس كلهم يدركون في القيامة صغر الحياة الدنيا، وقلت وقتها (كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا): أي القيامة (لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا) [النازعات:46]، حتى يقولون (كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّنَ النَّهَارِ) [يونس:45]، فما أقل وأقصر الدنيا وعمرها، فرزقنا الله اغتنام وقتها وإيامها لتطيب لنا حياة البرزخ والقيامة وما وراءها، وهي حياة الأبد من غير حصر ولا عد ولا حد، لا تفنى سرمدا، فما أطول تلك الحياة وما أخطرها.
قال: "ما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا رياح ولا جبال ولا بحر إلا وهن يشفقن من يوم الجمعة" بتذكر الساعة؛ حتى أن البهائم تصيخ بأذانها في يوم الجمعة؛ تخشى من الأمر بالنفخ في الصور في ذلك اليوم، وإنما الغفلة عند بني آدم والجن، هؤلاء ما هم مدركين بالأيام ولا بأخطارها وما فيها، تمر عليهم في لهوهم وغفلتهم، لا إله إلا الله. قال: "إلا وهن يشفقن من يوم الجمعة" أخرجه ابن ماجه والإمام أحمد في المسند والطبراني في الكبير.
قال: "وكان رسول الله ﷺ يقول: "ينزل ربنا إلى سماء الدنيا ليلة الجمعة من غروب الشمس إلى طلوع الفجر فلا يرد سائلًا قط ما لم يسأل هجرًا" أي: إثم أو قطعة رحم، وإلا فالدعاء مستجاب وهذا في ليلة الجمعة من الغروب، وهذا التجلي للرحمن في كل ليلة لكنه من الثلث الليل الأخير إلا ليلة الجمعة فمن المغرب، كذلك ليالي رمضان من المغرب يتجلى الله لعباده إلى الفجر "هل من سائل فأعطيه سؤله، هل من تائب فأتوب عليه، من مستغفر فأغفر له".
"وكان ﷺ كثيرًا ما يسأل عن وقت الإجابة فيقول: "إني علمتها ثم أنسيتها كما أنسيت ليلة القدر" والحكمة ألا يغفل الناس في بقية الساعات، ويخص ساعة واحدة، ولذلك تعددت الأقوال من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في يوم الجمعة ما هي ساعة الإجابة في يوم الجمعة؟ والذي عليه المحققون وجميع العلماء أنها باقية في كل جمعة، وكذلك في ليلة الجمعة زيادة على ما في كل ليلة من ساعة إجابة، ولكن في ليلة الجمعة زيادة؛ فلذلك جاءت الأقوال في يوم الجمعة إلى ثلاثة وأربعين قولا في ساعة الإجابة في يوم الجمعة، أنها أي ساعة؟ قال ﷺ: كما في البخاري "فَقالَ: فيه سَاعَةٌ، -يعني: يوم الجمعة- لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وهو قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شيئًا، إلَّا أعْطَاهُ إيَّاهُ وأَشَارَ بيَدِهِ يُقَلِّلُهَا".
إذًا فهذا من خصائص يوم الجمعة، ففيها أكثر من ثلاثة وأربعين قولًا؛ فهي باقية خلافًا لمن قال برفعها موجودة في كل جمعة على مدى السنة، فقيل أنها مخفية كليلة القدر في جميع اليوم، كما أخفيت ليلة القدر؛ لينتبه الناس من قيام ليالي رمضان كلها، وقيل أنها تنتقل في يوم الجمعة ما تلزم ساعة معينة.
وعلى هذا:
وعلى كل حال فما من ساعة من هذه التي ذكرت في الأقوال إلا وقد كانت ساعة إجابة يوم الجمعة، فهي متنقلة بين الساعات؛ فعلى المؤمن أن يترقب ويحرص على ساعات الجمعة، ويخص منها أوقاتًا خصوصًا عند طلوع الخطيب المنبر وما بين الخطبة إلى الصلاة، وعند إقامة الصلاة وما بعدها -ما بعد الصلاة- وفي عصر يوم الجمعة.
"وكان تارة يقول ﷺ: "هي ما بين أن يجلس الإمام يعني على المنبر إلى أن تقضى الصلاة" أي: في أثناء ذلك الوقت، "وتارة كان يقول ﷺ: "هي من حين تقام الصلاة إلى الانصراف منها"، "وتارة يقول ﷺ: "هي آخر ساعة من ساعات النهار لا يوافقها عبد مؤمن يصلي يسأل الله شيئًا إلا قضى حاجته، فقيل له -أبو هريرة- إنها ليست ساعة صلاة؟" قال ﷺ أنتم في صلاة ما انتظرتم الصلاة، يعني: وقت انتظار صلاة المغرب هي صلاة-.
"وتذاكر أصحاب رسول الله ﷺ يوماً في هذه الساعة فتفرقوا كلهم على أنها آخر ساعة من يوم الجمعة"، من هنا قلنا إن أقوال أكثر الصحابة أنها في آخر العشية يوم الجمعة.
قال شيوخنا -رحمهم الله- "فتحصل من أنها تنتقل في ساعات اليوم كليلة القدر"، "فإن خبره ﷺ صدق في كل مرة أجاب بها"، "وكان عمر -رضي الله عنه- يقول: إن الله -تبارك وتعالى- ليس بتارك أحدًا يوم الجمعة إلا غفر له" -فوفر اللهم حظنا من الغفران- "وكان ﷺ يقول: "ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر"،وفي أيضا الرواية الأخرى "وحشر وعليه طابع الشهداء"
بارك الله لنا في أيامنا وليالينا، وفي أسابيعنا وأشهرنا وسنينا ولحظات أعمارنا، واجعل لنا أشرف ساعة ساعة لقائه، حتى نلقاه وهو راضٍ عنا في لطفٍ وعافية.
بسر الفاتحة
إلى حضرة النبي محمد، اللهم صلِّ وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه
الفاتحة
29 جمادى الأول 1446