تفسير سورة المزمل-6- من قوله تعالى: (فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا (17))

مواصلة تفسير سورة المزمل، من قوله تعالى: { فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً}   الآية: 16
للاستماع إلى الدرس

تفسير الحبيب العلامة عمر بن حفيظ للآيات الكريمة من قوله تعالى: {فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً} إلى قوله تعالى: {إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً} من سورة المزمل.

نص الدرس مكتوب:

﷽ 

(فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا (17) السَّمَاءُ مُنفَطِرٌ بِهِ ۚ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا (18) إِنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا (19) إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ..(20))

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، 

الحمدلله مُكرمنا بأنوار التّفهّم للتّنزيل الكريم، واستبانة بِياءات الصراط المستقيم، له الحمد شكرًا وله المنّ طَولا، ونسأله أن يُصليَ أفضل الصلاة وأن يُسلِّم أزكى التّسليم، على مفتاح باب الرحمة وجنّة النّعيم، سيدنا محمد ذي القدر والخُلُق العظيم، وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار حتفِ الشيطان الرجيم، وعلى مَن سار في سبيلهم القويم، وصراطهم المستقيم، من كل ذي قلب سليم، وعلى آبائه وإخوانه من الأنبياء والمرسلين أهل القدر العظيم، وعلى آلهم وصحبهم ومَن تَبعهم بإحسان، وعلى ملائكة الله المقربين وعباده الصالحين وعلينا معهم وفيهم برحمتك يا أرحم الراحمين.

أما بعد،،،

 فإننا في تأملات خطابات إلهنا وتعليماته وبياناته وإرشاداته وآياته الكريمة، وصلنا إلى قوله في سورة المزمل: (فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا (17) السَّمَاءُ مُنفَطِرٌ بِهِ ۚ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا (18))، يقول: كيف لكم بالتقوى إن عشتم على الكفر باليوم الآخر -يوم الهَول المَهول-؟! فما يتِّق الله ولا غَضَب ولا سَخَط، مَن لم يؤمن باليوم الآخر:

  • وعلى قدر الإيمان بالرِّجوع إلى الله والمصير إليه في اليوم الآخر تكون مراتب التّقوى.
  • وعلى قدر نسيان ذلك اليوم: 
    • يكون الغي. 
    • ويكون إيثار الشّهوات. 
    • ويكون فعل الضلال وقول الضلال. 

ولهذا يُنادى أصحاب الضلال وأنواع أهل العذاب في القيامة ويُقال لهم: (بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا) [السجدة:14]. (بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا)؟! 

  • فنسيان المآل والمصير والآخرة داءٌ ومرض يتسلط به عدو الله على كل مَن فيه ذلك الدّاء
  • يقوى تسلط إبليس على قدر نسيانك ليوم الرجوع إلى الحق، غفلتك عنه، تناسيك له، تَعاميك، تَصامُمك عنه. 

ومِن هنا كان استمرارية ذكرى الآخرة في العقل والقلب؛ علامة صحة المسار وصدق المخلوق مع الخالق الغفار؛ ولذلك قال في سادتنا الأنبياء: (وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ * إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ)، (إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ* وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ) [ص:46-47] -صلوات الله وسلامه عليهم- أُخلِصوا بخالصةِ ذكرى الآخرة: (أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ)، فالله يَعمر قلوبنا وعقولنا بتذكر هذا المآل والمآب والمصير العظيم؛ حتى نفوز في ذلك اليوم، وننجو من العذاب الأليم، وندخل إلى جنّة النّعيم -آمين-.

(فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ ..(17))

  • المعنى الأول؛ لا يتأتى إقامة التقوى مع الكفر في ذلك اليوم. 
  • والمعنى الثاني وقد أسلفنا إليه وأشرنا إليه في الأمس: 
    • (كَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ) استَمررتم مع الكفر تتقون يومًا، أي عذاب يوم وشدائد وأهْوال يوم، كيف تتقون ذاك اليوم؟ اليوم مُقبل عليكم لا ريب فيه! مهما أنكرتم! مهما جحدتم! مهما تناسيتم! مهما كذبتم! اليوم مقبل فأروا لنفسكم رأي، كيف حالكم في ذاك اليوم؟
    • (كَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ) استَمررتم مع الكفر يومًا؟! أهواله، وشدائده ومخَازيه وفضائحه وعذابه كيف تتقُونها؟ مَن يحفظكم منها؟ مَن يُخلصكم منها؟ أي شيء؟ أي سياسة؟ أي حزب؟ أي طائفة؟ أي حكومة؟ أي دولة؟ أي مؤسسة؟ أي هيئة؟ مَن يُخلِّصكم؟! مَن يدافع عنكم ذاك اليوم؟! 

ولذلك قال الله -فيمن يرتبون لأنفسهم مدافعات في الحياة الدنيا- قال: (هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)؟ -فمن؟- (فَمَن يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)؟ (أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا) [النساء:109]؟

(فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا (17)) أي: من أهواله وشدائده يُحوِّل شَعر الوِِلدان -الأطفال والصبية الصّغار- إلى أبيض، فيتحولون كلهم شِيب، جميع شعورهم تتحول إلى بيضاء؛ من شدة الهول.

(فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا (17))، وفي أي ساعة تشيب رؤوس الولدان؟! والمجْمع يحوي الولدان والصغار والكبار، كلٌّ على ما مات عليه يبعث، إنَّما يحصل التحويل في الأجساد عند دخول الجنة وعند دخول النار:

  • فعند دخول النار تَعظُم أجساد أهل النار وتَكبُر على قدر سخطِ الله عليهم؛ لتَشتوي بنار جهنم. 
  • حتى إنَّ ضرس الكافر في النار لَمثل جبل أحد! الضرس الثاني والثالث والرابع؟! إذًا هذا فمه، فمُه هذا مسافة مُدن -الفم الذي عند أحدهم مسافة مدن! لا إله إلَّا الله. 
  • حتى في الحديث: "وإنَّ غِلظ جلده مسيرة ثلاثة أيام"، هذا الجلد الذي يَشتوي هو مركز الإحساس، مركز الإحساس في الجسد، جعل الله الجلد مركز الإحساس، حتى البقعة الذي انقشع جلدُها يَضعُف إحساسها! لكن الإحساس بالعلم وخصوصًا شِدّة البرودة وشِدّة الحرارة؛ الجلد يتأثَّر بها الإنسان ويحس. 

ولهذا يقول: (كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا) [النساء:56]، "وغِلظ جلده في النار مسيرة ثلاثة أيام" هذا الجلد، وباقي اللّحم وراءه!، فماذا تساوي الأرض الآن؟! الواحد منهم يصير مثل محافظة مثل جمهورية، جسده وحده فقط!، فكم الأرض كلها تساوي؟ وفيها ملايين من الكفار؟ فما تُساوي الأرض شيء عند النار، لا إله إلَّا الله -اللهم أجرنا من النار-. 

ومع ذلك فالنّار بالنسبة للجنّة صغيرة!، الجنة أوسع وأفسح وأفيَح وأكبر، وإنَّ أقلَّ أَهلها منزلة، مَن يُعطى مثل الدنيا عشر مرات.. والثاني والثالث والرابع، وكم مئات؟! أين راحت الدنيا؟ الكرة الأرضية كلها تضاءلت أمام ذاك المُلك -لا إله إلَّا الله- فكيف يُضَيّعون هذا المُلك الكبير وهم على أمتار من الأرض وأَشبار، يعلمون لنا مُقاتلاتهم ومُخاصماتهم ومُنازعات؟ لا إله إلَّا الله. 

وقد ذُكر في الحديث: "أن الأرض خاطبت متنازعَين من بني  اسرائيل على الأرض كانوا يتنازعون، فلما اشتد نزاعهم؛ أنطق الله الأرض قالت: تتنازعان عليَّ وقد ملكني قبلكم ممن هو أعور فقط، على عين واحدة قبلكم؛ سبعين، سبعين واحد من الذين هم على عين  فقط غير أصحاب العينين كلهم قد ملكوني وروَّحوا، وأنتم الآن تتنازعون عليّ؟! فلا مُلك إلَّا مُلك الجنة -اللهم اجعلنا من أهل جنتك- نِعم المُلك الكبير.

متى تتحول الرؤوس إلى شِيب؟ جاء هذا أيضًا في حديثٍ ورد أنه عندما ينادي الله آدم: يا آدم، لبّيك ربي، أَخرج  بعث النار من ذريتك، نصيب النار من ذرية بني آدم، يقول: يا ربي كم أُخرج؟ يقول: في كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار وواحد إلى الجنة، فلما سمعوا هذا الحكم شابت الرؤوس، تحولت الرؤوس كلها بيضاء!. (فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا (17))، لا اله الَّا الله. 

ولمَّا حَدَّثهم النبي بهذا الحديت؛ تأثر الصحابة ورأى ذلك على وجوههم فقال لهم : "إنَّ بني آدم كثير، وإن يأجوج ومأجوج لا يموتُ أحدهم إلَّا وقد وُلِد له من صلبه ألف، وكل واحد من أولادهم يُولد من صلبه ألف، ثم قال لهم: ما أنتم في الأمم قبلكم إلَّا كالشّعرة البيضاء في جلد الثور الأسود".

(يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا (17)) ذكرَ من أنواع أهواله نموذجين:

  1. الهول الأول: تَحوُّل الشعر حتى للولدان الذين أبعد شيء عن الشّيب، تتحول شيب -لا إله إلَّا الله- 
  2. والهول الثاني: (السَّمَاءُ مُنفَطِرٌ بِهِ (18)):
    • (السَّمَاءُ مُنفَطِرٌ بِهِ)، قالوا وقد تُذَكَّر السماء بمعنى السقف ما قال منفطرة، وتُؤَنث كما قال: (إِذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ) [الانفطار:1] في الآية الأخرى، السماء منفطرٌ، ما قال منفطرةٌ. 
    • (السَّمَاءُ مُنفَطِرٌ بِهِ):
      • أولا: مُثقل وموقر ومُمتلىء.
      • ثم بعد ذلك هي متشقّقة و مُنفطرة متقطّعة،

(يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا * وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا) [الطور:9-10]، (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلًا * الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِ ۚ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا) [الفرقان:25-26]، (الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِ). 

سبحان ملك الملوك، فلا مُلك في الحقيقة إلّا له؛ وإنما نحن في هذا اللهو، وهذا اللعب نتأثّر ونُقيمه في غير مقامه، ونُقدّره بغير ما هو أهل له من القدر؛ زائل، منقطع، سريع التحول أكثر عواقبه شؤم، فما هذا المُلك! (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ) [الملك:1].

قال: (السَّمَاءُ مُنفَطِرٌ بِهِ ۚ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا (18)) أي ما وعد الله به في ذلك اليوم مُحَقق كله، يُشاهد ويُعاين لكل الحاضرين: 

  • (فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ * فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ) [النازعات:13-14]. 
  • ثم (فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَىٰ * يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَىٰ * وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ) [النازعات:34-36]. 

كل رائي يشاهد، كل رائي كل مَن تتأتى منه الرؤية، جميع الخلق يُشاهدون الجحيم -اللهم أجرنا منها-.

  • (كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا) جميع ما وعد الرحمن يُحَقق: 
    • ولمَّا يُصعقون الصعقة الأولى عند النفخة الأولى في الصور، يَهدأون هؤلاء في برازخهم، الذين كانوا معذبين يُعرضون على النار مدة الأربعين. 
    • فيأمر الله إسرافيل يحييه ويأمره فينفخ في الصور مرة ثانية؛ فتطير الأرواح إلى أجسادها ويعودون (قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا). 
    • تقول لهم الملائكة: (هَٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ) [يس:52]، (هَٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ) .
  • (كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا)، (إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ) [آل عمران:9]، ولأنه قادر لا يَطرأ على قُدرته عجزٌ ولا ضعفٌ، ولا نقصٌ، ولا فقدٌ ولا شيء: (وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [ الحديد:2] فوعده مفعول 
  • (كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا)، (إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا * يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا) [النبأ:17-18] يا رب مع أفواج أهل القرب، والفوج المتصل بصاحب النبوة اِجعلنا نأتي معهم، يارب! نُحشر معهم -يارب!- (فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا)، (كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا). 

يقول الله: (إِنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ ..(19)): 

  • هذه البيانات والأخبار الواضحات والأنباء العظيمات: تذكرة.
  •  كافية لتَذكُّر المُتذكرين واعتبار المُعتبرين. 

يقول الله: بعد ما أقصُّ عليكم كل هذه الأخبار، يأتينا واحد يقول: ما علمتُ أونسيتُ أوغفلتُ!؛ (إِنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَاءَ) أراد، وصَدَق، ورغِب.

(اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا (19))، ربّه ملِك ذاك اليوم، الحاكم في ذاك اليوم، اتَّخذ له سبيل -طريق إلى ربه- بماذا؟ 

  • بالإيمان والعمل الصالح. 
  • اتخذ لك طريق إلى الرب -جلَّ جلاله- بكمال الإيمان والتصديق وبالعمل الصالح. 

وإذا كان بينك وبين الرحمن طريق فأنت في ذاك اليوم: 

  • في خير فريق.
  • وأنت سالم من الشدائد والأهوال.
  • وأنت ظافر بحسن المآل مادام بينك طريق وبين الكبير المتعال.

(فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا (19))، وفي الآية الأخرى يقول لنا -سبحانه وتعالى- في سورة المزمل -الله- (ذَٰلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ ۖ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ مَآبًا) [النبأ:39].

وإذا نظر أنواع الظَلمة والكفار إلى مقدار النبي المختار في القيامة يعضُّون على أيديهم: (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا) [الفرقان:27]، يعني: مر عمري: 

  • وأنا ما فكرت تكون لي صلة مع هذا الرسول لأتصل بِربِّه. 
  • فاتصلت بأشخاص معينين وإذ هم مثلي في العذاب!
  • اتصلت بشركات، ببعض مؤسسات وبعض جهات. 

لكن ما اتصلتُ بهذا الرسول؛ (يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا)!.

(فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا)،  يعني: مَن كان منكم يريد النجاة: يَحذر العاقبة، يَصدُق في أنه راغب في الفوز بالنعيم والسلامة من العذاب؛ يتخذ (إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا) هذا الطريق أمامك آمن بي وبما أنزلت، وبمن أرسلت، واتبع النِّهج، فقد نجوت؛ فُزت سَعِدت. 

(إِنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا (19)) -الله أكبر!- اللهم ارزقنا حسن السبيل معك -يا الله- في تبعِيَّة حبيبك محمد -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: 

  • (إِنَّ هَٰذِهِ) ما ذكرنا لكم من الآيات والأَنباء والأخبار. 
  • (تَذْكِرَةٌ) مُذَكّرة لكم بالحقيقة والواقع والأمر المقبل العظيم. 
  • (فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا) ما دام هناك فرصة. 

ولهذا قال الله عن القوم الذين يريدون أن يسجدوا في الآخرة وما يقدرون؛ لأنهم لم يسجدوا لله في الدنيا: 

  • فيُؤمرون بالسجود لله فيسجد كل مؤمن. 
  • ويبقى المنافق والكافر ويتحول ظَهره -صلبه- ورأسه ورِجلاه مثل حديد وعود واحد، لا يقدر أن يتحرك، لا يقدر أن يسجد!، 

كل واحد يحاول أن يسجُد لا يقدر، يشاهد المؤمنين يسجدون، وهؤلاء يحاولون لا يقدرون، قال تعالى: 

  • (يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ) -يعني يظهر الهول- (يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ)؛ تتصلب ظهورهم فلا يستطيعون. 
  • (خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا) -في الحياة الدنيا- (يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ)  يَتمكنون يَسجُدون، يتمكنون يركعون، يتمكنون، ما يُصَلّب الله ظهر أحد في الدنيا حتى ولو منافق، ما يسجد.
  • (وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ) [القلم:42-43]؛ فالآن يحاولون للسجود فلا يقدرون، لأنه ما عَاد في كذب في ذاك اليوم ما ينفع.

(قَالَ اللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ) [المائدة:119]؛ الكذب لا يمشي، لا ينفع، الذين ألِفوا طول أعمارهم الكذب على الناس، ويسارعون بالكذب، يريدون أن يُكذبوا في الآخرة مثلا:

  • يأتون يحلفون؛ لو بلغنا الخبر يارب، والله وعزتك وجلالك؛ لن نكفر ولن نعمل ولا.. أبدًا.
  • ولو بلغنا هذا نبيكم  فلان سنتبعه، والله يا رب، وعزتك وجلالك.

قال سبحانه وتعالى: (يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ ۖ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ ۚ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ * اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ) [المجادلة:18-19].

 فإذا كَذَّبوا بتبليغ الأنبياء: 

  • استدعى الله الأنبياء، كل واحد يقول لهم: هذه أمتك،  أما بلغتهم؟ يقول الأنبياء: يا ربنا قد علمت أننا بلغناهم وكَابدنا ما كان منهم من أذايا ومن أتعاب، وقلنا لهم كذا، وقلنا كذا، وقالُوا كذا.. يقول: مَن يشهد لكم؟ يقول الأنبياء: خِيار أمة نبيك محمد. 
  • يقول: فيؤتى بهم، يؤتى بِخيار هذه الأمة وأصفِيائها، يقولون لهم: أنتم تشهدون أنَّ هؤلاء الأنبياء بلّغوا هؤلاء الأقوام؟ هذا نوح، وهذا إدريس، وهذا موسى، وهذا عيسى، هل بلغوا؟ يقولون؛ نعم يا رب، نشهد أن هؤلاء الأنبياء بلغوا هؤلاء الأقوام.
  • تقول الأمم؛ -يشيرُ لنا- هؤلاء الأقوام جاءوا من بعدنا فكيف يشهدون أنهم..؟ يقول الحق: كيف شهدتم وجئتم من بعدهم؟ يقول خيار الأمة: يا ربنا إنك أرسلت إلينا رسولًا من عندك مصدقًا لهؤلاء الأنبياء، وأنزلت عليه كتابك وقلت لنا في كتابك أن هؤلاء بلغوا، فنحن نشهد بشهادتِك التي بلغها نبيك، يقول الحق: وأنتم مَن يشهد لكم؟ يقولون: نبيك محمد ﷺ.
  • فيؤتى بحبيب الرحمن، فيجيء، أصَدَقتْ أمتك؟ يارب قد علمت أنهم صَدَقوا وأنا بلغتهم عنك أنَّ هؤلاء بلغوا؛ فتزكي الملائكة شهادة المصطفى.
  • يقول الرحمن: وأنا أزكي شهادتكم أجمعين، كَذَبتم -أيها الكفار- وقامت الحُجة عليكم.

 هل هناك كذب ينفع؟!، من يَحلف، ومن لا يحلف، هذه أيام كنت تضحك على ناس مثلك في الدنيا! الآن لا ينفع هذا الكلام ولا  عاد في كذب:  

  • (هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ) [المائدة:119]، -اللهم اجعلنا من الصادقين- آمين.
  •  (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰؤُلَاءِ شَهِيدًا) [النساء:41]. 
  • (وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا) فُضلى صالحة، وسطًا يعني: شريفة رفيعة القدر، (وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) [البقرة:143].
  • وقال في الآية الأخرى: (هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ۚ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ۚ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ): 
    • هل تستعدون لهذه الشهادة؟! 
    • يقول: (فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ ۖ فَنِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ) [الحج:78]. 
  • ولهذا يقول الحواريون أصحاب سيدنا عيسى: (رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ) [آل عمران:53]، هؤلاء يشهدون يوم القيامة، من أمة محمد يشهدون على الأمم كلها الذين قبلهم (فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ) -الله أكبر-. 

(إِنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ)، وقد ذَكَّرنا الرَّب ونعم المُذَكّر، وتلا لنا الذكرى عبده المقرب بلسانه الأعذب (فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا (19))، من الآن قل؛ أنا أُوَدّع العشر الأواسط من رمضان، فَكيف أَستقبل العشر الأواخر؟ 

صَلّح سبيل مع الرَّب، عبده المصطفى كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها من رمضان:

  • فبسم الله وراءه .. وراءه نَتَّبِعه، ونرتب لنا اجتهاد الآن في العشر الباقية المقبلة علينا. 
  • وكان إذا دخلت، اعتكف إلى يوم العيد ﷺ، وإذا دخلت: "أَحْيَا ليله، وَشَدَّ مِئْزَرَه، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ،" صلى الله عليه وعلى آله و صحبه و سلم.
  •  واعتكف مرةً في العشر الأواسط، ثم بدا عليهم من خيمته يقول إني كنت مترقبًا هذه الليلة، وإنها لم تأتِ بعد، فمن اعتكف معي في العشر الأواسط فليعتكف معي في العشر الأواخر فإني أعتكف"، يلتمس ليلة القدر.

غَنَّمنا اللهم خيرها، وفَّر حظَّنا من بركتها، واجعلنا من قائميها إيمانًا واحتسابًا -يا رب العالمين- وقال لهم في بعض سنواته: 

"وإني أُورِيتُها"، يعني عُلِّم أمر، يَعلَم مَن يَعلَمْهُ في أي سنة، متى ستكون ليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان -رجلان تلاحى- من أصحابه -تنازعوا- فَرُفِعت، رُفِع عِلمُها؛ يعني ماعاد تُعين في أي سنة، في كل سنة أي ليلة هي "فلعله خير لكم، قال "فالتمسوها في العشر الأواخر"، "وإني أُريتُ أني أسجد صبيحتها على ماء وطين"، مرت ليالي: 

  • ليلة الواحد والعشرين في تلك السنة. 
  • في سنة أخرى كانت ليلة الثالث والعشرين.

صَبَّت أمطار -نزلت الأمطار- كان سقف مسجد النبي من جريد النخل فوقه طين، فكان المطر إذا قوي واشتد يتخلل السقف فينزل إلى الأرض، فنزل في تلك الليلة فخرج يُصلي بهم الصبح، الأرض مبللة، سجد على الماء والطين، لمَّا انصرف من الصلاة رَأوا على جبهتِه وأرنبة أنفه الماء والطين؛ فذكروا وقالوا: قال لنا "أنه يَسجُد صبيحتِها على ماء وطين" -هذا البارحة-؛ كانت ليلة القدر، فعرفوا أنها ليلة القدر.

وكان في خواصّهم من يُدرِكُها! وهو ما أشارت إليه السيدة عائشة قالت "يا رسول الله أرأيت إن أدركت ليلة القدر فبِما أدعو؟ في ذلك الليلة  ما من دعاء تعطيني إياه أدعُ الله به قال: قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا"، ما قال لها: كيف تدركين؟ وما الذي عرفك بها؟! -مَن أين تعرفين ما قال هذا- قال: قولي -كذا كذا-، إذا أدركت ليلة القدر فقولي كذا وكذا وكذا -صلوات الله وسلامه عليه-. 

(إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ) -أي أقرب- (مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفِهِ وَثُلُثِهِ)، وفي قراءة: (وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ). (وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ) دَأبُهم القيام في كل ليلة -عليهم الرضوان- (وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ) تقديرًا! يُحصي ساعاتِه ولحظاتِه ودقائقِه (عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ) لن تقدروا عليه، ولن تقدر الأُمة على فَرْضِيَّة قيام الليل -نصفه وثلثه وقريب من ذلك- (عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ (20)) ويقال هذا فرض ثاني؛

  • الفرض الأول: قيام نصف، أو ثلث، أو ثلثين. 
  • الفرض الثاني: مسامحين في هذا، إقرأوا ما تَيسَّر ولو أي آيات  فقط، أي قومة تكفي، 
  • ثم نُسِخَ الكل بفرضية الخمسة الفرائض، مابقى إلَّا هي، التي هي فرض، بأصل الشريعة.

وفي هذا تقرأون قصَّة الطفل النبيه الذي نبَّه والديه، وهو يتعلم عند المعلم وصل عند سورة المزمل وقرأ أولها.. 

  • فجاء ثاني يوم إلى عند الوالد يقول له: يا والد الله يخاطب المزمل، من ذا المزمل؟ قال: النبي محمد، الله يقول له: (قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِّصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا) [المزمل:2-3]، وقال: نعم، قال: أنا أشاهدك ما تقوم أنت ولا أمي! قال: إي يا ولدي ذاك النبي، ما نقدر نكون مثل النبي، ويتعلل ويتعذر الرجال لنفسُه، سكت الولد. 
  • ثاني يوم راح يكَمّل سورة المزمل عند المُعلم، مَر على آية هذه: (إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ..(20))، فجاء عنده فقال: ليس النبي وحده!  الله يقول: (وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ)، قال: هؤلاء الصحابة ما نقدر نكون مثل الصحابة، قال: إذًا يا أبي ما يكون فيك خير، قال: ماذا؟! 
  • كيف تقول وأنت لم تقتدِ بالنبي ولا بالصحابة، تقتدي بمن؟ قال: والله كلامك حق، والله أنطقك بالحق، وأنا من هذه الليلة عليَّ أن لا أترك قيام الليلة أبدأ، أقوم كله أنا وأمك، قال: أيقظوني معكم، قال: أنت طفل صغير ما عليك. 
  • قال: أيقظوني لا بد، قال: لماذا؟ قال: أنا شاهدت أمي لمَّا تطبخ في البيت تأتي بالحطب الصغير تضعه تحت الكبير، وتوقد عليه النار، سألتها لماذا تعملين كذا؟! قالت: ما تشب النار إلَّا أولا في الصغير، ثم في الكبير، وأنا أخاف أن تشب فيَّ النار في الآخرة، فإن لم توقظوني؛ أسألكم أمام الله يوم القيامة. 
  • قال: كلامك كبير يا ولد، فنحن واياك سنقوم معا، فصاروا من تلك الليلة، البيت كله قام ببركة هذا الولد الذي وصل إليه نور القرآن. 

(وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ..(20))، وهنيئًا لهم معه، كانوا معه في الدنيا، وهم معه في البرزخ وهم معهُ يوم القيامة، فالله يجعلنا معهم، الله يجعلنا معهم، الله يجعلنا معهم: 

  • (يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ۖ نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ) [التحريم:8]. 
  • وقال تعالى: (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ) [الفتح:29].

نسألك يا مُنزِل هذه الآيات أن تجعل الحاضرين وتجعلنا وجميع الحاضرين والسامعين مَعَهُ، يا ربنا مَعَهُ، يا إلهنا مَعَهُ، يا سيدنا مَعَهُ، يا مجيب الدعاء اِجعلنا مَعَهُ برحمتك يا أرحم الراحمين.

بسر الفاتحة 

الى حضرة النبي محمد

 اللَّهم صل  وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه

الفاتحة

تاريخ النشر الهجري

20 رَمضان 1439

تاريخ النشر الميلادي

04 يونيو 2018

اضافة إلى المفضلة

كتابة فائدة متعلقة بالمادة

الأقسام