(635)
(475)
(368)
الدرس الرابع - للعلامة الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ في : شرح نظم مسائل علمية ، للحبيب محمد بن سالم بن حفيظ ، ضمن دروس الدورة الصيفية الثالثة بمعهد الرحمة بالأردن - محرم 1448
ظهر الأربعاء 1 ظفر الخير 1448هـ.
بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
وبِسندكم المتصل للحبيب العلامة الداعي إلى الله الوالد محمد بن سالم بن حفيظ ابن الشيخ أبو بكر بن سالم العلوي الحسيني التريمي -رضي الله عنه وعنكم وعن سائر عباد الله الصالحين، إلى أن قال:
نظم المنازل الشبامية
وقال رضي الله عنه:
وهذا نظم المنازل الشبامية الثمانية والعشرين ، التي كل منزلة منها ثلاثة عشر يوماً، إلا نجم الهَقْعَةِ فأربعة عشر يوما في البسيطة، وخمسة عشر يوماً في الكبيسة، وهو:
إِنَّ النُّجُومَ عِنْدَهُمْ ثَمَانِيَة *** يَتْبَعُهَا عِشْرُونَ فَهُيَ آتِيَهُ
أولها "النَّطْحُ" المُسَمَّى الشَّرَطَينَ *** يَطْلَعُ بَعْدَهَا المُسَمَّى بـ"الْبُطَينَ"
ثُمَّ المُرَيَّا بَعْدَهَا "الْبُرْكَانُ" *** فَـ "هَقعَةٌ" يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ
فـ"هَنْعَةٌ" ثُمَّ "الدِّرَاعُ" "النَّشْرَة" *** وَ"الطَّرْفُ" وَ"الْجَبْهَةُ" ثُمَّ "الزُّبْرَة"
وَ"الصَّرْفَةُ" "الْعَوَّا" "السِّمَاكُ" "الْغَفْرُ" *** "زُبَانُهُمْ" "أَكْلِيْلُهُمْ" يَا عَمْرُو
فـ"القَلْبُ" وَ"الشَّوْلُ" "النَّعَائِمْ" "بَلْدَة" *** "مِرْزَم" "سُهَيْلٌ" "بَاعُرَيْقُ" بَعْدَهُ
"جَبًا" "وَفَرْغُ" "الدَّلْهُ" ثُمَّ "الْحُوْتُ" *** قَدْ جَمَعَتْهَا هَذِهِ الْبُيُوتُ
وهذا نظم آخر لها:
وَأَعْلَمْ بِأَنَّ السَّنَةَ الشَّمْسِيَّة *** فُصُولُهَا أَرْبَعَةٌ جَلِيَّة
لِكُلِّ فَضْلٍ سَبْعَةٌ نُجُومُ *** فَاصْغِ إِلَى النَّظْمِ الَّذِي أَرُومُ
فللربيع "هَنْعَةٌ" "ذِرَاعُهُمْ" *** وَ "نَتْرَةٌ" وَ"طَرْفُهُم" "جَبْهَتُهُمْ"
وَ"زُبْرَةٌ" وَبَعْدَ هَذَا "الصَّرْفَةُ" *** تمَّتْ، وَلِلصَّيْفِ نُجُومُ سَبْعَةُ
أَوَّلُهَا : "الْعَوَّا" "سِمَاكُ" "غَفْرُهُمْ" *** "زُبَانُهُمْ" "إِكْلِيلُهُمْ" وَ"قَلْبُهُمْ"
سَابِعُها أَنْ أَرَدْتَ فَهُوَ "الشَّوْلَةُ" *** لخرفهمْ: "نَعَائِمُ" وَ "بَلْدَة"
"مِرْزَم" "سُهَيْلٌ" "بَاعُرَيْقُ" وَ"خِبَا" *** وَ"الْفَرْغُ" يَدْخُلْ بَعْدَهُ فَصلُ الشتا
"دَلْو" "وَحُوتُ" ثُمَّ نَجْمُ "الشَّرَطَيْنِ" *** سُمِّي بِنَطْحٍ ثُمَّ بَعْدَهُ "البطين"
نَجْمُ "الثَّرَيَّا" بَعْدَهُ "الْبُرْكَانُ" *** وَبَعْدَ ذَا "الْهَقعَةُ" يَا إِخْوَانُ
الحمد لله مسيّر الكواكب والنجوم، وهو الإله الواحد الحي القيوم، أرسل إلينا عبده الطاهر المعصوم، بالهدى ودين الحق ليُظهره على الدين كله ولو كَرِهَ المشركون أهل الضلال والوهوم. اللهم أدِم صلواتك على عبدك المجتبى المختار، نور الأنوار، سيدنا محمد وعلى آله الأطهار، وأصحابه الأخيار، ومن على منهاجهم سار، وعلى آبائه وإخوانه من الأنبياء والمرسلين معادن الهدى والأنوار والأسرار، وعلى آلهم وصحبهم وتابعيهم، وعلى ملائكتك المقربين، وعلى جميع عبادك الصالحين، وعلينا معهم وفيهم برحمتك يا أرحم الراحمين.
ولما كان يتصل بسير الكواكب والنجوم والشمس أحكام تتعلق بالصلاة وبالصوم وبالحج والعمرة، فذكر -عليه رحمة الله تعالى- بعض الفوائد المتعلقة بمعرفة هذه النجوم خلال العام التي تتوزع على الفصول الأربعة في كل عام، باعتبار الأشهر الشمسية المتعلقة بسير الشمس.
والأشهر التي تم الاعتماد عليها في الشرع المصون وأشار إليها القرآن؛ الأشهر القمرية التي تبتدئ بمحرم وتنتهي بذي الحجة. فهذه السنة القمرية يترتب عليها أحكام:
وأما هذه فيتعلق بها طلوع الشمس وغروبها وزوال الشمس الذي يتم به شؤون ترتيب الصلوات الخمس وما يتعلق بذلك.
يقول فيما اصطلحوا عليه مما حشا الله به الفضاء والكواكب من كثرة النجوم، آلاف الآلاف والملايين من النجوم بين السماء والأرض، جعلها الله تعالى ما بين كواكب سيّارة ونجوم ثابتة، جعل الحق تعالى لها حِكَمًا:
وهذه النجوم يُؤخذ علمها فيما يسمى بعلم الفلك، هذه أوليّات وأساسيات فيما يتعلق بمن أراد أن يتعلم علم الفلك.
فيذكر -عليه رحمة الله- المنازل التي اشتهرت في حضرموت بالمنازل الشبامية، وذلك أنه اعتنى بتحريرها وإيضاحها والتأليف فيها بعض أهل شبام، فسموها "المنازل الشبامية".
يكون نجم الهقعة؛ إما أن تكون السنة بسيطة أو تكون كبيسة:
وبداية السنة الشمسية بشهر يناير، يبدأ فيها أول يوم في نجم "الهنعة" من كل عام، ويقول: "إلا نجم الهقعة فأربعة عشر يومًا في البسيطة":
إن النجوم عندهم ثمانية وعشرون، موزعة على الفصول الأربعة، فإذا وزعت الثمانية والعشرين على أربعة، يكون سبعة نجوم لكل فصل تأتي.
يقول:
إِنَّ النُّجُومَ عِنْدَهُمْ ثَمَانِيَة *** يَتْبَعُهَا عِشْرُونَ فَهُيَ آتِيَهُ
أي آتٍ ذكرها:
أولها "النَّطْحُ" المُسَمَّى الشَّرَطَينَ
ذكر أن التسمية أيضًا أحيانًا من مكان إلى مكان قد تختلف للنجم الواحد، فيسمونه في هذه المناطق كذا وفي هذه المناطق كذا لكنه معروف.
يَطْلَعُ بَعْدَهَا المُسَمَّى بـ"الْبُطَينَ"
وهذه كلها تأتي في أواخر السنة الشمسية في الفصل الذي هو فصل الشتاء في بعض الجهات؛ لأنه مع اختلاف الجهات أحيانًا الفصل الذي يُعد هنا فصل الشتاء يُعد هناك فصل الربيع، وهكذا إلى أن تصل إلى ما وراء خط الاستواء فينعكس تمامًا؛ فتكون أيام الشتاء هنا أيام الصيف هناك، وأيام الصيف هنا أيام الشتاء هناك.
يقول أولها النطح:
أولها "النَّطْحُ" المُسَمَّى الشَّرَطَينَ *** يَطْلَعُ بَعْدَهَا المُسَمَّى بـ"الْبُطَينَ"
ثُمَّ المُرَيَّا بَعْدَهَا "الْبُرْكَانُ" *** فَـ "هَقعَةٌ" يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ
فـ"هَنْعَةٌ" ………………………
وهي التي تبدأ في أول يوم في يناير من كل عام.
فـ"هَنْعَةٌ" ثُمَّ "الدِّرَاعُ" "النَّشْرَة" *** وَ"الطَّرْفُ" وَ"الْجَبْهَةُ" ثُمَّ "الزُّبْرَة"
وَ"الصَّرْفَةُ" "الْعَوَّا" "السِّمَاكُ" "الْغَفْرُ" *** "زُبَانُهُمْ" "أَكْلِيْلُهُمْ" يَا عَمْرُو
كلها أسماء النجوم
فـ"القَلْبُ" وَ"الشَّوْلُ" "النَّعَائِمْ" "بَلْدَة" *** "مِرْزَم" "سُهَيْلٌ" "بَاعُرَيْقُ" بَعْدَهُ
"جَبًا" "وَفَرْغُ" "الدَّلْهُ" ثُمَّ "الْحُوْتُ" *** قَدْ جَمَعَتْهَا هَذِهِ الْبُيُوتُ
وأيضاً يطرأ على هذا أنه من بعد كل مدة مديدة يتحول شيء مما يسمى التزحلق، فتختلف فيها أحوال الأجواء في المناطق، وقد بدأت في أعوامنا هذه الأخيرة؛ ولذا تجد تغيّرت بعض مواعيد الزراعة في كثير من البلدان الآن. وأيضًا صارت كثير من البلدان التي ما يعرفون الحر صار يأتيهم الحر والصيف والشتاء، فمن البلدان ما ليس فيها استعمال مراوح ولا مكيفات فصاروا الآن يستعملونها بعد أن كانوا على مدى فترة طويلة ما يستعملونها.
وتسمعون في هذه الأيام ألف من الذين ماتوا من الحر في فرنسا، وما كانوا يعهدون هذا! فتنقلب -سبحان الله- المسارات بتسيير العزيز الغفار سبحانه وتعالى، (وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ) [الرعد:8].
ويشير إليه الحديث الشريف، فقوله: "لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى تَعودَ أرضُ العربِ مُروجًا وأنهارًا"، وفي قوله "حتى تعود"؛ إشارة لأنها كانت كذلك في زمان سابق ماضي، ورجع التزحلق إلى هناك فصارت الأنهار والمروج الخضراء في مناطق أخرى من الكرة الأرضية، ثم ينقلب الأمر وتعود جزيرة العرب أنهارًا ومروجًا خضراء، سبحان المكون اللطيف الخبير المقدِّر.
وهكذا نظمها في نظم آخر بطريقة أخرى يقول:
وَأَعْلَمْ بِأَنَّ السَّنَةَ الشَّمْسِيَّة *** …………………
التي أولها يناير آخرها ديسمبر.
وَأَعْلَمْ بِأَنَّ السَّنَةَ الشَّمْسِيَّة *** فُصُولُهَا أَرْبَعَةٌ جَلِيَّة
لِكُلِّ فَضْلٍ سَبْعَةٌ نُجُومُ
فصارت سبعة في أربعة بثمانية وعشرين نجم.
…………………. *** فَاصْغِ إِلَى النَّظْمِ الَّذِي أَرُومُ
فللربيع "هَنْعَةٌ" "ذِرَاعُهُمْ" *** وَ "نَتْرَةٌ" وَ"طَرْفُهُم" "جَبْهَتُهُمْ"
وهو هذا المسمى عندنا بحضرموت وما حولها من الأراضي بالربيع، هو يمثل في بعض المناطق نجم الشتاء، وعندنا نسميه نجم الربيع، فيكون فصل الشتاء هذا عند بعض المناطق الذي بعده يكون عندهم هم فصل الربيع، يقول لكل فصل:
فللربيع "هَنْعَةٌ" "ذِرَاعُهُمْ"
الهنعة 13 يوم، بعدها يدخل الذراع 13 يوم بعده النثرة 13 وهكذا..
فللربيع "هَنْعَةٌ" "ذِرَاعُهُمْ" *** وَ "نَتْرَةٌ" وَ"طَرْفُهُم" "جَبْهَتُهُمْ"
وَ"زُبْرَةٌ" وَبَعْدَ هَذَا "الصَّرْفَةُ" *** ……………………….
وهذه النجوم تأتي في فصل الشتاء، بعدين يبدأ الفصل الثاني.
……………………. تمَّتْ، وَلِلصَّيْفِ نُجُومُ سَبْعَةُ
أَوَّلُهَا : "الْعَوَّا" "سِمَاكُ" "غَفْرُهُمْ" *** "زُبَانُهُمْ" "إِكْلِيلُهُمْ" وَ"قَلْبُهُمْ"
أول نجم يأتي في فصل الصيف العوا، والسماك والغفر والإكليل….. وكلها لها أحجام وعلامات تفرّقبها، عندما يدرسون علم الفلك يخرجون في الليل في أيام الصحو ويرون العلامة لكل نجم من هذه النجوم.
سَابِعُها أَنْ أَرَدْتَ فَهُوَ "الشَّوْلَةُ" *** …………….
نجم الشول. بعدين يأتي فصل الخريف:
……………………….. لخرفهمْ: "نَعَائِمُ" وَ "بَلْدَة"
أوله نجم النعائم ثم البلدة ثم ………
"مِرْزَم" "سُهَيْلٌ" "بَاعُرَيْقُ" وَ"خِبَا" *** وَ"الْفَرْغُ"
بعده يدخل الشتاء.
يَدْخُلْ بَعْدَهُ فَصلُ الشتا
"دَلْو" "وَحُوتُ" ثُمَّ نَجْمُ "الشَّرَطَيْنِ" *** سُمِّي بِنَطْحٍ ثُمَّ بَعْدَهُ "البُطين"
نَجْمُ "الثَّرَيَّا" بَعْدَهُ "الْبُرْكَانُ" *** وَبَعْدَ ذَا "الْهَقعَةُ" يَا إِخْوَانُ
وبها ينتهي فصل الشتاء في آخر الأشهر الشمسية، وهو الذي يكون نجم الخريف في بعض المناطق، ويبدأ فصل الشتاء عندهم في الفصل الثاني وهكذا..
سبحان مكوِّن الأكوان ومسيِّر الكواكب والنجوم والأفلاك، (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [يس:38].
ضابط لمعرفة الطالع والغارب من المنازل
وقال رضي الله عنه:
وهذا ضابط لمعرفة الطالع والغارب من المنازل المذكورة؛ لأن لكل نجم رقيبًا؛ إذا غرب هو.. طلع رقيبه، وإن طلع هو.. غرب رقيبه. نظمته في 16 شوال سنة 1353هـ بقولي:
إِنْ غَابَ نَجْمُ "النَّطْحِ" فَـ "الْغَفْرُ" طَلَعْ *** أو "الْبُطَينُ" فَـ "الزَّبَانُ" قَدْ لَمَعْ
أو "الثَّرَيَّا" يَظْهَرُ "الْإِكْلِيل" *** و "الدبران" "الْقَلْبُ" يَا نَبِيلُ
وَ"الْهَقْعَةُ" "الشَّوْلُ" وَأَمَّا "الْهَنْعَةُ" *** "نَعَائِمُ" وَ "للذراع" "الْبَلْدَةُ"
أَوْ غَابَتِ "النَّثْرَةُ" يَبْدُو "الْمِرْزَمُ" *** أَوْ "غَرَبَ الطَّرْفُ" "سُهَيْل" يَقْدُمُ
أَوْ جَيْبَةٌ" فَـ "باعريقُ" يَظْهَرُ *** أَوْ "زُبْرَةٌ" تَرَى "حَبَا" يَنْتَظِرُ
"الصَّرْفَةُ" "الْفَرْغُ" وَأَمَّا "الْعَوَّا" *** فـ"الدَّلْمُ" وَ"السِّمَاكُ" "حُوتُ" يُرْوَى
فصول السنة
وقال رضي الله عنه:
فصول السنة أربعة مجموعةٌ في هذا البيت:
فصُولُ السِّنِينَ أَتَتْ يَا فَتَى *** ربيع وَصَيْفٌ خَرِيفٌ شِتَا
سبحان الله.. ويتمنى المرء في الصيف الشتاء، فإذا جاء الشتاء أنكره، لا بذا يرضى ولا يرضى بذا! (قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ) [عبس:17].
إذا جاء ذا يقول برد، إذا جاء ذا يقول حر، إذا جاء يقول هكذا، والدنيا مطبوعة على هذه التقلبات والتغيّرات، وإنما الاستقرار التام بكل المعاني في دار السلام، (لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا) [الإنسان:13]، ولا برد ولا حر ولا تعب ولا شيء مما جعله الله بحكمته في عالم الدنيا.
وكذلك هذه الثمانية والعشرون النجوم، رتبها الله -سبحانه وتعالى- في السماء متتالية متقابلة لبعضها البعض، حتى أنه في الليالي التي يكون فيها هذا النجم هو أيامه ولياليه في وقته، يكون في معظم الليل هو الموجود، وما يغرب إلا ويطلع في المقابل نجم آخر من بعد عدد من هذه النجوم يظهر ذاك النجم، وهكذا تتوالى على مدى السنين.
سبحان الذي سيّر، سبحان الذي يقدّر، لا إله إلا هو.
وعلى هذا جاء بهذا النظم الذي نظمه في الـ21 من عمره:
إِنْ غَابَ نَجْمُ "النَّطْحِ" فَـ "الْغَفْرُ" طَلَعْ
وما الذي يقابل هذا؟
عند غروب هذا يطلع الثاني، ولكن المنزلة هذه الذي يكون معظم الليل فيها بارز ذلك النجم. ولكن عند غروبه مقابله من النجوم الأخرى يطلع إما في آخر الليل أو ما يقرب منه، لكن يكون غالب الليل أوله للنجم صاحب المنزلة.
وهكذا إذا غاب نجمٌ بدا النجم، ولم يزل أمره كذلك، وهو كذلك في طلوع الشمس عندنا والقمر على مدى أيام الأشهر ثم السنوات.
وذكر مقابل كل واحد، عند غروب هذا يطلع هذا الثاني كما سمعتم في خلال هذه الفصول الأربعة: الربيع والصيف والخريف والشتاء. وكان يقول عليه الصلاة والسلام: "الشِّتاءُ ربيعُ المؤمنِ، طال ليلُه فقامَه، وقصُرَ نهارُه فصامَه".
والقصد أن المؤمن يغتنم كل ما يصادفه من الترتيب الإلهي في الأوقات ويرتب ترتيبه. فمن جملة ذلك ما يكون في أيام الشتاء من طول الليل وقِصَر النهار. ويبدو في مثل هذه البلدان كثير في أيام الشتاء، بعكس ما أنتم فيه الآن في أيام الصيف، فإنه يطول النهار جدًا فيقصر الليل كثيرًا.
وهؤلاء الذين يحتاجون إلى الحساب من أجل الصلوات ومن أجل الصوم. فأعدل ذلك وأوفقه وأرجحه وأقواه:
وهكذا؛
بل حتى في مثل البلدان المشهورة مثل بريطانيا وغيرها، أحيانًا يكون الليل قصير جدًا ما بين 5 ساعات أو 6 ساعات الليل، ويكون عندهم إشكال في مسألة غياب الشفق الأحمر؛ الشفق الأحمر يتأخر وما عاد باقي من الفجر إلا ساعة أو ساعتين يغيب الشفق.. بعدين متى صلاة العشاء؟ متى صلاة التراويح؟ متى السحور؟ كيف يصلحون؟!..
ففي مثل هذه الحالة:
ولكن يمكن التقديم في مثل هذه الحالة إذ أُجيز لعذر المرض والسفر، ففي مثل هذا يجوز التقديم والتأخير لمثل هذه الحالة والضرورة.
وكذلك يقول أيضًا عندهم أعمالهم في الصباح، وإذا نام بلا صلاة عشاء ما عاد يكاد يدركها قبل الفجر فيمكنه كذلك التقديم مع المغرب، يقدم العشاء مع المغرب والتراويح.
وبمقدار هذه الضرورة والحاجة يكون الحكم لهم من خلال الأيام التي يصادفونها في مضيّ هذا الوقت وكيفيته. وسبحان المقدِّر المدبر.
شروط صيغة العقد
فائدة: شروط الصيغة في البيع والنكاح ونحوهما من العقود إيجابًا وقبولاً ثلاثة عشر شرطًا، نظمتها فى 6 جمادى الآخرة، سنة 1352هـ، بقولي:
إن رُمْتَ مَا يُشْرَطُ فِي الْإِيجَابِ *** مَعَ الْقَبُولِ فَأَصْغِ لِلْخِطَابِ
أولها: أَن لَا يُطِيلَ الْفَصلَا *** بِأَجْنَبِي، طَالَ ذَا أَوْ قَلَّا
وَالْحالُ أَنَّ الْعَقْدَ لَيْسَ يَقْتَضِيه *** وَلَا يَزِينُهُ وَلَا يُنْدَبُ فِيه
وَلَا يَطُولُ الْفَصلُ بِالسُّكُوتِ *** وَعَدَمُ التَّعْلِيقِ وَالتَّأْقِيتِ
تَوَافُقُ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ *** وَلَوْ بِمَعْنَى ذَلِكَ الْمَقُولِ
وَلَا يُغَيِّرُ الَّذِي قَد ابتدا *** مَا قَالَهُ، فَأَسْمَعْ وَلَازِمِ الْهُدَى
وَسَادِسُ الشَّرُوطِ: لَفْظُهُ بِهِ *** بِحَيْثُ يُسْمِعُ الَّذِي بِقُرْبِهِ
كَذَاكَ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا *** أهلاً إِلَى جَوَابِ ثَانٍ، فَافْهَمَا
كَوْنُ الْقَبُولِ مِنْ مُخَاطَبٍ، وَأَنْ *** يَذْكُرَ بَادٍ الْمَبِيعَ وَالثمن
وَيَقْصِدَ اللَّفْظَ لِمَعْنَاهُ وَأَنْ *** يُضِيفَ بَيْعَهُ إِلَى كُلِّ الْبَدَنَ
إِتيَانُهُ بِالْكَافِ شَرْطُ فِي الشِّرَا *** لا في النِّكَاحِ، فَأَصْغِ وَأَتْرُكِ الْمِرَا
وَهَاكَ شَرْطاً زِيد في النِّكَاح: *** بِلَفْظِ تزويج أو الإنكاح
وَلَا يَضُرُّ فِيهِ إِنْ تَخَالَفَا *** فِي الْمَهْرِ، وَالرَّحْمَنُ حَسْبِي وَكَفَى
لما كانت العقود من بيعٍ وشراءٍ وإجارةٍ ووكالةٍ ونكاحٍ وغير ذلك تقوم على اللفظ، وتقوم على الإيجاب والقبول؛ لأنه يُنبئ عن التراضي وعن المُراد وعن ما يكنه القلب، "إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ".
فيُشترط إذًا الصيغة، ويشترط في الصيغة: الإيجاب والقبول من كل من البائع والمشتري، والموكل والموكِّل والوكيل، و المستأجر والمؤجر، وما إلى ذلك، والناكح وقابل النكاح، الولي والزوج، كلهم ما بين إيجاب وقبول على ما هو مبين من اختلاف الأئمة في بعض المسائل.
ومن عادة السلف الاحتياط في مسائل الشريعة في بابين:
ما يتعلق بالعرض وبالنكاح وما يتعلق بحقوق الأموال وحق الآخرين، فيحبون الاحتياط فيها والخروج عن الخلاف؛ استعداداً للمساءلة في القيامة، فما يتتبعون فيها الرخص، ولا يتساهلون بأي قول لغير ضرورة وإن كان القول معتبرًا.
لكن فيما عدا ذلك فالأمر فيه سعة؛ ما لا يتعلق بأخذ مال الغير وانتهاك عِرض الغير فالأمر فيه سعة.
وعلمتم أيضًا أن هذا ما عليه عامة الأئمة من اشتراط الصيغة والإيجاب والقبول، وما مال إليه بعضهم:
ولذلك لا تنفع الحيل لمن كان عبر الصيَغ وغيرها يستبد ويبتز الآخر ويظن أن ذلك ينجيه في القيامة، فذلك لا ينجيه، وإنما ينجيه صدقه وإخلاصه وإعطاء كل شيء حقه.
فيتكلم على هذه الصيغة في الإيجاب والقبول:
إن رُمْتَ مَا يُشْرَطُ فِي الْإِيجَابِ *** مَعَ الْقَبُولِ فَأَصْغِ لِلْخِطَابِ
أولها: أَن لَا يُطِيلَ الْفَصلَا *** بِأَجْنَبِي، طَالَ ذَا أَوْ قَلَّا
يقول: بعتك هذا بكذا وكذا، ويقول: شفت فلا بن فلان واليوم نشروا كذا وكذا وفي الخبر كذا والمباراة… فيرد: قبلت! قبلت بعد ايش؟! بعد الكلام هذا كله!
خله كلام متصل بقوله، لما قال لك بعت قل قبلت، تطول وتفصل بكلام أجنبي ماله دخل بالعقد.
وَالْحالُ أَنَّ الْعَقْدَ لَيْسَ يَقْتَضِيه *** وَلَا يَزِينُهُ وَلَا يُنْدَبُ فِيه
أما ما يُندب من مثل الحمد لله والصلاة على النبي ﷺ فلا يضر ذلك، مثل قول بعتك بعده قال الحمد لله والصلاة على النبي ﷺ قبلتُ منك ذلك، وهكذا..
عندنا يحتاطون في النكاح يجعلون كلاً من الولي والزوج يبدأ بالحمد لله والصلاة على النبي ﷺ معًا، من أجل:
فيقدمون ويلقنون الولي والزوج معًا، يقول الحمد لله والصلاة على النبي ﷺ ورسول الله معًا. بعدين يجيب هذا الإيجاب وذا القبول مباشرة بعده، من دون ما عاد يجيب لا بسملة ولا حمدلة ولا صلاة على النبي ﷺ. فأما ما يتعلق به ويزينه مما يُندب فيه فلا يضر.
"وَلَا يَطُولُ الْفَصلُ بِالسُّكُوتِ"
ولو بالسكوت ما جاب كلام، يقول: بعتك، أو أجرت عليك هذا بكذا وكذا.. سكت، سكت، سكت، سكت. قبلتُ! جئت من أين أنت؟! قد مرّ الكلام من أول وطال الفصل، خله ثاني مرة يعيد عليك الإيجاب وتعيد القبول.
وَلَا يَطُولُ الْفَصلُ بِالسُّكُوتِ *** وَعَدَمُ التَّعْلِيقِ وَالتَّأْقِيتِ
قال: بعتك هذا بكذا إن جاء فلان بن فلان، إيش دخل إن جاء فلان بن فلان؟! البيع بيع جاء ولا ما جاء، فإذا شرط فيه أي شرط آخر فبطل العقد.
وكذلك التوقيت، يقول بعتك شهراً، أيش بعتك شهر؟ في ملك يقع يقع شهر وبعدين يرجع ولا كيف؟! لا شهر ولا أسبوع ولا يوم، ما فيه توقيت. وإلا بعتك بعد كذا، بعد كذا بعتك خلُّه يجي هذا الكذا وبِعه بعدين، أما الآن ما يصح هذا.
"تَوَافُقُ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ"
قال: بعتك هذا بكذا، قال: استأجرت منك بكذا، ذا بيع وذا إيجار! كيف؟! أو قال: أجرتك هذا بكذا، قال اشتريت منك بكذا! هو يؤجرك أم يبيع عليك؟ لابد الإيجاب والقبول يكون متوافقًا، ما يكون واحد كذا وواحد كذا..
تَوَافُقُ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ *** وَلَوْ بِمَعْنَى ذَلِكَ الْمَقُولِ
قال: زوجتك هذه البنت، قال قبلت نكاحها. صح، زواج ونكاح واحد. معنى واحد ما فيه شيء.
قال له: بعتك هذا بكذا وكذا. قال: تملكته بكذا وكذا. تملكته، تمام معناه هو باع عليك، ومعناه أنت اشتريت. تملكته، معنى قبلت.
تَوَافُقُ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ *** وَلَوْ بِمَعْنَى ذَلِكَ الْمَقُولِ
قال له بعتك بكذا. قال اشتريته منك. صح، معنى واحد. معنى بعتُك، معناه أنت اشتريت. إذا أنا بعت فأنت اشتريت، هكذا.
وَلَا يُغَيِّرُ الَّذِي قَد ابتدا *** مَا قَالَهُ، فَاسْمَعْ وَلَازِمِ الْهُدَى
فإذا غيّر المبتدئ، قال: بعتك بكذا، قال: لا بس أجّرته عليك بكذا!
وَلَا يُغَيِّرُ الَّذِي قَد ابتدا *** مَا قَالَهُ، فَأَسْمَعْ وَلَازِمِ الْهُدَى
وَسَادِسُ الشَّرُوطِ: لَفْظُهُ بِهِ *** بِحَيْثُ يُسْمِعُ الَّذِي بِقُرْبِهِ
لا أن يحرك لسانه ويقول له قلت لك بقلبي! ماشي قلت لك بقلبي، لابد يتلفظ حتى يسمع، حتى يسمع من بجانبه.
كَذَاكَ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا *** أهلاً إِلَى جَوَابِ ثَانٍ، فَأَفْهَمَا
بالغ عاقل يصح منه التصرف في هذا إلى أن ينتهي الجواب، فإذا ابتدأ به…
مثلاً مملوك غير مأذون له في البيع والشراء والتجارة؛ رقيق وكان يقول له هذا للرقيق المملوك: بعتك هذا بكذا. قبل ما يقول قبلت، سيده قال: أعتقتك. قال: قبلتُ؛ ما يصح لأنه بدايته كانت وهو غير أهل للبيع عليه. أو الأمر كذلك ثم بالعكس.
كذا لو فرضنا ابتدأ به وهو أهل لأن يقبل الثاني منه، فطرأ ما يخل بذلك؛ كأن جُنَّ -والعياذ بالله تبارك وتعالى- في تلك اللحظة، أو كان عزله الوكيل الذي وكله، قبل أن يقبل وكله أن يشتري له، فراح قال: بعتك هذا بكذا، الوكيل قال: عزلتك، قال: قبلتُ. قبلت شلها لك، لأنك معزول، أنت الآن ما عادك أهل لأن تبيع وتشتري لفلان بن فلان، اشتري لنفسك. أنت كنت وكيل عنه؛ وكّله يبيع، قال للمشتري بعتك هذا وكذا، قال: أنا عزلتك. قال: قبلت، ماشي قبلت، كان أول أهل لأن يبيع عليك؛ لأنه وكيل، الآن خرج من الوكالة قبل أن يتم القبول. فلابد يستمر كل منهما أهلاً إلى جواب الثاني؛ وقت الإيجاب ووقت القبول.
كَوْنُ الْقَبُولِ مِنْ مُخَاطَبٍ، وَأَنْ *** يَذْكُرَ بَادٍ الْمَبِيعَ وَالثمن
مخاطب يقول: فلان بن فلان بعتك بكذا، قال واحد ثاني أنا قبلته لي بكذا. خله يبيع عليك! خلّه خاطبك… هو يخاطب واحد ثاني أنت أيش لك من دخل؟ قال: خلاص هذا الخطاب له بحوله لي، ما يتأتي! خلّ المخاطب يحول الخطاب لك حتى يصح لك.
"وَأَنْ يَذْكُرَ بَادٍ الْمَبِيعَ وَالثمن"
الذي يبدأ، المبتدئ يذكر المبيع: بعتُك شيئًا، ماشي منه، أن يقول: بكذا وكذا، فقال قبلته بكذا..
بتعطيه أنت شيء من عندك ثاني، جزاك الله خير عطه، لكن القبول يكون موافق للإيجاب.
وَيَقْصِدَ اللَّفْظَ لِمَعْنَاهُ وَأَنْ *** يُضِيفَ بَيْعَهُ إِلَى كُلِّ الْبَدَنَ
ممكن يقول: وكلت رجلك، وكلت يدك ولا عينك! وكيف هذا؟.. وكلتك!.. أو يقول: زوجت يدك بنت فلان، ما يكون؛ أن يضيف بيعه إلى كل البدن.
إِتيَانُهُ بِالْكَافِ شَرْطُ فِي الشِّرَا *** لا في النِّكَاحِ، فَأصْغِ وَأَتْرُكِ الْمِرَا
بعتك كذا وكذا…
أما في النكاح ممكن يقول: زوجت فلان بن فلان ابنتي. فيقول هذا: قبلتها له؛ لأنه وكيل من قبله؛ لأنه ما يخاطبه، في النكاح إذا خاطبه وقال له: زوجتك وقع الزواج له هو! وإنما يقول زوجت موكلك فلان بن فلان.
………………… *** لا في النِّكَاحِ، فَأَصْغِ وَأَتْرُكِ الْمِرَا
وَهَاكَ شَرْطاً زيد في النِّكَاح: *** بِلَفْظِ تزويج أو الإنكاح
أن يكون النكاح:
ترجمة النكاح والتزويج.
أما غيرها يقول:
ولا يكون بلفظ المضارع؛ لأنه يحتمل الاستقبال عاده ما هو الآن زوجتك، قال: أزوّجك بنتي بكذا، قال قبلت. هذا فيها خلاف قوي؛ ما يمكن
أما لو قال: أنكحك بنتي بكذا كذا، ولو قال قبلت، ماشي منها.. هذا الخلاف فيها قوي، فما يعتمد بإباحة هذا النكاح، ولكن يأتي بلفظ الماضي لقطع والجزم بأنه قد تم، زوّجتُك وأنكحتُك.
وَلَا يَضُرُّ فِيهِ إِنْ تَخَالَفَا *** فِي الْمَهْرِ……..
وبعدين يستقر المهر على مهر المثل، مهر أمثالها من النساء.
لو قال: زوجتك بكذا، قال: قبلت أتزوجها بكذا؛ وجاء بمبلغ ثاني؟
فالنكاح يصح، ولكن التسمية تسقط، فيرجع لمهر أمثالها من النساء في ذلك الوقت وذلك البلد. فترجع لمهر مثل أمثالها من النساء. والتسمية تسقط لأنها تخالفت، هذا جاء باسم وهذا جاء بثانٍ.
"وَالرَّحْمَنُ حَسْبِي وَكَفَى"
حسبنا الله ونعم الوكيل، ولا إله إلا هو. نسأله التوفيق والقبول والبركة في الأقوال والأفعال والحركات والسكنات وإقامة الشرع المصون في الظهور والبطون فينا وفي الأمة في خير ولطف وعافية، إنه أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين، بسر الفاتحة إلى حضرة النبي ﷺ.
هو من أصحاب الوجوه المتقدين من قبل النووي والرافعي والإمام أبي اسحاق الشيرازي وغيرهم من أئمة المذهب ومحرريه على ما حرروا وبعدين يأتي اجتهاد هولاء الذين يُرجع إلى أقوالهم من النووي والرافعي، من بعدهم جاؤوا
ولكن إذا هي منتظمة؛ يعني ما ينقص وجودها عن ساعة خلال اليوم والليلة.. فيبقى هذا شبه يوم. ولكن يحتاج إذا قلّ إلى مثل هذا القدر ما ذكرنا سابقًا من أقرب مكان لهم في نفس البلاد؛ فإذا كانت الشمس في أقرب بلاد فوق الساعتين، ثلاث ساعات، أربع ساعات؛ فيمكن القياس على ذلك.
وإلا كما أشرنا في أول الكلام:
إذا كان خلال اليوم والليلة يثبت طلوع وغروب مستمر فحكمها حكمها، فقد يكون اليوم قصيراً إلى هذا الحد، وقد يكون في أوقات أخرى من السنة بالعكس طويل وغروبها، فكذلك يبقى الحكم الحكم. إلا أن يضيق جداً. فيمكن بعض المناطق أقل من ساعة حتى يكون فيها طلوع الشمس، فإذا وصلت إلى هذا الحد فهذا ما يمكن أن يُسمى يوم؛ فيكون ما ذكرنا من أقرب بلد لهم يكون فيها شيء من الانتظام للطلوع والغروب في كل 24 ساعة في أمر يكون معقول يمكن فيه ترتيب الصلوات والصيام، فيقيسون على أقرب بلد لهم ينتظم فيها الطلوع والغروب.
يشرح الله الصدور، ييسر الله الأمور، يدفع الله الآفات والعاهات عنا وعن أمة حبيبه محمد في جميع الجهات، ويحيي فيهم ما مات من أمر الدين والشريعة وما بُعث به الحبيب ﷺ إليهم من الأوامر والنواهي البديعة، وأن يصلح شؤوننا وشؤون الأمة، ويكشف الغمة، ويعامل بمحض الجود والرحمة.
بِسِرِّ الْفَاتِحَةِ
إِلَى حَضْرَةِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ، اللهمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ
الْفَاتِحَة
03 صفَر 1448