كشف الغمة - 412- كتاب الأطعمة (06) فصل: في أكل الميتة للمضطر
شرح العلامة الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ على كتاب كشف الغُمَّة عن جميع الأمة، للإمام عبد الوهاب الشعراني: كشف الغمة - 412- فصل: في أكل الميتة للمضطر
صباح الإثنين 25 شوال 1447هـ
نقاط مهمة يتضمنها الدرس:
- أحكام الضرورة ومواضعها في القرآن الكريم
- معنى قوله تعالى (فمن اضطر غير باغ ولا عاد)
- حكم تناول الميتة للمضطر: رخصة أم واجب؟
- أحكام ضوابط الاضطرار (خوف الهلاك، المرض، الضرر)
- حكم التداوي بالسموم وشرب الخمر للضرورة القصوى
- شرط "لا يجد غيرها" متى يباح للمضطر أخذ المحرّم؟
- قصة رجل ضلت ناقته واستحيا من صاحبها
- حكم قطع أسنمة الإبل وهي حية
- الأخذ بالقوة بمقدار الضرورة
- استثناء من إباحة أخذ الميتة
- هل يباح أكل الميتة للعاصي بالسفر؟
- حكم ما يقطع من الآدمي والسمك والجراد
نص الدرس المكتوب:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وبسندكم المتصل إلى الإمام أبي المواهب سيدي عبدالوهاب الشعراني -رضي الله تعالى عنه وعنكم- ونفعنا بعلومه وعلومكم وعلوم سائر الصالحين في الدارين آمين في كتابه: (كشف الغمة عن جميع الأمة)، إلى أن قال:
فصل في أكل الميتة للمضطر
"قال أبو واقد الليثي -رضي الله عنه-: قلت: يا رسول الله إنا بأرض تصيبنا مخمصة فما يحل لنا من الميتة؟ قال: إذا لم تصطبحوا ولم تغتبقوا ولم تحتقبوا بها نفلاً قدحاً صباحاً ولا مساءً فشأنكم بها"، ومعنى تصطبحوا قدحاً صباحاً وتغتبقوا قدحاً مساء: أي لم تجدوا ما يسد الرمق في الصباح والمساء.
وكان جابر بن سمرة -رضي الله عنه- يقول: كان بالحرة أهل بيت محتاجين فماتت عنده ناقة لهم أو لغيرهم فرخص لهم رسول الله ﷺ في أكلها، قال جابر: فعصمتهم بقية شهرهم أو سنتهم، وفي رواية: "أن رجلًا نزل بالحرة ومعه أهله وولده فقال رجل: إن ناقة لي ضلت فإن وجدتها فأمسكها، فوجدها فلم يجد صاحبها فمرضت فقالت امرأته: انحرها، فأبى فنفقت عندهم فقالت: اسلخها حتى نقدد شحمها ولحمها وتأكله فقال حتى أسأل رسول الله، فأتاه فسأله فقال: هل عندك غنى يغنيك؟ قال: لا، قال: فكلوه، قال فجاء صاحبها فأخبره الخبر فقال: هلّا كنت نحرتها، قال: استحيت منك، وهو يدل على جواز إمساك الميتة للمضطر .
وقال أنس -رضي الله عنه- جاء قوم إلى رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله ما يحل لنا من الميتة؟ فقال: ما طعامكم؟ قالوا: نغتبق ونصطبح؛ يعني: قدحاً بكرة وقدحاً عشية، قال: ذاك وأبي الجوع فأحل لهم الميتة على هذه الحالة وجعلهم مضطرين.
وقال تميم الداري -رضي الله عنه-: سئل رسول الله ﷺ عن ناس يجبون أسنمة الإبل وهي أحياء وأذناب الغنم وهي أحياء، فقال رسول الله ﷺ: "ما أخذوا من البهيمة وهي حية فهو ميتة"، وتقدم حكم تنجيس الأدهان وتحريم أكلها في باب النجاسة، والله أعلم".
اللهُمَّ صلِّ أَفضلَ صَلَواتِكَ على أَسْعدِ مَخلوقاتكِ، سَيِدنا محمدٍ وعلى آلهِ وصَحبهِ وَسلمْ، عَددِ مَعلوماتِكَ ومِدادَ كَلِماتِكَ، كُلَّما ذَكَرَكَ وَذَكَرَهُ الذّاكِرُون، وَغَفَلَ عَنْ ذِكْرِكَ وَذِكْرِهِ الغَافِلوُن.
الحمد لله مكرمنا بالشريعة الغراء وبيانها على لسان عبده وحبيبه خير الورى سيدنا محمد، صلى الله وسلم وبارك وكرم عليه، وعلى آله وصحبه ومن والاهم سرًّا وجهرًا، وعلى آبائه وإخوانه من الأنبياء والمرسلين الراقين في الفضل والشرف والكرامة أعلى الذرى، وعلى آلهم وصحبهم وتابعيهم، وعلى الملائكة المقربين وجميع عباد الله الصالحين، وعلينا معهم وفيهم إنه أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين.
وبعد،،
فيذكر الشيخ -عليه رحمة الله- في هذا الفصل ما ورد فيما يتعلق بما يجوز للمضطر من أكل الميتة والممنوعات مما يبقي له يسد رمقه ويبقي له حياته إذا لم يجد غير ذلك؛ فذكر أكل الميتة.
وأكل الميتة للمضطر يباح للمضطر أن يأكل الميتة بالاتفاق، لأن الله ذكر ذلك في القرآن العظيم في خمسة مواضع:
- ففيها من سورة البقرة يقول: (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [ البقرة:173]
- وكذلك في سورة المائدة: (فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ ۙ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [المائدة:3].
- وكذلك في سورة الأنعام يقول سبحانه وتعالى في آيتين؛ آية يقول: (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [الأنعام:145]
- والآية الثانية يقول فيها: (وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) [الأنعام:119]، في سورة الأنعام مرتين فصارت أربع.
- والخامسة في سورة النحل قوله تعالى: (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [ النحل:115]
بذلك أجمع الفقهاء على أن المضطر يجوز له أن يأكل من الميتة بمقدار ما يسد رمقه.
ويقول (فَمَنِ اضْطُرَّ..) أي: دفعته الضرورة وألجأته إلى تناول لحم الميتة.
يقول: (غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ) [الأنعام:145] كيف غير باغ؟ باغٍ يبغي على غيره بأن يُؤثر نفسه بها ويمنع مضطر آخر منها باغِي، (وَلَا عَادٍ) كيف عادِ يتجاوز الحد؟ يحتاج إلى سد رمقه إلى قليل، فيأكل كثيراً منها، هذا عادٍ متعدٍ خارج؛ إلا بمقدار الحاجة فقط بمقدار الضرورة وهكذا .
(اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ..) [المائدة:3] والمخمصة هي المجاعة.
(غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ..) [المائدة:3]:
- المنحرف المائل إليه؛ الذي يقصد الوقوع في الحرام.
- وقيل أن أيضًا يأتي في معناه الباغي الذي يعصي بسفره؛ عاصي بسفر، مسافر لفعل سوء وشر وبعدين اضطر.
فما الذي يباح من الميتة عند الاضطرار؟ وهل ذلك مجرد مباح جائز، أو هو واجب عليه تناول مقدار الضرورة؟
- يقول بعضهم: ﴿فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ يعني: مخير يأكل شيئ من الميتة يحافظ على حياته أو يترك ذلك؛ ذهب بعض فقهاء المذاهب لذلك.
- لكن الذي عليه الجمهور: أنه عند الاضطرار يجب أن يتناول بمقدار الضرورة، لقوله:
- (وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ) [النساء:29].
- (وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) [البقرة:195].
- وأما قوله: ﴿فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ فهذا يأتي كمثل ما قال في السعي بين الصفا والمروة (فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا) [البقرة:158] ما هو معنى أنه غير واجب؟ هو واجب إذا دلَّ الدليل. فإذا قوله (لا إثم) أو (لا جناح):
- إن دلَّ الدليل على الإباحة يسلك في الإباحة.
- وإن دلَّت القرائن على الندب يسلك في الندب.
- وإن دلَّ على الوجوب فيسلك به مسلك الوجوب.
فإذا حصل في وضع لا يجد غير الميتة، أو يكون غيرها موجود ولكن أُكره بالقوة على تناول شيء منها؟
- فبمقدار ما يُكره عليه فقط يباح له لقوله: "إن اللهَ وضع عن أمتي الخطأَ، والنسيانَ، وما استُكرهوا عليه".
- وهكذا يقول من الحنفية في "الدر المختار" يقول: تشمل خوف الهلاك وخوف العجز عن الصلاة قائماً أو عن الصيام، فحينئذ يكون مضطراً.
- وعند المالكية يقول في "الشرح الصغير": بخوف الهلاك أو شدة الضرر، (اضطر)
- يقول الإمام الرملي من الشافعية في "نهاية المحتاج": بخوف الموت أو المرض أو غيرهما من كل محذور يبيح التيمم.
- الحنابلة قالوا: لا، خوف التلف فقط، لا ما دونه ما يكون مضطر في الصحيح من مذهب الحنابلة إلا إن كان يخاف التلف الهلاك.
وكذلك يدخل في الميتة من وجد حيوان كان حي لكن غير مأكول: وينبغي أن يأخذ بقول من يقول بحله بالذبح ويذبحه للضرورة، ويأخذه للضرورة فيكون في مقدار الضرورة مباح بالاتفاق، وما زاد على ذلك على قول من قال بجوازه.
وأما ما حرُم لكونه يقتل الإنسان إذا تناوله كالسموم، فهذا ما تبيحها الضرورة، لأنه مضطر؛ مضطر تُموت نفسك أو كيف؟ مضطر تبقي نفسك؛ لكن هذا يضرك هو أصلاً سم، فكيف يجوز؟ ما يجوز، ما شيء ضرورة تبيح السم، تبيح تناول ما يقتل الإنسان.
وكذلك ما هو الشأن في الخمر؟ هل يجوز الخمر للمضطر؟
متى يكون مضطر؟
- بعض الحنفية قالوا: إذا اشتد عليه العطش وعلم أنه يسكن عطشه الخمر.
- لكن قال الأئمة الثلاثة: الخمر ما يزيل العطش؛ فلا يجوز من شدة العطش أن يتناول الخمر إذا لم يجد غيره. إنما يكون إذا غص بلقمة ولم يجد بجانبه شيئ ويخاف الموت والهلاك، ولم يجد ما يسيغ به اللقمة إلا خمراً، إذا حصل مثل ذلك قال: يشربها من غص بلقمة أو غيرها فلم يجد ما يزيل الغصة إلا الخمر، فكذا يقول المالكية والشافعية والحنابلة، وقالوا: ما يجوز للعطشان شربها لأنها لا تفيده شيئاً بل تزيده عطشاً، ما تروي من العطش سواء.
فمن الشروط التي لا بد منها ليكون مضطراً:
أن لا يجد غيرها، فإذا وجد طعاماً حلالاً ولو لقمة ما يجوز يُقْدم على الميتة ولا غيرها حتى يستنفد ما عنده؛ إلا إذا كان أشرف على الموت بحيث لا ينفعه تناول الطعام فهذا ما عاد خلاص، إن أكل وإن ما أكل بيموت خلاص إذا قد علم بالقرائن، هذا كل شيء خلاص ما تباح له، كيف تُباح له؟ تباح له حتى يبقى في الحياة؟ لكن إذا علم أنه خلاص انتهى أشرف على الموت، ما بيفيده شيء، إن أكل وإن ما أكل محلك هالك تموت، وإنما تُباح إذا يرجى الحياة إذا كان يرجو الحياة.
وكذلك إذا وجد مال غيره مسلم أو ذمي:
أي طعام من الأطعمة الحلال، ما يجوز يُقْدم على حرام مع وجوده، ولو يأخذ حق الغير ولو ما عنده ثمنه، ولا يأخذ الميتة ولا يأخذ المحرم
قال: "أبو واقد الليثي -رضي الله عنه-: قلت: يا رسول الله إنا بأرض تصيبنا مخمصة فما يحل لنا من الميتة؟ قال: إذا لم تصطبحوا ولم تغتبقوا"، تصطبحوا يعني: تحصلون قدح لبن في الصباح، وتغتبقوا: قدحاً في المساء، "ولم تحتقبوا بها نفلاً قدحاً صباحاً ولا مساءً فشأنكم بها" فشأنكم بها يعني: خذوا من الميتة ما يبقى به عيشكم.
"وكان جابر بن سمرة -رضي الله عنه- يقول: كان بالحرة أهل بيت محتاجين فماتت عنده ناقة لهم أو لغيرهم فرخص لهم رسول الله ﷺ في أكلها، قال جابر: فعصمتهم بقية شهرهم أو سنتهم، وفي رواية: "أن رجلاً نزل بالحرة ومعه أهله وولده فقال رجل: إن ناقة لي ضلت فإن وجدتها فأمسكها، فوجدها فلم يجد صاحبها فمرضت -الناقة- فقالت امرأته: انحرها، فأبى -قال ماهي حقنا- فنفقت -فماتت- عندهم فقالت: اسلخها حتى نقدد شحمها ولحمها وتأكله فقال حتى أسأل رسول الله، فأتاه فسأله فقال: هل عندك غنى يغنيك؟ قال: لا، قال: فكلوه، قال فجاء صاحبها فأخبره الخبر فقال: هلّا كنت نحرتها -حين مرضت وأشرفت على الموت ليه ما نحرتها- قال: استحييت منك" -إنك صاحبها وتركتها عندي أمانة قلت: إن لي ناقة ضلت فإن وجدتها فامسكها كنت حصلت الناقة ذي قال أنت قلت امسكها ما قلت لي اذبحها أنا كنت بذبحها، لكن استحيت منك وكان المفروض أنه إذا أشرفت على الهلاك يتداركها بالذبح قبل الموت.
قال "جاء قوم إلى رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله ما يحل لنا من الميتة؟ فقال : ما طعامكم؟ قالوا: نغتبق ونصطبح يعني قدحاً بكرة وقدحاً عشية، قال: ذاك وأبي الجوع فأحل لهم الميتة على هذه الحالة وجعلهم مضطرين".
وقال تميم الداري -رضي الله عنه-: سئل رسول الله ﷺ عن ناس يجبون -أي: يقطعون- أسنمة الإبل وهي أحياء -ويأكلونها- وأذناب الغنم -خصوصًا الضأن لكي يأخذ السمن حقها أو الشحمة حق الضأن وهي حية- وهي أحياء، فقال رسول الله ﷺ: "ما أخذوا من البهيمة وهي حية فهو ميتة" حكمه حكم الميتة حرام ما يجوز؛ فما أُبين من حي فهو ميت.
وإذا وجد المضطر وعند أحد طعاماً يسده:
- وجب عليه أن يبذله له، وجَب عليه وفيه قال أكثر الفقهاء.
- فإذا امتنع فله أن يقاتله ويأخذه بالقوة بمقدار الضرورة.
- وإن كان موسراً يغرم له قيمته، وإن كان معسراً ما عليه.
شروط المضطر:
- ومثل الشافعية: يُشترط أن يكون المضطر معصوم النفس -معصوم الدم-؛ أما إذا هو مُهدر الدم أصلاً ما يباح له الميتة ونحوها، إذ يقال له أنت مطلوب موتك، أنت مطلوب للقتل؛ حتى تارك الصلاة عندهم الذي يستوجب القتل ما يجوز له أكل محرمات الميتة وغيرها.
- وقال الحنابلة كذا مع الشافعية في المسافر سفر معصية: إذا كان عاصياً بسفره أو بإقامته ما يجوز له أن يتناول هذا لأنه عاصٍ بسفره، وهذا رخصة والرخص لا تناط بالمعاصي.
- أما الحنفية والمالكية قالوا: يُشترط الاضطرار فقط، ما يُشترط عدم المعصية، ولا يُعتبر أنه مهدر الدم ولا أنه عاصٍ بالسفر؛ ما دام مضطراً يباح له.
ومن هذا الحديث:"ما أخذوا من البهيمة وهي حية فهو ميتة":
- يُؤخذ أنه لو أُخِذ من سمكة أو من جراد لكان طاهراً.
- وكذلك ما قُطع من الآدمي، والجمهور يقولون أن الآدمي طاهر، فبموته ما ينجس بالموت، فما قُطع منه أيضًا يكون طاهراً لأن ميتته طاهرة، أو من سمكة أو من جراد.
- وتقدم معنا أن المالكية ما يرون في الجراد أنه طاهر بمجرده، إلا أن قصدها بما يقتلُها وسمّى الله ونوي، حينئذ تكون طاهرة، وإلا فإذا أخذ منها رجلها ونحوها وهي حية فهو ميتة، ما تجوز يعني عندهم،
وإنما الميتات الثلاثة هذه: السمك والجراد والآدمي:
- فالجمهور: أن الآدمي ما ينجس بالموت.
- وفي قول عند الحنفية: أنه ينجس بالموت ويطهر بالغسل، الله أعلم.
رزقنا الله الاستقامة، وأتحفنا بالكرامة، وتولانا بما هو أهله في الدنيا والبرزخ ويوم القيامة، ودفع عنا الآفات، وأصلح لنا الظواهر والخفيات، وثبتنا أكمل الثبات، ووقانا جميع الأسواء، وخلع علينا خلعة التقوى ولا نزعها عنا، وكن لنا بما هو أهله في السر والنجوى، وتولانا بما هو أهله في الحس والمعنى، واختم لنا بأكمل الحسنى، وهو راض عنا.
بِسِرِّ الْفَاتِحَةِ
إِلَى حَضْرَةِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ، اللهمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ
الْفَاتِحَة
26 شوّال 1447