كشف الغمة - 410- كتاب الأطعمة (04) فرع في تحريم كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير وما جاء في الهر والقنفذ والأرنب

للاستماع إلى الدرس

شرح العلامة الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ على كتاب كشف الغُمَّة عن جميع الأمة، للإمام عبد الوهاب الشعراني: كشف الغمة - 410- فرع في تحريم كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير وما جاء في الهر والقنفذ 

صباح السبت 23 شوال 1447هـ 

 

نص الدرس المكتوب:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 

وبسندكم المتصل إلى الإمام أبي المواهب سيدي عبدالوهاب الشعراني -رضي الله تعالى عنه وعنكم- ونفعنا بعلومه وعلومكم وعلوم سائر الصالحين في الدارين آمين في كتابه: (كشف الغمة عن جميع الأمة)،  إلى أن قال:

فرع في تحريم كل ذي ناب من السباع

 وكل ذي مخلب من الطير

 

"كان أبو هريرة -رضي الله عنه- يقول: كان رسول الله ﷺ ينهى عن أكل كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير ويقول: "إن ذلك حرام"، وكان العرباض بن سارية -رضي الله عنه- يقول: "حرم رسول الله ﷺ يوم خيبر لحوم الخلسة والمجثمة"، والخلسة التي يأخذها الذئب والسَّبُع فيفترسها فتموت في يده قبل أن يدركها الرجل الذي يريد خلاصها من الذئب أو السَّبُع، والمجثمة أن ينصب الطير فيرمي، والله أعلم". 

 

فصل فيما جاء في الهر والقنفذ

 والضب والضبع والأرنب

 

"كان رسول الله ﷺ ينهى عن أكل الهرة وأكل ثمنها، وكان ابن عمر -رضي الله عنهما- يقول: "ذكرت القنفذ عند رسول الله ﷺ فقال: "خبيثة من الخبائث"، وكان ابن عباس -رضي الله عنهما- يقول: "قُدِّم إلى النبي ﷺ في بيت ميمونة -رضي الله عنها- ضب مشوى فأهوى بيده إليه، فقالت امرأة من النسوة الحضور: أخبرن رسول الله ﷺ بما قدمتن له؟ قلن: هو الضب یا رسول الله فرفع رسول الله ﷺ، فقال خالد بن الوليد: أحرام الضب یا رسول الله؟ قال: لا ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه قال خالد: فاجتررته فأكلته ورسول الله ﷺ ينظر فلم ينهني".

وفي رواية: فقال ﷺ للقوم كلوا فإنه حلال ولكنه ليس من طعامي، وفي رواية : فأبى أن يأكل، فقال: لا آكله ولا أنهى عنه فإن الله -عز وجل- لعن، أو قال غضب على سبط من بني إسرائيل فمسخهم دواب يدبون في الأرض، وإني لا أدري أي الدواب هي"، وفي رواية: "فلعل الضب من القرون التي مسخت".

وكان عبد الرحمن بن شبل -رضي الله عنه- يقول: سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن أكل لحم الضب، وكان عمر -رضي الله عنه- يقول: إن رسول الله ﷺ لم يحرّم الضب، وإن الله تعالى لينفع به غير واحد، وإنما طعام عامة الرعاة منه ولو كان عندي طعمته. قال العلماء -رضي الله عنهم- قد صح أن رسول الله ﷺ قال: "الممسوخ لا نسل له"، والظاهر أنه لم يعلم ذلك إلا بوحي ، وأن تردده ﷺ في أكل لحم الضب كان قبل الوحي بذلك.

وكان ابن مسعود -رضي الله عنه- يقول: ذكر عند النبي ﷺ القردة والخنازير وإنهما مما مسخ فقال ﷺ: إن الله -عز وجل- لم يجعل للممسوخ نسلًا ولا عقبًا، وقد كانت القردة والخنازير قبل ذلك، وفي رواية: "إن الله لم يهلك قوماً أو يعذب قومًا فيجعل لهم نسلا" فالله أعلم بالحال. 

وسئل ابن مسعود -رضي الله عنه- عن الضبع أهو صيد؟ قال: نعم، قيل له نأكله؟ قال: نعم، قيل : أقال ذلك رسول الله ﷺ؟ قال: نعم وجعل فيه كبشًا إذا صاده المحرم، وكان أنس بن مالك -رضي الله عنه- يقول: ذبح أبو طلحة -رضي الله عنه- أرنبًا وطبخها وبعث إلى رسول الله ﷺ بوركها وفخذها فقبلها وأمر أصحابه بأكلها ولم يأكل منها وقال: إنها تحيض. وكان خزيمة بن جزء -رضي الله عنه- يقول: سألت رسول الله ﷺ عن أكل الضبع فقال: أو يأكل الضبع أحد؟ وسأله رجل آخر عن أكل الذئب فقال: أو يأكل الذئب أحد فيه خير؟ والله أعلم". 

 

اللهُمَّ صلِّ أَفضلَ صَلَواتِكَ على أَسْعدِ مَخلوقاتكِ، سَيِدنا محمدٍ وعلى آلهِ وصَحبهِ وَسلمْ، عَددِ مَعلوماتِكَ ومِدادَ كَلِماتِكَ، كُلَّما ذَكَرَكَ وَذَكَرَهُ الذّاكِرُون، وَغَفَلَ عَنْ ذِكْرِكَ وَذِكْرِهِ الغَافِلوُن.

 

الحمد لله شارِعِ الحرام والحلال، ومبينه لنا على يد عبده خاتم الإنباء والإرسال، جامعِ خصال الكمال، سيدنا محمد صلى الله وسلم وبارك وكرم عليه وعلى آله وصحبه خير صحبٍ وآل، وعلى من والاهم واتبعهم على مدى الأيام والليال، وعلى آبائه وإخوانه من الأنبياء والمرسلين سادات أهل القُرب من حضرة الكبير المتعال، وعلى آلهم وصحبهم وتابعيهم، وعلى الملائكة المقربين، وعلى جميع عباد الله الصالحين، وعلينا معهم وفيهم إنه أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين ذو المن والإفضال

وبعد؛

يتكلم الشيخ على ما جاءت إباحته وتحريمه من الحيوانات في جواز ذبحه وأكله، وقال: "فرع في تحريم كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير" 

"ناب من السباع": يفترس به.

"مخلب من الطير": كذلك يفترس به الطيور والحيوانات. 

فالحيوانات المفترسة: كل دابة لها ناب يفترس به، وهذا الضرس الذي يعض به على الفريسة:

  • سواء كانت هذه الحيوانات أهلية مثل الكلب والهرة.
  • أو كانت وحشية مثل الأسد والذئب والضبع والنمر والفهد والثعلب وما إلى ذلك، ومنها أيضًا السنور الوحشي.

حكمها:

  • فكل ذي ناب لا يحل شيء منها عند الحنفية والشافعية والحنابلة.
  • وكذلك في قول للمالكية أنه لا يحل شيء من ذوات الناب -الحيوانات المفترسة التي تفترس غيرها-.
  • ولكن بالنسبة للضبع والثعلب يُروى عن محمد وأبي يوسف أنه أحل الضبع والثعلب.
  • وقال الجمهور: إن النبي  قال: "أكلُ كل ذي ناب من السباع حرام"، وهو عند الإمام مالك في الموطأ، وفي لفظ قريب منه كذلك في صحيح الإمام مسلم: "أكل كل ذي ناب من السباع حرام"

بذلك قال الجمهور: بتحريم هذه الحيوانات المفترسة كلها، واستدلوا على الضبع بما يأتي معنا في الحديث عن الضبع وفي الباب الذي بعده الذين أباحوا أكل الضبع.

  • والمشهور في مذهب المالكية:
  • أنه يُكره تنزيها أكل الحيوانات المفترسة سواء كانت أهلية أو متوحشة، وإنما تُباح بالتذكية بالذبح إن كانت من ذوات الدم السائل، وإلا فكمثل ما قالوا في الجراد إن يقصد بما يقتلها مع النية والتسمية يبيحها.
  • والقول الثاني عندهم أنها تحرم كما قال الجمهور.
  • وفي قول عند الشافعية: أنه مثل السنجاب والضبع والثعلب أن أنيابها ضعيفة.
  • وقال الحنابلة: ما يجوز إلا الضبع فقط، وأما الثعلب والسنور الوحشي وغيره فكلها حرام عندهم إلا في رواية عن أحمد.
  • والمالكية استدلوا بعموم قوله تعالى: (قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ) [الأنعام:145] فبذلك إذا حصلت النية والتسمية بأي حيوان حَلَّ عندهم أكله على القول المشهور لديهم.

 

يقول: "كان رسول الله ﷺ ينهى عن أكل كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير ويقول: "إن ذلك حرام" -أخرجه الطبراني وابن عدي- قال: "وكان العرباض بن سارية -رضي الله عنه- يقول: "حرم رسول الله ﷺ يوم خيبر لحوم الخلسة والمجثمة"، والخلسة التي يأخذها الذئب والسبع فيفترسها فتموت في يده قبل أن يدركها الرجل الذي يريد خلاصها من الذئب أو السبع، والمجثمة أن ينصب الطير فيرمي" يعني: يموت بالرمي ما يصح، فهو حرام أكله.

قال: ثم ذكر لنا ما يتعلق بالهر والقنفذ والضب والضبع والأرنب.

فأما لحم الهر:

  • فكذلك الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية أنه حرام لا يجوز أكل الهرة ولا تحل بذبحها ولا بغيره.
  • وإنما الهرة الوحشية في قول عند الشافعية: الأصح أنها حرام ومقابل الأصح أنها تجوز ذبحها -للوحشية-، مثل ما قالوا في حمار الوحش: أنه يَحِلُّ دون الحمار الإنسي الأهلي.
  • وكذلك الصحيح عند الحنابلة كذلك بحرمة أكل الهرة سواء كانت أهلية أو وحشية. "كل ذي ناب من السباع فأكله حرام" هذا لفظ الإمام مسلم: "كل ذي ناب من السباع فأكله حرام"؛ فهي تعدو أيضًا على الحيوانات بنابها فتشبه الأسد. وفي حديث "الهر سبُع" في مسند الإمام أحمد "الهر سبُع".
  • وقال في الرواية الثانية عند أحمد كقول المالكية: أنه يكره أكل لحمها ولا يحرم. 

 

ثم قال: "كان ﷺ ينهى عن أكل الهرة وأكل ثمنها" فهي مما لا يباع.

وكان ابن عمر -رضي الله عنهما- يقول: "ذُكِرت القنفذ عند رسول الله ﷺ فقال: "خبيثة من الخبائث" فصار حكم أكل القنفذ وغيره من الحشرات ما عدا الجراد والضب، الجراد والضب هذا جائز أكله؛ لكن ما عدا ذلك فهناك أيضًا في مذاهب العلماء:

  • المذهب الأول حرمة أصناف الحشرات كلها لأنها تعد من الخبائث، وعليه أيضًا الحنفية.
  • والثاني حِلُّ أصنافها كلها لمن لا تضره، إذا ذُكِّيت:
  • إن كانت مما لا دم له سائل تُعُرِّض لقتلها تعرض بما تموت به مع التسمية والنية فإنها تُباح عند المالكية
  • فإن كانت مما له دم سائل تذكى بقطع الحلقوم والودجين مع النية والتسمية، وإلا فكمثل الجراد عندهم أيضًا يُقصَد بما يقتله مع النية والتسمية.
  • وهناك أيضًا التفصيل:
  • فعند الشافعية فصلوا في بعضها فأباحوا منها ما أباحوا.
  • والحنابلة قالوا: القنفذ وغيره كلها حرام، كلها عندهم حرام ولكن في الوبر واليربوع هذا لهم رواية مثل الشافعية أنها حلال ورواية أنها حرام.

 

يقول: "وكان ابن عباس -رضي الله عنهما- يقول: "قدم إلى النبي ﷺ في بيت ميمونة -رضي الله عنها- ضب مشوى فأهوى بيده إليه، فقالت امرأة من النسوة الحضور: أخبرن رسول الله ﷺ بما قدمتن له؟ قلن: هو الضب یا رسول الله فرفع رسول الله ﷺ، فقال خالد بن الوليد: أحرام الضب یا رسول الله؟ قال: لا ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه قال خالد فاجتررته فأكلته ورسول الله ﷺ ينظر فلم ينهني" ﷺ كما جاء في الصحيحين وغيرهما.

 

إذًا فمسألة الضب:

  • الجمهور على إباحته، أنه يُباح أكل الضب وفي حديث سيدنا خالد بن الوليد وأصله في صحيح الإمام مسلم وجاء في الصحيحين.
  • وذهب أبو حنيفة إلى تحريمه وأورد رواية أخرجها الإمام أحمد وابن حبان في الصحيح أنهم قالوا: وكان أصابتهم مجاعة في بعض الغزوات مع رسول الله ﷺ وجد الصحابة ضبايا حرشوها وطبخوها، فبينما كانت القدور تغلي بها علم بذلك الرسول ﷺ فأمرهم بإكفاء القدور فألقوا بها، بهذا الحديث قال أبو حنيفة أنه حرام أكل الضب، والجمهور قالوا: إن هذا منسوخ وأنه أُكِل بين يديه كما جاء في حديث ابن عباس وأكله خالد بن الوليد بين يدي رسوله ﷺ وكره بعض الصحابة أيضًا أكل الضب.

يقول: "وفي رواية: فقال ﷺ للقوم كلوا فإنه حلال ولكنه ليس من طعامي، وفي رواية : فأبى أن يأكل، فقال: لا آكله ولا أنهى عنه فإن الله عز وجل لعن، أو قال غضب على سبط من بني إسرائيل فمسخهم دواب يدبون في الأرض، وإني لا أدري أي الدواب هي" -أخرجه مسلم- وفي رواية: "فلعل الضب من القرون التي مُسخت".

 

ولكن جاء بعد ذلك في الخبر أنه يعني من جنسه الذين مُسخوا، أما الذين مُسخوا من بني آدم ما يتوالدون، إذا مُسخوا إلى حيوان فإنهم يموتون ما يتوالدون بل لا يمكثون بعد المسخ أكثر من ثلاثة أيام، في خلال ذلك يموتون، كل من مُسخ قردة وخنازير وغيره يرجعون يموتون بعد المسخ.

 

وهكذا الحيوانات المفترسة: 

لا يحل من شيء منها عند الحنفية والشافعية والحنابلة، وفي قول كذلك المالكية مثل الجمهور أنه لا يحل؛ إلا كما تقدم معنا أن الضبع والثعلب قال بحلِّهما أبو يوسف ومحمد من الحنفية، كما تقدم معنا رواية مسلم والإمام مالك عن كل ذي ناب من السباع أنه حرام، والذين استثنوا الضبع جاءت في هذه الروايات بعض الروايات التي ذكرها.

 

يقول "وكان عبد الرحمن بن شبل -رضي الله عنه- يقول: سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن أكل لحم الضب -فهذا الذين أحلوه عدوه من المنسوخ- وكان عمر -رضي الله عنه- يقول : إن رسول الله ﷺ لم يحرّم الضب، وإن الله تعالى لينفع به غير واحد، وإنما طعام عامة الرعاة منه ولو كان عندي طعمته. قال العلماء رضي الله عنهم قد صح أن رسول الله ﷺ قال: "الممسوخ لا نسل له" بل لا يبقى في الحياة بعد المسخ أكثر من ثلاثة أيام، إنما تعذيب فقط، مسخٌ ثم يُهلَكون "والظاهر أنه لم يعلم ذلك إلا بوحي ، وأن تردده ﷺ في أكل لحم الضب كان قبل الوحي بذلك".

"وكان ابن مسعود -رضي الله عنه- يقول: ذكر عند النبي ﷺ القردة والخنازير وإنهما مما مُسخ فقال ﷺ: إن الله عز وجل لم يجعل للممسوخ نسلاً ولا عقباً وقد كانت القردة والخنازير قبل ذلك" وإنما تعذيب لهم ونكاية بهم، حَوَّلهم في حياتهم قبل الوفاة إلى صورة هذا الحيوان إهانة لهم وخزيًا "وفي رواية: "إن الله لم يهلك قوماً أو يعذب قوماً فيجعل لهم نسلا". 

 

"وسئل ابن مسعود -رضي الله عنه- عن الضبع أهو صيد؟ قال: نعم، قيل له: نأكله؟ قال: نعم، قيل : أقال ذلك رسول الله ﷺ؟ قال: نعم وجعل فيه كبشاً إذا صاده المحرم، وكان أنس بن مالك -رضي الله عنه- يقول: ذبح أبو طلحة رضي الله عنه أرنباً وطبخها وبعث إلى رسول الله ﷺ بوركها وفخذها فقبلها وأمر أصحابه بأكلها ولم يأكل منها وقال: إنها تحيض". الأرنب فهي مثل الضبع لم يحرمها ولكن عافها؛ ما أكل منها.

كما تقدم أن الحنابلة لم يبيحوا من هذه الحيوانات إلا الضبع فقط، وحرّموا الباقي. والمالكية أخذوا بعموم الآية. 

أما الأرنب:

فعند الجمهور حلال الأرنب عند الجمهور حلال كما كما قلنا في الضب. 

يقول سيدنا أنس: أنفجنا أرنبًا فسعى القوم فلغبوا فأخذتها وجئت بها أبا طلحة فذبحها وبعث بوركها -أو قال: فخذيها -إلى النبي ﷺ- فقبله وأمر أصحابه بأكله، والحديث في الصحيحين أصله. 

إذًا فالجمهور: على أن الأرنب يجوز ذبحها وأكلها.

 

لا إله إلا الله.

 

"وكان خزيمة بن جزء -رضي الله عنه- يقول: سألت رسول الله ﷺ عن أكل الضبع فقال: أو يأكل الضبع أحد؟ -استبعده- وسأله رجل آخر عن أكل الذئب فقال: أو يأكل الذئب أحد فيه خير؟ والله أعلم". وهذه الرواية النهي عن ذلك والله أعلم.

 

رزقنا الله الاستقامة، وأتحفنا بالكرامة، وربطنا بنبيه المظلل بالغمامة ربطاً لا ينحل أبدًا، وتولانا به فيما خفي وما بدا هاهنا وغدًا، وجعلنا به وبقربه ومحبته وشريف مرافقته من أسعد السعداء، ورزقنا حسن خدمة شريعته وملته وسنته وما جاء به، وأذهب عنا الآفات، ونقانا عن جميع الشائبات، ورفعنا أعلى المقامات في خيرٍ ولطفٍ وعافية.

 

بِسِرِّ الْفَاتِحَةِ

إِلَى حَضْرَةِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ، اللهمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ 

الْفَاتِحَة

تاريخ النشر الهجري

24 شوّال 1447

تاريخ النشر الميلادي

12 أبريل 2026

اضافة إلى المفضلة

كتابة فائدة متعلقة بالمادة

الأقسام