شرح الموطأ - 395 - كتاب الأقضِيَة: باب القضاء في ميراث الوَلَد المُسْتَلحَق
شرح العلامة الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ على كتاب الموطأ لإمام دار الهجرة الإمام مالك بن أنس الأصبحي، برواية الإمام يحيى بن يحيى الليثي، كتاب الأقْضِيَة، باب الْقَضَاءِ فِي مِيرَاثِ الْوَلَدِ الْمُسْتَلْحَقِ.
فجر الثلاثاء 20 ذي الحجة 1443هـ.
باب الْقَضَاءِ فِي مِيرَاثِ الْوَلَدِ الْمُسْتَلْحَقِ
2173 - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَهْلِكُ وَلَهُ بَنُونَ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ: قَدْ أَقَرَّ أبِي أَنَّ فُلاَناً ابْنُهُ: إِنَّ ذَلِكَ النَّسَبَ لاَ يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ إِنْسَانٍ وَاحِدٍ، وَلاَ يَجُوزُ إِقْرَارُ الَّذِي أَقَرَّ إِلاَّ عَلَى نَفْسِهِ فِي حِصَّتِهِ مِنْ مَالِ أَبِيهِ، يُعْطَي الَّذِي شَهِدَ لَهُ قَدْرَ مَا يُصِيبُهُ مِنَ الْمَالِ الَّذِي بِيَدِهِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنْ يَهْلِكَ الرَّجُلُ وَيَتْرُكَ ابْنَيْنِ لَهُ، وَيَتْرُكَ سِتَّ مِئَةِ دِينَارٍ، فَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَلاَثَ مِئَةِ دِينَارٍ، ثُمَّ يَشْهَدُ أَحَدُهُمَا أَنَّ أَبَاهُ الْهَالِكَ أَقَرَّ أَنَّ فُلاَناً ابْنُهُ، فَيَكُونُ عَلَى الَّذِي شَهِدَ لِلَّذِى اسْتُلْحِقَ مِئَةُ دِينَارٍ، وَذَلِكَ نِصْفُ مِيرَاثِ الْمُسْتَلْحَقِ لَوْ لَحِقَ، وَلَوْ أَقَرَّ لَهُ الآخَرُ أَخَذَ الْمِئَةَ الأُخْرَى، فَاسْتَكْمَلَ حَقَّهُ، وَثَبَتَ نَسَبُهُ، وَهُوَ أَيْضاً بِمَنْزِلَةِ الْمَرْأَةِ تُقِرُّ بِالدَّيْنِ عَلَى أَبِيهَا، أَوْ عَلَى زَوْجِهَا، وَيُنْكِرُ ذَلِكَ الْوَرَثَةُ، فَعَلَيْهَا أَنْ تَدْفَعَ إِلَى الَّذِي أَقَرَّتْ لَهُ بِالدَّيْنِ، قَدْرَ الَّذِي يُصِيبُهَا مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ لَوْ ثَبَتَ عَلَى الْوَرَثَةِ كُلِّهِمْ، إِنْ كَانَتِ امْرَأَةً وَرِثَتِ الثُّمُنَ، دَفَعَتْ إِلَى الْغَرِيمِ ثُمُنَ دَيْنِهِ، وَإِنْ كَانَتِ ابْنَةً وَرِثَتِ النِّصْفَ دَفَعَتْ إِلَى الْغَرِيمِ نِصْفَ دَيْنِهِ، عَلَى حِسَابِ هَذَا يَدْفَعُ إِلَيْهِ مَنْ أَقَرَّ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ.
2174 - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ شَهِدَ رَجُلٌ عَلَى مِثْلِ مَا شَهِدَتْ بِهِ الْمَرْأَةُ: أَنَّ لِفُلاَنٍ عَلَى أَبِيهِ دَيْناً، أُحْلِفَ صَاحِبُ الدَّيْنِ مَعَ شَهَادَةِ شَاهِدِهِ، وَأُعْطِيَ الْغَرِيمُ حَقَّهُ كُلَّهُ، وَلَيْسَ هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْمَرْأَةِ، لأَنَّ الرَّجُلَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ، وَيَكُونُ عَلَى صَاحِبِ الدَّيْنِ مَعَ شَهَادَةِ شَاهِدِهِ أَنْ يَحْلِفَ وَيَأْخُذَ حَقَّهُ كُلَّهُ، فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ أَخَذَ مِنْ مِيرَاثِ الَّذِي أَقَرَّ لَهُ قَدْرَ مَا يُصِيبُهُ مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ، لأَنَّهُ أَقَرَّ بِحَقِّهِ، وَأَنْكَرَ الْوَرَثَةُ، وَجَازَ عَلَيْهِ إِقْرَارُهُ.
نص الدرس مكتوب:
الحمد لله مُبيّن الأحكام، على لسان عبده وحبيبه خير الأنام، سيدنا محمد عليه من ربنا عنّا في كل لمحة ونفس أفضل الصلاة وأزكى السلام، وعلى آله وصحبه الكرام، وعلى من تبعهم ووالاهم إلى يوم القيام، وعلى آبائه وإخوانه من الأنبياء والمرسلين أهل المراتب العظام، وعلى آلهم وصحبهم وتابعيهم، وعلى الملائكة المقربين، وجميع عباد الله الصالحين وعلينا معهم وفيهم إنه أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين ذو الجلال والإكرام.
أما بعدُ،
فيتكلم الإمام مالك -عليه رضوان الله تبارك وتعالى- عن حكم الإرثِ، إذا أقرَّ بعض الورثة بوارثٍ لمورِّثِهِم لم يثبت نسبه قبل، فإذا أقرَّ بعض الورثة، فما الحكم في ذلك؟
- فأمّا إذا أقرَّ الورثة كلهم وكان فيهم رجلان فأكثر فإنّ النسب أيضًا يثبت؛ يثبت النسب بإقرار الاثنين فأكثر.
- وأمّا إن لم يكن إلا واحدٌ هو الذي أقرَّ بأن له أخ وأنه يرثُ معه، فحينئذٍ يصير الحكمُ في المسألة عند الإمام مالك ومن وافقه: أن يأخذَ نصيبًا من نصيبِ الذي أقرَّ، بمقدار ما يلحقهُ لو أقرَّ الجميع أو ما يُحصِّلُه لو أقرَّ الجميع.
"قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَهْلِكُ"؛ يعني: يموت "وَلَهُ بَنُونَ"؛ عدد من الأبناء "فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ" واحد، أحد أبناء الميت، "قَدْ أَقَرَّ أبِي"؛ يعني: اعترف أبي "أَنَّ فُلاَناً ابْنُهُ" فهو لنا أخ ويستحق من الإرثِ ما نستحق، فقال الإمام مالك على ما هو الحكم في مذهبه "إِنَّ ذَلِكَ النَّسَبَ لاَ يَثْبُتُ" وهذا بالاتفاق، لا يثبت النسب بشهادة واحد "إِنَّ ذَلِكَ النَّسَبَ لاَ يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ إِنْسَانٍ وَاحِدٍ" وذلك متفق عليه. "وَلاَ يَجُوزُ إِقْرَارُ الَّذِي أَقَرَّ" بأخوّة فلان هذا "إِلاَّ عَلَى نَفْسِهِ فِي حِصَّتِهِ". يقول الإمام مالك: ننظر كم يصل هذا لو أنّه دخل بين الورثة وأقرَّ جميع الورثة به؟ فالذي ينقص عليه من حصَّتِه يُخرجه فيعطيه ذلكَ الذي أقرَّ له. ويوضح ذلك -عليه رحمة الله- قال: "في حصَّتِهِ مِنْ مَالِ أَبِيهِ، يُعْطَي الَّذِي شَهِدَ لَهُ قَدْرَ مَا يُصِيبُهُ مِنَ الْمَالِ الَّذِي بِيَدِهِ"؛ بيدِ هذا المقِر.
كيف توضيح ذلك؟ قال: "وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنْ يَهْلِكَ الرَّجُلُ"؛ يعني: يموت "وَيَتْرُكَ ابْنَيْنِ لَهُ" مثلاً "وَيَتْرُكَ سِتَّ مِئَةِ دِينَارٍ"، فالابنان لا وارث غيرهما، يقتسمان الست مئة دينار، لهذا ثلاث مئة ولهذا ثلاث مئة، ثمّ شهد أحدهما، أحد الابنين وأقرَّ "أَنَّ أَبَاهُ الْهَالِكَ" الذي توفي "أَقَرَّ" في حياته "أَنَّ فُلاَناً ابْنُهُ"، يقول: أنا سمعت أبي يقول هذا فلان ولده، يقول الثاني: أبدًا، متى ولده؟ لا هو أخونا ولا هو ولد أبينا ولا لنا معرفة به. فكيف الحال؟
قال: "فَيَكُونُ عَلَى الَّذِي شَهِدَ"؛ يعني: الذي أقر بأنّ أباه أقرَّ بأن هذا ولده "عَلَى الَّذِي شَهِدَ لِلَّذِى اسْتُلْحِقَ مِئَةُ دِينَارٍ"، لمَ مئة دينار؟ لأنّ مجموع التّركة ستّ مئة، ولو كانوا ثلاثة للَحِقَ كل واحد منهم مئتان، لكن الآن حصة الواحد ثلاث مئة، نقول: المئتان هذه لك، والمئة ردّها وأعطها لأخيك الذي سمعت والدك يقِر به وأنه أخوك، فأعطِهِ حقّه، وهو مئة من الثلاث مئة، وتبقى المئة الثانية عند ذاك، إن أقرَّ أعطاه المئة، إن لم يقرَّ بذلك.
- هذا مذهب الإمام مالك، وعليه مذهب الإمام أحمد بن حنبل أيضًا.
- وقال الحنفية: إذا أقرَّ بأنّه أخوه فهو شريكه يرِث مثل ما يرِث، كم وِرْثت أنت؟ قال: ثلاث مئة، يقول له: أعطه مئة وخمسين ولك مئة وخمسون؛ لأنك أقررت أنه شريك لك، ترث مثل ما يرث، ويرث هو مثل ما تَرِث. فهذاك ما رضي ، أخوك الثاني يقولون له هذا مثل الغاصب الآن خلاص.. والحاصل فَعدّوا ذاك المال كأنه تالف واقسم هذا المال بينك وبين أخيك. هذا في مذهب الحنفية.
- أما الشافعية قالوا: بإقرار واحد كما لا يثبت النسب لا يجب شيء من الإرث أن يسلّمه إليه، إلا أن تسمح نفسه بذلك، ويحب براءة ذمّته فيما بينه وبين الله فليعطِ أخاه النصيب؛ النصيب الذي يصيبه لو أنّه أقرَّ به الجميع.
- وقيل: يشاركه فيه -كقول الحنفية-، والمعتمد الأول.
فهكذا يقول الشافعية: أنه لا يثبت شيء، لا يجب عليه شيء في الظاهر ما يجب عليه، لكن في الباطن بينه وبين الله إذا يعلم أنه قد سمع والده وهو متيقِّن أن هذا أخاه، فعليه بينه وبين الله يسلِّم ليبرئ ذمته، كم يسلم؟ يحسب لو كان دخل معهم في الإرث كم ينقص من نصيبه؟ فهذا الذي سينقص يسلمه لأخيه، وقيل: يشاركه فيه كما قال الحنفية، وهذا هو الأعدل.
وقيل: إنه ما دام لم يثبت النسب لم يثبت الإرث أصلاً لا ظاهرًا ولا باطنًا، ولكن ظواهر النصوص تفيد أنّه يجب عليه أن يتورّع ويحتاط بينه وبين الله -تبارك وتعالى- ويعطي لأخيه حقه مما دخل في ملكه.
يقول: "وَلَوْ أَقَرَّ لَهُ الآخَرُ أَخَذَ الْمِئَةَ الأُخْرَى، فَاسْتَكْمَلَ حَقَّهُ، وَثَبَتَ نَسَبُهُ"، الآن ثابت نسبه بإقرار واحد واثنين، اثنان أقرّا بأنه أخوهم فثبت النسب، ويأخذ من هذا مئة ومن هذا مئة، فيصير له مئتان ولهذا مئتان ولهذا مئتان، كملت الست مئة، وهم محصورون، هؤلاء الورثة ثلاثة في هذا التصوير.
قال: "وَهُوَ أَيْضاً بِمَنْزِلَةِ الْمَرْأَةِ تُقِرُّ بِالدَّيْنِ عَلَى أَبِيهَا، أَوْ عَلَى زَوْجِهَا، وَيُنْكِرُ ذَلِكَ الْوَرَثَةُ"، والدَّائن الذي أعطاه الدَّيْن ما معه بيّنة ولا معه دليل، ولكن واحد من الورثة أو واحدة من الوارثات أقرَّت بأنّ هذا الدَّيْن على أبيها أو على أخيها الميت أو على زوجها. قال: "فَعَلَيْهَا أَنْ تَدْفَعَ إِلَى الَّذِي أَقَرَّتْ لَهُ بِالدَّيْنِ، قَدْرَ الَّذِي يُصِيبُهَا مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ" كيف؟ قال نقدّر "لَوْ ثَبَتَ عَلَى الْوَرَثَةِ كُلِّهِمْ، إِنْ كَانَتِ امْرَأَةً" زوجة مثلاً "وَرِثَتِ الثُّمُنَ" من تركة زوجها، وهي مُقرَّة بأنّ عليْه ديْن، الآخرون قالوا: لا يوجد شيء لا إثبات ولا دليل، وليس عليه ديْن ولا نقر، ولم يدَّعِ صاحب الدين، أو ادعى ولم يرض وليس عنده بيّنة ولم يطالبهم بيمين.
إذاً؛ فننظر: كم يصيب المرأة هذه من زوجها؟
- لها الثمن، نقول: إذًا، ثُمن الدين عليك، لأن هذا نصيبك من الدين، لو أخذنا الدين من أصل التركة سينقص عليك الثُمن، فعليك ثُمن الدين، كم مقدار الدين أخرجي ثُمنه.
- فإن ورثت الربع وكانت أيضًا زوجة فعليها ربع الدين -هذه المقرّة-.
- فإن "وَرِثَتِ النِّصْفَ" بأن كانت بنت أو أخت فعليها نصف الدين، وهكذا…
- فإن كن أخوات وأقرَرن، أو بنات وأقرَرن فعليهن أن يسلِّمن من نصيبهن ثلثي الدين، لأنّ لهما الثلثان وهكذا ..
بهذا الحساب عند مذهب الإمام مالك -عليه رحمة الله تبارك وتعالى-. قال: "فَعَلَيْهَا أَنْ تَدْفَعَ إِلَى الَّذِي أَقَرَّتْ لَهُ بِالدَّيْنِ، قَدْرَ الَّذِي يُصِيبُهَا مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ لَوْ ثَبَتَ عَلَى الْوَرَثَةِ كُلِّهِمْ، إِنْ كَانَتِ امْرَأَةً وَرِثَتِ الثُّمُنَ، دَفَعَتْ إِلَى الْغَرِيمِ ثُمُنَ دَيْنِهِ، وَإِنْ كَانَتِ ابْنَةً وَرِثَتِ النِّصْفَ دَفَعَتْ إِلَى الْغَرِيمِ نِصْفَ دَيْنِهِ، عَلَى حِسَابِ هَذَا يَدْفَعُ إِلَيْهِ مَنْ أَقَرَّ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ".
"قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ شَهِدَ رَجُلٌ عَلَى مِثْلِ مَا شَهِدَتْ بِهِ الْمَرْأَةُ: أَنَّ لِفُلاَنٍ عَلَى أَبِيهِ دَيْناً، أُحْلِفَ صَاحِبُ الدَّيْنِ مَعَ شَهَادَةِ شَاهِدِهِ"؛ فيثبت بشاهد ويمين، ويثبت الديْن على الكل ويخرج من أصل التركة. "وَأُعْطِيَ الْغَرِيمُ حَقَّهُ كُلَّهُ" ،هذا مجمع عليه.
"وَلَيْسَ هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْمَرْأَةِ، لأَنَّ الرَّجُلَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ، وَيَكُونُ عَلَى صَاحِبِ الدَّيْنِ مَعَ شَهَادَةِ شَاهِدِهِ أَنْ يَحْلِفَ وَيَأْخُذَ حَقَّهُ كُلَّهُ، فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ أَخَذَ مِنْ مِيرَاثِ الَّذِي أَقَرَّ لَهُ قَدْرَ مَا يُصِيبُهُ مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ، لأَنَّهُ أَقَرَّ بِحَقِّهِ، وَأَنْكَرَ الْوَرَثَةُ، وَجَازَ عَلَيْهِ إِقْرَارُهُ"، والله أعلم.
فهو مثل الحكم في المسألة الأولى، كذلك عند الشافعية أنّه يلزمه أن يخرج بقدر ما أقرَّ به من ذلك الدين لو أنّه أُخِذَ من أصل التركة، والله أعلم.
رزقنا الله الإيمان واليقين والإخلاص والصدق والتوفيق، وألحَقَنا بخير فريق، ووقانا الأسواء، وأصلح لنا السر والنجوى، وغمرنا بفصل الجود، وأسعدنا بأعلى سعود في الدنيا واليوم الموعود وجنات الخلود، في لطف وعافية إلى حضرة النبي ﷺ.
27 ذو الحِجّة 1443