لواقح الأنوار القدسية | قيام الليل
شرح العلامة الحبيب عمر بن حفيظ لكتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية للإمام الشعراني.
في معهد الرحمة، عمّان، الأردن.
فجر الإثنين 9 رجب 1447هـ
شرح: العهد السابع والأربعون: في المواظبة على قيام الليل
ملخص أهم ما جاء في الدرس:
* فضائل قيام الليل وأهميته:
- * يُعد قيام الليل أفضل الصلاة بعد الفريضة.
- * هو شرف المؤمن وعزه الذي يكمن في استغنائه عن الناس.
- * قيام الليل من دأب الصالحين، وهو قربة إلى الله، ومكفرة للسيئات، ومطردة للداء عن الجسد.
- * الله عز وجل يستبشر بالعبد الذي يترك فراشه اللين وزوجته ليقوم لذكر الله طمعاً فيما عنده.
* التحذير من كيد الشيطان عند النوم:
* يعقد الشيطان على قافية رأس النائم ثلاث عقد، تُحل الأولى بذكر الله عند الاستيقاظ، والثانية بالوضوء، والثالثة بالصلاة، فيصبح العبد نشيطاً طيب النفس.
* من استمر في نومه حتى الصباح (طلوع الفجر) دون قيام، فقد بال الشيطان في أذنه، مما يسبب خبث النفس والكسل.
* أسباب معينة على قيام الليل:
- * الزهد في الدنيا: التعلق بالشهوات يعيق القلب عن القيام والتلذذ بالمناجاة.
- * عدم الشبع: الإكثار من الطعام والشراب يورث كثرة النوم ويمنع لذة القيام.
- * صحبة الشيخ المربي: الذي يعين المريد على إخراج حب الدنيا من قلبه ليتفرغ همه لله تعالى.
* من أحوال الصالحين:
- * كان النبي ﷺ يقوم حتى تتورم قدماه ناجياً ربه في جوف الليل.
- * مراعاة الجيران: ذُكرت قصة الشيخ محفوظ بن عثمان الذي كان لا يدق الباب ليلاً لئلا يزعج الجيران، بل يستخدم خيطاً من النافذة لينبهه تلميذه.
* الارتباط بين قيام الليل والقرآن:
* القرآن يشفع لصاحبه يوم القيامة قائلاً: "يا رب شفعني فيه فإني منعته النوم بالليل".
* دعوة نبوية جامعة:
* حث النبي ﷺ على أربعة أعمال لدخول الجنة بسلام: إفشاء السلام (بمعناه الحسي والمعنوي من نية الخير للناس)، إطعام الطعام، صلة الأرحام، والصلاة بالليل والناس نيام.
خلاصة الدرس: قيام الليل ليس مجرد عبادة بدنية، بل هو ثمرة للزهد في الدنيا وتطهير القلب، وهو الطريق لنيل القرب من الله ومحبته.
12 رَجب 1447