كشف الغمة 221- كتاب الصلاة (111) باب موقف الإمام والمأموم وإحكام الصفوف - 3 -
شرح العلامة الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ على كتاب كشف الغُمَّة عن جميع الأمة، للإمام عبدالوهاب الشعراني: كتاب الصلاة (111) باب موقف الإمام والمأموم وإحكام الصفوف - 3 -
صباح الأحد 1 جمادى الأولى 1446 هـ
يتضمن الدرس نقاط مهمة، منها:
- متى يقوم الناس للصفوف للصلاة؟
- تزاحم الملائكة للصلاة وقت السحر
- حكم الصلاة بين الأعمدة
- صلاة الإمام في مكان مرتفع للتعليم
- حكم الصلاة في محل منفصل أو متقدم عن الإمام
- صلاة النبي في حجرته والصحابة في المسجد
- الصلاة في رحبة المسجد أو سطحه
نص الدرس مكتوب:
"وكان ﷺ تارة يخرج من الحجرة للصلاة إذا أخذ الناس مصافهم وتارة يخرج قبل ذلك، وكان ﷺ كثيراً ما يقول: "إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني قد خرجت".
قال أنس -رضي الله عنه-: "وأقيمت الصلاة مرة وعدلت الصفوف قيامًا قبل أن يخرج النبيﷺ، فخرج إليهم فلما قام في مصلاه ذكر أنه جُنب فقال: مكانكم، فمكثوا على هيئتهم قيامًا ثم رجع فاغتسل ثم خرج ورأسه يقطر فكبر فصلى بهم ﷺ"، وكان حابس بن سعد الطائي الصحابي -رضي الله عنه- إذا دخل المسجد في السحر ورأى الناس يصلون في صدر المسجد يقول: أرعبوهم فمن أرعبهم فقد أطاع الله ورسوله إن الملائكة تصلي من السحر في مقدم المسجد.
فرع: وكان رسول الله ﷺ ينهى الناس كثيرًا أن يصفوا بين السواري حتى قال معاوية بن قرة -رضي الله عنه-: كنا نُطرَدُ عن ذلك طردًا، وكان ﷺ ينهى عن الصلاة في مكان أعلى من الإمام والمأموم ويقول: "إذا أمّ أحدكم القوم فلا يقم في مكان أرفع من مكانهم"، وكان ﷺ إذا أضره السجود وهو فوق المنبر نزل فسجد، وكانت الصحابة لا يرون بأسًا بارتفاع الإمام على المأمومين ليعلمهم أفعال الصلاة، فإذا علمهم فالسنة المساواة، وكان ابن عباس -رضي الله عنهما- يقول: لا بأس بالصلاة في رحبة المسجد خلف الإمام المسجد.
وكان أبو هريرة -رضي الله عنه- يصلي كثيرًا على ظهر المسجد بصلاة الإمام، وكان أنس بن مالك -رضي الله عنه-: يجمع في دار أبي نافع عن يمين المسجد في غرفة قدر قامة منها لها باب مشرف على باب المسجد بالبصرة، فكان أنس يجمع فيها ويأتم بالإمام.
وكان الناس يصلون خلفه ﷺ وهو يصلي في حجرته، وتارة كان يحتجز بحصير حائل بينه وبينهم لا يرون من شخصه ﷺ سوى رأسه الشريف فكان لا يمنعهم الجدار عن الاقتداء به، وكانت الصحابة -رضي الله عنهم- خلف الأئمة في المقصورة، وصلى نسوة مع عائشة في حجرتها خلف الإمام فقالت لهن: لا تصلين بصلاة الإمام فإنكن دونه في حجاب.
وكان مالك يقول: لا ينبغي لأحد أن يصلي خلف إمام المسجد في دار مغلقة لا يدخل إليها إلا بإذن، وإنما كانت الصحابة يصلون في حُجَر أزواج النبي ﷺ وإن كانت ليست من المسجد؛ لأن أبواب الحجر كانت شارعة في المسجد لا يمنع منها أحد".
وكان عمر -رضي الله عنه- يقول: من كان بينه وبين إمامه نهر أو طريق أو جدار فلا يأتم به".
آللهُمَّ صلِّ أَفضلَ صَلَواتِكَ على أَسْعدِ مَخلوقاتكِ، سَيِدنا محمدٍ وعلى آلهِ وصَحبهِ وَسلمْ، عَددِ مَعلوماتِكَ ومِدادَ كَلِماتِكَ، كُلََّما ذَكَرَكَ وَذَكَرَهُ اٌلذّاكِرُون، وَغَفِلَ عَنْ ذِكْرِكَ وَذِكْرِهِ الغَافِلوُن
الحمد لله مكرمنا بشريعته الغراء وبيانها على لسان عبده وحبيبه خير الورى، سيدنا محمد صلّى الله وسلم وبارك وكرّم عليه وعلى آله الذين حازوا به طهرا، وأصحابه الذين عَلوا به قدرا، وعلى من والاهم واتبعهم بإحسانٍ سرا وجهرا، وعلى آبائه وإخوانه من الأنبياء والمرسلين الرّاقين في الفضل والخير أعلى الذرى، وعلى آلهم وصحبهم وتابعيهم، وعلى الملائكة المقربين وجميع عباد الله الصالحين، وعلينا معهم وفيهم إنه أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين.
وبعد،،
فيواصل الشيخ الشعراني -عليه رحمة الله- ذكر الأحاديث المتعلقة بالقدوة، وموقف الإمام والمأموم في صلوات الجماعة.
يقول -عليه رضوان الله-: وكان ﷺ تارة يخرج من الحجرة للصلاة إذا أخذ الناس مصافهم وتارة يخرج قبل ذلك".
"أخذ الناس مصافهم" أي: اصطفوا في الصفوف مستعدين للدخول في الصلاة.
وكان ﷺ كثيراً ما يقول: "إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني قد خرجت"، فلذلك جاء اجتهاد الأئمة متى يقوم الناس لأداء الجماعة؟ وفي أي ساعة يصطفون في الصفوف؟
- فيقول الحنفية: أن القيام للإمام وكذلك للمأمومين عند قول المقيم في الصلاة (حي على الصلاة)، أكثر الحنفية قالوا عند قوله (حي على الفلاح) يعني: الحيعلة الثانية، وزُفَر منهم قال: عند الحيعلة الأولى، يقول: حي على الصلاة حي على الفلاح، وعندهم الإقامة مثناة، يذكر حي على الصلاة مرتين، وحي على الفلاح مرتين، إذًا جمهور الحنفية على أنه يُستحب القيام لأجل أداء الصلاة، سواءً للإمام أو المأمومين عند قوله: حي على الفلاح.
- ويقول المالكية: لا فرق بين أن يقوم أول الإقامة أو وسطها أو عند انتهائها، وينبغي أن يراعيَ الحال إذا كان ثقيلًا بطيء الحركة يتقدم ويقوم في أول الإقامة أو في أثناءها، وإن كان خفيف وسريع ينتظر حتى تكمل الإقامة ثم يقوم.
- يقول الشافعية: يستحب أن لا يقوم حتى يفرغ المؤذن من الإقامة، والماوردي عندنا من الشافعية يقول: ينبغي لمن كان شيخًا بطيئ النهضة أن يقوم عند قوله قد قامت الصلاة، وسريع النهضة يقوم بعد الفراغ، وهكذا يكون ظهور الإمام عليهم عند فراغ المقيم من الإقامة.
- ويقول الحنابلة: أن السنّة أن يقوم عند قوله (قد قامت الصلاة)، فإذا قال (قد قامت الصلاة) قام إلى الصلاة، لما يروون عن سيدنا أنس -رضي الله عنه- أنه كان يقوم إذا قال المؤذن (قد قامت الصلاة) فهذا وقت القيام لأداء الصلاة وهكذا.
- أيضًا يذكر بعض الشافعية إن كان هو في المكان نفسه فينتظر حتى يفرغ المقيم من الإقامة ثم يقوم، وإن كان في مكان خارج عن الصف أي: بعيد، فيتقدم حتى لا تفوته تكبيرة الإحرام مع الإمام.
الله لا إله إلا الله
قال أنس -رضي الله عنه-: "وأقيمت الصلاة مرة وعدلت الصفوف قيامًا قبل أن يخرج النبيﷺ، فخرج إليهم فلما قام في مصلاه ذكر أنه جُنب فقال: مكانكم، فمكثوا على هيئتهم قيامًا ثم رجع فاغتسل ثم خرج ورأسه يقطر فكبر فصلى بهم ﷺ"، فقال الجمهور والمحققون: أنه كان ذلك قبل دخول أحد منهم في الصلاة، ولم يكونوا في الصلاة؛ ولكن كانوا في انتظار الصلاة، وكانوا قد قاموا فبقوا قياما حتى جاءهم ﷺ.
"وكان حابس بن سعد الطائي الصحابي -رضي الله عنه- إذا دخل المسجد في السحر ورأى الناس يصلون في صدر المسجد يقول: أرعبوهم فمن أرعبهم فقد أطاع الله ورسوله" يعني: أبعدوا عن هذا المكان في هذا الوقت، يقول: "إن الملائكة تصلي من السحر في مقدم المسجد" فينبغي في وقت السحر أن يُترك المحراب وما حواليه للملائكة الذين يكثر صلاتهم في وقت السحر في هذه المساجد، فأخذ هذا الصحابي -عليه رحمة الله- مما وصل إليه أو استفاده من التوجيهات النبوية أنه في مثل هذا الوقت تزاحم الملائكة على مقدمة المسجد ووسط المسجد ينبغي أن لا يزاحمهم الناس؛ ويتركون هذا المكان في هذه الساعة في هذا الوقت في ساعة السحر، ولم يأخذ بذلك أحد من الجمهور، وقالوا: أنه لا تزاحم بين أرواح الملائكة وبين المصلين، فإنهم يختلطون بالمصلين ويصلون معهم في صفوفهم في مختلف الصلوات.
يقول: "فرع: وكان رسول الله ﷺ ينهى الناس كثيرًا أن يصفوا بين السواري" الأعمدة للمسجد فيما بينها البين، الأسطوانة السارية في المسجد؛ أو الإسطوانة ونحوها ومثلها في البيت وغيره.
فهل يُصلى بينها أو لا؟
- يقول أبو حنيفة ومالك: بالكراهة.
- وغيرهم يقول: لا كراهة في ذلك في الأصل.
وكذلك يقول: المأمومون إذا كان لم تقطع الإسطوانة الصف أن يصلوا بين الساريتين لا يتجاوزونهما من هذه الجهة أو الجهة فلا كراهة، ولكن إذا قطعت الصف فهذا الذي يقول الحنفية والمالكية فيه بالكراهة، يقول الصلاة بين الإسطوانات.
- وأكثر من يميل إلى الكراهة للصلاة بين الصفوف الحنابلة، والأمر فيه سعة.
- وقيل: لأنهم موضع النعال.
- وقيل: لأنه مصلى المؤمنين من الجن ما بين السواري.
- وقيل غير ذلك من العلل.
وعلى كل لهم بحث في صحة النهي عن ذلك، وعدم القول بصحته، ففي المسألة سعة، فإن لم يحتاجوا إلى أن يصلّوا بين السواري، وكان ما بين الصف الذي خلف السارية والصف الذي قبله ثلاثة أذرع فأقل؛ فلا ينبغي حينئذٍ أن يصلّوا بين السواري.
وإلا فالمعتمد أن السواري لا تقطع الصف إذا صلّى هذا من السارية إلى هذا الجانب والآخر من الجانب الثاني، فلا يعد ذلك قطعًا للصف عند الجمهور.
كره قوم الصف بين السواري، لما يُروى من النهي الوارد، قالوا: ومحلها عند عدم الضيق، الحكمة في ذلك قال: انقطاع الصفوف، أو لأنه موضع النعال.
يقول القرطبي: ورُوي أن سبب الكراهة أنه مصلى المؤمنين من الجن، فمن قال بالكراهة يضطر إلى أن يغتفر البعد عن بين الصف والصف؛ لتخل السواري بينها، لأنه كالعذر؛ إن كان تأخرهم لعذر كوقت الحر في المسجد الحرام فلا كراهة.
وهكذا يقول السيد عمر البصري في حاشيته: أن تخلل السواري لا يعد فاصلًا لاتحاد الصف معها عرفًا، كما صرحوا به في الفرجة التي لا تسع واقفًا، ما يعد قطع للصف، باقي قليل بين المصلي والجدار مثلا ما بيسع إنسان، فيبدأون في الصف اللي وراه، فهل يكون الصف منقطع ما يكون الصف منقطع، من باب أولى وجود السارية فلا يفوت بذلك فضل الجماعة، ولا يكون ذلك قطعا للصف.
يقول: "قال معاوية بن قرة -رضي الله عنه-: كنا نُطرَدُ عن ذلك طردًا، وكان ﷺ ينهى عن الصلاة في مكان أعلى من الإمام والمأموم"، ويقول: "إذا أمّ أحدكم القوم فلا يقم في مكان أرفع من مكانهم"، فمع قول الفقهاء أن ذلك ما يبطل الصلاة وتصح الصلاة، إلا أن المالكية يقولون: في غير صلاة الجمعة، فيجوز أن يكون موقف الإمام عاليًا ولو بسطح، وفيه الكراهة أن يقف الإمام أعلى من المأمومين إلا إذا أراد تعليمهم، وقد ورد في ذلك أحاديث أنه صلى بعض الصلاة على المنبر مرتفعًا ليروه ﷺ وليقتدوا به، فإذا كان قصد تعليم المأمومين فيكون من السنة أن يقف على موضع عالٍ ليروه، لما روي أن النبي ﷺ فعل ذلك وقال: "أيها الناس إنما فعلت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي" كما جاء في صحيح الإمام مسلم.
في الأمر أيضا سعة وإن كان هناك حاجة أو ضرورة فلا إشكال، وإن لم يكن هناك حاجة فلا ينبغي أن يأتي لا المأموم فوق الإمام ولا الإمام فوق المأموم، أو على فوق مستوى مكان المأموم؛ إلا أن يكون هناك امتلاء وزحمة وضيق، والمكان بعضه مرتفع فلا إشكال في ذلك؛ بل ممكن من طابق إلى طابق يصلُّون.
ويقول الحنابلة: لابأس بالعلو اليسير، قدَّروه بمثل درجات المنبر. ويقدر الحنفية العلو المكروه بما كان قدر ذراع زيادة، هذا عدوه الذي يؤدي إلى الكراهة.
قال: "وكان ﷺ إذا أضره السجود وهو فوق المنبر نزل فسجد، وكانت الصحابة لا يرون بأسًا بارتفاع الإمام على المأمومين ليعلمهم أفعال الصلاة، فإذا علمهم فالسنة المساواة، وكان ابن عباس -رضي الله عنهما- يقول: لا بأس بالصلاة في رحبة المسجد خلف الإمام المسجد". "وكان أبو هريرة -رضي الله عنه- يصلي كثيرًا على ظهر المسجد بصلاة الإمام، وكان أنس بن مالك -رضي الله عنه-: يجمع في دار أبي نافع عن يمين المسجد في غرفة قدر قامة منها لها باب مشرف على باب المسجد بالبصرة، فكان أنس يجمع فيها ويأتم بالإمام".
واشترط الشافعية أن يكون من المكان الذي صلّى فيه إمكان للمرور بالسير المعتاد إلى الإمام من دون أن يولي ظهره القبلة، فإذا علم بانتقالات الإمام ولم يتقدم عليه في الموقف، وكان يمكنه أن يرى الإمام، أو يرى أحدًا من المأمومين الذين يرون الإمام، وعنده من المكان الذي صلّى فيه في بيته أو نحوه طريق تؤدي إلى المسجد، بحيث يقدر أن يصل إلى الإمام من دون ازورار وانحراف، أي: من دون أن يولي القبلة ظهره بالسير المعتاد فالصلاة صحيحة، وإن قصرت من هذه الشروط فالمعتمد عند الشافعية عدم الصحة. واشترط المالكية شرطًا واحدا: وهو علمه بانتقالات الإمام، إذا علم بانتقالات الإمام فقد صح، فقد صحت الصلاة ولم يشترطوا أن يكون هناك طريق بغير ازورار وانحراف، ولا شيء من هذا من بقية هذه الشروط.
فأوسع المذاهب في هذا مذهب الإمام مالك، وهو الذي أيضًا لا يقول ببطلان الصلاة إذا تقدم المأموم على الإمام في الموقف، ولكن ذلك عنده يكره لغير حاجة، فإذا كان لحاجة ولضرورة فلا يضر، وإن كان لغير حاجة فيكره أن يتقدم على إمامه.
"وكان الناس يصلون خلفه ﷺ وهو يصلي في حجرته، وتارة كان يحتجز بحصير حائل بينه وبينهم لا يرون من شخصه ﷺ سوى رأسه الشريف، -وذلك في أيام اعتكافه ﷺ، فإذا قام يصلي أحب من حواليه في المسجد أن يصلوا بصلاته، فيصلون- فكان لا يمنعهم الجدار عن الاقتداء به"، "وكانت الصحابة -رضي الله عنهم- خلف الأئمة في المقصورة، وصلى نسوة مع عائشة في حجرتها خلف الإمام فقالت لهن: لا تصلين بصلاة الإمام فإنكن دونه في حجاب"، أي: لا طريق لكم تصلون بها إلى الإمام من خلال هذه الحجرة.
وكان مالك يقول: لا ينبغي لأحد أن يصلي خلف إمام المسجد في دار مغلقة لا يدخل إليها إلا بإذن، وإنما كانت الصحابة يصلون في حُجَر أزواج النبي ﷺ وإن كانت ليست من المسجد؛ لأن أبواب الحجر كانت شارعة في المسجد -أي: متجهة نحو المسجد- لا يمنع منها أحد".
"وكان عمر -رضي الله عنه- يقول: من كان بينه وبين إمامه نهر أو طريق أو جدار فلا يأتم به"، فإنه لا يمكن الوصول إليه، ورحبة المسجد ساحته التي تُزاد بالقرب من المسجد من أجل توسعته، فهي ليست من المسجد، وقيل: تلحق به، بأن المجاور للشيء يعطىٰ حكمه، وأما سطح المسجد فمن المسجد، "وكان عمر -رضي الله عنه- يقول: من كان بينه وبين إمامه نهر أو طريق أو جدار فلا يأتم به" فإنه حائل بينه وبين الإمام لا يمكنه الوصول إلى الإمام، والله أعلم.
ربنا يكتبنا في ديوان الصالحين والهداة المهتدين، وفقهنا في الدين، ويحيي فينا شريعة سيد المرسلين، ووعيه وفهمه بلاغه عن الله -تبارك وتعالى- فيما أوحاه إليه، وارزقنا الاستقامة على متابعته ظاهرًا وباطنًا، وبنقي قلوبنا عن الشوائب والالتفات إلى ما سواه والتعلق عما عداه، ويحققنا بحقائق إقامة الصلاة بركوعها وسجودها وخشوعها وخضوعها، وقيامها على الوجه الأحب الأرضى، ويفرج كروب المسلمين ويكشف البلاء عنهم، ويختم لنا بالحسنى وهو راض عنا في خير ولطف وعافية.
بسِرَ الفاتحة إلى حضرة النبي
اللهم صلِّ وسلم وبارك علي وعلى آله وأصحابه
الفاتحة
04 جمادى الأول 1446