(479)
(635)
(368)
شرح العلامة الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ على المكاتبات والمناجاة الإلهية، لابن عطاء الله الاسكندري، شرح الشيخ علي بن عبد الله باراس رحمه الله، ضمن فعاليات الدورة التعليمية الثانية والثلاثين بدار المصطفى بتريم.
عصر يوم السبت 25 صفر 1448 هجري.
شرح من قوله: النَّاسُ في وُرُودِ المِنَنِ على ثلَاثةِ أقسامٍ: فَرِحٌ بالمِنَنِ لا مِن حيثُ مُهديها ومُنْشيها، ولكن بوجودِ مُتعتِهِ فيها؛ فهذا مِن الغافلِين، يَصْدُقُ عليهِ قَولُهُ تعالى: {حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً}
وفَرِحٌ بالمِنَنِ مِن حيثُ إنَّها مِنَّةٌ مِمَّن أرسلها، ونِعمَةٌ مِمَّن أوصلها، يَصْدُقُ عليهِ قَولُهُ تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَالِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ
وفَرِحٌ باللهِ تعالى ما شَغَلهُ مِن المِنَنِ ظاهِرُ مُتعتِها، ولا بَاطنُ مِنَّتِها، بل شَغَلَهُ النَّظرُ إلى اللهِ عَمَّا سِوَاهُ، والجَمْعُ عليه فلا يَشهَدُ إلَّا إيَّاه، يَصْدُقُ عليه قَولُهُ تعالى: {قُلِ ٱللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ في خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ}
19 ربيع الأول 1448