(447)
(628)
(368)
محاضرة العلامة الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ ضمن سلسلة إرشادات السلوك ليلة الجمعة 21 ذو القعدة 1447هـ في دار المصطفى، بعنوان:
أسرار التلبية شعار الحج ومعانيها وآثارها في الأمة
الحمد لله على كريم تجلّياته، وعظيم نفحاته، وجزيل هِباته، وواسع إمداداته، وعجائب عناياته ببريّاته، وجعل مُرتكز العناية منه: عبده المختار محمد، أحب محبوباته، وأقرب الخلق إليه على الإطلاق، صلوات ربي وسلامه عليه، وعلى آله وصحبه، ومن سار على دربه بالصدق والإخلاص مع الخلَّاق، وعلى آبائه وإخوانه من الأنبياء والمرسلين، مركز صِلة الخلائق بالخالق، وهُدَاة الخلق لحميد الطرائق، ومعادن وينابيع الحكم والمعارف والحقائق.
يا رب صلِّ عليهم وعلى آلهم وأصحابهم، وعلى ملائكتك المقربين، وعلى جميع عبادك الصالحين، وعلى أهل مجمعنا ومن يسمعنا، وعلى والدينا وذوي الحقوق علينا، معهم وفيهم برحمتك يا أرحم الراحمين، يا أرحم الراحمين، يا أرحم الراحمين.
وهذه طيبات الحياة الدنيا..
فما أشرَف لمخلوقٍ في الأرض ولا في السماء، لا أشرف لأحد منهم إلا عبودية الله، وتلبية نداء الحق -جل جلاله وتعالى في علاه-، ما شرف الملائكة بغير هذا، لا والله! لا حملة العرش ولا من دونهم، ما شيء عندهم شرف، غير العبودية لله وتلبية ندائه وتسبيحه وتحميده، لا شيء ثاني، أي شيء ثاني عندهم؟ هذا شرفهم، هذه كراماتهم، هذا عزهم! ، وكل من في السماوات ولا شريف في الأرض إلا مَن اتصل بهذا الشرف!
وهذا الذي كان يُكرّره إمامهم ونبيهم ﷺ وقائدهم ومعلمهم، من أول ما أحرَم في ذي الحليفة جانب المدينة، إلى أن وصل بعد أيام، إلى مكة المكرمة، وإلى أن طلع إلى مِنى في اليوم الثامن.
وكان قد أثبَت شهر ذي الحجة الحرام ذلك العام بخروج شهر ذي القعدة 29 في ذاك العام، فكان ليلة الخميس أول ليلة بالرؤية، وأثبتها ﷺ، فكان الخميس أول يوم في شهر ذي الحجة، وفي الخميس الثاني طلع إلى مِنى وهو في التلبية.
ومن يوم التاسع يوم الجمعة، تحرك من مِنى ﷺ إلى جانب عرفة، وخرج يغتسل ويُلبِّي، حتى زالت الشمس دخل إلى عرفة وصلى بالناس ﷺ، مائة ألف وأربع وعشرين ألف قلوب مؤمنة مُلبّية للنداء، تلبيتهم وراء تلبية خير ملبٍّ، الإمام الأكبر في الإجابة للنداء ﷺ.
وأول نزولها وهو على ناقته في الموقف، ثَقُل الوحي عند نزوله على الناقة فبَرَكَت، حتى فَتَر الوحي قامت، فتلاها طَرِيَّة، وصلت من السماء من عند رب الأرض والسماء، وتأملوا وهو يتلوها وهم يسمعون! (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا).
وذكَّر وبشَّر وأنذَر وبيَّن المنهاج، ودعا ورجع إلى تضرعه حتى غربت الشمس ﷺ، ورجع وهو يُلبّي، ورفيقه الذي يمشي معه ورديفه سيدنا ابن عباس عليه رضوان الله يقول: لَزِمَ تلبيته. ومعه حِبُّه وابن حِبِّه سيدنا أسامة بن زيد، ووصل إلى مزدلفة وهو يُلبي، وصلى بالناس المغرب والعشاء وأخذ في تلبيته، وقام ﷺ وصلى بالناس الفجر وأخذ في تلبيته: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك".
وأصبح ذاك اليوم في يوم السبت يوم العيد يبتسم ﷺ، لاحظه بعض من حوله قال: يا رسول الله، رأينا ابتسامتك في ساعة ما عوّدتنا فيها؟ قال: "هذا إبليس يحثو التراب على رأسه؛ لِمَا عَلِم من إجابة الله لي في أمتي".
ماذا حصل؟ قال: كنتُ في عرفة وسألتُ الله لمن وقف من أمتي أن يغفر له كل ذنب، الصغائر والكبائر، قال: فأعطاني ذلك إلا التبعات -بقية الحقوق-، قال: وبقيت أفكر، مَن لم يتمكن من أداء الحقوق من أمتي بعد حجته فلم يستطع؟ وأخذت أدعو ربي وأقول: يا رب أنت كفيل بأن ترضي عنه خصومه وتغفر لهم، فقال وهو في مزدلفة نزل عليه: حتى التبعات.. كل من لم يتمكن من أدائها يتحملها عنه جل جلاله، فأصبح يضحك ﷺ قال: وإبليس يحثو التراب على رأسه لِمَا من إجابة الحق تعالى لرسوله فينا معشر أمته صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
ومشى بالتلبية حتى وصل مِنى، ووقف أمام جمرة العقبة ورفع يده فكبَّر الله: "الله أكبر". وهذه الأيام كلها وهو في تلبيته: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك".
فيَا مَن نسي حمد الله وهو مسلم مؤمن، وحمد أجهزة أو صانعيها، أو أنظمة أو مخترعيها، أو جهات أو شركات أو مؤسسات: استحِ على نفسك! واعلم أنهم والله أصلهم عدم، ونهايتهم فناء، ووقوفٌ بين يدي العلي الأعظم، وأنهم ما استطاعوا أن يعملوا شيئاً ينفعك أدنى نفع في الحس أو في الدنيا إلا بأمره وإلا بقدرته، فالحمد له!
يا حامد المؤسسات، يا حامد الشركات، يا حامد الأنظمة، يا حامد الدول، يا حامد الخلق: "إن الحمد والنعمة لك"، "اللهم ما أمسى بنا من نعمةٍ أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك".
ولا الكهرباء ولا المراوح ولا المكيفات ولا الميكروفونات ولا الثياب التي علينا ولا الفرش الذي تحتنا ؛ إلا منه، والله منه، والله إنها منه! ولولاه ما كانت ولا كان من يصنعها ولا من يُكَوِّنها! ، "ما أمسى بنا من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر على ذلك"!
مثَّلنا بهذه النِّعم مع قِصرها في نعمة الإسلام الذي أنتم فيه، ونعمة الإيمان الذي أنتم فيه، ونعمة هذا التجلي، ونعمة هذه الرابطة في السند بمجالسة إلى مجالسة تتصل، من أين جاءت؟ "فمنك وحدك"، فمنك وحدك، منك وحدك! لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر على ذلك، "إن الحمد والنعمة لك والملك".
يا من يعيش في وَهْم المُلك: مُلك قصير، محدودة أنفاسه، أصحابه يمرضون ويجوعون ويعطشون، وتجري الأمور على غير ما يريدون، ويتعرّضون لمشاكل كثيرة، وينتهون! هذا المُلك الصوري كيف ألهاك وأنساك صاحب المُلك الحقيقي؟! (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [الملك:1]، (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ).
تَحرَّرُوا من هذه الورطات في هذه الخيالات، تظنون أن هذا هو المُلك؟ ما أقصره! ما أحقره! ما أقرب فناءه! المُلك مُلكه -جل جلاله وتعالى في علاه- (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ) وهذا المُلك الصّوري؟ (تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [آل عمران:26].
ولا فيه الفخر، لو كان فيه الفخر ما ناله نمرود ولا أي كافر، "لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء"، وما كان ملوك بعضهم أنبياء ومقربين وصالحين، وأكثرهم أشرار فجار وكفار، ليس بشيء، ما له قدر عند الله -تبارك وتعالى- وما له وزن.
أين كِبر هذا الملك؟ بدايات كِبر الملك أول ما يدخلون الجنة: "إن لكم فيها أن تنعموا فلا تبأسوا أبداً، وأن تَشِبُّوا فلا تهرموا أبداً، وأن تَصِحُّوا فلا تسقموا أبدا، وأن تحيوا فلا تموتوا أبدا".
هذه بداية كبر الملك، مُلك كبير: شباب بلا هرم، صِحة بلا مرض، حياة بلا موت، نعيم بلا بؤس. هذا مُلك كبير! هات لي أي ملك في الدنيا: شباب بلا هرم، كيف شباب بلا هرم؟ حياة بلا موت؟ عند من هذا؟ ولا واحد منهم! نعيم بلا بؤس؟ ولا شيء! وإنما ساعة من هنا وساعة من هنا وساعة كذا.. بؤس لابد منه في الدنيا، الله أكبر! ولا يتأبّدون فيه ولا يسلَمون مِن آفاته.
ولكن ذاك مُلك كبير، بداياته في الدنيا: قُرب، معرفة، محبة.
وبدايات كبر الملك ما ذكرنا في الجنة. ثم نهايات كِبر هذا المُلك: الله يقول: "يا أهل الجنة" ، فيقولون: لبيك ربنا لبيك ربنا، أحبوا "لبيك"، رأوا أثر التلبية: "لبيك ربنا وسعديك، الخير بيديك"، "هل رضيتم؟"، ربنا كيف لا نرضى؟ غفرتَ لنا ونجّيتنا من النار وأدخلتنا الجنة وأعطيتنا، كيف ما نرضى؟ "ألا أعطيكم ما هو أفضل من ذلك؟"، يا ربنا وما أفضل من ذلك؟ -وهذا الجواب الرباني نُحِب نسمعه، الله يُكرمنا بسماعه مع خواص السامعين في ذاك الموقف- يقول: "أُحِلُّ عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبداً". تَمَّ المُلك؛ كِبَرُ الملك.
هذا المُلك الكبير، الأنبياء جاءوا يدعونكم لهذا المُلك الكبير، يغركم الملك الحقير هذا! القصير الفاني الهالك! يا عاقل: اِعقِل! يا بصير: أبصِر! يا سميع: اِسمع!
هذا المُلك الكبير دعاكم إليه الأنبياء، وقالوا: ارفضوا النَّزْر الحقير وشيء يُفوِّت عليكم مُلك الأبد ونعيم الأبد، واتركوه (وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ) [الشورى:36]، جل جلاله وتعالى في علاه، (وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ لِّلْأَبْرَارِ) [آل عمران:189].
والشعار قائم الحمد لله، كثيرون يُلبّون هناك، والله يُحقِّقهم بحقائق التلبية، ويجعل من تحقيقهم سراية التلبية إلى ديارهم وأهلهم وإلى أهل بلدانهم وإلى أهل أوطانهم وإلى قلوب المسلمين في المشارق والمغارب.
فإنّ كثيرًا من قلوب المؤمنين انقطعت عن تلبية نداء الله، بل وكثيراً منها لبَّت نداء عدو الله! وهم مسلمون! تدخل أشهر الحج والأشهر الحرم وهو قاطع للرحم، وهو تارك للصلاة، وهو وراء المناظر الخبيثة! يا هذا! لبيت نداء من؟ وهكذا طول وقتك وأنت لعدوك لبيك لبيك لبيك؟ عدوك! عدوك تُلبّيه لم؟ يقول سبحانه وتعالى: (إِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ..) وشوفوا الخطاب بالرحمة والشفقة! (أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ ۚ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا) [الكهف:50]، تستبدلون ولاء الله ورسوله بموالاة هؤلاء عدوكم؟ -والعياذ بالله تبارك وتعالى-!
وسِرَّ التلبية ينتشر -إن شاء الله -في الأمة، وإذا لبّوا نداء الله؛ لبّى الله دعاءهم ولبّى ما دعوا به، فإنه أكرم الأكرمين وإنه أرحم الراحمين.
(وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ) [الشورى:30]. والذين يتحملون بالوضع العالمي -على قولهم- وتخويفاتهم وكذا وكذا، قل: انظر رب العالم، اجعل لك صِلة به وأبشِر. لكن من غيره والله لا نجاة لك، لا في الدنيا ولا في الآخرة! ولكن تعلّق به، ولبِّ نداءه، وعلِّم أولادك يلبّون نداءه، وأسرتك تلبّي نداءه، أبعِد أزياء الكفار والأشرار من وسط الدار وصفاتهم، وكل ما خالف هدي نبيك أبعده، وأقم بيتك على تلبية.
الحاج هناك يقول: "لبيك اللهم لبيك" وجدران البيت عندك تقول: "لبيك اللهم لبيك"، فتكون أنت مشاركاً للحجاج وأنت وسط دارك في أي بقعة في الأرض؛ لأن الدار فيه تلبية، تلبية من قِبل أهل الدار.
أهل الدار لبّوا نداء الله، وما تركوا في البيت شيئاً يخالف سنة محمد ولا منهجه ولا شريعته؛ فصاروا في تلبية، ما هناك ولد بلغ سبع سنين إلا وهو محافظ على الصلوات الخمس، فضلاً عن ابن العشر سنين.
قول السوء غير موجود، مناظر السوء غير موجود، اسم محمد موجود، وأسماء صحابته موجودة، أسماء أهل بيته موجودة، أسماء الصالحين موجودة، وما يُذكَر فاجر بتعظيم، ما يُذكَر فاجر بمحبة، ما يُذكَر كافر بولاء قط (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) [المائدة:55].
تعلموا سر هذه التلبية؛ تُشاركون للحجاج في أي مكان كنتم في العالم. ولهذا المعنى كان يقول بعض العارفين في القرون الأولى: رُبَّ طائف بالبيت، ورجلٌ له قلب بعيد في أقصى البلاد هناك في خراسان أقرب إلى البيت وإلى رب البيت منه، أقرب من هذا الطائف، لهذا السر؛ لأن هذا مع رب البيت قلبه، وملبٍّ لنداء رب البيت بقلبه، فكان أقرب من هذا الذي يطوف وهو موزّع الهم والقلب على هنا وهنا.. وهذا مع الله سبحانه وتعالى، "رُبَّ طائف بالبيت ورجل بخراسان أقرب إلى البيت منه، وأقرب إلى رب البيت منه" جل جلاله، فتعلموا تلبية نداء ربكم.
يا رب: اجعل هذه القلوب مُلبِّية لندائك، مستجيبة لدعائك على لسان خاتم أنبيائك، ارزقنا حُسن متابعته ظاهراً وباطناً، واجعله مقتدانا، إنَّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، جل جلالك، فزدنا إيمانا، وزدنا يقيناً، وزدنا تقوى.
يا الله: لا نبيت إلا وقلوبنا مُلبِّية لندائك، مستجيبة لخاتم أنبيائك (رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ * رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ) [آل عمران:193-194].
يا بر، يا جواد، يا رب العباد، يا واسع الإمداد، يا من يُعطي بلا حصر ولا تعداد، يا الله.. يا الله: اقبلنا أجمعين، وحجاج بيتك وزائري نبيك.
وفرِّج اللهم الكرب على أهل بيت المقدس وعلى المسلمين في المشارق والمغارب، واجعل القلوب مُلبِّية للنداء، مهتدية بالهدى، فيما خفي وفيما بدا، واجعل قدوتها محمداً، يا الله، وثَبِّتنا على ذلك حتى نلقاك وأنت راضٍ يا أكرم الأكرمين ويا أرحم الراحمين، والحمد لله رب العالمين.
20 ذو القِعدة 1447