دعاء وتضرع إلى الله.. بعد صلاة عيد الأضحى المبارك 1447هـ

للاستماع إلى المحاضرة

دعوات مباركة للعلامة الحبيب عمر بن حفيظ بعد صلاة عيد الأضحى المبارك، ضحى الأربعاء 10 ذو الحجة 1447هـ

نص الدعاء مكتوب:

اللَّهُمَّ لك الحمدُ على ما بلَّغْتَنا، حتى أَوْفَيْنَا على هذا العيدِ الأبركِ، ومَرَّتْ بنا الأيامُ العشر على خيرِ الأحوالِ، لك الحمدُ شُكْرًا، ولك المَنُّ فَضْلًا.

​اللَّهُمَّ فأتِمَّ نِعْمَتَكَ علينا، وعلى أهلينا، وعلى أولادنا، وعلى أهلِ بلادنا، وعلى المؤمنين في المشارق والمغارب؛ بإتمامِ فَضْلِكَ الكبيرِ، ومَنِّكَ الوفيرِ، وأن تسيرَ بنا في أشرفِ مسيرٍ، في تبعيةِ البشيرِ النذيرِ، والسراجِ المنيرِ، في كلِّ ما نقولُ، وفي كلِّ ما نفعلُ، وفي كلِّ ما ننوي، وفي كلِّ ما نقصدُ، وفي كلِّ ما نعتقد.

​اللَّهُمَّ ثَبِّتْنَا على درْبِهِ، وأَدْخِلْنَا في حِزْبِهِ، واسْقِنَا اللَّهُمَّ جميعًا من شُرْبِهِ، اللَّهُمَّ بيدِهِ التي توجَّهَتْ إليك، وامتدَّتْ إلى كَرَمِكَ وإحسانِكَ، وما تَبِعَتها من الأيادي المباركاتِ الطيباتِ، ومَنْ كان أَمْسِ في عَرَفَاتٍ.

​اللَّهُمَّ انظر إلينا وإلى الأمة.. 

نظرة تُزيلُ العَنَا ** عنَّا وتُدْنِي المُنَى ** مِنَّا وكلَّ الهَنَا ** نُعْطَاهُ في كلِّ حين

​تَدَارَكْ هذه الأمةَ بِغِيَاثٍ عاجلٍ من عندكَ، تجمعُ به شَمْلَهُمْ، وتَلُمُّ به شَعَثَهُمْ، وتَرُدُّ به عنهم كَيْدَ أعدائكَ؛ أعداءِ المِلَّةِ وأعداءِ الدِّينِ، ولا تُبَلِّغْ أعداءَكَ مُرَادًا فينا، ولا في أحدٍ من المسلمين.

​اللَّهُمَّ اجعله من أبركِ الأعيادِ علينا، وعلى جميعِ أهلِ الإسلامِ، وعلى جميعِ أهلِ الإيمانِ، في كلِّ قُطْرٍ وبلادٍ.

​اللَّهُمَّ ادفع جميعَ البلايا والأنكاد، اللَّهُمَّ ارفع جميعَ الضُّرِّ والفساد، اللَّهُمَّ حوِّل الأحوالَ إلى خيرِ حال، اللَّهُمَّ ارفعنا في المراتبِ العَوَال، ولا تجعله آخِرَ العَهْدِ من هذه الأيامِ ومن هذه الليال.

​وتَقَبَّلْ أُضْحِيَّةَ مَنْ ضَحَّى، وحَجَّ مَنْ حَجَّ، ووُقُوفَ مَنْ وَقَف، وعُكُوفَ مَنْ عَكَفَ، وطَوَافَ مَنْ طَافَ، وعُمْرَةَ مَنِ اعْتَمَرَ، وزِيَارَةَ مَنْ زَارَ، وأَشْرِكْنَا في خيرِ الجميعِ، ونَظَرِكَ إلى الجميعِ، وبركةِ الجميعِ.

​وما تُفِيضُ عليهم بوَجَاهَةِ ذِي الجَاهِ الوسيعِ، حبيبِكَ الشفيعِ، محمدٍ ذِي الجمالِ البديعِ، اللَّهُمَّ صَلِّ أفضلَ الصلواتِ على خيرِ البريَّاتِ، وآلِهِ وصَحْبِهِ القَادَاتِ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بإحسانٍ إلى يومِ المِيقَاتِ.

​وعلى آبائِهِ وإخوانِهِ من أهلِ النبوةِ والرسالاتِ، وآلِهِمْ وصَحْبِهِمْ وتَابِعِيهِمْ، والملائكةِ المقرَّبِينَ، وعِبادِكَ الصالحينَ، عَدَدَ ما خَلَقْتَ ومِلْءَ ما خَلَقْتَ، وعَدَدَ ما عَلِمْتَ ومِلْءَ ما عَلِمْتَ، وعَدَدَ كلِّ شيءٍ ومِلْءَ كلِّ شيءٍ.

كل ​صلاة من ذلك ترفع بها عنَّا البلايا والرَّزَايَا، وتُصْلِح بها الظواهرَ والخَفَايَا، وتُصْلِح بها المقاصدَ والنَّوَايَا، وتُصَفِّي بها السرائرَ والطَّوَايَا، وتجعلنا بها عندك في خِيَارِ البَرَايَا.

​يا حَيُّ يا قَيُّومُ، يا مَنَّانُ يا كَرِيمُ، جُدْ علينا بإفضَالِكَ، وجَزِيلِ نَوَالِكَ، وأَسْعِدْ أَحْيَانَا ومَوْتَانَا بأعلى السَّعَادَاتِ، وارفعنا في مراتبِ القُرْبِ الرفيعاتِ، وانْظِمْنَا في سِلْكِ أهلِ العِنَاياتِ والرِّعَايَاتِ.

​اللَّهُمَّ ولا تدعْ أحدًا مِنَّا وأهلينا وذَوِينَا إلا شَملْتَهُ بِإِسْعَادِكَ، وأَدْخَلْتَهُ في دائرِةِ أهلِ مَحَبَّتِكَ ووِدَادِكَ، بالفضلِ والإحسانِ يا كَرِيمُ يا مَنَّانُ، يا رَحِيمُ يا رَحْمَنُ.

​اللَّهُمَّ وأَصْلِحْ شُؤُونَ الأمةِ، واكشِفِ الغُمَّةَ، وعَامِلْ بِمَحْضِ الجُودِ والرَّحْمَةِ، وامْنَحْنَا الرِّضْوَانَ، وأَصْلِحْ لنا كلَّ شَأْن، وكُنْ لنا بما أنتَ أهْلُهُ في كلِّ آن.

​واخْتِمْ لنا بأكمل حُسْنَى وأنتَ رَاضٍ عنَّا، مع بركةٍ في أعمارِنا، وبركةٍ في أعمالِنا، وبركةٍ في نِيَّاتِنَا، وبركةٍ في أهلينا وأولادِنا، وبركةٍ في جميعِ ما أعطيتَنَا.​أَمْتِعْنَا بأسْمَاعِنَا، وأبْصَارِنَا، وقُوَّتِنَا، وحَوْلِنَا في سَبِيلِكَ، وفي مَرْضَاتِكَ برحمتِكَ يا أرحمَ الرَّاحِمِينَ.

وأَصْلِحْ شُؤُونَ الأمةِ أجمعينَ، واجعلنا في أَنْفَعِهِمْ لهم، وأبْرَكِهِمْ عليهم، وانْفَعْنَا بهم عَامَّةً، وخَاصَّتِهِمْ خَاصَّةً.

​وأَرِنَا فيهم وأَسْمِعْنَا ما تَقَرُّ به عَيْنُ نبيِّكَ محمدٍ ﷺ ويُسَرُّ به قَلْبُهُ، بجَاهِهِ عليكَ يا أكرمَ الأكرمِين.

تاريخ النشر الهجري

10 ذو الحِجّة 1447

تاريخ النشر الميلادي

27 مايو 2026

اضافة إلى المفضلة

كتابة فائدة متعلقة بالمادة

العربية