دعاء ليلة 27 رمضان 1447 - ( ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعيُن ) - في قنوت الوتر
دعاء العلامة الحبيب عمر بن حفيظ في قنوت الوتر، ليلة الإثنين 27 رمضان 1447هـ
( ربّنا هَب لنا من أزواجنا وذُرّياتنا قُرّة أعيُن )
نص الدعاء:
(رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)، (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ)، (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ).
(رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)، (رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ)، (رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)
(رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا)، (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)، (رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)، (رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ)، (رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا).
اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنَا شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا قَضَيْتَ، نَسْتَغْفِرُكَ وَنَتُوبُ إِلَيْكَ.
(رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً)، إنَّكَ يا مولانا نسبتَ هذهِ الدَّعوةَ لِعبادِ الرَّحمنِ الذينَ اصطفيتَهم، فجعلتَ في قلوبِهم همّاً بأهليهم وذراريهم وتوجُّهاً إليكَ في شأنِهم.
وإنَّنا نتوجهُ إليكَ ونُلِحُّ عليكَ أن تنظرَ إلينا وإلى أهالينا وأولادِنا وأزواجِنا وذُريَّاتِنا، فلا تجعل فينا ولا فيهم، ولا تجعل أحداً منَّا ومنهم شقيّاً ولا محروماً ولا مطروداً ولا مأزوراً ولا مأثوماً، يا ربَّ العالمينَ، يا أرحمَ الرَّاحمينَ، يا أكرمَ الأكرمينَ.
انظُر إلى كلِّ فردٍ من أهلِينا وأزواجِنا وذريَّاتِنا ومَن والانا فيكَ، وأسعِدهم بأعلى السَّعادةِ في الغيبِ والشَّهادةِ، وسِر بهم في سبيلِ الاقتداءِ بنبيِّكَ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم في العبادةِ والعادةِ.
اللَّهُمَّ وجَنِّبنا وإياهم موجباتِ الحسرةِ والندامةِ في الدُّنيا ويومِ القيامةِ، اجمعنا وإياهم في دارِ الكرامةِ وأنتَ راضٍ عنَّا، من غيرِ سابقةِ عذابٍ ولا عتابٍ ولا فتنةٍ ولا حسابٍ ولا توبيخٍ ولا عقابٍ يا ربَّ الأربابِ، يا مُسبِّبَ الأسبابِ، يا غفورُ يا توَّابُ.
أصلِح لنا في ذريَّتِنا، أصلِح لنا في ذريَّتِنا، أصلِح لنا في ذريَّتِنا، اللَّهُمَّ لا تُسَلِّط على أحدٍ منَّا ولا من أزواجِنا ولا من أولادِنا ولا من ذريَّاتِنا نفساً أمَّارةً، ولا هوىً مُردِياً، ولا دنيا غرَّارةً، ولا شيطانَ إنسٍ ولا شيطانَ جنٍّ يزيغُ بهم عن سواءِ السَّبيلِ، في فكرٍ أو قولٍ، أو نيةٍ أو عملٍ، أو تصوُّرٍ أو حركةٍ، أو سكونٍ أو إرادةٍ.
يا الله صُنَّا وصُنهم أجمعينَ، واحفظنا واحفظهم أجمعينَ، واكلأنا واكلأهُم أجمعينَ، وسلِّمنا وسلِّمهم أجمعينَ، وثبِّتنا وثبِّتهم أجمعينَ، على ما تُحبُّ وترضى في الحسِّ والمعنى والظَّاهرِ والباطنِ.
يا مَن يقضي ولا يُقضى عليهِ، يا مَن إليهِ أمرُ القدرِ والقضاءِ، يا مَن بيدهِ أمرُ الإحجامِ والإمضاءِ، اجعلنا وكلَّ فردٍ من أزواجِنا وأهلينا وأولادِنا وذريَّاتِنا مِمَّن بنورِكَ ونورِ القرآنِ ونورِ حبيبِكَ محمَّدٍ استضاءَ.
يا الله، يا الله، اجعلنا معهُ نُحشرُ في يومِ القيامةِ، يومَ لا يخزي اللهُ النَّبيَّ والذينَ آمنوا معهُ، فاجعلنا وكلَّ فردٍ من أزواجِنا وأهلينا وأولادِنا وذريَّاتِنا معهُ بفضلِكَ، معهُ برحمتِكَ، معهُ بمنَّتِكَ، معهُ بإحسانِكَ، معهُ بامتنانِكَ، معهُ بإفضالِكَ، معهُ بنوالِكَ، معهُ بجودِكَ، معهُ بكَرمِكَ.
يا الله، يا الله، يا الله، لا خلَّفتَ أحداً منَّا ومنهم عن مُرافقتِهِ، والدُّخولِ في دائرتهِ، والحضورِ في حضرتهِ، والحلولِ معهُ في جنَّاتِكَ التي أعددتَها لِعبادِكَ الصَّالحينَ، يا أرحمَ الرَّاحمينَ، يا الله.
يا أولَ الأوَّلينَ، يا آخرَ الآخرينَ، يا ذا القوَّةِ المتينِ، يا راحمَ المساكينِ، يا أرحمَ الرَّاحمينَ، ارزقنا رعايةَ حقِّ الأزواجِ والأهلِ والأولادِ والذريَّةِ، وأداءَ الواجبِ نحوهم، واكتب لهم التَّوفيقَ في البرِّ والإنابةِ والاستقامةِ، اللَّهُمَّ صُنهُم بعنايتِكَ حيثما كانوا وتولَّهم في جميعِ الشُّؤونِ، فَبِكَ يعزُّون وما هانوا.
اللَّهُمَّ كُن لنا ولهم حيثُما كنَّا في الحسِّ والمعنى، اللَّهُمَّ وإنَّا وإياهم في قبضتِكَ حيثما كنَّا فلاحِظنا بعينِ عنايتِكَ حيثما كنَّا، اللَّهُمَّ وإنَّا وإياهم في قبضتِكَ أينما كنَّا فلاحظنا بعينِ عنايتِكَ أينما كنَّا، اللَّهُمَّ إنَّا وإياهم في قبضتِكَ حيثما كنَّا وأينما كنَّا فاجعلنا في رحمتِكَ حيثما كنَّا وأينما كنَّا، برحمتِكَ يا أرحمَ الرَّاحمينَ.
اللَّهُمَّ اجعل مستقرَّ العلمِ النَّافعِ قلوبَنا ومستقرَّ أربابهِ ديارَنا، اللَّهُمَّ اجعل مستقرَّ الورعِ الحاجزِ قلوبَنا ومستقرَّ أربابهِ ديارَنا، اللَّهُمَّ اجعل مستقرَّ المعرفةِ باللهِ قلوبَنا ومستقرَّ أربابها ديارَنا، اللَّهُمَّ اجعل مستقرَّ اليقينِ التَّامِّ قلوبَنا ومستقرَّ أربابهِ ديارَنا.
يا الله، يا الله، يا الله، اجعلهم ذخراً لنا في الحياةِ وعندَ الوفاةِ وفي البرزخِ ويومِ الموافاةِ، فتجمعنا وإياهم يا ربَّنا في فردوسِكَ الأعلى وساحةِ النَّظرِ إلى وجهِكَ الكريمِ.
اللَّهُمَّ من غيرِ سابقةِ عذابٍ ولا عتابٍ، ولا فتنةٍ ولا حسابٍ، ولا فضيحةٍ ولا عقابٍ، ولا شدَّةٍ ولا خيبةٍ ولا حسرةٍ ولا ندامةٍ، يا الله، يا الله، حتَّى تجمعنا وإياهم في دارِ الكرامةِ وأنتَ راضٍ عنَّا.
يا الله خُذ بأيدينا وأيديهم، وأصلِح ظواهرَنا وظواهرَهم وخوافينا وخوافيهم، لا تَكِلنا ولا تَكِل أحداً منهم إلى النَّفسِ ولا إلى أحدٍ من خلقِكَ طرفةَ عينٍ ولا أقلَّ من ذلكَ ولا أكثرَ، اجعل اعتمادَنا عليكَ واستنادَنا إليكَ، وثِقتَنا بكَ، وارزقنا صدقَ الإقبالِ عليكَ، يا الله.
اللَّهُمَّ حُل بيننا وبينَ كلِّ واحدٍ منهم وبينَ الذُّنوبِ والسيئاتِ والمخالفاتِ والغفلاتِ، وإساءةِ الأدبِ في حضرتِكَ والخيانةِ والسُّوءِ والشَّرِّ من حيثُ أحاطت بها علمُكَ ظاهراً وباطناً، يا أكرمَ الأكرمينَ ويا أرحمَ الرَّاحمينَ، يا الله.
ومَن أُصيبوا بإهمالِ أولادِهم من المسلمينَ فأيقِظهم من غفلاتِهم، وارزقهم القيامَ بحقِّ الأزواجِ والأولادِ على منهجِ الرَّشادِ واتِّباعِ خيرِ العبادِ.
اللَّهُمَّ ومَن قاموا بِحَقِّ أولادِهم فنكثَ الأولادُ عهوداً وخالفوا ووقعوا في ورطاتٍ فرُدَّ أولادَهم إليكَ، وخُذ بنواصيهم وأيديهم إليكَ، أخذَ أهلِ الفضلِ والكرمِ عليكَ، واجبُر اللَّهُمَّ قلوبَ آبائِهم وأمَّهاتِهم بهدايتِهم إلى سواءِ السَّبيلِ وبُعدِهم عن أهلِ التَّضليلِ.
إلهنا والمُصاب الذي أصابَ ذريَّاتِ المسلمينَ في المشرقِ والمغربِ، من الاغترارِ بالكفرِ وأهلِ الكفرِ والشَّرِّ والفسادِ والضُّرِّ، أنتَ المُخلِّصُ فَخَلِّصنا وخَلِّصهم أجمعينَ، أنتَ المُنقِذ فأنقِذنا وأنقِذهم أجمعينَ، أنتَ المُغيثُ فأغِثنا وأغِثهم أجمعينَ، أنتَ المخارِج فخارِجنا وخارجهم أجمعينَ.
اجعل لنا من كلِّ ظلمةٍ خروجاً إلى النُّورِ، ومن كلِّ غفلةٍ خروجاً إلى الذِّكرِ، ومن كلِّ معصيةٍ خروجاً إلى الطَّاعةِ، ومن كُلِّ سوءٍ خروجاً إلى الحسناتِ، يا الله، يا الله.
وما أرادَ عدوُّكَ وجُندهُ من شياطينِ الإنسِ والجنِّ من خديعةِ أبنائِنا وبناتِنا وذريَّاتِنا، واللَّعبِ عليهم والتَّلبيسِ في أفكارِهم والإفسادِ في عقولِهم وأخلاقِهم، اللَّهُمَّ رُدَّ كيدَ عدوِّكَ وجندهِ في نحورِهم، واجعلنا وأولادَنا وذريَّاتِنا من عبادِ الرَّحمنِ الذينَ ليسَ للشَّيطانِ عليهم سلطانٌ، يا الله، يا الله.
ورُدَّ كيدَ هؤلاءِ المفسدينَ المجرمينَ النَّاشرينَ السُّوءَ بينَ ذريَّاتِ المسلمينَ في أفكارِهم وفي أخلاقِهم، اللَّهُمَّ خُذ أولئكَ المفسدينَ أخذَ عزيزٍ مقتدرٍ.
اللَّهُمَّ اجعل كيدَهم في نحورهم، واكفِ المسلمينَ جميعَ شرورِهم، وخالِف بينَ وجوهِهم وكلماتِهم وقلوبِهم، واجعل مكرَ أولئكَ هو يبورُ، يا عزيزُ يا غفورُ.
اللهم وأوشَكَ الشَّهرُ على الرِّحلةِ عنَّا، فاجعلنا اللَّهُمَّ مِمَّن وهبتَهم فيهِ الحُسنى، ورَقَّيتهم إلى المقامِ الأسنى، وتولَّيتهُم في الحِسِّ والمعنى.
ولا حرمتنا بركةَ ليلةٍ من مواضي لياليهِ، واملأ من الباقياتِ فيهِ، وانظر إلينا في ليلتِنا هذهِ وقَرِّبنا إليكَ زُلفى، واجعلنا في أهلِ الصِّدقِ والوفاءِ، والنَّقاءِ والصَّفاءِ، يا عالمَ السِّرِّ وأخفى.
يا الله، يا الله، عليكَ اعتمادُنا وإليكَ استنادُنا، فأجِب دعاءَنا وحقِّق رجاءَنا، وبلِّغنا فوقَ ما رُمنا وتمنَّينا، برحمتِكَ يا أرحمَ الرَّاحمينَ.
نسألكَ لنا ولهم وللأمَّةِ من خيرِ ما سألكَ منهُ عبدُكَ ونبيُّكَ سيِّدُنا محمَّدٌ، ونعوذُ بكَ من شرِّ ما استعاذَكَ منهُ عبدُكَ ونبيُّكَ سيِّدُنا محمَّدٌ، وأنتَ المستعانُ وعليكَ البلاغُ ولا حولَ ولا قوَّةَ إلا باللهِ العليِّ العظيمِ.
(رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً)، (رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً).
(رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)، (وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّافُ الرَّحِيمُ).
وصلَّى اللهُ على سيِّدِنا محمَّدٍ النَّبيِّ الأمّيِّ وآلهِ وصحبِهِ وسلَّم.
28 رَمضان 1447