دعاء ليلة 25 رمضان 1447 - من صفات عباد الرحمن: (وإذا مروا باللغو مروا كراماً) - في قنوت الوتر

للاستماع إلى المحاضرة

دعاء العلامة الحبيب عمر بن حفيظ في قنوت الوتر، ليلة السبت 25 رمضان 1447هـ

من صفات عباد الرحمن: ( وإذا مروا باللغو مروا كراماً )

لتحميل نسخة pdf

نص الدعاء:

(رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)، (رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ)، (رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)

(رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا)، (رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا)، (رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا)

(رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)، (رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ). 

(رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ)، (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ)

اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنَا شَرَّ مَا قَضَيْتَ؛ فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا قَضَيْتَ، نَسْتَغْفِرُكَ وَنَتُوبُ إِلَيْكَ.

اللَّهُمَّ إنَّكَ تصطفي من عبادِك المؤمنين مَن تصِفُهم بأوصافٍ يَرقونَ بها أعلى مراقي الصِّلة بك، والقربِ منك، والمحبةِ منك، والمحبةِ لك، والفهمِ عنك، والمعرفةِ بك، والخوفِ منك، والرجاء فيك، والرضا عنك والرضا منك.

اللَّهُمَّ فَبَوِّئنا ارتقاء عليّ تلك الدرجات، وأدخِلنا مع أهلِ تلك المواهب السنيَّات، مِمَّن منحتَهم منك أعظم المنوحات، وفتحتَ عليهم بأكبر الفتوحات، يا عالم الغيبِ والشهادات، يا ربَّ الأرضين والسماوات.

وقُلتَ في وصفهم (وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا)؛ فلا يلغون، ولا يُلطِّخون ألسنتَهم ولا أوقاتهم ولا أحوالهم بشيءٍ من اللغو، ويذكرونك كثيراً ويسبِّحونك بُكرةً وأصيلاً.

فاجعلنا منهم يا حي يا قيوم، ورَقِّنا مقاماً جليلاً، وأنظِمنا في سلك مَن فضَّلتهم تفضيلاً. 

إلهنا وقلتَ في وصف أولئك المفلحين (وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ)، فارزق قلوبَنا وأسماعَنا وأبصارَنا وألسنتَنا الإعراضَ عن اللغو بأصنافه، واجعلنا اللَّهُمَّ من المُقبلين عليك بالكُليَّات في جميع شؤوننا وتقلُّباتنا وأطوارنا.

نرجو ما عندك ونخشى عذابك إنَّ عذابك الجِد بالكفار مُلحِق، اللَّهُمَّ ارزقنا الإعراض عن اللغو بصدق الإقبال عليك، وحُسن التوجُّه إليك، وكريم التذلُّل بين يديك.

يا إلهنا، أخرِجنا من ليالينا وأيامنا هذه وقد استقامت قلوبُنا على صدق الوجهة إليك بكُليَّاتها، وقابلتَها بالقَبول منك، فأوسعتَ هِباتها، وأعظمتَ عطيّاتها، يا أكرم الأكرمين.

فلا نلوي على لغو، ولا نجلس مع اللاغين، ولا مع اللاهين، ولا على لهوٍ، ولا على إعراضٍ في شيءٍ من شؤوننا عنك وعن الإقبال الكُلّي عليك.

يا إلهنا شرِّفنا بتاج الإقبال الصادق عليك في كل حال، شرِّفنا بتاج الإقبال الصادق عليك في كل حال، شرِّف كُلاً مِنَّا بتاج صدق الإقبال عليك في كل حال.

وأقبِل بوجهك الكريم علينا، وأقبِل بوجهك الكريم علينا، وأقبِل يا ربنا بوجهك الكريم علينا، واجعلنا في المقبولين لديك، والواصلين إليك، والموصِلين بإذنك إليك، والدالِّين بفضلك عليك.

يا الله، يا الله، يا الله، اجعل إقبالنا على كتابك وسُنةِ رسولك وما جاء به، وما يقرِّبنا إليك، وارزقنا في كل حالٍ وفي كل وقتٍ ما هو أتم وأقوَم، وأحب إليك وإلى رسولك.

من كل قولٍ، ومن كل فعلٍ، ومن كل أخذٍ، ومن كل عطاءٍ، ومن كل قبولٍ، ومن كل رفضٍ وردٍّ، ومن كل حركةٍ، ومن كل سكون؛ ألهِمنا في جميع ذلك ما هو أحب إليك وإلى رسولك، وأرضى لك ولرسولك، وأنفع لعبادك، وأوفى بالعهد الذي عاهدتنا عليه.

يا إلهنا وما هو أحظى لنا عندك، بإمدادٍ منك، بتوفيقٍ من توفيقك العظيم، وما توفيقي إلا بالله؛ فيا الله أكرمنا بالتوفيق، وألحِقنا بخير فريق، واسقِنا من أحلى رحيق.

يا الله، لا انصرفت عنا ليالي الشهر إلا وقد صرفتَ عنا جميع التعاويق، وأبعدتَ عنا جميع ما يقطعنا عنك يا حي يا قيوم يا ولي التوفيق.

يا الله، يا الله، يا الله، عبيدك بين يديك بفنائك، سائلوك بين يديك بفنائك، فقراؤك بين يديك بفنائك، مساكينك بين يديك بفنائك.

لا تُعرِض عن أحدٍ مِنا، لا تطرُد أحداً مِنا، لا تقطَع أحداً مِنا، يا الله، لا تحرِم أحداً مِنا، أقبل بوجهك الكريم علينا، وأوصِلنا إليك، ودُلَّنا بك عليك.

يا الله أرضِ فينا وفيما تعطينا خير خلقك، سُرَّ قلبه بما تؤتينا من فضلك، يا إلهنا، أقِر عينه بنا وبجميع شؤوننا وأحوالنا.

يا الله، وارفع اللغو الذي كثر في الأمة في ظواهرهم وبواطنهم في المشارق والمغارب، ارفع هذا اللغو وهذا اللهو الذي انتشر، وحوِّل الأحوال إلى خير حالٍ وأطهَر وأنوَر.

يا قريب يا مجيب، يا قوي يا متين، يا واسع يا حكيم، يا عليم يا حليم؛ حَوِّل أحوال الأمة إلى خير حال.

وأبدِلهم باللغو واللهو إقبالاً صادقاً عليك، وتذلُّلاً بين يديك، وتدبُّراً لآياتك وكتابك، واستماعاً لخطابك، ووعياً لذلك الخطاب، واتصالاً بسيد الأحباب، وما جاء به عنك من الهدى والحق والصواب.

اشغَلنا بذلك واستعمِلنا في ذلك، سالكين أشرف المسالك، سالمين من الزيغ والمهالك، يا الله، يا الله، يا الله.

أغِثنا يا مغيث بغياثك الحثيث، ورُدَّ عنا شر كل معتدٍ وظالمٍ وخبيث، أغِثنا يا مغيث بغيثك الحثيث، ورُدَّ عنا شر كل معتدٍ وظالمٍ وخبيث، أغِثنا يا مغيث بغيثك الحثيث، ورُدَّ عنا شر كل ظالمٍ ومعتدٍ وخبيث.

وتولَّنا بما توليتَ به المحبوبين من عبادك، أهل محبتك وودادك، يا أرحم الراحمين.

نسألك لنا وللأمة من خيرِ ما سألك منه عبدك ونبيك سيدنا محمد، ونعوذ بك من شرِّ ما استعاذك منه عبدك ونبيك سيدنا محمد، وأنت المستعان وعليك البلاغ ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

(رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ).

وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وآله وصحبه وسلم.

 

العربية