دعاء ليلة 24 رمضان 1447 - من صفات عباد الرحمن: (والذين لا يشهدون الزور) - في قنوت الوتر

للاستماع إلى المحاضرة

دعاء العلامة الحبيب عمر بن حفيظ في قنوت الوتر، ليلة الجمعة 24 رمضان 1447هـ

من صفات عباد الرحمن: ( والذين لا يشهدون الزور )

 

لتحميل نسخة pdf

نص الدعاء:

(رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)، (رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ)، (رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ).

(رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ)، (رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً)، (رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً).

اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنَا شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا قَضَيْتَ، نَسْتَغْفِرُكَ وَنَتُوبُ إِلَيْكَ.

اللهمَّ اسلُك بنا مسالِكَ مَن ارتضيتَ واصطفيتَ، وارفعنا أعْلَى مراتبِ مَن أدنيتَ وأعليتَ، اللهمَّ كُن لنا بما أنتَ أهْلُه حيثُ ما كُنَّا وأينما كُنَّا، يا حيُّ يا قيومُ.

اللهمَّ إنَّكَ جعلتَ في وصفِ عبادِكَ الذين اصطفيتَ أنَّهم لا يشهدون الزُّورَ، فاجعلنا اللهمَّ مِمَّن نزَّهتَهم وصفَّيتَهم عن الزُّورِ وقولِ الزُّورِ ونظرِ الزُّورِ وفعلِ الزُّورِ في جميعِ الأمورِ، باعِد بيننا وبينَ الزُّورِ كما باعدتَ بينَ المشرقِ والمغربِ.

اللهمَّ قِنا الزُّورَ في الأقوالِ، اللهمَّ قِنا الزُّورَ في الأفعالِ، اللهمَّ قِنا الزُّورَ في المقاصدِ والنيات، اللهمَّ قِنا الزُّورَ في جميعِ الأحوالِ، واجعلنا مِن أهلِ النورِ الذين لا يطرقُ شؤونَهم ذرةٌ مِن الزُّور.

اللهمَّ اكفنا شرَّ أهلِ الزُّورِ في جميعِ الأمورِ، في البطونِ وفي الظهورِ، اللهمَّ اجعل كيدَهم في نحورِهم، اللهمَّ اكفِ المسلمينَ جميعَ شرورِهم.

اللهمَّ إنَّكَ شدَّدتَ في عقابِ مَن شهدَ بالزُّورِ؛ فلا تجعل فينا شهداءَ زُورٍ، ولا قائلينَ بزُورٍ، ولا فاعلينَ زُوراً، ولا ناوينَ زُوراً في جميعِ الأحوالِ، يا كبيرُ يا متعالُ، يا جزيلَ النوالِ، يا ذا العطايا الجِزالِ.

طهِّر ديارَنا عن الزُّورِ، طهِّر ألسنتَنا عن الزُّورِ، طهِّر أعضاءَنا عن الزُّورِ، طهِّر قلوبَنا عن الزُّورِ، طهِّر أهالينا عن الزُّورِ، طهِّر أبناءَنا وبناتِنا عن الزُّورِ، طهِّر اللهمَّ قراباتِنا عن الزُّورِ.

اللهمَّ صَفِّ المسلمينَ مِن شرِّ الزُّورِ وظلمةِ الزُّورِ وكدَرِ الزُّورِ، يا الله، مَن كانت تغريه نفسُه ويخدعُه عدوُّه فيقولُ الزُّورَ أو يشهدُ الزُّورَ فتداركْهم وأغِثْهم، بغياثٍ عاجلٍ تُصلِحُ لهم بهِ الأمورَ، وتشرحُ بالإيمانِ والخوفِ منكَ والرجاءِ فيكَ الصدورَ، يا عزيزُ يا غفورُ.

ورُدَّ عنَّا كيدَ القائلينَ بالزُّورِ والناشرينَ للزُّورِ والداعينَ إلى الزُّورِ وأهلِ الزُّورِ في جميعِ الأحوالِ، مِن حيث أحاطَ بها علمُك، اللهمَّ خُذْهم واهزمْهم وزلزلْهم وادفع عنَّا جميعَ شرِّهم وضُرِّهم ومكرِهم، يا مَن يحيطُ بنا وبهم وبكلِّ شيءٍ.

يا مَن هو بكلِّ شيءٍ محيطٌ، اكفِنا شرَّ أهلِ الزُّورِ في جميعِ الأمورِ يا حيُّ يا قيومُ، يا رحمنُ يا رحيمُ، يا الله. 

اجعلنا لا نقولُ إلَّا الحقَّ، ولا نعتقدُ إلَّا الحقَّ، ولا نفعلُ إلَّا الحقَّ، ولا نتصرَّفُ إلَّا بالحقِّ، ولا نفرحُ إلَّا بالحقِّ، ولا نرضى إلَّا بالحقِّ، ولا نغضبُ إلَّا للحقِّ، كما أنتَ أهلُه، بِما أنتَ أهلُه. 

يا حقُّ يا قويُّ يا متينُ، يا أولَ الأولينَ ويا آخرَ الآخرينَ ويا ذا القوةِ المتينِ ويا راحمَ المساكينِ ويا أرحمَ الراحمين.

نبيتُ الليلَ والقلوبُ مُطهرةٌ عن جميعِ الزُّورِ، وأعضاؤُنا مُطهّرةٌ عن جميعِ الزُّورِ، وأهالينا وديارُنا مُطهّرةٌ عن جميعِ الزُّورِ، وارزقنا معكَ الشهودَ والحضورَ، وحُسنَ المتابعةِ للطاهرِ البرِّ الشكورِ، في البطونِ وفي الظهورِ يا عزيزُ يا غفورُ، يا الله.

يَلذُّ لنا دُعاك، ويحلو لنا رَجاك، ونعرِض أنفسَنا عليكَ، ولا ملجأَ ولا منجى منكَ إلَّا إليكَ، أنتَ الأرحمُ بنا، وأنتَ الأرأفُ بنا، وأنتَ الأعلمُ بنا، وأنتَ الأكرمُ، وأنتَ الأعظمُ، وأنتَ الأجَلُّ، وأنتَ الأجملُ، وأنتَ الأفضلُ، وأنتَ الأتَمُّ، وأنتَ الهادي إلى الصراطِ الأقوَمِ، وأنتَ مَوْلى النِّعَمِ، وأنتَ ذو الجودِ والكرمِ، أنتَ الله، أنتَ الله، أنتَ الله.

يا الله، أذِنْتَ لِخلقِك وعبادِك أن يقفوا على أبوابِك، ويتوجَّهوا إليكَ ويطلبوكَ، وأوقَفتَنا على هذهِ الأبوابِ في تبعيّةٍ لسيِّدِ الواقفينَ على بابِك، وإمامِ الطالبينَ لِما عندَ جنابِك، فلكَ الحمدُ شُكراً ولكَ المَنُّ فضلاً، فأتمِم علينا النعمةَ يا مُنعمُ يا توابُ، يا ربَّ الأربابِ، يا مُسبِّبَ الأسبابِ، حتى تجمعَنا مع سيِّدِ الأحبابِ في أعلى حضراتِ الاقترابِ، في الدنيا والبرزخِ ويومِ المآبِ، وفي دارِ الكرامةِ والثوابِ، يا الله، يا الله.

(رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ).

دعوناكَ كما أمرتَنا فاستجب لنا كما وعدتَنا إنَّكَ لا تُخلِفُ الميعاد، نسألُك لنا وللأمةِ مِن خيرِ ما سألكَ منهُ عبدُك ونبيُّك سيِّدُنا محمد، ونعوذُ بكَ مِن شرِّ ما استعاذَكَ منهُ عبدُك ونبيُّك سيِّدُنا محمد، وأنتَ المستعانُ وعليكَ البلاغُ ولا حولَ ولا قوةَ إلَّا باللهِ العليِّ العظيم. 

وصلَّى اللهُ على سيِّدِنا محمدٍ النبيِّ الأميِّ وآلهِ وصحبِهِ وسلَّم.

 

 

 

العربية