دعاء ليلة 22 رمضان 1447 - ( ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ) - في قنوت الوتر
دعاء العلامة الحبيب عمر بن حفيظ في قنوت الوتر، ليلة الأربعاء 22 رمضان 1447هـ
( ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق )
نص الدعاء:
(رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)، (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)، (رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا)، (رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ).
(رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ)، (رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ)، (رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا)، (رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا).
اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنَا شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا قَضَيْتَ، نَسْتَغْفِرُكَ وَنَتُوبُ إِلَيْكَ.
اللَّهُمَّ احِطنا بعنايتِكَ من جميعِ الجوانبِ في جميعِ الشُّؤونِ، وأثبِتنا فيمَن يهدونَ بالحقِّ وبهِ يعدلونَ، ولقِّنا الاتِّصافَ بأوصافِ مَن تحبُّهم وترتضيهم من عبادِكَ الذين ليسَ للشَّيطانِ عليهم سلطانٌ.
اللَّهُمَّ إنَّكَ جعلتَ مَن وصفِهم (وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ)، وإنا نسألُكَ اللَّهُمَّ أن تصونَ أيديَنا وألسنتَنا وقلوبَنا عن ضرِّ أحدٍ من المسلمينَ، أو نيلِ نفسٍ حرمتَها بغيرِ حقٍّ في جميعِ أحوالِنا وشؤونِنا، فَكُن لنا متولياً في جميعِ تلكَ الشُّؤونِ، يا حيُّ يا قيومُ يا أكرمَ الأكرمينَ.
اللَّهُمَّ جنِّبنا سفكَ الدماءِ، وجنِّبنا الاعتداءَ على أحدٍ من عبادِكَ بغيرِ حقٍّ في قولٍ أو فعلٍ أو نيةٍ أو مقصدٍ، في جميعِ الأحوالِ كلِّها، يا محيطاً بأحوالِنا جنِّبنا ما يوجِبُ الخزيَ والندامةَ، وارزقنا اللَّهُمَّ كمالَ الاستقامةِ، وكمالَ نيلِ السلامةِ والغنيمةِ والكرامةِ، في الدنيا والبرزخِ ويومِ القيامةِ، يا أرحمَ الرَّاحمينَ.
اللَّهُمَّ صُن دماءَ المسلمينَ، واحرس دماءَ المسلمينَ، وكلَّ نفسٍ حرَّمتَ اللَّهُمَّ صُنها واحرسها، وإنا نبرأُ إليكَ من معتدينَ على نفوسٍ بغيرِ حقٍّ، اللَّهُمَّ فاحجُب عنَّا جميعَ ما ينازلُ أولئكَ من غضبِكَ وسخطِكَ وعقابِكَ، واجعلنا يا مولانا مبرَّأينَ في نياتِنا وفي أقوالِنا وأفعالِنا مِن أن نرضى بما حرَّمتَ، أو ننتهكَ حرمةَ أحدٍ من خلقِكَ ظاهراً أو باطناً، فنسألُكَ اللَّهُمَّ الثباتَ على ما تحبُّهُ منَّا وترضى بهِ عنَّا.
اللَّهُمَّ وكلَّ نفسٍ حرمتَها قُتِلَت ظلماً في زمانِنا أو قبلهُ أو فيما بعدهُ فإنا نبرأُ إليكَ منها، ونبرأُ إليكَ من فعلِ مَن انتهكَ تلكَ الحُرمةَ، ونسألُكَ اللَّهُمَّ أن تحفظَنا وتصونَنا، وأن تصونَ وتحفظَ وتحرسَ دماءَ المسلمينَ وأعراضَهم وأموالَهم بقدرتِكَ يا أقدرَ القادرينَ.
اللَّهُمَّ بجودِكَ أرِنا في الأمةِ ما تقرُّ بهِ عينُ نبيِّكَ، اللَّهُمَّ حُل بينَنا وبينَ الذنوبِ والآثامِ صغيرِها وكبيرِها، وكبائرَ القتلِ أعِذنا من المشاركةِ فيها بنيةٍ أو قولٍ أو فعلٍ أو كلمةٍ أو شطرِ كلمةٍ أو أقلَّ من ذلكَ، يا حيُّ يا قيومُ؛ حتَّى نتحقَّقَ بالعبوديةِ لكَ، فلا نستحِلَّ إلَّا ما حلَّلتَ وأحلَّ نبيُّكَ، ولا نُحرِّم إلَّا ما حرَّمتَ وحرَّمَ نبيُّكَ.
يا مَن وصفتَهُ أنَّهُ يحلُّ لنا الطيباتِ ويُحرِّمُ علينا الخبائثَ، ارزقنا اللَّهُمَّ إحلالَ ما أحللتَ وأحلَّ نبيُّكَ من الطيباتِ، وتحريمَ ما حرَّمتَ وحرَّمَ نبيُّكَ من الخبائثَ، يا مجيبَ الدعواتِ، يا قاضيَ الحاجاتِ، يا غافرَ الذنوبِ والسيئاتِ، يا أكرمَ الأكرمينَ.
ولقد جاءَ في وصفِ نبيِّكَ أنَّهُ لم يضرب رجلاً ولا امرأةً ولا طفلاً، ولا صغيراً ولا كبيراً إلا أن يُجاهدَ في سبيلِكَ، اللَّهُمَّ فارزقنا الاقتداءَ بهِ والاهتداءَ بهديهِ.
اللَّهُمَّ وما سلفَ منَّا من قولٍ أو عملٍ أو نيةٍ يمسُّ أحداً من عبادِكَ بغيرِ حقٍّ فإنا نستغفرُكَ لذلكَ، وإنا نتوبُ إليكَ من ذلكَ، وإنا نستكفيكَ شرَّ ذلكَ، ونعوذُ بكَ من مغبَّةِ ذلكَ.
اللَّهُمَّ وما بقيَ من أعمارِنا فاجعلنا نحيا فيها وقد سَلِمَ المسلمونَ من أيدينا وألسنتِنا، يا الله، يا الله، يا الله.
أعِذنا من التبعاتِ، وتحمَّل عنَّا جميعَ ما كانَ منَّا، واحفظنا فيما بقيَ من أعمارِنا؛ حتَّى نلقاكَ بصحائفَ بيضاءَ ليسَ فيها ما يوجبُ الخزيَ ولا اسودادَ الوجهِ، ولا الفضيحةَ ولا هتكَ الستر في يومِ القيامةِ، يا الله.
اصرف عنَّا عذابَ يومئذٍ، وإنَّكَ مَن صرفتهُ عنهُ فقد رحمتهُ، وذلكَ الفوزُ المبينُ، فاجعلنا من أهلِ الفوزِ المبينِ يا أكرمَ الأكرمينَ، يا الله، يا الله، يا الله.
الطُف بالأمةِ فيما تجري بهِ المقاديرُ، إن كنَّا نشاهدُ ما أخبرَ البشيرُ النذيرُ في زمنٍ يكثرُ فيهِ الهرجُ، وها نحنُ نشهدُ ونرى ونسمعُ كثرةَ الهرجِ، وإنا نتوجّهُ إليكَ اللطف بنا وبالأمةِ، نسألُكَ اللطفَ بنا وبالأمةِ، نسألُكَ اللطفَ بنا وبالأمةِ، ونسألُكَ أن تكشفَ الغمةَ، وأن تجليَ الظلمةَ، يا رحيمُ الطُف بنا والمسلمينَ فيما تجري بهِ المقاديرُ، الطُف بنا والمسلمينَ فيما تجري بهِ المقاديرُ، الطُف بنا والمسلمينَ فيما تجري بهِ المقاديرُ.
يا ربَّنا آمِنَّا وآمِن أوطانَنا واكفِنا شرَّ كلِّ شرير، وجميعَ أهلِ الفسادِ والمكرِ والعنادِ والبغيِ والصدِّ عن سبيلِكَ، والمحاربةِ لدينِكَ ولما جاءَ بهِ رسولُكَ، اللَّهُمَّ اجعل كيدَهم في تضليلٍ واجعلهم كعصفٍ مأكولٍ، اللَّهُمَّ مزِّقهم كلَّ ممزقٍ مزَّقتهُ أعداءَكَ، انتصاراً لأنبيائِكَ ورسلكَ وأوليائِكَ يا الله.
يا قويُّ يا متينُ، أنتَ الذي قلتَ لنا في كتابِكَ (وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ)، فوعِزّتِكَ لا يعجزُكَ أحدٌ منهم لا فردٌ ولا جماعةٌ، فرُدَّ كيدَهم في نحورِهم وادفع عنَّا جميعَ شرورِهم.
فإنَّكَ قلتَ (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا)، فيا خيرَ مدافعٍ ادفع عنَّا شرَّ الفجارِ والكفارِ والأشرارِ وأعداءَكَ وأعداءَ رسولِكَ، ولا تبلِّغهم مراداً فينا ولا في أحدٍ من أهلِ لا إلهَ إلا الله، بحقِّ لا إلهَ إلا الله، يا ربَّنا احرس أهلَ لا إلهَ إلا الله، واجعلنا عندَكَ من خواصِّ أهلِ لا إلهَ إلا الله، يا الله، يا الله، يا الله.
حالُنا والأمةُ لا يخفى عليكَ وأنتَ أعلمُ بنا منَّا، فتدارَكنا وأغِثنا، وأيقِظ القلوبَ وأنقِذنا منَ السباتِ العميقِ ومنَ الآفاتِ، ومنَ الاغترارِ بقولِ الشيطانِ وخداعهِ وخداعِ أوليائِهِ منَ الإنسِ والجنِّ، وارزقنا الاستبصارَ بالأنوارِ التي أوحيتَها إلى قلبِ حبيبِكَ المختارِ، والاستنارةَ بهذا النورِ يا حيُّ يا قيومُ في السرِّ والإجهارِ، ظاهراً وباطناً يا أرحمَ الرَّاحمينَ.
أجِب دعاءَنا، ولبِّ نداءَنا، وحقِّق رجاءَنا، سيِّدَنا مولانا ما لنا إلهٌ غيرُكَ، ما لنا ربٌّ سِواكَ، لا ملجأَ ولا منجا منكَ إلا إليكَ، لُذنا بكَ، وقفنا بأعتابِكَ، وقفنا على بابِكَ، توسّلنا إليكَ بأحبابِكَ، وبكتابِكَ وأهلِ اقترابِكَ، فانظر إلينا واحرسنا وسدِّدنا وأسعِدنا وأيِّدنا.
وبقيةَ الأيامِ والليالي من رمضانَ اجعلها في عزٍّ بطاعتِكَ والصدقِ معكَ والوفاءِ بعهدِكَ، لا تُرِنا في وجهِ مؤمنٍ ذلةً، ولا في وجهِ كافرٍ معاندٍ عزةً، يا الله.
يا مَن قلتَ (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِمُؤْمِنِينَ)، نسألُكَ بعزتِكَ وعزةِ رسولِكَ لديكَ أن تعزَّنا وأهلَ الإسلامِ والإيمانِ، بطاعتِكَ والصدقِ معكَ والوفاءِ بعهدِكَ، ورَدِّ كيدِ الفاجرينَ المعتدينَ الظالمينَ الغاصبينَ المفترينَ.
نجعلُكَ في نحورِهم، ونعوذُ بكَ من شرورِهم، اللَّهُمَّ فاردُد عنَّا مكرَهم يا قويُّ يا متينُ، واكفِ شرَّ جميعِ الظالمينَ، أصلِح أمورَ المسلمينَ، واكفِ شرَّ المؤذينَ.
يا أوَّلَ الأوَّلينَ، ويا آخرَ الآخرينَ، ويا ذا القوَّةِ المتينِ، ويا راحمَ المساكينِ، ويا أرحمَ الرَّاحمينَ، يا أرحمَ الرَّاحمينَ، يا أرحمَ الرَّاحمينَ.
اقبلنا على ما فينا، وأقبِل بوجهِكَ الكريمِ علينا، وبلِّغنا فوقَ ما رُمنا ونوينا، يا الله، يا خيرَ مُغيثٍ أغثنا بغياثِكَ الحثيثِ، وردَّ عنَّا شرَّ كلِّ ماكرٍ وخبيثٍ، وكُن لنا بما أنتَ أهلهُ في الدنيا والآخرةِ، واجعلنا في خواصِّ أهلِ الوجوهِ الناضرةِ التي هيَ إلى إليكَ ناظرة، يا أرحمَ الرَّاحمينَ.
نسألُكَ لنا وللأمةِ من خيرِ ما سألكَ منهُ عبدُكَ ونبيُّكَ سيِّدُنا محمَّدٌ، ونعوذُ بكَ من شرِّ ما استعاذَكَ منهُ عبدُكَ ونبيُّكَ سيِّدُنا محمَّدٌ، وأنتَ المستعانُ وعليكَ البلاغُ ولا حولَ ولا قوَّةَ إلا باللهِ العليِّ العظيمِ.
ربَّنا تقبَّل منَّا إنَّكَ أنتَ السَّميعُ العليمُ، وتُب علينا إنَّكَ أنتَ التَّوَّابُ الرَّحيمُ.
وصلَّى اللهُ على سيِّدِنا محمَّدٍ النبيِّ الأميِّ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّم.
22 رَمضان 1447