دعاء ليلة 21 رمضان 1447 - في قنوت الوتر

للاستماع إلى المحاضرة

دعاء العلامة الحبيب عمر بن حفيظ في قنوت الوتر، ليلة الثلاثاء 21 رمضان 1447هـ

 

 

نص الدعاء:

اللهم (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)، (رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ)، (رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)، (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ).

اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنَا شَرَّ مَا قَضَيْتَ؛ فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا قَضَيْتَ، نَسْتَغْفِرُكَ وَنَتُوبُ إِلَيْكَ.

اللهمَّ أدخِلنا فِيمَن تصطَفِي لنفسِكَ من عبادِكَ، وتصطَنِعُهم لنفسِكَ، وتصنَعُهم على عينِكَ في جميعِ الشُّؤونِ والأحوالِ، وتجعلُهم أثبتَ عبادِكَ إيماناً بكَ وتصديقاً برُسُلِكَ وما جاؤوا بهِ عنكَ، ويقيناً لا يعبدونَ ولا يدعونَ معكَ إلهاً آخرَ في جميعِ الأحوالِ والشُّؤونِ، في الظُّهورِ والبُطونِ، يا مَن يقولُ للشيءِ كُن فيكون.

​اللهمَّ ما أكرمتَهُم بهِ من خالصِ التوحيدِ، وبلَّغتَهم أعلى مراتبِ حقائقِ التوحيدِ، فاجعلنا اللهمَّ ظافرينَ بتلكَ المزايا مِن حضرةِ إفضالِكَ يا أكرمَ الأكرمينَ، وحائزينَ تلكَ المواهبِ من جودِكَ ووَهْبِكَ يا خيرَ الواهبينَ، يا أوَّلَ الأوَّلينَ، ويا آخرَ الآخرينَ، ويا ذا القُوَّةِ المتينِ، ويا راحمَ المساكينِ، ويا أرحمَ الرَّاحمين.

​نحمدُكَ على ما طهَّرتَ قلوبَنا وأفئدتَنا على يدِ نبيِّكَ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ منَ الشِّركِ الأكبرِ، وأن ندعوَ معكَ إلهاً آخرَ أو نعبُدَ دونَكَ شيئاً آخرَ، لا إلهَ إلَّا أنتَ، فلا ندعو إلَّا إيَّاكَ، ولا نرجو إلَّا إيَّاكَ، ولا نخافُ إلَّا إيَّاكَ، ولا نُعِدُّ عُدَّةً للشدائدِ إلَّا إيَّاكَ، فلكَ الحمدُ شُكراً، ولكَ المَنُّ فَضلاً.

​وإنَّ في مراتبِ هذا التوحيدِ نفياً للشِّركِ الخفيِّ من كلِّ التفاتٍ إلى ما سِواكَ وتعلُّقٍ بمَن عداكَ، منحتَهُ أهلَ الصِّدقِ معكَ وأهلَ الصِّدِّيقيَّةِ منَ المُقرَّبينَ من عبادِكَ، وإنَّا نبسُطُ أيدي افتقارِنا إليكَ أن تُكرِمَنا بهذهِ المواهبِ يا خيرَ واهبٍ، وأن تُعطينا وتُنيلَنا غاياتِ هذهِ المطالِب.

​اللهمَّ فَفي هذهِ العَشرِ من رمضانَ اشرح صدورَنا واملأها بنورِ حقيقةِ التوحيدِ، واجعلنا من خواصِّ أهلِ حقِّ اليقينِ، مُترقِّينَ أعلى مراتبِ علمِ اليقينِ وعينِ اليقينِ وحقِّ اليقينِ، بوجاهةِ صاحبِ حقيقةِ اليقينِ، يا أرحمَ الرَّاحمين.

​اللهمَّ ونَزِّه قلوبَ أمَّةِ حبيبِكَ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من رجاءِ غيرِكَ أو خوفِ غيرِكَ، وإرادةِ غيرِكَ والالتفاتِ إلى غيرِكَ، اللهمَّ خَلِّصهم من هذهِ المآزقِ والبلايا والآفاتِ.

اللهمَّ وعجِّل بالفَرَجِ للمؤمنينَ والمؤمناتِ، اللهمَّ ورُدَّ كيدَ الكافرينَ الطَّاغينَ والطُّغاةِ، اللهمَّ واجعل كيدَهم في نحورِهم، وادفع عنِ المسلمينَ جميعَ شرورِهم.

​يا إلهَنا بحقِّ لا إلهَ إلَّا الله انظُر إلى أهلِ لا إلهَ إلَّا الله، وحقِّقنا وإيَّاهم بحقيقةِ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وارزُقنا القيامَ بحقِّها والقيامِ بحُرمةِ أهلِها ورعايةِ حقِّهم كما تُحبُّ وترضَى. 

واخذل اللهمَّ كلَّ مَن استكبرَ عنها، وكلَّ مَن أبَى أن يقولَها عِناداً وطُغياناً منَ الفُجَّارِ والكُفَّارِ، اللهمَّ مَزِّقهم كلَّ مُمَزَّقٍ مزَّقتَهُ أعداءَكَ، من كلِّ المُعاندينَ الذين يصدُّونَ عن سبيلِكَ ويُعادونَ كتابَكَ وشريعةَ سيِّدِ أنبيائِكَ. 

اللهمَّ تدارَك هذهِ الأمَّةَ، اللهمَّ اكشِفِ الغُمَّةَ، اللهمَّ اجل الظُّلمةَ، اللهمَّ ادفعِ النِّقمةَ، اللهمَّ تولَّنا في كلِّ مُهمَّةٍ، يا الله يا الله يا الله، يا غوثاهُ يا ربَّاهُ، يا أرحمَ الرَّاحمين.

​(رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)، (وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّاب الرَّحِيمُ)

نسألُكَ لنا وللأمَّةِ من خيرِ ما سألَكَ منهُ عبدُكَ ونبيُّكَ سيِّدُنا محمَّدٌ، ونعوذُ بكَ من شرِّ ما استعاذَكَ منهُ عبدُكَ ونبيُّكَ سيِّدُنا محمَّدٌ، وأنتَ المُستعانُ وعليكَ البلاغُ، ولا حولَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللهِ العليِّ العظيمِ. 

وصلَّى اللهُ على سيِّدِنا محمَّدٍ النبيِّ الأمِّيِّ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّم.

 

العربية