دعاء ليلة 18 رمضان 1446 - وقوموا لله قانتين

للاستماع إلى المحاضرة

دعاء العلامة الحبيب عمر بن حفيظ في قنوت الوتر، ليلة الثلاثاء 18 رمضان 1446هـ

( وقوموا لله قانتين )

نص الدعاء :

(رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) 

(رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ) 

(رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) 

(رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ) 

(رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) 

(رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا) 

(رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ) 

(رَبَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ).

اللّٰهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنَا فِيمَن عَافَيْتَ، وَتَولَّنَا فِيمَن تَوَلَّيتَ، وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنَا شَرَّ مَا قَضَيْتَ؛ فَإنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقضَى عَلَيكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَلَا يَعِزُّ مَن عَادَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وتَعَالَيْتَ، فَلَكَ الحَمْدُ عَلى مَا قَضَيْتَ، نَسْتَغْفِرُكَ ونَتُوبُ إِلَيكَ.

اللهم إنّك تختارُ من المؤمنين بك مَن تَهَبُهُمُ القُنوتَ، فيُنِيبُون إليك ويَخضَعُون ويخشَعُون ويقُومُون بينَ يَدَيْكَ، فَتُواصِلُهم بما لا يَبْلُغُه سؤالٌ ولا مَنطِقٌ ولا كلام، مما أنت أهله من العطايا والمِنَحِ والمَواهِب.

فنسألُك يا وهّابُ، يا مُسبِّبَ الأسبابِ، يا ربَّ الأربابِ، أن تُكرِمَنَا بالقُنوتِ إليك، وأن تجعلَنا في عبادِك القانِتين المُنِيبِينَ إِلَيكَ، المُتَذلِّلِين بين يديك، الذين يَطِيب ويَلَذُّ لهم التَّذَلُّلُ بين يديك، فتَرفعُ أقدارَهم لديك.

اللّهمّ اسلُك بنا مسلَكَ أولئك القَانِتين، وتَوَلَّنا بما تَولَّيتَهم به في كلّ شأنٍ وفعلٍ وقولٍ وحالٍ وحينٍ. يا ربّنا يا إلهَنا، جعلتَ لهم مِن حُسن الوُقُوفِ بينَ يديك والسُّجودِ والرّكوعِ لَكَ الحظَّ الأوفَى الأَكْبَرَ. يا ربّنا وما معَنا إلا بضاعةٌ مُزجاةٌ وقليلٌ مِن الخيرِ وفّقتَنا أنتَ إليه، وقُمنا بين يديك في ليالينا وأيّامِنا.

اللهمّ فارحمنا في ضَعفِنَا وعجزِنا، وجُد علينا بما جُدتَ به على القانتين المُنِيبِين الأوّابين الخاضِعين الخاشعين، يا أرحم الراحمين.

اللهم ارزق قلوبَنا حقيقةَ القُنوتِ إليك، والتّذلُّلِ بين يديك، والإقبالِ بالكلّيةِ عليكَ، والاعتمادِ عليك، والاستنادِ إليك، يا حيّ يا قيّوم، يا رحمن يا رحيم.

وأهلينا وأولادَنا وأحبابَنا وأصحابَنا وطُلّابَنا ومَن والانا فيك، أَلْحِقْهُم بالقَانتين، واجعل سرَّ القُنوت يرسَخُ في قلوبِنا وقلوبِهم، وتَفيضُ أنوارُه على ما نقول ونفعل ونأتي ونَدَعُ ونعطي ونأخذ ونحبّ ونرفُضُ  من جميع الشؤون والأحوال، عنايةً منك بنا في كلّ تَقلُّباتِنا وأطوارِنا، حتى لا تَكِلَنا إلى أنفُسِنَا ولا إلى أحدٍ من خلقِك طَرفةَ عينٍ ولا أقلَّ مِن ذلك، يا أكرم الأكرمين 

يا الله.. هذه ليالي وأيام مواهبك الكبيرة وعطاياك الفَخيرة ومِنَنَكَ الخطيرَة، ولا إله إلا أنت. نسألك مِن فيضِ فضلِك أن تُعاملَنا بما أنت أهلُه، وأن تفتحَ لنا مِن الخزائنِ التي خَزَنْتَهَا لحبيبك ﷺ أوسعَها وأجمعَها وأعظمَها وأرفعَها وأجلَّها وأكرمَها، وأن تُذيقَنا لذّةَ القُنوت لك والإنابةِ إليك والخشوع لجلالِك والحضورِ في حضرَتِك في جميع تَقَلُّباتِنا وأطوارِنا.

يا غنيّ يسألك الفقراءُ، يا قويّ يسألك الضعفاء، يا قادر يسألك العاجزون. 

إلهنا عبيدُك بِفِنائِك، سُؤّالُك بِفِنَائِك، فُقَرَاؤُكَ بِفِنَائِكَ، مَسَاكِينُك بِفِنَائكَ.

يا إلهنا، يا ربّنا، يا خالقنا، يا مُوجِدَنا، يا فاطرَنا، يا مُنْعِمًا علينا، يا مُنشِئَنا، يا من بيدِه أمرنا؛ عبيدُك بفنائك، فقراؤك بفنائك، سَائلُوك بفنائك، مَسَاكِينُك بِفِنَائِك، يا الله، يا الله، يا الله. 

ربَّ السماوات والأرضين وربَّ كلّ شيء، يا مَن بيده ملَكوتُ كلِّ شيء، عبيدُك بفِنائك، فُقراؤك بفنَائك، سائلوك بفِنائك، مَساكِينُك بفِنائك.

فيا أوّلَ الأوّلين، ويا آخرَ الآخرين، ويا ذا القوّةِ المتين، ويا راحم المساكين، ويا أرحم الراحمين، ارحمْنا رحمةً تُثْبِتُنا بها في خَواصّ القَانتين، وتجعلُنا وأهلَنا وأولادَنا وذَوِي الحقُوقِ من القانتين والقانتات، المُتَرَقِّين في عَلِيِّ الدرجات، الظافرين منك بأجزلِ الهِبات، يا حيّ يا قيّوم.

سألناك ورجوناك وطمعْنا فيما عندك وأمّلْناك، ولك الحمدُ لم توقِفْنَا على بابِ إنسيّ ولا جِنّيّ ولا بشرٍ ولا أحدٍ من الخلق، وكرّمتَنا وشرّفتَنا بالوقوف على بابِك واللّياذِ بأعتابك، فما أعظمَ منّتَك علينا! فأتمِم علينا نعمتَك بقَبولِنا ودخولِنا في خواصّ أهل القُنوت والإنابةِ، وعَجِّلْ لنا مِنكَ بالاستجابةِ.

اللهم وتَكَرَّمْ على أمّةِ حبيبك محمد ﷺ بأن تنظُرَ إلى قلوبهم وتُدخِلَهم في أهل القُنوت، وأن تُخلّصَهم مِن تَبَعِيَّةِ كلّ مَبغوضٍ وكلّ مبعودٍ عن فضلِك، يا حيّ يا قيّوم، يا أكرمَ الأكرمين، يا من لا يَنفَدُ عطاؤك ولا ينقصُ عِزُّك ولا ينقطِعُ مُلكُك ولا تموت.

يا الله تَدَارَكْهُم، فقد توَلعت قُلوبهم بأعدائك والغافلين والقاطعين عنك، فخلِّصْ قلوبَ أمّةِ حبيبِك محمدٍ من هذه الرَّزَايَا والبلايا والعاهَات، وتَدَارَكْهُم يا مُغيث بالدَرَكِ العاجلِ، يا سريعَ الإجابات، يا الله.

اللهم رُدَّ كيدَ أعدائهم من الغاوِين المُغْوِين الضالّين المفسِدِين والمُعتَدين الظالمين الغاصبين، وزَلْزِلْ أولئك العُتاةَ الظَّلَمَةَ الباغين المفسِدين، وخالِفْ بين وجُوهِهم وكلماتهم وقلوبهم، ورُدَّ كيدَهم في نُحورهِم، واجعل تدميرَهم في تدبيرِهم، وخُذْهُم أخذَ عزيزٍ مقتدرٍ، واكفِ الأمّةَ جميعَ شُرورِهم، يا قويُّ يا متين، يا رحمنُ يا رحيم، يا قادرُ يا مقتدر.

تَدَارَكْ أمّةَ نبيّك محمدٍ، أغثْ أمّةَ نبيِّك محمد، أصلِحْ أحوالَ أمّةَ نبيّك محمد، اجعلنا في خيارِ أمّةِ نبيّك محمد، وفي أَنْفَعِهِمْ لهم وأبرَكِهِمْ عليهم، يا حيّ يا قيّوم، يا رحمن يا رحيم، يا الله.

نسألك لنا وللأمّة مِن خير ما سألك مِنه عبدك ونبيّك سيدنا محمد، ونعوذ بك مِن شرّ ما استعاذك مِنه عبدك ونبيّك سيدنا محمد، وأنت المستعان وعليك البلاغ، ولا حول ولا قوّة إلا بالله العليّ العظيم.

رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ، وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيْمُ 

وصلّى الله على سيدنا محمد النبيّ الأمّيّ وآله وصحبه وسلّم.

تاريخ النشر الهجري

19 رَمضان 1446

تاريخ النشر الميلادي

18 مارس 2025

مشاركة

اضافة إلى المفضلة

كتابة فائدة متعلقة بالمادة

العربية