دعاء ليلة 16 رمضان 1447 - ( من صفات عباد الرحمن ) - في قنوت الوتر
دعاء العلامة الحبيب عمر بن حفيظ في قنوت الوتر، ليلة الخميس 16 رمضان 1447هـ
( من صفات عباد الرحمن )
نص الدعاء:
(رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)
(رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)
(رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلَانَا)،
(وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلَانَا)، (وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)
(رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا)
(رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ)
(رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ)، (رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ)، (رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ)
(رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا)
(رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا)
(رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لَّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ)
(رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ)
(رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)
(رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا)
(رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ)
(رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)
اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنَا شَرَّ مَا قَضَيْتَ؛ فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا قَضَيْتَ، نَسْتَغْفِرُكَ وَنَتُوبُ إِلَيْكَ.
اللهمَّ إنَّ لكَ من عبادِك عباداً اصطفيتَهم لك، فحرَّرتَهم وأعتقتَهم من العبوديَّةِ لما سِواك، فلم تستعبِدْهم أنفُسٌ ولا أهواءٌ ولا شياطينُ إنسٍ ولا جنٍّ ولا شيءٌ من الكائناتِ والمخلوقاتِ، اللهمَّ فإنا نُلِحُّ عليك ونسألُك أن تجعلَنا من أولئك العبادِ الذين اصطفيتَهم لنفسِك، وجعلتَهم في العبوديَّةِ المحضةِ الخالصةِ لك، وأعززتَهم بالتذلُّلِ بين يديك.
إلهَنا يا رحمن، إنَّ لك عباداً وصفتَهم بأوصافٍ، وحلَّيتَهم بحِلى، ووسمتَهم بسِماتٍ، وجعلتَ منها: أنهُم يمشون على الأرضِ هَوْناً؛ تذلُّلاً وتواضُعاً وخضوعاً وخشوعاً، فيا ربَّنا اجعلْنا من أولئك، واسلُكْ بنا في أشرفِ المسالكِ، نمشي على الأرضِ هَوْناً تعظيماً لأمرك، وشهوداً لعظمتك، وأدباً معك، لا تبرُز علينا في أقوالِنا ولا أفعالِنا لمحةٌ ولا أثرٌ من الكِبْرِ ولا من العُجْبِ ولا من الغرورِ، يا عزيزُ يا غفورُ يا الله.
إنها مواهبُك التي تجودُ بها على من سبقتْ لهم سابقةُ السعادةِ منك، فجُدْ علينا بها يا كريم، وامنحنا إياها يا عظيم، وأكرِمنا بحقائقِها يا عليم، يا حيُّ يا قيوم، يا أكرمَ الأكرمين ويا أرحمَ الراحمين.
ارزقنا من شهودِ عظمتِك ما يُخرِجُ من قلوبِنا كلَّ كِبْرٍ وكلَّ عُجْبٍ وكلَّ رياءٍ وكلَّ غرورٍ، وكلَّ التفاتٍ إلى ما سِواك، وكلَّ تعلُّقٍ بمن عداك، حتى نتهذَّبَ في قلوبِنا في الخشوعِ لك والتذلُّلِ بين يديك، أعِزَّنا بالذلَّةِ لك، يا أكرمَ الأكرمين، ولا تُهِنَّا بالذلَّةِ لمن سِواك، يا مَلِكَ الأملاكِ، يا مُجريَ الأفلاكِ، يا حيُّ يا قيومُ، يا رحمنُ يا الله.
مددنا إليكَ أيدينا وقد بلَّغتَنا هذا من شهرِنا حتى أوصلتَنا إلى النصفِ الآخر منه، فنسألُك أن تفتحَ لنا من أبوابِ جودِك وخزائنِك الكبيرةِ ما تُحقِّقنا به بحقائقِ عبادِ الرحمنِ، الذين ليس للشيطانِ عليهم سلطان.
إلهَنا حقِّقنا بحقائق أن نمشيَ على الأرضِ هَوْناً، وأن نستقيمَ على ما تُحبُّه منا سِرّاً وعلناً، لا ينازعُ قلوبَنا ولا ينازلُها كِبْرٌ ولا عُجْبٌ ولا غرورٌ، أبعدِ اللهمَّ وانزَعْ ذراتِ الكِبْرِ من صدورِنا، واجعلنا في التواضعِ لعظمتك والخضوعِ لجلالك أبداً، يظهرُ ذلك علينا في جميعِ تقلُّباتِنا وأطوارِنا وأنظارِنا وأسماعِنا وأقوالِنا وأفعالِنا وحركاتِنا وسكناتِنا.
يا محيطاً بنا، يا من يحولُ بين المرءِ وقلبه، هذه قلوبُنا بين يديك، اللهمَّ فاملأها بالخضوعِ لجلالك والتذلُّلِ لعظمتك، واجعلنا من عبادِ الرحمنِ الذين يمشون على الأرضِ هَوْناً، وتقَرُّ بهم من حبيبك المصطفى عيناً، وينالون بذلك عِزّاً وشرفاً وأمناً.
اللهم تولَّنا ظاهراً وباطناً، ولا تَكِلنا إلى أنفسنا ولا إلى أحد من خلقك طرفة عين، اللهم وأمة حبيبك المحبوب، ما نازل قلوبَها من الكبر والعُجب والغرور انزع ذلك منهم، وصَفِّهم عن ذلك يا الله، وما أصاب الكثيرَ منهم رجالاً ونساءً من الاغترار بالمتكبرين والمشي وراء المتكبرين والخضوع للمتكبرين، أنقذهم من هذا الذل إلى عز الخضوع لك ولجلالك.
يا الله خلِّصهم من هذه الآفات، يا الله داوِهم من هذه العاهات، يا الله ارفع عنهم هذه الظلمات، يا الله، حتى يتهيؤوا لنصرك وتأييدك في جميع الأحوال والحالات.
يا إلهنا داهمنا ونازلنا من هذا الانحراف في القلوب والكِبر والعُجب أو المشي وراء المتكبرين المغرورين، اللهم فعجِّل بخلاص أمة نبيك محمد، وعجِّل وأسرِع بإنقاذ أمة نبيك محمد، وحَوِّلهم من هذه الذِّلّة إلى عز الخضوع لجلالك، والأدب معك، والإقبال عليك، والتلَقِّي لفائض نوالك.
يا إلهنا، يا ربنا، يا ربنا، يا ربنا، يا ربنا، يا ربنا، إليك لجأنا وبك لُذنا، وعلى بابك قمنا وأنت الذي أقمتنا، وببابك وقفنا وأنت الذي أوقفتنا، وفي رحابك توجّهنا وأنت الذي أكرمتنا، فيا كريم أتمِم لنا النعمة، وابسط بساط الرحمة، وادفع عنا كل نِقمة.
يا إلهنا وفِّر حظّنا من هذه الليالي ونورها المتلألي، وارفعنا إلى المقام العالي، يا أرحم الراحمين، اجعلنا مِن عباد الرحمن الذين ليس للشيطان عليهم سلطان، يا كريم يا منان، يا رحيم يا رحمن.
يا أول الأولين، ويا آخر الآخرين، ويا ذا القوة المتين، ويا راحم المساكين، ويا أرحم الراحمين، لا بات أحد منا الليلة إلا وقد صفَّيتَ قلبه عن جميع شوائب الكبر والعجب والرياء والغرور، وملأته من شهود عظمتك بما به ينالُ عزّ الخضوع لجلالك والأدب معك في جميع الأمور، في البطون والظهور يا عزيز يا غفور.
وتدارك أمة حبيبك بإنقاذها، اللهم فإنَّ إليك لياذها، اللهم تدارك أمة الحبيب المحبوب واكشف عنهم جميع الكروب، وادفع جميع الخطوب، ربنا دعوناكَ كما أمرتنا فاستجب لنا كما وعدتنا، إنك لا تخلف الميعاد.
(رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)، (وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ).
نسألك لنا وللأمة من خير ما سألك منه عبدك ونبيّك سيدنا محمد، ونعوذ بك من شر ما استعاذك منه عبدك ونبيك سيدنا محمد، وأنت المستعان وعليك البلاغ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العليِّ العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وآله وصحبه وسلم.
17 رَمضان 1447