هَدْي النبيِّ ﷺ في الأضحية
كان ﷺ إذا انصرف من عيد الأضحى يُؤتى بكبشين سمينين أقرنين أملحين في مصلاه، فيذبح أحدهما بنفسه ويقول: "اللَّهُمَّ هَذَا عَنْ أُمَّتِي جَمِيعًا مَنْ شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ وَشَهِدَ لِي بِالْبَلَاغِ"، ثم يذبح الآخر ويقول: "هَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ".
الأكل والتصدق من الأضحية
إذا كانت سُنَّة (غير منذورة):
- يأكل منها ويتصدق
- كان كثير من السلف يقسمها: ثُلث له، وثُلث للأقارب، وثُلث للفقراء
- يجب التصدق بشيء منها ولو قلَّ
إذا كانت منذورة:
- لا يجوز أن يأكل هو ولا أهل بيته منها
- تُصرف جميعها للأرحام والفقراء
ما لا يجوز في الأضحية
- لا يجوز بيع شيء منها: لا لحمها ولا جلدها ولا أي جزء منها
- لا يجوز إعطاء الذبَّاح أجرته منها، بل يُعطيه من ماله الخاص
أفضل الأضاحي
- الكبش أفضل؛ لأنه الذي اختاره الله فداءً عن إسماعيل عليه السلام
- قال ﷺ: "خير الأضحية الكبش"
- الأملح (الأبيض) أفضل؛ قال ﷺ: "دَمُ عَفْرَاءَ أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنِ"
- الأقرن (عظيم القرن) أفضل
- السمين أفضل؛ لأنه من تعظيم الشعائر: ﴿وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾
تسمين الأضحية
قال أبو أمامة رضي الله عنه: "كُنَّا نُسَمِّنُ الْأُضْحِيَّةَ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُسَمِّنُونَ"
وقت الأضحية
- يدخل من بعد صلاة العيد
- يستمر إلى آخر أيام التشريق
- الأفضل: يوم النحر، ثم الحادي عشر، ثم الثاني عشر
- قاعدة: كلما كانت أقرب من الصلاة فهي أفضل؛ ﴿وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾
حكم التضحية ليلاً
- المالكية: لا تُجزئ
- الجمهور: تُكره وتُجزئ
النبي ﷺ ضحَّى عن أُمَّته
من لم يُضحِّ من الأمة ولم يقدر على الأضحية إلى قيام الساعة؛ ناب عنهم نبيُّهم ﷺ.
قال أبو رافع رضي الله عنه: "فمكثنا سنين ليس رجل من بني هاشم يُضحِّي؛ قد كفاه الله المؤنة والغرم بتضحية رسول الله ﷺ"
الأضحية عن الأهل
- تُجزئ الأضحية الواحدة عن الرجل وأهل بيته
- قال ابن عمر رضي الله عنهما: "كان الرجل في عهد رسول الله ﷺ يُضحِّي بالشاة الواحدة عنه وعن أهل بيته"
الإمساك عن الشعر والأظفار
قال ﷺ: "إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يُضحِّي؛ فليُمسك عن شعره وأظفاره"
- الشافعية والمالكية: مستحب
- الحنابلة: واجب
- الحنفية: جائز "لا بأس أن يأخذ شيئاً"
السلامة من العيوب
لا تصح الأضحية بالمعيبة عيباً فاحشاً:
- العرجاء البيِّن عرجها
- المريضة البيِّن مرضها
- الهزيلة الشديدة الهزال
- مقطوعة الأذن
تنبيه: يُساق بها إلى الذبح سَوقاً رفيقاً؛ فلو ساقها بعنف فانكسرت لم تصح أضحية.
الاشتراك في البدنة والبقرة
- الجمهور: يجوز اشتراك سبعة في البقرة أو البدنة
- المالكية: لا يجوز الاشتراك، إلا أن يُضحِّي عن نفسه وأبويه الفقيرين وأولاده الصغار
رزقنا الله وإياكم الاستقامة واتِّباع المبعوث بالكرامة ﷺ
لقراءة الدرس كاملاً