(339)
(394)
(9)
(617)
فوائد من محاضرة للعلامة الحبيب عمر بن حفيظ، في ليلة النصف من شعبان ( الشعبانية ) في دار المصطفى 1447هـ
لقراءة المحاضرة كاملة أو المشاهدة
___
عبادةُ العابدين على قَدْرِ صِلَتِها بسيِّدِ العابدين يكونُ قَدْرُها عند المعبود، ومنزلتُها لدى المقصود، ومرتبتُها في الشُّهود، على قَدْرِ رابطتِها بزينِ الوجود؛ إنْ سجدتَ فهذا سيِّدُ الساجدين، وإنْ ركعتَ فهذا سيِّدُ الراكعين، وإنْ قرأتَ القرآنَ فهذا سيِّدُ القارئين، وإنْ ذكرتَ الرحمنَ فهذا سيِّدُ الذاكرين، وهو إمامُهم كلِّهم ﷺ.
فليكُن ما وُفِّقتَ له من الإحياءِ في هذه الليلةِ مرتبطًا بإحيائِه، ولترتبطْ صلاتك بصلاتِه، وركوعك بركوعِه، وسجودك بسجودِه، وصدقتك بصَدَقَتِه
اللهم أدخِلنا دوائرَ أهلِ محبَّتِكَ، يا ربِّ، ومَن كان مُحبًّا فزِدْهُ محبَّة، ومَن كان محبوبًا فزِدْهُ منكَ محبَّة، ومَن كان لم يظهرْ عليه شيءٌ من أثرِ ذلك فألحِقْهُ بالأحِبة، وزُجَّ به إلى رحابِ المحبَّةِ منكَ والمحبَّةِ لكَ يا أرحمَ الراحمين.
﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾؛ أي: ليس في قلبِنا غِشٌّ لمسلم، ولا حِقدٌ على مسلم، ولا حسد، ولا كِبر، ولا رياء، ولا غرور.
وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾؛ صِدقُ الولاءِ للهِ ورسوله والمؤمنين؛ يُخلِّصُكَ من مُوالاةِ الكُفَّارِ والفُجَّارِ والأشرارِ والذنوبِ والسيِّئاتِ، وأهلِ الذنوبِ والسيِّئات، تُوالي اللهَ ورسولَهُ والمؤمنين؛ فتصيرُ بذلك من حزبِ الله.
من الآنَ يتزوَّد مَن يتزوَّد لرمضان، ورمضانُ بروحِهِ ومعناهُ مُتشوِّقٌ لأعدادٍ في هذه الأُمَّة، استعدُّوا خيرَ استعداد، وكانَ لهم من النصيبِ الوافي من الوِداد
جعلنا اللهُ من خواصِّ أهلِ رمضان، ووفَّرَ حظَّنا من أوَّلِ ليلةٍ منهُ ومن كلِّ ليلةٍ من لياليه، ومن ليلةِ القَدرِ على وجهِ الخصوص، اجعلِ الكلَّ مِنَّا فيها بوافرِ الإمدادِ والنظرِ من الرحمنِ مخصوص.
يا ربِّ هَبْ لنا العطاءَ الوافر، وأصلِحْ لنا الباطنَ والظاهر، فرِّجْ كروبَ أُمَّةِ نبيِّكَ محمد، وادفعِ البلايا عنهم، واجمعْ شملَهم، وألِّفْ ذاتَ بينِهم.
يا ربِّ ألِّفْ بينَ قلوبِهم في الخير، وادفعْ شرَّ بعضِهم عن بعض، يا ربّ وجنِّدهم لكَ ولرسولِك، وخلِّصهم من التجنُّدِ للأنفسِ وللأهواءِ ولشياطينِ الإنسِ والجنِّ من أهلِ الشرقِ والغرب.
#الحبيب_عمر_بن_حفيظ #عاجل #تريم #فكر #حقيقة #حكمة
16 شَعبان 1447