دعوات مباركة وتضرع إلى الله في صلاح أحوال الأمة .. بعد صلاة عيد الفطر 1447هـ
دعوات مباركة للعلامة الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ وتضرع إلى الله في صلاح أحوال الأمة .. بعد صلاة عيد الفطر، ضحى يوم الجمعة 1 شوال 1447هـ
في جامع الروضة، بمدينة تريم.
نص الدعاء:
يا مَولانا العظيم، يا إلهنا الكريم، يا رحمن يا رحيم، يا عظيم الجُود، يا كثير الإحسان، يا قديم الإحسان، يا واسع الامتنان، يا حيُّ يا قيوم يا رحمن.
بَلَّغْتَنا رمضان فلك الحمدُ حتى أكملنا العِدَّةُ، ووَفَدنا وغَدونا إليك في يوم عيدنا الذي شَرَعْتَ لنا فيه أن نغدو إليك، ونِعْمَ الرب الكريم أنت، ونِعْمَ المُحسن المُنعم أنت، لا إله إلا أنت.
اللهم فما كان في ليالي الشَّهر الكريم وما تفضَّلتَ به على كل ذي قلب سليم؛ أَعِد عوائده على صغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، واعمُر به قلوبنا وديارنا ومنازلنا وقبورنا.
اللهم واكتب لنا عندك القبول، وأَنِلْنَا غايات السُّول، واربطنا بحبيبك عبدك سيدنا المصطفى الرسول؛ ربطاً لا ينحلّ في جميع ما نعتقد وننوي ونفعل ونقول، اللهم ارزقنا حُسْنَ المتابعة له في جميع الأحوال.
اللهم وما كان من تقصير منا في الشَّهر الذي فارقناه، وما كان من إضاعة وما فاتنا فيه من نفحات؛ فإنّا نرفع أكُفَّ الفقر والضعف إليك، راجين منك وراغبين في كرمك وإحسانك أن تتجاوز عنا كُل ما قصرنا، وأن تداركنا بإفضال فضل من عندك يا مَولانا تجود به علينا، وتُصلِح به شأننا، وتُثبِتنا به في ديوان مَن وَفَّرتَ حظّهم من عطاياك، وهباتك ومِنَحك وهداياك، يا أكرم الأكرمين.
اللهم ولا تجعله آخِر العهد من هذا الشَّهر الكريم، وأَعِدنا إلى أمثاله في صلاح البلاد والعباد، ودفع الضُّر والفساد، وصلاح الخافي والباد. يا أجود الأجواد يا رب العباد، يا حي يا قيوم يا كريم.
اللهم فَرِّج كُروب الأُمَّة، واكشف الغُمَّة، اللهم أَعظِم لنا الجوائز وأعظِم اللهم لنا المِنَن والمواهب في عيدنا هذا وفي يومنا هذا.
اللهم افتح فيه أبواب الفرج للمسلمين، والغياث للأُمَّة أجمعين، وحفظ اليمن والشام والشرق والغرب، وكشف كل كرب، وحفظ الحرمين الشريفين وتخليص بيت المقدس، ودفع البلايا والأذايا والحروب والكُروب والخطوب عنا وعن أهل "لا إله إلا الله"، وجمع شمل أهل "لا إله إلا الله".
اللهم انظر إلينا في جمعنا، واجمعنا غداً في دار كرامتك ومُستقَرّ رحمتك، وعلى حوض نبيك المورود، وتحت لوائه المعقود.
واللهم وفي ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك، واشمُل بذلك أهالينا وأولادنا وذوينا.
اللهم فَرِّج كُروب الأُمَّة، اللهم اكشف الغُمَّة، اللهم اجلِ الظُّلمة، اللهم ادفع البليّة، اللهم ارفع الرزيّة، اللهم أصلح الظاهرة والخفية.
اللهم اجعله من أبرك الأعياد على أُمَّة حبيبك محمد؛ خير العباد في كل خافٍ وفي كل باد.
اللهم أصلِح أحوال المسلمين، وادفع البلاء عن المؤمنين، اللهم اشفِ مرضانا، وعافِ مُبتلانا، وثبِّتنا على ما تحبه منا وترضى به عنا، وبارك في أعمارنا، وارزقنا صَرْفَهَا فيما يرضيك. ووفِّقنا اللهم للمحافظة على ما اكتسبَت القلوب والجوارح من أنوار الطاعة والعبادة في الشَّهر الكريم؛ حتى نستقيم على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، مُعانين بمعونة منك كبيرة، نسير بها في خير سيرة، ونعبدك على بصيرة، وندعو إليك على بصيرة منيرة.
اللهم يا واسع الإفضال، يا جزيل النوال، انظر إلينا وأصلِح لنا كل حال، وتولَّنا في الدنيا وفي المآل، وبَلِّغنا الآمال وفوق الآمال، وزِدنا من فضلك ما أنت أهله. واغفر للآباء والأمهات، والأجداد والجدات، وسلسلة نسبنا وسلسلة سندنا إلى نبيك محمد ﷺ، اجزهم عنا خير الجزاء، واجمعنا بهم في دار الكرامة والهناء، وبارك في جميع ذراريهم.
اللهم ومَن فقدناهُ في أعوامنا هذه من أحبابنا وإخواننا فيك ارفع درجاتهم، كثِّر مثوباتهم، ضاعِف حسناتهم، بارِك في أولادهم وذرياتهم، ولا تقطع الخير عنا والإمداد بالصدق معك والحُسنى في الحِس والمعنى.
يا مجيب الدعوات، يا قاضي الحاجات، يا كاشف الكُربات، يا سريع الإغاثات، يا رب الأرض والسماوات، يا الله، غياثك العاجل ولُطفك الشامل، مع صلاح الشؤون كلها وبلوغ المآمل في عافية، وإلى حضرة النبي ﷺ، الفاتحة.
02 شوّال 1447