مرثاة للحبيب العلامة عمر بن حفيظ في الفقيد السيد الداعية عبد الله بن محمد بن إسماعيل
|
ساعةَ لُقيا الحــق جاءت فجــأةً |
|
فـعجِلتَ فـي السَّـير إلى مولاكا |
|
يـومَ المـزيد وفـدتَ ترجو قــربَه |
|
ورِضاه والرحمنُ قد أرضاكا |
|
قد كان آتاك الفـضائلَ ههـنا |
|
ومحاسنا كـان بهـا حـلَّاكا |
|
وفواضلا ومكارما ومحـامـدا |
|
ولباسَ تقـــواهُ الـزهيَّ كساكا |
|
فحيِيتَ في طلبِ العلوم مُـطبِّقاً |
|
بالصدقِ تسمو في سماءِ عُلاكا |
|
ومعلِّماً تدعو إلى المولى بإخـ |
|
ـلاصٍ وترحمُ كلَّ مَن لاقاكـا |
|
بَرًّا رحيماً خاشـعاً متواضعاً |
|
حتى المسيـئُ ناله حُسناكا |
|
صافي الطوية باسمُ الوجه فكم |
|
يغشى السرورُ القلبَ مِن رؤياكا |
|
تسعى لتفريج الكروب وجمعِ شمـ |
|
ــلِ الناس مُبتغياً رضا مولاكا |
|
لك همةٌ في دعوة الخلق إلى الـ |
|
ـحـقِّ ولا تلوِي على دنياكا |
|
وخرجتَ تُنقِـذُ خالداً في رحمةٍ |
|
وحنانِ قـلبٍ خاتماً مَسـعاكا |
|
في بكرةِ الجمعة ربُّك قد قضى |
|
أن تسـتجـيـبَ إذ إليـهِ دعاكا |
|
خاتمةَ الـشهر الحرام الفردِ قد |
|
كتـبَ اللقاءَ إلهُنا ناداكا |
|
فـالله يرفعُ في العُلى درجاتِكم |
|
تترى لكم مِـن فضــلِه بُشـراكا |
|
وزميلُك الصـبَّان أعلى قـدرَه |
|
وحبَاه منًّـا واسعاً وحـبَاكا |
|
يا ربَّنا رافِـق بهـم خـيرَ الورى |
|
المصطفى مَن دلَّنا لِهُـداكا |
|
والآلَ والأسلافَ أهــلَ المرتقى |
|
في مقعدِ الصـدق ودارِ رضاكا |
|
وأفِض على آبائهم بَـرد الرِّضى |
|
وتولَّهـم يا ربَّـنا بِوِلاكا |
|
وعلى الذي وفاهمُ تبعاً لهم |
|
ذاك العلي أفِض له رُحماكا |
|
واجمعهم في المنزلِ الأعلى وجُد |
|
منك بغفرانٍ ووالِ عــطــاكــا |
|
واشمل أهـاليهم وأهــلَ وِدادِهــم |
|
بعظـيمِ فضـلِك مع وسيعِ نَداكا |
|
وأْذَن بجمعِ الكلِّ في دارِ الرضا |
|
واغفر وسامِح إننا فُقــراكا |
|
واختم لنا الأعمارَ بالحسنى وزِد |
|
ياربِّ أمسكنا بحـبلِ رجـاكا |
|
فبِخاتمِ الرسـل الكرامِ محمدٍ |
|
اُمـنُن تقبَّل هـب لنا بُشـراكا |
|
واجعل صلاتَك كلَّ حـينٍ سَرمداً |
|
تغشى الحبيبَ إمامَ أهـلِ هُداكا |
|
والآلَ أهـلَ الطهرِ والصَّحبَ الكرا |
|
مَ جميعَـهم والـرسـلَ والأمـلاكا |
07 شَعبان 1432