فوائد من كشف الغمة 407- كتاب الأطعمة (1) الأصل في الأشياء الإباحة

فوائد من درس كشف الغمة 407 - بداية "كتاب الأطعمة"

من بيان أن الأصل في الأعيان والأشياء الإباحة

(درس للعلامة الحبيب عمر بن حفيظ) 

 

الأصل في الأعيان والأشياء الإباحة إلى أن يرد منع أو غيره، ويشير إلى ذلك قوله ﷺ: "وسكتَ عن أشياءَ رحمةً بكم غيرَ نسيانٍ فلا تَبحثوا عنها"، وقوله تعالى: ﴿خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾.

التشديد في السؤال سبب للتضييق: قال ﷺ: "إن من أعظم المسلمين في المسلمين جرماً من سأل عن شيء لم يُحَرَّم على الناس فحُرِّمَ من أجل مسألته"، وذلك فيمن كان متعنتاً مبالغاً في السؤال حتى حُرِّم بسبب سؤاله شيءٌ لم يكن حراماً.

قاعدة الامتثال: "فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم".

حدود الشرع الأربعة: "إنَّ اللهَ فَرَضَ فَرائِضَ فلا تُضَيِّعُوها، وحَدَّ حُدُودًا فلا تَعْتَدُوها، وحَرَّمَ أَشْياءَ فلا تَنْتَهِكُوها، وسَكَتَ عن أَشْياءَ رَحْمَةً لَكُمْ غيرَ نِسْيانٍ فلا تَبْحَثُوا عَنْها".

جواز أكل طعام أهل الكتاب: أُتي النبي ﷺ بجبنة في تبوك من عمل النصارى فدعا بسكين فسمّى فقطع وأكل.

قاعدة المضار والمنافع: الأصل أن أصل المضار التحريم، والمنافع الحِلّ، وقال ﷺ: "لا ضرر ولا ضرار".

حكم طعام المجوس عند علي رضي الله عنه: "لا بأس بطعام المجوس، إنما نُهي عن ذبائحهم"، فيُفرَّق بين الذبائح والأطعمة الأخرى التي لا تخالطها نجاسة ولا تتعلق بالتذكية.

أطيب اللحم: قال ﷺ: "أطيب اللحم لحم الظهر"، والتفضيل فيه نسبي أو إضافي، فقد يكون أطيب منه مثل الذراع وهو أخف على المعدة، وكان ﷺ يحب الذراع.

النهي عن أكل الطين: قال ﷺ: "من أكل الطين فكأنما أعان على قتل نفسه، وحوسب على ما نقص من لونه وجسمه"، فعُلم أن كل ما يضر البدن يحرم أكله، وما لم يتيقن ضرره يكون مكروهاً.

ضابط ما يضر البدن: يحرم ما يضر البدن أو العقل كالحجر والتراب والزجاج، والمراد الضرر البيِّن الذي لا يُحتمل عادةً، لا مطلق الضرر.

استثناء الحوامل: محل النهي عن الطين في غير النساء الحبالى، فإنها إذا وَحِمَت بهذا جاز لها أن تتناول شيئاً منه بحيث لا يؤدي إلى الضرر.

الطين الأرمني: ما كان من الطين يُتداوى به كالطين الأرمني لم يُكره لأنه لا ضرر فيه، وكذا يسير التراب والطين بحيث لا يضر فلا يُكره.

البراءة من التكلف: لما أراد ﷺ الوليمة عند زواجه من السيدة صفية رضي الله عنها لم يكن عنده شيء، فجاء أصحابه هذا بسمن وهذا بتمر وهذا بدقيق، فحاسوا حيسة وقدّمها لهم، وقال ﷺ: "أنا والصلحاء من أمتي برآءُ من التكلف".

فضل المرق والإحسان للجيران: قال ﷺ: "المرق أحد اللحمين، فأكثروا من المرقة، فمن لم يجد لحماً أصاب مرقاً"، وفي الحديث الآخر: "إذا طبختُم اللحمَ فأكثروا المرقَ فإنَّه أوسعُ وأبلغُ للجيرانِ"، ليطعم من لم يصب لحماً مرقاً.

 

 اللهم اجعلنا من الهداة المهتدين، والمقتدين بسيد المرسلين، وأصلح شؤوننا والمسلمين بما أصلحت به شؤون الصالحين.

 

لقراءة الدرس كاملاً أو المشاهدة (اضغط هنا) 

تاريخ النشر الهجري

27 شوّال 1447

تاريخ النشر الميلادي

15 أبريل 2026

اضافة إلى المفضلة

كتابة فائدة متعلقة بالمادة

العربية