(447)
(628)
(368)
(فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ) لا طريق لمعرفة حقيقة التكوين إلا بخبر المكوِّن! (سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ)؛ مَن أراد أن يسأل ويستفهم ويعرف، ولا طريق له إلّا أن يرجع إلى خبر المكوِّن الذي كوَّن كيف كوَّن.
أوجه البركة في الأرض (وَبَارَكَ فِيهَا):
تعيشون على أرضٍ هو الذي خلقها ومهّدها لكم تمهيدًا، ثم تكفرون به وتشركون معه؟! ما هذا الحال الذي هم فيه؟ انحطاط، بلادة، جهالة! تمشي على أرضٍ هيَّأها لك وزيّنها ومكَّنك فيها، وأمدَّك بما تحتاجه منها، ثم تجحد به! وتكفر به! وتُشرك به! وتُعرض عنه! من أنت؟! أين عقلك؟ أين استعمالك للسمع والبصر؟
فلا تعيثوا في أرض قد عاش عليها أمثالكم ألوف الألوف في قرون كثيرة مرت، وكلهم فنوا، ولن تبقوا من بعدهم وستفنون كما فنوا، والموعد لقاء الأولين والآخرين في يوم القيامة، فلا تغتروا بشيء من هذه الأرض ولا في السماء، وانظروا عظمة الصانع الذي صنع الأرض والسماء وأبقاها هذه المدة المعلومة إلى يوم الميقات المعلوم!
06 رَمضان 1447