تأملات في خلق الأرض وشكر المنعم.. فوائد من تفسير سورة فصّلت (3)

تأملات في خلق الأرض وشكر المنعم.. فوائد من تفسير سورة فصلت (3)

 

(فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ) لا طريق لمعرفة حقيقة التكوين إلا بخبر المكوِّن! (سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ)؛ مَن أراد أن يسأل ويستفهم ويعرف، ولا طريق له إلّا أن يرجع إلى خبر المكوِّن الذي كوَّن كيف كوَّن.

 

(وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا)

أوجه البركة في الأرض (وَبَارَكَ فِيهَا):

  • - حشاها بكل ما يحتاجه الناس وأنعامهم إلى أن تقوم الساعة.
  • - جعل فيها أنواعًا من النباتات ومن الزيوت والغازات والنّفط ومن الذهب والفضّة.
  • - جعل فيها مكان بيته الحرام المشرّف، ومسجد نبيه، والمسجد الأقصى.
  • - جعل فيما تُخرجه أدويةً وشفاءً من أنواع العلل والأمراض.
  • - جعل فيها التغذية التي تحتاجها الناس في استقامة أبدانهم طول حياتهم.
  • - جعل بعض ثمارها أبرك من بعض، كشجرة الزيتونة المباركة.
  • - جعل فيها قبور أنبيائه، وجعل أجسادهم المشرَّفة المكرَّمة أكرم أجسادٍ خلقها الخلَّاق في بطن هذه الأرض.

 

(قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا)

تعيشون على أرضٍ هو الذي خلقها ومهّدها لكم تمهيدًا، ثم تكفرون به وتشركون معه؟! ما هذا الحال الذي هم فيه؟ انحطاط، بلادة، جهالة! تمشي على أرضٍ هيَّأها لك وزيّنها ومكَّنك فيها، وأمدَّك بما تحتاجه منها، ثم تجحد به! وتكفر به! وتُشرك به! وتُعرض عنه! من أنت؟! أين عقلك؟ أين استعمالك للسمع والبصر؟

 

(إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ)

فلا تعيثوا في أرض قد عاش عليها أمثالكم ألوف الألوف في قرون كثيرة مرت، وكلهم فنوا، ولن تبقوا من بعدهم وستفنون كما فنوا، والموعد لقاء الأولين والآخرين في يوم القيامة، فلا تغتروا بشيء من هذه الأرض ولا في السماء، وانظروا عظمة الصانع الذي صنع الأرض والسماء وأبقاها هذه المدة المعلومة إلى يوم الميقات المعلوم!

 

لقراءة الدرس كاملاً أو المشاهدة

تاريخ النشر الهجري

05 رَمضان 1447

تاريخ النشر الميلادي

22 فبراير 2026

اضافة إلى المفضلة

كتابة فائدة متعلقة بالمادة

العربية