الرجوع إلى الله وكرم عطاياه.. فوائد من تفسير سورة فُصِّلت (2)

الرجوع إلى الله وكرم عطاياه.. فوائد من تفسير سورة فُصِّلت (2)

 

فوائد من الدرس الثاني في سورة فصّلت

  • للعلّامة الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ حفظه الله

  • الآيات (6–8) — صباح الخميس 2 رمضان 1447هـ

 لتحميل الفوائد pdf

 

معنى الاستقامة وكرم الاستغفار:

﴿فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ﴾: بِتوحيده سبحانه وتعالى وتكبيره وتسبيحه والإيمان بأسمائه وصفاته والرّجوع إليه سبحانه.

فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ﴾؛ أي: في طريق القرب منه والعمل بشريعته في سيْركم إليه .

﴿وَاسْتَغْفِرُوهُ﴾ لِما صدر منكم: من مخالفة ومن ذنب ومن كفر ومن شرك.

ما أعظمه من إله غنيّ حميد كريم، لا يحتاج إلينا ومع ذلك يتزلّف إلينا بعفوه وبمَغفرته.

يقول الله تعالى في الحديث القدسي: «يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ».

اللّهم إنّك عفوّ تحبّ العفو فاعفُ عنّا، ونستغفرك لنا ولوالدينا وأهلينا وأحبابنا وطلّابنا وأصحابنا وذوي الحقوق علينا، وللمؤمنين والمؤمنات، فاغفر لنا ولهم يا خير الغافرين.

معاني الزكاة:

(وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ (6) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ)؛ وكان ما رتّب الله تعالى على العباد المكلّفين فيما يتعلق به الإيمان والتوحيد، وفيما يتعلق بخلقه الرّحمة والعطاء

فزكاتُهم فيما بينهم وبين الله: توحيده -سبحانه وتعالى-، والإيمان به، وأسمائه، وصفاته. وبينهم وبين الخلق: أن يُعطُوا وأن يَبذلوا وأن يُساعِدوا بما استطاعوا.

الرجوع إلى الله في الدنيا:

معاني الرّجوع إليه ثابتة؛ فبمَعانيها الأوّليّة والمبدئيّة هم في الحياة الدّنيا إلى أين يرجعون؟! ومن الذّي يرزقهم؟ ومن الذّي يسيّرهم؟ ومن الذّي بسط الأرض لهم؟ ومن الذّي رفع السّماء فوقهم؟

الرجوع في الآخرة:

1- أوّل مجالي الرجوع الواضح القوي إليه بالموت، إذا ماتوا رجعوا إليه، وأدركوا الحقيقة.

2- يقوى شأن الرجوع بكل المعاني بالنفخة الثانية في الصور؛ ويرجع الكلّ إليه مؤمنهم وكافرهم وصالحهم وفاسقهم حتى المجرمين.

معنى (غير ممنون):

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾:

  1.  غير منقوص وغير مقطوع.
  2. غير ممنونٍ به عليهم، بمحض المنّة والفضل، يهبهم ذلك وكأنّه لهم، وكأنّه مُلكهم.
  3. أنّ المؤمن الصادق إذا قطعه عن العبادة مرض أو شيخوخة كُتِبَ له ما كان يعمله.

في الحديث: «إذا مرض العبدُ أو سافر، كتب الله تعالى له من الأجرِ مثلَ ما كان يعملُ صحيحًا مُقيمًا»؛ ما يعمله في الإقامة وما يعمله في حالة الصحة؛ اكتبوه كأنه عمله.

مَن مثل هذا الإله؟ مَن مثل هذا الرب يعاملنا هكذا؟ له الحمد وله المنة. نحن الذين ما عرفنا قدره، ولا عرفنا عظمته، وتجرأنا عليه، وإحسانُه مبسوط إلينا.

 

لقراءة الدرس كاملاً أو المشاهدة على موقع الحبيب عمر بن حفيظ

تاريخ النشر الهجري

04 رَمضان 1447

تاريخ النشر الميلادي

21 فبراير 2026

اضافة إلى المفضلة

كتابة فائدة متعلقة بالمادة

العربية