بماذا تُعظِّم شرع الله في حياتك؟

 

 (وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ) بداية التكوين حتى يتمّ الحمل، ثم الوضع، ثم بعد الولادة: أفكارهم، أعمالهم، مسالكهم، مساعيهم؛ تحت عِلمِ عليم، وقدرةِ حكيم وإرادةِ عظيم، جل جلاله.

مَن أدرك عظمة هذا العظيم الحكيم القادر المريد، وقام له بحقّ التوحيد، وخضع لأمره واتبع منهجه الرشيد؛ فهو السعيد السعيد السعيد (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ).

لا يجد العقلاء من الإنس والجن نظامًا تَصلُح به حياتهم ومعادهم مثل هذا النظام الإلهي؛ أوامر ونواهي من الحي القيوم الذي أحاط بكل شيء علمًا.

وما أجدر كل عاقل وكل مؤمن بهذا الإله: أن يُعَظِّم هذا النظام، وأن يتفَقَّهَ فيه، وأن يَحتَكِم إليه، وأن يقوم عليه، وأن يدعو إليه.. وهذه مهمات المؤمنين الصادقين على ظهر الأرض.

لا يَسَع مؤمنًا عاقلًا هُدِيَ إلى الإيمان بهذا الإله؛ أن يعتمد على غيره! ولا يستند إلى غيره! ولا يُعَظِّم غيره! ولا يُقَدِّم على أمره أمرٌ، ولا على نهيه نهيٌ! ولا على رسوله قدوة ﷺ!

نِعمَ الأسوة محمد بن عبد الله، القدوة في جميع الخصال، المُنقِذ من الضلال، باهي الجمال، بدر الكمال، جامع الخصال الكمالية، وجامع الكمالات الإنسانية، ومحبوب الحضرة الواحدية الأحدية، محمد بن عبد الله، أحمد المنيب الأوَّاه، صلى الله عليه وآله وصحبه ومن سار في هُداه.

اللهم اجعل هذه القلوب سائرة في اتباعه في كل الشهادة والغيوب، مُنقَّاةً عن العيوب، يا مقلب القلوب بين يديك قلوبنا فصفِّها وطهرها، وسلِّمها من التبعية لمن تَغضَب لمتابعته، ومن التبعيّة لمن تبعيّته تقطعنا عن جودك الواسع ومَنِّكَ العظيم، وفضلك الكبير الكريم يا كريم، واجعل هوانا تبعًا لما جاء به الرؤوف الرحيم.

يَا أيها العقلاء ويا أيها المؤمنون النبلاء: لا مجال لتعظيم غير الله ممن خالف أمر الله، لا مجال لإهمال نظام الرحمن وشرعه الذي حمله مُصطفاه، وحبيبه سيد الهُداة، وإمام الدعاة، أصفى أصفياه وأحب أحِباه.

اللهم اجعلنا بك وشريعتك ونبيك، والقرآن الذي أوحيته إليه، ونظامه الذي جاء به عنك؛ من أسعد السعداء، واجعلنا بمرافقته من أسعد السعداء، فإنَّا نطلب منك يا ربنا أن نُرافقه غدًا، فاجعلنا بفضلك من رفقائه، المُستَظِلِّينَ بظِلِّ لوائه، والواردين إلى حوضه الأطهَر والشاربين من مائه.

 

 (من محاضرة للعلامة الحبيب عمر بن حفيظ ضمن سلسلة إرشادات السلوك) لقراءة المحاضرة كاملة أو المشاهدة:

https://omr.to/m221047

 

تاريخ النشر الهجري

13 ذو القِعدة 1447

تاريخ النشر الميلادي

30 أبريل 2026

اضافة إلى المفضلة

كتابة فائدة متعلقة بالمادة

العربية