(450)
(628)
(368)
يكاد يمضي ثلث الشهر الأول من العام، ونعيش هذه الليلة المباركة؛ ليلة تاسوعاء..
كيف أخبر النبي ﷺ بما سيقع من أحداث بعده، وما المنهج الذي أرشد إليه أمته في التعامل معها؟
مقطع عن ذكرى عاشوراء وسر صيامه، يُذكّر بمعاني الشكر لله، والاقتداء برسول الله ﷺ، وفهم الذكرى في ضوء الهدي النبوي..
___
يكاد ثُلث الشهر الأول من العام يرحل عنا، فنحن في ليلة التاسع من هذا الشهر الكريم، تاسوعاء؛ أراد ﷺ أن يصومها مع عاشوراء للخروج عن مشابهة اليهود، وكان اليهود يصومون يوم عاشوراء، فلما قدم المدينة وسألهم قالوا: إنه اليوم الذي نجّى الله فيه موسى ومن آمن معه من المؤمنين، وأهلك فرعون ومن معه، فنحن نصومه شكراً لله.
فقال نبينا: "نحن أحق بموسى منكم". فصامه وأمر الناس بصيامه ﷺ.
وقال: "صيام يوم عاشوراء، إني أحتسب على الله أن يُكفّر ذنوب العام الذي قبله".
وقال: "من وسّع على عياله في يوم عاشوراء، وسّع الله عليه طول سنته".
فكان مِن أيام الذكرى، وما كان يحصل بعده من الأحداث كان أنبأ عنها، وفي خطبة في يوم سرد لهم ما سيكون، وعهد إلى سيدنا علي ما يجب أن يعمل وما يُقابل به كل الأحداث التي ستأتي عليه بالتفصيل، أخبره ما سيحصل لولده الحسن، وما سيحصل لولده الحسين، بل وأعطى أم المؤمنين أم سلمة تُربة من المكان الذي يُقتل فيه الحسين، ولم يأمر بحزن، ولم يُظهر حزن.
للاستماع أو مشاهدة المحاضرة كاملة (اضغط هنا)
ليلة الجمعة 9 محرم 1447هـ
10 مُحرَّم 1448