(444)
فوائد من كشف الغمة 426- الزهد واليقين، وما يخافه النبي على الأمة
فوائد وعِبر في الزُّهد، واليقين، وما يخافه النبي على الأمة
من درس العلامة الحبيب عمر بن حفيظ
-
زُهد النبي ﷺ وإيثاره للآخرة
- اختيار الجوع والتقلل: كان النبي ﷺ يختار أن يجوع يوماً ويشبع يوماً، ومَرَّت عليه ثلاثة أيام لم يذق طعاماً.
-
الترفع عن الدنيا: عُرِض على النبي ﷺ أن تسير معه جبال مكة وبطحاؤها ذهباً وفضة دون أن ينقص من أجره شيء، فردَّ ذلك زُهداً:
وَرَاوَدَتْهُ الْجِبَالُ الشُّمُّ مِنْ ذَهَبٍ ** عَنْ نَفْسِهِ فَأَرَاهَا أَيَّمَا شَمَمِ
- الابتعاد عن الرفاهية: عندما صنعت له أم أيمن رغيفاً من دقيقٍ مغربل (منخول)، أمرها أن تَرُدَّ النَّخالة (القشر) فيه ثم تعجنه، قائلاً: «فإنا لا نأكل دقيقاً مغربلاً». وجدوا أن قيمة التغذية في القشرة أعظم منها في اللُّبّ، وأنه أفيد للجسد.
-
أربعة محاذير خافها النبي ﷺ على الأمة
ورد في الحديث قوله ﷺ: «أخوف ما أخاف على أمتي: كِبَرُ البطنِ، ومداوَمةُ النَّوْمِ، والكسَلُ، وضَعْفُ اليقينِ»:
- كِبَرُ البطنِ: الانهماك في كثرة الأكل والشرب تجاوزاً للحاجة وترفُّهاً؛ يؤدي إلى قسوة القلب والبعد عن الله عز وجل.
- مداوَمةُ النَّوْم: تجاوُز الحد في النوم وتكلفه، مما يضيع غُرَر الأعمار وأصفاها، ويحرم العبد من قيام الليل والمواظبة على صلاة الجماعة.
- الكسَل: هو التقاعس والفتور عن القيام بالطاعات المفروضة والمندوبة، وإذا دعا نفسه إلى الارتفاع عن دواعي الكسل ولم يُجبها، وحمل نفسه على التشمير؛ صار نشيطاً.
- ضَعْف اليقين: هو الداء العضال وسبب الهلاك الأكبر والإضاعة لأمر الدين.
-
كيف نكتسب قوة اليقين؟
أسباب قوة اليقين ثلاثة:
- حُسن الإصغاء والاستماع: إلى الآيات والأحاديث التي تذكر عظمة الله، والمصير إليه، وحقارة الدنيا، وأحوال الأنبياء وتكرار ذلك وتدبره.
- الفِكر: التفكر في آيات الله في ملكه وملكوته، وفي الرجوع إليه، وأحوال الوقوف بين يديه.
- العمل بالعلم: بحضور القلب في الطاعات.
اللهم ارزقنا حسن متابعته ﷺ، واجعلنا من أهل اليقين الكامل التام، وأعذنا من الكسل والجبن والبخل ومن كل سوء.
تاريخ النشر الهجري
27 ذو الحِجّة 1447
تاريخ النشر الميلادي
13 يونيو 2026
اضافة إلى المفضلة
كتابة فائدة متعلقة بالمادة
العربية