(635)
(368)
(27)
أُقيمَ في مسجد عقيل بمدينة صلالة مجلس الروحة العلمي، عصر يوم السبت 9 ربيع الأول 1448هـ، وتضمن القراءة في عدد من الكتب العلمية مع بيان العلامة الحبيب عمر بن حفيظ لمعانيها، وتوضيح ما تضمنته من فوائد ومسائل علمية.
افتُتِحت القراءة في عقبات طريق العبادة من كتاب منهاج العابدين، ووضّح الحبيب عمر بن حفيظ كيف تدرج الشيطان في إغواء الإنسان: ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾.
مبينًا أن غاية الشيطان الأولى صرف الإنسان عن الإيمان والطاعة، فإذا لم يقدر عليه انتقل معه من باب إلى باب، فإن عجز عن منعه من العمل دعاه إلى التسويف، فإن نجا منه دعاه إلى الاستعجال في العبادة حتى يفقد حضور القلب وإحسان العمل، فإن جاوز ذلك حاول إدخال الرياء عليه، ثم العُجب بالعمل، حتى يفسد عليه إخلاصه.
وذكر أن النجاة من هذه المداخل تكون بمعرفة أن الفضل كله لله، وأن توفيق العبد للعمل واستمراره عليه وإحسانه فيه إنما هو منّة من الله تعالى، فلا يرى العبد لنفسه فضلاً، بل يسأل الله القبول والثبات.
كما أن نور اليقين إذا قوي في القلب ضعف سلطان الشيطان، حتى يبلغ بعض أهل الإيمان من قوة اليقين ما يفر منه الشيطان، كما كان يفر من سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
ثم كانت القراءة في كتاب عوارف المعارف، في آداب اللباس حول قول الله تعالى: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ﴾، وأكّد الحبيب عمر أن أعظم ما يتزوّد به الإنسان هو تقوى الله، وأن العناية باللباس الظاهر ينبغي أن تصحبها عناية أكبر بلباس الباطن من التقوى والخشية والمعرفة.
وبيّن أن الأصل في اللباس المباح أنه لا إنكار فيه ما لم يصحبه محرم؛ كالكبر أو الإسراف أو التشبه بالفساق أو كشف العورة أو تجسيمها.
مشيراً إلى أن من مقاصد اللباس تعظيم شعائر الله والتزين للصلاة امتثالًا لقوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾.
وعند قراءة كتاب مفتاح السرائر للشيخ أبي بكر بن سالم، ذكر الحبيب عمر أن مفتاح باب الحضور مع الله هو استشعار اطلاع الله على العبد وإحاطة علمه بظاهره وباطنه وضمائره وسرائره.
فإذا داوم الإنسان على استحضار أن الله يراه ويعلم ما في قلبه، فتح له باب الحضور مع الله، وترقّى من حقيقة الإيمان إلى مقام الإحسان: أن يعبد الله كأنه يراه، فإن لم يكن يراه فإنه يراه.
وبعد القراءة في شرح البردة، تحدث حفظه الله عن ضرورة حفظ البصر والجوارح من المحرمات، وأن العين قد تقع في آفات متعددة؛ منها النظر بشهوة، والنظر إلى العورات، والنظر إلى ما لا يحل، أو النظر إلى المسلم بعين الاحتقار، أو إلى الدنيا بعين الاستحسان والتعلق.
وذكر أن عيون الخلق تكون باكية يوم القيامة إلا ثلاثة:
وأن من استعمل عينه في الطاعة، أو كفها عن الحرام، أو أجرى دموعها من خشية الله، رُجي له الأمن من بكاء الحسرة والندامة يوم القيامة.
وبعد القراءة في شرح الحكم العطائية، تطرق إلى معنى الدعاء في مقام العبودية، وأن الدعاء كسائر الأعمال الصالحة إنما هو إقامة للعبودية لله تعالى، وليس وسيلة لإلزام الحق سبحانه بتحقيق مراد العبد.
فالفضل لله، والمنّة لله، وهو سبحانه يفعل ما يشاء، ولا يكون العبد كامل العبودية حتى يسلم لمراد الله مع قيامه بالدعاء والطاعة.
واختتم الدرس بالتأكيد على ضرورة امتلاء القلب بتعظيم الله وإجلاله، وأن كل تسبيحة وتحميدة وتهليلة وتكبيرة، وكل ركعة وقراءة للقرآن ونظر في الأكوان، ينبغي أن تزيد القلب معرفة بعظمة الله.
ضمن فعاليات المجالس والمحاضرات في الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف بصلالة، سلطنة عمان.
لمشاهدة قائمة مرئيات فعاليات الرحلة
18 ربيع الأول 1448
15 ربيع الأول 1448
دورة خير بها يزداد ايماني ** قد انقضت ما أحيلى عيشها الهاني إعلان: فعاليات اختتام الدورة التعليمية...
13 ربيع الأول 1448
ضمن مجالسات الحبيب عمر بن حفيظ مع طلاب الدورة الثانية والثلاثين بدار المصطفى بتريم، التقى حفظه الله...