كيف تكون ناجحاً في حياتك؟ ولمن تُسلِّم قيادة قلبك؟ رسائل من الجلسة الشهرية لطلاب الثانوية

 

أقيمت صباح هذا اليوم الخميس 5 ربيع الثاني 1448هـ، الجلسة الشهرية لطلاب ثانوية مدرسة دار المصطفى الأهلية بمدينة تريم، وتضمنت قراءة السيرة النبوية الشريفة، ثم محاضرة توجيهية للعلامة الحبيب عمر بن حفيظ، تحت عنوان: "ما شَرعَ الإله الحق للمؤمنين من أنواع الصلات بعبده وحبيبه الأمين".

وجّه في المحاضرة الشباب والطلاب نحو بناء علاقة قلبية صادقة مع الله ورسوله ﷺ، وتضمنت جملة من الفوائد التربوية والإيمانية، من أبرزها:

* أساس النجاح والفلاح: 

ما نرى نجاح عابِد لله في عبادته؛ سواء من حقيقة الشهادتين، أو الصلاة أو الصوم أو الزكاة أو الحج، أو بر الوالدين، أو صِلة الرحم، أو تطبيق الأحكام في التجارة، أو في الزراعة أو في الصناعة، أو في العلائق بينه وبين الناس، أو في الدراسة أو في التدريس.. ما نرى حقيقة نجاح في كل هذا إلا على حسب صِلة ذلك العامل بالله وبرسوله ﷺ.

إن قامت الصِّلات على وجهها فالنجاح يتبع؛ في دراسته ينجح، في تعليمه ينجح، في زراعته ينجح، في صناعته ينجح، في علائقه الاجتماعية ينجح، في اغتنام عمره ينجح، في التزوُّد للآخرة ينجح، بحسب علاقته القلبية بالله وبهذا الرسول من أجل الله.

* تسليم القيادة التامة:

هو القائد لنا ﷺ، لا الأهواء، لا النفوس، لا الدنيا، لا شياطين الإنس ولا شياطين الجن، لا أهل الشرق ولا أهل الغرب. 

القيادة الصحيحة المليحة التي اختارها الله لنا: محمد ونبوته ورسالته وما جاء به، فلا بد أن نُحكِم انقيادنا له، ونُسَلِّم تسليماً في كل ما أمر وكل ما نهى، ونكون أتباعاً على الحقيقة.

علامة محبتنا لله وسبب محبة الله لنا: (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ).

كيف تبيتون لياليكم وأيامكم؟ 

انقيادكم لهذه القيادة توجِب لكم السعادة، تحضر المدرسة وأنت تحت نور هذه القيادة، فتحضر المدرسة لتقرُب، ولتصلُح، ولتتنوَّر، ولتهتدي، ولتحفظ هذا الوقت الذي تقضيه من عمرك في المدرسة في سلامة واستقامة، ولتستعين بكل ما تتعلّمه على خدمة الرسالة، وما بُعِث به هذا النبي ﷺ.

تكون مربوطاً بالله وبرسوله في دراستك وخارج دراستك، عندما تنصرف من المدرسة لا تستبدل قائداً آخر، لا تستبدل إماماً آخر، هو الذي ارتضاه الله لك.

حينئذ لا ترضى لنفسك برفقاء السوء، ولا بزملاء السوء، الذين في بلادك، فضلاً عن الشياطين الذين في الشرق والغرب عبر الجوال.

ومن الذي يُطيِّب لك أن تقضي وقتاً مع السفلة والسقطة والفسقة من عمرك، وأنت خالي عن مشاعر الشوق إلى سيدنا محمد، وإلى لقائه، والاستعداد لرؤية وجهه عند الموت، وفي البرزخ، وفي يوم القيامة! يقول ﷺ: "الويل لمن لا يراني يوم القيامة"

* الحصانة الربانية للصادقين: 

كل صادق منكم أبواب التوفيق أمامه، أبواب العناية أمامه، ولو اجتمع إبليس وجنده والنفس وما معها كلها عليه وهو صادق مع الله، لم يضرّوه ولم يقدروا عليه، لأن الله يتولى الصادقين معه ويأخذ بأيديهم، قال لرأسهم إبليس: (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ).

* تاج الصلة وأعظم القربات:

يقول ﷺ: «إن أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليَّ صلاة».

صلوا عليه بالمحبة والشوق والتعظيم، وعند الدخول والخروج مندوبين للصلاة عليه، وبعد كل أذان مندوبين للصلاة عليه ﷺ، لا تنسوا أنفسكم من نصيب من كثرة الصلاة والسلام عليه، "من صلى عليه واحدة صلى الله عليه بها عشر صلوات".

واختُتمت الجلسة بالدعاء:

اللهم اجعلهم شباباً ينشأون في عبادتك وطاعتك على ما تُحِب، تمتلئ قلوبهم بمحبتك ومحبة رسولك كما تُحِب، فلا يقدمون شيئاً عليك ولا على رسولك من جميع الكائنات.

اللهم أكرمنا وإياهم بإقامة قيادة حبيبك لنا كما ارتضيت وأحببت، واجعله القائد لقلوبنا، والقائد لأعضائنا، ونتبعه في أفعالنا وأقوالنا ومقاصدنا ونياتنا، وأكرمنا برؤيته، أسعدنا بمرافقته، احشرنا جميعاً في زمرته يا أرحم الراحمين.

 

للاستماع إلى المحاضرة كاملة

للمشاهدة

تاريخ النشر الهجري

06 ربيع الثاني 1448

تاريخ النشر الميلادي

17 سبتمبر 2026

اضافة إلى المفضلة

كتابة فائدة متعلقة بالمادة

آخر الأخبار