(447)
(628)
(368)
ضمن الجلسات العلمية البحثية في ملتقى الدعاة السنوي (العشرين)، تحت عنوان: (القول البليغ: مقوماته ومقاصده ومساقات إيراده)
قدّمه: الشيخ الدكتور محمد ياسر القضماني، سوريا.
استعرض المعنى اللغوي للفتنة ومناحيها في القرآن، ثم ركّز على وصايا نبوية عظيمة للنجاة في أزمنة الفتن، من أبرزها: أداء الحقوق وسؤال الله الحق، لزوم الصبر، الحذر من الدماء وعدم الرجوع للكفر بضرب الرقاب، عدم استشراف الفتنة والفرار من مواضعها، كفّ اللسان لخطورته، أخذ ما يُعرف وترك ما يُنكر، والتعبّد بأجلّ الطاعات كالدعاء والعبادة في الهرج.
حول مفهوم القول البليغ، أنواعه وحجبه في القرآن الكريم وسيرة النبي ﷺ.
استعرض الحبيب علي آيات البلاغ في القرآن الكريم، موضّحاً أن "القول البليغ" يجب أن يُبنى على خشية الله وحده.
حجاب اللغة: ضعف الذائقة اللغوية العربية.
حجاب الأمية الدينية: غياب معرفة فروض العين عند العوام.
حجاب النفوس: تنكّس الفطرة السوية وتشوّه معالمها في العصر الحديث.
كما نبّه إلى أهمية تحبيب الخلق بالله ورسوله ﷺ لكسر حواجز النفوس، وعدم الالتفات للمشوشين، والتركيز على صدق البلاغ دون التعلّق بالنتائج.
تضمّنت الجلسة عدة مداخلات تؤكد على أهمية تحديد الهدف من المخاطب، وكيفية كسر الحواجز لتجاوز من يصدّون الناس عن سماع الحق، بالإضافة إلى أثر تلاوة القرآن الكريم الخالصة في الدعوة إلى الله ودخول غير المسلمين في الإسلام.
تحدث في كلمته عن عِظَم المهمة الملقاة على عاتق الدعاة، انطلاقاً من الأمر الإلهي للنبي ﷺ بإيراد "القول البليغ" لأخطر فئات الكفر وهم المنافقون، فكيف بمن سواهم من طوائف المسلمين.
قدّم حفظه الله إضاءات حول منهج الدعوة ومسلك السلف في الأزمات، مؤكداً على عدة نقاط:
أولاً: سعة الرحمة النبوية ومسؤولية البلاغ:
أشار إلى سعة رحمة النبي ﷺ وحرصه على هداية حتى من أرادوا قتله، مبيناً أن وظيفة الداعية هي البلاغ بصدق وترك النتائج لله:
"إذا كان هذا الأمر مع هؤلاء (المنافقين)، وإمامُنا أُمِرَ من قِبل الإله الخالق أن يقول لهم القول البليغ، فكيف حاله مع بقية فئات الكفر؟ وكيف حاله مع المسلمين! يبيّن لنا هذا أننا أمام مهمة كبيرة لنعبد الله تبارك وتعالى ببذل الجهد.
المقصد أن نقوم بهذه العبودية لله، ومن سنته جل جلاله أن يُبرز الخيرات الكثيرة، ويهدي من يشاء."
ثانياً: مسلك السلف النقي في الفتن وحقن الدماء:
تطرق إلى مواقف سلف الأمة في التعامل مع الفتن، مبتعدين عن إراقة الدماء ومؤثرين السلامة وحفظ الدين:
"نتبين أن مسلك سلفنا كان أبعد ما يكون عن جُبن أو ضعف، كانوا في غاية القول البليغ... كحال علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، والأوضاع تجري مجراها في وقته؛ فأيّ مسلكٍ سلك، والله لو كان أشرف من هذا المسلك شيء موجود لما تخلّف عنه!
بهذا المسلك وصلنا نحن إلى أن نجتمع اليوم بعد مرور القرون على المنبع والأصل، ولو سلكوا غير هذا المسلك لانتهى اتباع القرآن والسنة من قرون سابقة."
ثالثاً: ضرورة تجديد الهمة والاجتماع على القول البليغ:
دعا إلى تجديد العزم على نهج الصالحين في مختلف الأقطار لمخاطبة كل فئات المجتمع:
"نحتاج إلى تجديد مُهماتنا وهِمّتنا نحو انتهاج الاجتماع على القول البليغ مع الكل؛ لأننا رأينا الحق ينص عليه مع أخطر فئات الكفر... إذن لنا مهمة مع جميع من في الوجود يجب أن نقوم بها كلٌّ بما يستطيع."
وختم المجلس بالدعاء:
"جعل الله هذا العام عام ظهور للقول البليغ منتشراً في الرجال والنساء والصغار والكبار، يرفع الله به ظلمات الباطل في الفكر والسلوك والوجهات والنيات."
لقراءة كلمة الحبيب عمر بن حفيظ كاملة
04 مُحرَّم 1448
02 مُحرَّم 1448
مجلس الاحتفال بالذكرى ال30 لافتتاح دار المصطفى بتريم Commemorating the 30th Anniversary of Dar al...
02 مُحرَّم 1448
ضمن الجلسات العلمية البحثية في ملتقى الدعاة السنوي (العشرين)، والذي اختصّ في هذا العام بموضوع (القول...