(447)
(628)
(368)
ضمن الجلسات العلمية البحثية في ملتقى الدعاة السنوي (العشرين)، والذي اختصّ في هذا العام بموضوع (القول البليغ ومقوماته ومقاصده ومساقات إيراده)
المحور الأول، بعنوان: (مساقات إيراد القول البليغ: الحكمة والتوقيت والسياق)، قدّمه الباحث: الشيخ وليد بن فرج عطية، تونس.
استعرض مقومات القول البليغ، مُقسماً إياها إلى مقومات دينية (تستلزم العلم الراسخ المُسند)، وأخلاقية (تعتمد على الصدق والتثبّت)، وبلاغية (توازن بين وضوح الفكرة ومخاطبة العقل والوجدان). وبيّن التحديات الحديثة للخطاب في عصر التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي وضرورة التثبُّت فيها.
المحور الثاني، بعنوان: (مفهوم القول البليغ بين البيان والتأثير)، تقديم: الداعية مصطفى عبدالسلام حسني، مصر (عبر الاتصال المرئي)
تناول الداعية مصطفى أسس وصول الدعوة من القلب إلى القلب، في أربعة محاور أساسية:
فهم الإنسان قبل توجيهه: مراعاة المرحلة العمرية، والظروف والثقافة التي تشكل وجدان الشباب.
إعطاء المعنى قبل إعطاء الأمر: شرح الحكمة والمقصد لترسيخ محبة الله.
الرحمة قبل المحاسبة: تجنب أسلوب التسلط، والموازنة بين أستاذية المُعلِّم وتقدير ظروف الناس وأخطائهم.
تعليم كيفية تصحيح الأخطاء: تقديم حلول عملية تتناسب مع طاقة الناس وقدراتهم.
شهدت الجلسة تفاعلاً من الحضور، وتضمّنت مداخلات تؤكد على التوازن بين العقل والعاطفة في الخطاب، بالإضافة إلى أثر محبة النبي ﷺ في قوة الفهم وحمل همّ الأمة، ومبدأ "التسليم المطلق لله" عند الشباب قبل الخوض في تعليل الأحكام.
___
استهل الحبيب عمر كلمته بالدعاء بأن تكون هذه المجالس "بركة ندخل بها في دوائر حُسن التبليغ عن مَن أُنزِل عليه القول البليغ، وخيرِ من قال القول البليغ بين الناس ﷺ".
قدّم قراءة للواقع الفكري الذي يعيشه الشباب اليوم، مؤكداً على عدة نقاط مركزية:
أولاً: سعة مفهوم "أهل السنة والجماعة" والرجوع للأصل:
علّق على مسألة إطلاق اسم "أهل السنة والجماعة"، موضحاً أن هذا المسمى يتّسع؛ وبيّن أن الانتساب لأي مذهب فقهي (كالشافعي والمالكي) أو عقدي إنما هو انتسابٌ لِمَن دلّ الأمة على طريق النبي ﷺ، فالأمر كله يرجع إلى الأصل النبوي، قائلاً:
"فكلّ من اتفق معهم في هذا المعنى، سُمّي بأي اسم، هو داخلٌ في أهل السنة؛ لأن السنة سُنّته ﷺ، والجماعة جماعته وجماعة الإسلام، فليست مخصوصةً باسم.. الشافعي دلّك على طريقة النبي، والمالكي دلّك على طريقة النبي وأنت تتبع طريقة النبي؛ فالنسبة أصلها إلى رسول الله ﷺ وإلى ما خلّفه فينا من الاعتقاد."
ثانياً: ضرورة التزكية وحمل الهمّ:
أشار إلى أن نجاح الدعوة ينطلق من إصلاح الذات أولاً، قائلاً:
"نحتاج إلى أن نهيئ أنفسنا وننشر فيما بيننا وبين أحبابنا الاستعداد للبذل والتضحية في سبيل الله، من خلال تزكية أنفسنا وحملنا هذا الهمّ والأمانة، وهي كلها مرتبطة بحقائق الإيمان واليقين ووعي وفهم الاتصال بالحق ورسوله ﷺ."
ثالثاً: "رفض التسلُّط" ومفهوم الحرية المشوّه:
تطرّق حفظه الله إلى ما يُبَث في أوساط الشباب من تحريض على رفض الانقياد للدين والعلماء تحت ستار "رفض التسلط والتبعية"، موضحاً أن هذا فخ فكري يستبدل خضوعاً محموداً بخضوع مذموم، وقال:
"يربّون فيهم نفوساً تتأبى عن الخضوع أو الشعور بالتسلّط... في الواقع إنما هم يدعونهم أن يخرجوا عن تسلطِ مَن يصلح تسلطه عليهم، إلى أن يكون مُسلَّطاً عليهم مَن لا يصلح للتسلط! فهم بما طرحوا عليهم سلّطوا عليهم ثقافات من عندهم، وسلطوا عليهم شخصيات تَبَع هذه الثقافات... أبعدوا الأنبياء والأولياء والعلماء (بحجة) لا تدع أحد يتسلط عليك!"
رابعاً: العبودية لله شرف الإنسان:
بيّن أن التمرُّد على أوامر الله ليس حرية، بل هو انحطاط وعبودية لغير الله، مؤكداً:
"نفس المفاهيم التي في الحرية، أنت تتنكر لما يصلحك ولدينك... وما يقيّدك به (الشرع) شرفٌ لك، وتتقيد بما التقيد له حقيقةُ عبوديةٍ لغير الله، فتنحط عن سبيل حقيقة الحرية والكرامة؛ فالمسألة تلبيس ومغالطة."
وختم المجلس بدعوات مباركة:
"نظر الله إلينا وإلى الأمة، وأحيا فينا التعاون على البر والتقوى، وخدمة هذا الشرع على خير الوجوه وأكملها."
لقراءة كلمة الحبيب عمر بن حفيظ كاملة
___
لمشاهدة جلسة المحور الأول والثاني
___
لمتابعة فعاليات ملتقى الدعاة (20)
02 مُحرَّم 1448
02 مُحرَّم 1448
مجلس الاحتفال بالذكرى ال30 لافتتاح دار المصطفى بتريم Commemorating the 30th Anniversary of Dar al...
01 مُحرَّم 1448
افتُتِح ملتقى الدعاة السنوي العشرون مساء يوم الإثنين 29 ذو الحجة 1447هـ، الذي يُنظّمه دار المصطفى...