من أدعية رمضان - 7 رمضان 1447هـ
من أدعية رمضان، للعلامة الحبيب عمر بن حفيظ:
الله يُثبتنا وإياكم في أهلِ الصِّدقِ معهُ، والإنابةِ إليهِ، والتذلُّلِ بينَ يديهِ، والإقبالِ الكلِّي عليهِ، والقبولِ الكاملِ منهُ، وحُسنِ إقبالِهِ بوجهِهِ علينا في جميعِ أحوالِنا، وشؤونِنا، وتقلُّباتِنا، وأطوارِنا، ومِننه في سرِّ إقبالِه على من أقبلَ عليهم.
وأن يَبسط لنا بساطَها، ويَمُدّنا سِمَاطَها، ويجعلنا من خواصِّ أهلِها؛ حتى تشتمل وتنتظِمَ منَّا كُلّ حركةٍ وسكونٍ، في الظهورِ وفي البطونِ، وكُلّ قليلٍ كثيرٍ، وكُلُّ صغيرٍ وكبيرٍ، وكُلّ ذرّةٍ من ذرَّاتِ جزيئاتِنا وكليَّاتِنا، حتى يَمنحَنا منهُ شريفَ صِدقِ الإقبالِ عليهِ في كُلّ حال، بما لا تنتهي إليهِ الآمال.
وأن يتولّانا في جميعِ ذلكَ بلُطفِهِ، وعفوِهِ، وعافيتِهِ، وتحمُّلِهِ ابتلاءات وامتحاناتٍ واختباراتٍ عَنَّا، وأن يَبسط بساطَ هذا الفضلِ لنا بالفضلِ، ويَبسط به بساطَ جُودٍ وكَرَمٍ لأُمّةِ الحبيبِ الأعظمِ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
وأن يَجمع به شَملَهم، ويؤلِّف به ذات بينهم، ويَلُمُّ به شَعثَهم، ويَدفع به الآفاتِ عنهم، ويُوقظهم من سِنَةِ الغفلةِ والإعراضِ والإدبارِ، والوقوعِ في خِداعِ عدوِّهم إبليسَ وجُندِهِ.
ويُوقظهم إلى حُسنِ الاستجابةِ لندائه ونداءِ رسولِهِ والتلبيةِ له، ويُحييهم بذلكَ الحياةَ الطيبةَ، وأن يُصلح الشؤونِ الظاهرة والباطنة، ويختم لنا بأكملِ الحُسنى وهو راضٍ عنَّا، على كل نيةٍ صالحةٍ إلى حضرةِ النبيِّ ﷺ، الفاتحة.
ليلة الثلاثاء 7 رمضان 1447هـ
14 رَمضان 1447