من أدعية رمضان - 14 رمضان 1447هـ
من أدعية رمضان، للعلامة الحبيب عمر بن حفيظ:
الله يكرمنا بفتح كبير، ومَنّ وَفير، وسَير في خير مسيرِ، ورابِطَة بالبشيرِ النذيرِ والسراجِ المُنيرِ. وبأسرار ما أوحى اللهُ إليهِ، وما خصَّصَهُ بهِ، وما وصفَهُ بهِ، وما تكرَّمَ بهِ عليهِ، وما قدَّمَهُ فيهِ، وما اجتباهُ بهِ، وما مَنَحَهُ وما فتحَ عليهِ.
وأن الله يجعلنا من الحاضرينَ في حضرتِهِ، الظافرينَ بنظرتِه، والصادقينَ في حُسنِ متابعتِهِ، ويجعلنا في خيارِ أُمَّتِهِ، وينفعنا بأُمَّتِهِ عامَّةً وبخاصَّتِهِم خاصَّة، ويجعلنا من خاصَّةِ أهلِ قُربِهِ، ويجعلنا من خاصَّةِ أهلِ رؤيتِهِ، ويجعلنا من خاصَّةِ أهلِ متابعتِهِ، ومن خاصَّةِ أهلِ نُصرتِهِ، ويجعلنا من خاصَّةِ أهلِ مرافقتِهِ في الدنيا والبرزخِ والآخرةِ ومواقفِ القيامةِ كُلِّها، وفي الدرجاتِ العُلى في الجنةِ، وفي ساحةِ النظرِ إلى وجهِهِ الكريمِ.
وأنَّ اللهَ يُؤلِّفُ بيننا وبين أسرارِهِ وما أتاهُ وما أنزلَ عليهِ من القرآنِ الكريمِ؛ بين كُلِّ حَرْفٍ وبين كُلِّ كَلِمَةٍ، وبيننا وبين كُلِّ آيَةٍ، وبيننا وبين كُلِّ سُورَةٍ من سُوَرِ القرآنِ وكلماتِهِ وآياتِهِ وحروفِهِ، ائتلافاً عظيماً يَقوى ونَرقى بهِ أعلى المَراقي، ويظهرُ سِرُّهُ في القلوبِ والأرواحِ والأجسادِ والعقولِ.
ويُبلِّغُنا المأمولَ وفوقَ المأمولِ، ويُعجِّلُ بتفريجِ كُروبِ أُمَّتِهِ في المشارقِ والمغاربِ، ويُرينا ويُسمعنا فيهم ما تَقَرُّ بهِ عينه، ويُسَرُّ بهِ قلبُه ﷺ.
ويجعلُ لنا من عجائبِ لُطفِهِ الخفيِّ من جميعِ الجوانبِ ما يَدفعُ بهِ عنَّا كُلَّ أذىً أحاطَ بهِ عِلمُهُ، وكل سوء أحاط به علمه، وأن يَهب لنا بهِ الخيراتِ التَّامَّاتِ في خيراتٍ وعوافيَ كاملاتٍ، في لُطفٍ وعافية، وإلى حضرة النبي محمد ﷺ، الفاتحة.
ليلة الثلاثاء 14 رمضان 1447هـ
20 رَمضان 1447