(167)
(368)
(472)
(6)
(634)
شرح العلامة الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ
صباح الإثنين ٨ ذو الحجة ١٤٤٧هـ
قال ﷺ: «العين حق»، أي أنها ثابتة يحصل بها الإصابة. وقال: «ولو كان شيء يسبق القدر لسبقته العين» — لكن ما من شيء يسبق قدر الله؛ فلا عين ولا غيرها إلا بقضاء الله وقدره.
العين في اللغة تأتي فوق أربعين معنى، والمراد هنا: ما يحصل من نظرة مستكثر الشيء ومستعظمه؛ فيحصل من نظره بعين الاستكثار والاستعظام والاستحسان شرٌّ يُصاب به المعيون.
أُمرنا إذا استحسنتْ أنفسنا شيئاً أن نقول:
«ما شاء الله لا قوة إلا بالله»
﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾
"هلّا إذا رأيت ما يعجبك برَّكت" يعني قلت «تبارك الله أحسن الخالقين»
يقول ﷺ: «وكلكم عيّانون إلا من بَرَّك»؛ فقد يصيب المرء بالعين نفسه أو ولده أو ماله، ينظر إليه بعين الاستحسان والاستكثار فيصيبه الضرر بسبب ذلك.
قال ﷺ: «وإذا استُغسلتم فاغسلوا». فإذا طلب منك أحد أن تغتسل فلا تقل: لا أصيب أحد؛ ربما تصيب نفسك بنفسك، اغتسل له وأعطه ماء يغتسل به، ولا يضرك ذلك شيئاً.
كان ﷺ يعوّذ الحسن والحسين بما كان يعوّذ به الخليل إبراهيم ابنيه إسماعيل وإسحاق:
«أُعيذكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامّة، ومن كل عين لامّة»
كما أن نظرة الاستكثار تضر، فإن نظرة الرأفة والرحمة من عارف أو مقرّب عند الله تنفع.
من أسرار العين والنظر: لقراءة القرآن والسنة وكلام الصالحين: نفع على قلب الإنسان، ورؤية وجوه المؤمنين بعين الرحمة، ورؤية وجوه الصالحين بعين المودة والتعظيم، ورؤية الكعبة المشرفة. وينزل على البيت كل يوم مئة وعشرون رحمة: ستون للطائفين، وأربعون للمصلين، وعشرون للناظرين.
حمانا الله من عين كل عين، وسحر كل ساحر، وأذى كل مؤذٍ، ومن شر كل ذي شر من الإنس والجن والخلائق أجمعين، وجعلنا في حصونه الحصينة وحروزه المتينة.
28 مُحرَّم 1448