فوائد من كشف الغمة 421- أداب الأكل وبيان عيش النبي ﷺ
فوائد من آداب الطعام
من شرح الحبيب عمر بن حفيظ على كشف الغمة
أولاً: في هيئة الأكل
• يُسنّ خلع النعلين عند الطعام، وهو أروح للقدمين والبدن. ولا يتأكد ذلك في الشراب، ولا يُخلع الخُف.
• لم يأكل النبي ﷺ على خِوان قط، ولا في سُكُرُّجة، بل كان يأكل على السُّفرة أو الأرض.
• كرِه ﷺ الأكل متكئًا، وكان يجلس للأكل إحدى جلساته المعروفة، وأضيقُ ما تكون البطن في جلسة وضع الركبة على الركبة والقدم على القدم.
ثانيًا: في التسمية
• التسمية من آكد آداب الطعام، فلا يأكل المؤمن طعامًا أو شرابًا أو حلوى إلا باسم الله، فتكون بركة وحراسة من مشاركة الشيطان.
• إن نسي في أوله فليقل "بسم الله في أوله وآخره"، فيتقيّأ الشيطان كل ما أكل.
• التسمية شعار المؤمنين في كل دخول وخروج، ولباس، وطعام، وشراب، وهي شرفهم وعزّتهم؛ فالمؤمن يرفع شعاره: بسم الله.
ثالثًا: في أدب المجلس
• إذا اجتمعوا على طعام، فلا يبدأ أحدٌ قبل الأكبر أو الأمير أو صاحب العلم والصلاح، فالمبادرة قبلهم جشعٌ ومخالفةٌ للأدب.
• الاجتماع على الطعام مع ذكر اسم الله سببٌ للبركة، وأحبّ الأكل إلى النبي ﷺ ما كان على ضَفَفٍ — أي اجتماع الأيدي.
رابعًا: في كيفية الأكل
• السنة الأكل باليمين، ومما يلي الآكل، وبثلاث أصابع: الإبهام والسبابة والوسطى، وتُستعان بالرابعة عند الحاجة.
• قال ﷺ: "البركة تنزل في وسط الطعام وأعلاه، فكلوا من حافته وأسفله ولا تأكلوا من وسطه ولا من ذروته".
• تُلعق الأصابع والقصعة، فإن المرء لا يدري في أيّ طعامه البركة.
• ما سقط من اللقمة يُماط عنه الأذى ويؤكل، ولا يُترك للشيطان، "من أكل مما يسقط من المائدة عاش في سعة من الرزق، وعوفي من الحمق هو وولده وولد ولده".
خامسًا: في الاعتدال والإيثار
• الإفراط في الأكل من غير إيثار للجار والقريب مذمومٌ ومُضعفٌ للصحة.
• كان ﷺ إذا أُهديت إليه هدية فرّقها على الحاضرين، تواضعًا وإيثارًا.
سادسًا: في النظر إلى الآكلين
• يُكره النظر إلى أفواه الآكلين ولُقمهم. فإذا كان مجرد النظر مكروهًا، فكيف بمن يصوّرهم وهم يأكلون؟! وإن كان بغير إذنهم فهو حرام يأثم به صاحبه.
خاتمة
علّمنا النبي ﷺ كل شيء: أكلًا وشربًا، ولباسًا وكلامًا، ودخولًا وخروجًا، وبيعًا وشراءً، ونومًا ويقظة؛ فجاء بالشريعة الكاملة.
رزقنا الله حسن متابعته ظاهرًا وباطنًا، وغمرنا بحسن المتابعة له حتى ننال سر محبة الرحمن.
06 ذو الحِجّة 1447