فوائد من كشف الغمة 418- بيان ما يتخذ منه الخمر
من شرح الحبيب عمر بن حفيظ حفظه الله
أولاً: تعريف الخمر وحقيقتها
١. قال عمر رضي الله عنه على المنبر: «ألا إن الخمر ما خامر العقل»، أي: ما خالطه فأزاله وأبعد الشعور عن الإنسان.
٢. كل ما حوَّل الإنسان إلى فاقد للعقل، وكل ما أبعد الشعور عنه، فهو خمر — أيًّا كان مصدره.
٣. قال ﷺ: «كل مسكر خمر، وكل خمر حرام».
ثانياً: مما تُتَّخذ منه الخمر
قال ﷺ: «إن من الحنطة خمرًا، ومن الشعير خمرًا، ومن الزبيب خمرًا، ومن العسل خمرًا، وأنا أنهاكم عن كل مسكر».
فالخمر تأتي من:
- النخل (التمر والبُسر)
- العنب
- الحنطة
- الشعير
- الزبيب
- العسل
- الذرة
- وكل ما تحوَّل بالتخمير إلى مُسكِر
ثالثاً: سرعة استجابة الصحابة
قال أنس رضي الله عنه: كنتُ أسقي أبا عبيدة وأُبيَّ بن كعب من فضيخ زهو، فجاءهم آتٍ فقال: إن الخمر قد حُرِّمت. فقال أبو طلحة: «قم يا أنس فأهرقها». فأهرقتها.
وهذه مظاهر استجابتهم لأمر الله ولرسوله ﷺ.
رابعاً: قاعدة فقهية
«ما أسكر كثيره فقليله حرام»
«ما أسكر الفَرَق منه فملء الكف منه حرام» — توضيح: الفَرَق (بفتح الراء) وعاء يعادل 12 مد.
ولما قال له رجل: «يا رسول الله إنا نكسره بالماء»، قال ﷺ: «هو حرام».
خامساً: تغيير الأسماء
قال ﷺ: «ليشربنَّ ناسٌ من أمتي الخمرَ يُسمُّونها بغير اسمها... ويستحلونها».
وفي زماننا يُسمُّونها «شرابًا روحيًا»! بل هو شراب التَّرَح والفسق والسوء، ما شراب الروح إلا الإيمان والتوحيد وذكر الرحمن جل جلاله.
سادساً: تحريم الخمر من المعلوم من الدين بالضرورة
- ثبت تحريمها بـ الكتاب والسنة والإجماع.
- ومن استحلَّها كَفَر لأنه أنكر معلومًا من الدين بالضرورة.
رزقنا الله الاستقامة في أطعمتنا وأشربتنا وأقوالنا وأفعالنا وحركاتنا وسكناتنا على منهاج رسوله ﷺ.
28 ذو القِعدة 1447