(447)
(628)
(368)
بسم الله الرحمن الرحيم
فوائد من شرح كشف الغُمَّة كتاب الصيد والذبائح — للإمام الشعراني شرح الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ
الصيد يُطلق على معنيين: المصدر وهو فعل الاصطياد، وعلى المَصِيد نفسه. قال تعالى: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ﴾.
الصيد في اصطلاح الفقهاء: اقتناصُ حيوانٍ متوحِّشٍ طبعًا، غير مملوكٍ ولا مقدورٍ عليه؛ فخرج الحرام كالذئب، والإنسي كالإبل ونحوها.
لا يجوز اقتناء الكلب لغير حاجة. والحاجة: الصيد، والحراسة، وغيرهما من وجوه الانتفاع المباحة شرعًا.
قال المالكية: يُكره اتخاذ الكلب لغير زرع أو ماشية أو صيد.
"من اتخذ كلباً إلا كلب ماشيةٍ، أو صيدٍ، أو زرعٍ، انتقصَ من أجره كلَّ يوم قيراطٌ" — رواه البخاري ومسلم.
القيراط مثل جبل أُحد؛ يذهب من أجر من اتخذ الكلب لغير حاجة كلَّ يوم. وجاء في رواية ابن عمر: "قيراطان" بدل قيراط.
يجوز تربية الجرو الذي يُتوقع منه التعلُّم؛ حتى يُعلَّم حراسة الماشية أو الزرع أو الصيد.
من اقتنى كلبًا للصيد ثم ترك الصيد مدةً لكنه يريد العودة إليه، لم يحرم اقتناؤه في مدة تركه؛ لأن ذلك لا يمكن التحرز منه.
"من اتَّبع الصيد غفل، ومن سكن البادية جفا، ومن أتى أبواب السلطان افتُتن."
أحبَّ العلماء إذا خرجوا للصيد أن يصحبوا معهم الذكرَ والعلمَ وإقامةَ الجماعات؛ حتى لا تتمادى بهم الغفلة.
الكلاب ثلاثة أقسام عند الفقهاء:
"لولا أن الكلاب أمَّةٌ من الأمم لأمرت بقتلها، فاقتلوا منها الأسودَ البَهيم؛ فإنه شيطان."
الأسود البهيم: شديد السواد الخالص، وله أثر يخالف غيره من الألوان. وإن كان عقورًا فقتله متفق عليه، وهو من الخمسة التي تُقتل في الحِل والحرم.
ذهب كثير من المالكية إلى أنه لا يُقتل أسود ولا غيره إلا أن يكون عقورًا مؤذيًا، وأن الأمر بقتل الكلاب نُسخ.
احتجَّ القائلون بالنسخ بحديث: "في كل كبد رطبة أجر"، وبحديث الذي سقى الكلب العطشان فغفر الله له؛ فإذا كان الأجر في الإحسان إليه فالوزر في الإساءة إليه.
قال الحنابلة: قتل الكلب المُعلَّم حرام، وكل كلب مباح إمساكه فيحرم إتلافه.
08 شوّال 1447