المجلس الثالث لاختتام الكتب المنهجية: مواصلة كتب أصول الفقه والعقيدة (23 شعبان 1447هـ)

 

عُقِد بتوفيق الله المجلس الثالث في ختم الكتب المنهجية، بدار المصطفى بتريم، فجر الأربعاء 23 شعبان 1447هـ، والذي تضمّن ختم كتب أصول الفقه والعقيدة، وقدّم العلامة الحبيب عمر بن حفيظ في المجلس توجيهات نفيسة ربطت بين القواعد الأصولية وحياة القلوب الإيمانية.

1- التفويض النبوي في التشريع

افتتح المجلس بختم كتاب "اللمع في أصول الفقه" للإمام الشيرازي, وعقب الحبيب عمر بن حفيظ بأهمية علم أصول الفقه، ثم بيّن مسألة "تعبُّد النبي ﷺ بالاجتهاد"، وأن الله تعالى فوَّض نبيه في التشريع وحياً وإلهاماً، مستشهداً بآيات من القرآن ووقائع كأحكام الأضحية والحج، حيث أن اجتهاده ﷺ وحياً يوحى أو إقراراً إلهياً، مما يدل على مكانة السنة المُطهّرة كمصدر تشريعي.

2- بين المجتهد والثوابت

وعند ختم متن "الورقات" لإمام الحرمين الجويني، فرّق حفظه الله بين الاجتهاد في الفروع الفقهية، حيث يُؤجر المجتهد وإن أخطأ، وبين "الأصول الثوابت" في العقيدة التي لا مجال فيها للاجتهاد.

ونبّه إلى خطورة الخوض في ذات الله بغير علم، مؤكّداً أن كل مجتهد في الفروع مأجور، أما في أصول العقيدة فالحق واحد.

3- الرجاء.. مقام العارفين

وفي ختم منظومة "جوهرة التوحيد"، تحدث الحبيب عمر بن حفيظ عن معنى قول الناظم "نرجو الله"، مُتحدثاً عن "الرجاء" من مقامات اليقين التسعة التي يسير بها العبد إلى الله، وختم بالصلاة على النبي ﷺ رجاء للقبول عند الله.

4- أدب "إن شاء الله" في الإيمان

وكان الختام مع كتاب "قواعد العقائد" للإمام الغزالي، حيث فصّل الحبيب عمر القول في معنى قول "أنا مؤمن إن شاء الله"، وبيّن أن هذا الاستثناء ليس شكاً في أصل التصديق، بل هو أدب العارفين وخوفهم من سوء الخاتمة.

لمشاهدة قائمة المجالس

 

تاريخ النشر الهجري

29 شَعبان 1447

تاريخ النشر الميلادي

16 فبراير 2026

اضافة إلى المفضلة

كتابة فائدة متعلقة بالمادة

آخر الأخبار