فوائد من تفسير سورة الزخرف - 1 - نور الوحي وأثره في حياة المؤمن

في عصر تتنازعه المصادر المتعددة للمعرفة والثقافة.. من أين نستقي مفاهيمنا الصحيحة؟ وكيف نميز بين الحق والباطل؟ تعرف على سر التمييز والفهم الصحيح في درس تفسير سورة الزخرف:
الدرس الأول من دروس التفسير في رمضان: تفسير سورة الزخرف -01- من قوله تعالى: { حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) } إلى الآية 8
صباح السبت 1 رمضان 1446هـ
للاستماع والحفظ، أو قراءة الدرس مكتوب
للمشاهدة:
https://www.youtube.com/live/JyKL08VzmuY
فوائد من الدرس:
- (وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ): الذي يُبَيِّنُ الفرق بين الحقِّ والباطل والهدى والضلال والخير والشر والصلاح والفساد، مبين: يُبَيِّن حقيقة الفساد وحقيقة الصلاح، حقيقة الضلال وحقيقة الهدى، حقيقة الحق وحقيقة الباطل.
- إن كان يَستَقِي تصوّرات الأشياء ومنهاج حياة الناس من بعضهم البعض ومن فِكر بعضهم البعض ومن طرح بعضهم البعض ومن وضع بعضهم البعض؛ فإن الذين آمنوا بالله يأخذون التصور عن الأشياء والمنهج في الحياة عن خالق الموت والحياة، عن خالق الأرض والسماء، عن الذي أحاط بكل شيء علما، وكفاهم بذلك شرفا وعِزّا ومجدا وعُلوّا.
- نحن نتبيّن الأشياء من مصدرها الأعلى.. من وحي ربنا، من تنزيل إلهنا، فمن أين تُستَقى الثقافات الأُخَر؟! ومن أين تُستَقى التصورات الأُخَر؟
- رمضان شهرٌ ابتُدِئ فيه نزول القرآن، ويُفتَح فيه للمؤمن من المعاني ما لا يكون في غير رمضان؛ فيَسهُل له العبور إلى أسرار ما أَنزَل العزيز الغفور جلَّ جلاله، اللهم وفِّر حظَّنا من القرآن، وفهم معانيه، والاطلاع على أسراره، والعمل بما فيه يا أرحم الراحمين، وارفعنا بهذا القرآن.
- (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3))، وإذا سَرَت سِرَايَة العقل لمعاني الكتاب؛ التذَّت الروح بالخطاب، وعَشِقَت كلام ربِّ الأرباب، وأخذت تُفَتِّشُ عمَّا فيه من خزائن، وما جعل الله فيه من دفائن المعارف وكنوز اللطائف، إذا عَقَلَ القلب معنى القرآن عَشِق القرآن، قال سيدنا عثمان بن عفان: "لو طَهُرَت قلوبنا ما شَبِعَت من كلام الله".
- " وواظب على درس القرآن فإن في تلاوته الإكسير.. "؛ الذي تَنقِلِبُ به الأعراض، وتنقلب به الذوات؛ فينقلب النُّحَاسُ ذهبًا، تتبدل صفاتك الذميمة بالحميدة، ومفاهيمك المغلوطة بالصحيحة المضبوطة.
- يقول الجبار الأعلى: (لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ)؛ ما هذا الذي وصل إلينا من حضرة الرَّب! ما هذا الذي أوتيناه من القدوس! ما هذا الذي شُرِّفنا به من ذو الجلال والإكرام ملك الملوك! كيف نُهمله؟ كيف نغفل عنه؟ كيف نترك تدبُّره؟!
- قال مَطر الوَرَّاق كما نقل البخاري في صحيحه في تفسير: (فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ)، قال: هل من طالب علم فيُعَان عليه؟ هل مَن يريد معرفة الحقيقة فيُعان بهذا الوحي وهذا التنزيل وهذا الكلام الرباني؟
يا ربِ افتح لنا في القرآن العظيم فتحا مبينا، افتح لنا بابا في الفهم عنك نُدرك به يا ربِّ عظَمة ما جاء منك؛ حتى توصلنا إليك، برحمتك يا أرحم الراحمين.
06 رَمضان 1446