محاضرة مكتوبة بعنوان: العواقب العظام لأهل الخضوع للإله الحق والصلة به ولأهل الإعراض والإجرام.

محاضرة العلامة الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ ضمن سلسلة إرشادات السلوك، في دار المصطفى، ليلة الجمعة 12 ربيع الثاني 1442هـ بعنوان:

العواقب العظام لأهل الخضوع للإله الحق والصلة به ولأهل الإعراض والإجرام

 بسمِ اللهِ الرحمَن الرَّحِيم

 الحمدُ للهِ على ما يَمُدُّ مِن حبالِ الصِّلات، ويُجزِلُ مِن المواهبِ والعطيَّات، ويدفعُ مِن البلايا والآفات، ويُسعِدُ مَن شاءَ بعظيمِ السعادات.. لا إله إِلَّا هُو خالقُ الأرضِ والسموات وإليه مرجعُ من فيهما  ( إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا * لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا * وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ) ويفوزُ يـومَ الْقِيامةِ مَن كان منهم في أيامِ حياتِه الدنيا مُتذكِّراً لذلك المصيرِ مؤمنًا بالإِلهِ الكبير، القـديرِ العليِّ العظيمِ الواحدِ الأحدِ السميعِ البصير، العليم، جلَّ جلاله وتعالى في علاه، ومقتدياً بمَن أمرَهُ أن يقتديَ به، وهو عبدُه ومُصطفاه وخاتمِ أنبيائه محـمد بن عبد الله صَلَّى الله عليه وعلى آلهِ وصحبهِ وَسَلَّم، ومَن اهتدى بِهُداه وَعَلَى آبائهِ وإخوانهِ مِن رُسلِ الله وأنبيائِه وآلِهم وأصحابِهم وأتباعِهِم، والملائكةِ المقرَّبين وجميعِ عبادِ الله الصالحين، عددَ ما خَلَق، ومِلءَ ما خلق، وعدد ما في  الأَرْضِ والسماء، وَمِلءَ ما في الأَرْض والسماء، وعدد ما أحصىٰ كتابُه، ومِلْأَ ما أحصىٰ كتابُه، وعددَ كلِّ شيء، ومِلءَ كلِّ شيء.

كلُّ صلاةٍ مِن تِلْكَ تعودُ عوائدُها علينا بجمعِ قلوبِنا على الله، وامتداد حبال الصِّلاتِ التي لها الشّأنُ الأَقْوَم الأَدْوَم الأَبْقى، وهي الصِّلاتِ بالرحمنِ جلّ جلاله، وَالصِّلاتُ من أَجْلِ الرحمنِ بأنبيائهِ ورسلهِ وملائكتهِ وصالحي عبادِه.

كلُّ ما خَرَجَ عن دائرةِ هذه الصِّلات فعاقبةُ تلك الصِّلاتِ الخارجةِ عن هذِهِ الدائرةِ نداماتٌ وحسراتٌ وعداوات وتلاعُنات، صلاتُ المُكلَّفين على ظهرِ الأَرْض في دول، في أحزاب، في اقتصاد، في اجتماع، في سياسة، فيما يُسَمُّونَهُ العلوم.. الخارج عن إرادةِ وجهِ الله نهايتُها تفرُّقات، وشتاتاتٌ، ونداماتٌ، وأحْزانٌ، وتباعُدات.. أَمْرٌ حتميٌّ قُضِي مِن قِبلِ خالقِ السماءِ وَالأَرْض. ( الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ )

فَمَا شأْنُ الْمُتَّقِينَ؟ ( يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ ) يعني.. كلُّ الأخواف والأحزان التي مرَّتْ قبل ذاك اليوم صغيرةٌ وحقيرةٌ بالنسبةِ لحُزنِ ذاكَ اليوم وخوفِ ذاك اليوم، لا خَوْفَ مِثْلَ خَوْفِ القِيَامَة، ولا حُزْنَ مِثْلَ حُزْنِ القِيَامَة، ولا حَسْرَة مثل حَسْرَةِ القِيَامَة، ولا ندامَةَ مِثْلَ ندامةِ القِيَامَة.. قط قط قط، لا تفكر ولا تتخيل ولا تتصور ( فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ )

 ( يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ * وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ * وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ * كَلَّا..) لا نجاة، كُلُّ خَوْفٍ أصابَ النَّاسَ لا يُساوي شيئاً عند خَوْفِ يوم القِيَامَة ( يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ * ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ * يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) ( لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ ) هذه نهايةُ وعاقِبَةُ ومستقبلُ ومصيرُ الذّينَ آمَنُوا وكانوا يتَّقون.. اللَّهُم اجعلنا مِنهم جميع أَهْلِ المَجمَع، ومن لنا يسمَعْ، ومَن تعلَّقَ وَتَوَلَّع، يا الله أَلْحِقْنا بالذين آمَنُوا وكانوا يتَّقون.

فما مصيرُ الذين أَجْرموا؟ سواء كان الإِجرامِ بالاعتداء عَلَىٰ حقوق الغَيرِ وَأَخْذِ الثَّرَواتِ أوْ الأَمْوَال  أَو الحقوق بأنواعِها على الغَير مِن غير حَقٍّ أَوْ كان الإجرامِ بالتكذيبِ بآياتِ الله، والتكذيب بالبراهينِ الواضحات مِن رسالة مُحَمَّد بِن عبدالله صَلَّى الله عليه وآله وصحبه وَسَلَّم، وإيثار فِكْر وهَوى له أَوْ لغيره عَلَىٰ عِلْم من عند الله وعلىٰ بلاغٍ عَلَىٰ أَيْدِي رَسُولِ الله.. هذا إجرام، فما عاقبةُ المجرمين؟

يقول جل جلاله في تِلْوِ هذِهِ  الآيات ( إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ * وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ) جَاءَتْهُمْ آياتُنا فأَعْرَضوا عنها ونسُوها، ركَّزوا أصْنامَ شهوات وأهْواء واغترار بما عندهم من العلم، وأرادوا أن يَرُدُّوا بها ألوهيَّةَ وَرُبوبِيَّةَ ورسالَة وَنُبُوَّة، ووحْي مِن السماء نَزَل، وراحوا يسجدوا لهذهِ الأصْنام وَأَبَوْا الخُضوع لِرَبِّ الأَنام جلّ جلاله، وَلِتَنزيلِه وَلِوَحْيِه.

( وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ * وَنَادَوْا يَا مَالِكُ)  يا مَالِكُ: خازِنِ النَّار  ( يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ ) هذه الأَنْباءُ الحَقُّ الواقعةُ المقبِلَةُ عَلَىٰ الخلقِ أَجْمَعين.

( لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ ) يقول الله تبارك وتعالى تظنُّون أَنَّ الْأَمْرَ في الوجود والكوْنِ والحكْم خرج من يدي؟!( أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ * أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُون)

قال الله لِحبيبُه أَنْبِئهُم بالخَبَر الحَقِّ الَّذِي جِئتَ بِه قل لَهُم ( قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ ) أنا أَوَّلُ من عَبَدَ الله، إنَّما يكونُ أَوَّلَ العابدين باعتبارِ خلقِهِ الأوّل، خَلقِ روحِه الكريم ونورِهُ الفَخيم، عَبَدَ الله قَبْلَ أنْ يكونَ عرشنا أَوْ كرسيُّنا، أَوْ جبريل أَوْ ميكائيلَ، أَوْ آدَمِيٌّ أَوْ إِنْسِيٌّ أَوْ جِنِّيٌ، أَوْ أَرْضٌ أَوْ سَماء ( فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ ) صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، معناه: ما يَتَّخِذ ولد غيري، لو أراد الله أن يتخِّذ ولداً لاصطَفى ممَّا يَخْلُقُ ما يشاء، هذا أصفى الأصفياء.. ما للهِ ولد ( لمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ) جل جلاله

اُخْرُجوا مِن هذا الحبْسِ في ضيقِ أُفُقِ نَظراتِكُم في شأنِ خلقِكُم وَإيجادِكُم، تُريدون قياسَ كُلِّ شيء عَلَىٰ ما أدركتُموه أنتم في مرحلةِ الوجود هذه التي أنتم فيها، ومرحلةِ الخلق هذِهِ التي أنتم فيها، حتى تريدوا أن تَدَّعوا لِلْإلهِ الذيِ خَلَق ولداً، هذه الشؤون تَوالُدات بين أجناسٍ خلقَها اللهُ تعالى بأسبابٍ جِسمانيَّات بعيدةٍ كلَّ البُعدِ عن شؤونِ الروح، فضْلاً عن شؤونِ الربوبيَّةِ والألوهية.. ما للهِ ولد ( لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ) ولكن هذا هو القصورُ عند الإِنْسَانِ، يريدُ أَنْ يقيسَ كلَّ شيءٍ بعقلهِ القاصر بمجالِ إدراكِه.

لَـمَّا جئنا في هذه الحياة وجدنا هذه القوانين والسُّنَنَ والطبائِعَ التي خلقَها الله، نريدُ أن نقيسَ الماضي والحاضر والغيبَ والروحَ والبرزخ بها، يا هذا.. هذه أظهرَها وأبرَزَها لكَ لتدلَّك عَلَىٰ قدرتِه فآمِن بقدرتِه، وإذا آمنتَ بقدرتِه اُخرُج عن حدودِ طاقتِك وطاقةِ أَمْثالِك، وما يجري لك في هذا العالم وفي هذا الوجود وللإنسانِ بفِكرِه في هذه الحياةِ الدنيا، الأجهزة الموجودة أمامَكم والمتابعون الآن مِن هنا وهنا.. واحد يتكلم مع واحد قبل خمسين سنة.. ستين سنة يقول له: واحد يتكلم في تريم يسمعونه في أمريكا وفي بريطانيا وفي الحبشة في وقت واحد.. ماذا يقول؟! هذا خارج عن العقل! والآن أصبحَ مشاهداً.. مصيبة الإنسان أَنَّهُ يقيس الأشياءَ التي أدْرَكَها هو أنَّها كل شيء.. قال تعالى : ( وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا) ( وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ )

 ولا يصحُّ قياسُ أَمْرٍ عَلَىٰ أَمْر لا يناسبُه وليس مثله، وتكوينُنا في البرازخ غير تَكوينِنا في الدنيا، وتكوينُ يومِ القِيَامَة غيرُ تكوينِ هذا العالم، وتكوينٌ عند دخولِ الجنّة وعند دخولِ النار غير هذا، وما في الجنَّة وما في النار لا يُمكن أَنْ يُقاسَ بشيءٍ مِمَّا في الدنيا، إِلَّا ما تكرَّمَ الرحمنُ بجعلِ الدلالات والإشاراتِ لنُدركَ معاني ذَاكَ الأمرِ الكبير، وإلَّا هو أكبر.. أكبر.. لا النعيم مثل النعيم ولا العذاب مثل العذاب ( يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ ) فهنيئاً للذين لا خوفٌ عليهم في يومِ أشدِّ الأخواف وأعْظمِ الأخواف، ولا حُزْن في يومٍ مثل ذاك الحُزْن ( وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ ۚ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ )

( وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُون )

( إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ )

 يا آلَ الفضاء.. وتنازعُكم يَظهرُ للناس ويزَدادُ مِن وقتٍ إلى وقت، وإذا قالوا صدَّقْنا قالوا كذَبتم، وإذا قالوا كذَبْتُم قالوا صدَقْنا، ويُظهِرون ما يُظهِرون؛ وَيَا آل الجِيولوجيا وَيَا آل الإقتصاد وَيَا آل أسْلِحة الدَّمار الشامل.. إِنَّكُمُ مَوْروثون من قبلِ مُوجِدِكُمْ وَمُوَرِّثِكُمْ ( إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا )

وسينهارُ كلُّ ما عندكم، وإنّا نُنْذِرِكُمْ أن تتَّخذوا سبيلاً إلى هذا الباقي المَلكِ الذي كَوَّنَكُمْ مِن العدَم وَكَوَّنَ كُلَّ ما بأيديكم، وَكَوَّنَ كلَّ ما تحتَكم، والذي أَهْلَكَ مَن قبلَكم، والذي سَيُهْلِكُكُم كما أَهْلَكَهُم..

( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ) فَقُلْ لي مَن حكمَ بهذا  الحُكم؟ وأنتَ تشهدُ أمامُك الناس يموتون وآباؤك عرفتَ أنَّهم ماتوا، وأنتَ مُعرَّضٌ للموتِ، وتعرفُ أنَّك لا بُدَّ أن تموت، مَن الذيِ حَكَمَ بهذا؟ لماذا كانت حالةُ الناس كذا، وأنْت تمشي مجنون أَوْ بلا عقل، من الذي حَكَمْ بهذا الحكم؟

( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ) ولِمَ لَمْ تُطِقْ قوةٌ سِواه أن تُبطِلَ حُكمَهُ؟ وأنْ تُؤخِّرَ حُكْمَه.. لا قوة إنسيَّة ولا جِنِّيَّة.. تعالوا هذا هُوَ  الحُكْمُ وهذا هو.. الله.

وحَكَمَ بالتَّكوين ( ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً في قَرَارٍ مَّكِينٍ* ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الخالقين ) قل لي مَن الذي رَتَّبَ هذا التَّرْتيب؟ أنتَ تُؤمن بِهِ أَوْ لا؟ أَوْ  لأنَّ أصحابَك أَهْل العلم الحديث اكتَشفوا قبل كم سنين؟! أنا قال لي مُحَمَّد قبل ألفَ وأربعمائة سنة عن الله عز وجل، قُلْ لي لماذا ما تُطَوِّرون وتجعلون الشعبَ متقدما ما يُعدِّي مِن نُطْفَة.. ويأتي مِنْ طريق ثاني.. تَقَدُّم.. تَطَوُّر.. نُطْفَة مضغة علَقَة.. هذا من يوم آدم إلى اليوم.. تطوروا.. من الذي حَكَمْ بهذا؟ الله.. ولماذا لا توجد قوة تَنْقُض حُكْمَه؟ ما هذا الكفر؟ لماذا تكفروا؟ لماذا تُشركوا به؟ لماذا تُنْكِرونَهْ؟ وأمامَ عيونكم آيَاتُه، هذا إجرام.. هذا إجرام ( إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ )

فالحمدُ لله عَلَىٰ نعمةِ الإِسْلاَم، وفيها كَوامِنُ هذه الصلاتِ العلِيَّات الكريمَات التي تَبْقى وتدومُ خيْراتُها وثَمَراتُها ( يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ )

ويقول الله في شأن هذه العلائق: ( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ ۖ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ ) فريق آخَرْ موجودين عَلَىٰ ظهر الأَرْض ( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يُنصَرُونَ * وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ) .. يقول: ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ * إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ ) وتركوه.. هذا هو الإجرام، يجيء أَمْر وكلام مِن اللهِ الذي خَلَقَ، بآياتٍ وبيِّناتٍ فيتبَعون فرعون وملكَهُ وبهرجتَه وما عنده ويتركون موسى!! ( فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ * يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمْ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ) فرعون يقدُمُ قومَه، وكلُّ متبوعٍ في أيِّ فِكْرٍ وفي أيِّ اتجاهٍ فقومُه يتبعونه في ذاك اليوم، وأكثَرُ النَّاسِ يُورِدُون أقْوامَهُم إلى النار مثل فرعون، لكن يَقْدُمُ الأنبياءُ أقْوامَهُم، وَيَقْدُمُ المقرَّبون الصادقون المخلصون الهادون بنورِ الله مَن تبعَهم، إِلَىٰ أَيْن يُوردونَهُم؟ يوفِدونَهُم ( يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا * وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا )

( وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ *  قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ )

تكبَّرتم عَلَىٰ أوامِرِ اللهِ ورسُلِه وأنبيائه، وقلتُم عندنا تَقَدُّم، وعندنا علم، وعندنا فِكْر وعندنا أجهزة! هلْ خَلَقَكُمْ شيءٌ مِن هذه الأشياء؟ أَمْ مَرْجِعُكُمْ إلى شيءٍ منها؟ آمنوا بالله الذي خَلَقَكُم، ( ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ)

 ( وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا ) ما معنىٰ زُمَر؟ كل واحد يَتْبَعُ متبوعَه الذي تَبِعَهُ في الدنيا، الذي أحبَّهُ وَوالاه في الدنيا، ويذكرون لكم أَحَداً في الشَّرق وآخرَ في الغرب لهم قلوبٌ متعلِّقَة بِمِثْل هَـٰذا المجلس وتُتابِعُه، أَتَرَوْن كلّ مَن صحَّت لَـهُ هذه الوصلة من أجْلِ الله يتخلَّف في القيامة عن المَوكب؟ هو يجمعهم كما جمع قلوبَهم في الدنيا يجمعُهم هناك، كلُّ مَن مات منهم على هذه الوصلة وعلىٰ هذه المحبَّة.

(حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ ) طِبتم في أفكارِكم، وَطِبْتُمْ في اختياركُم في مَسْلَكِكُمْ في الحياة، وطِبْتُمْ في استقبال أمْرِ الرحمنِ ورسلِه، طابت منكم الأفكار، طابت منكم الأعْمالُ والسلوك، طابَ منكم الاختيار، وطابت لكم الدنيا، وطاب لكم البرزخ.. يطيب لكم اليوم الجنَّة  ( طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ )

( سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ  فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ * وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ ) وَرَبُّكُم صادقُ الوعد، فاستقيمُوا واصدُقوا، وحَسِّنوا أخْلاقَكم وارفضوا ما خالَفَ شرعَ ربِّكم في أنفُسِكم وأهليكم وأولادِكم وتهيَّؤوا لهذا الوعدِ الكريم ( وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثْنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاء فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ )

( وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ ) يشرفون عَلَىٰ هؤلاء القوم ( وَالملائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِّن كُلِّ بَابٍ* سَلامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ) في وقت قصير حقير مدَّة أيام الدنيا، وتركتُم الشهواتِ المحرَّمةَ والأهواءَ الغرَّارَة وصدقتُم معنا،( سَلامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ )

( وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) الحُكُمْ حُكْمُه، والأمرُ أَمْرُه، ولا يستحقُّ إلا  الحمد عَلَىٰ كلِّ حال.

فالحمدُ للهِ ربِّ العالمين على هذه النِّعمِ، وعلى هذه الوصلات وهذه الاتصالات، وما تسمعونه مِن نصائِح في المعاملات وفي الأخلاقِ وفي القيامِ به، وهي أمورٌ سيظهرُها اللهُ في أُمَّةِ نَبِيِّهِ في مَنْ ينتخبُهم وَفي مَنْ يُهَيِّء لهم حُسْنَ المَصير، وَفي مَنْ ينصُر بِهِم دينه عَلَىٰ ظهر الأرض، وَإِنْ أعَدَّ إبليسُ وجندُه مِن الإنسِ والجنِّ عُدَداً وخِططاً كثيرةً للإفسادِ في الأرضِ فإنَّ المعتنيَ بمحمَّدٍ برعايتِه الذي شرحَ صدره، ووضعَ وِزْرَه، وَرَفَع ذكرَه، يُعِدُّ العدَّةَ ليُظهرَ أنْصارَ مُحَمَّدِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وآلِهِ وصحبِهِ وَسَلَّم.

( فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً ) (إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً * وأَكِيدُ كَيْداً * فَمَهِّلِ الكافرين أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً)

فاصدقوا مع الله.. وَكَيْدَ مَنْ يعاديكم سيتَوَلاه الجبّارُ الأَعْلىٰ بِنَفْسِه، ما كلَّفَنا أن نُقابِلَ الكَيْدَ بِكَيْد، ما قال إن كادوكُم قوموا وكِيدوهم. كونوا معي واصدُقوا معي، إِنْ كادوكم أَنا أكيدُهُم، مَكَرُوا بكم.. أنا أَمْكُر بِهِم، استهزؤا بكم.. دعوهم أنا أستهزئُ بهم؛ قال الله هذا بساطي، فاصدُقوا معي وأنا الذي أتوَلَّى الدفاعَ عنكم. ( إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا )

معنى كلامه هل تريد أن أكون وكيلَك، تعال عندي.. واصدُق معي، واصبر وانظُر ماذا سأفعلُ بكَ وبمَن يُعاديك! عَلَىٰ مَدَى  بعيد ومنظار أكبر من كل فِكْر ( إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا ) إِنَّا لَنَنصُرُ، إِنَّا.. تعرِف معنى كلمة إِنَّا.. هذا المُعَظَّم العظيم جلّ جلاله.

إِنَّا لَنَنصُر، لام توكيد ونون العظمة ( إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ * يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) والعياذ بالله تعالىٰ.

الحمـد لله عَلَىٰ نِعْمَةِ الإِسْلاَم، يا رب بارِك في هذه الروابطِ وفي هذه الصِّلات، وبقِيَّةِ إخوْانِنا مِن أَهْلِ لا إِلَهَ إِلاَّ الله، ارحَمهم في قلوبِهم واجعل صِلاتِهم بك وبرسولِك، موالينَ لأوليائك مُعادِينَ لأعدائك، فإنَّ الكثرةَ الكاثرةَ منهم خُدِعوا بالشهواتِ والأهواء حَتَّىٰ والَوْا أعداءَك وحتّىٰ عادوا أولياءَك، فَخَلِّصهُمْ قبلَ النَّدامة وقبلَ الحَسرةِ الكبرى يَوْمَ القيامة يا الله، وقلوب ليس فيها نورُ لا إِلَهَ إِلاَّ الله أكْرِمها بنُورِ لا إِلَهَ إِلاَّ الله.. برحمتِك يا أرْحَمَ الراحمين.

في هذا  الأُسْبُوع  بشَّرْنا أَحَدُ النّازلين في تريمَ والذين وفدوا إليها في طلبِ العِلْم، وجاء إِلَيَّ وَقَدْ وُلِد لَـهُ مولود قريب هنا سَمّاه عيسى بن محمد، فجاء بعد صلاة الصبح قبلَ أيام مع المصافحة يقول الوالد أسلَم، بشّرَكَ الله بكل خير الحمد لله، وبقِيَّة أهلِك كلُّهم يسلمون إِنْ شاء الله، وينتشر نورُ الإِسْلاَمِ بإذنِ الله تبارك وتعالى حيث كان، هذا الإِسْلاَم في تلك البلدان التي فيها حركاتٌ كثيرة لإغراءِ الناسِ بالشهواتِ والملاهي، وفيها لأجل تنصيرِ المسلمين جهدٌ ونشاط، وَلَكِنَّ اللهَ يُظْهِرُ دِينَهُ جلّ جلاله وتعالىٰ في علاه.

يــــــا رب انشُر الهدى، قلوبٌ كثيرةٌ ليس فيها نورُ لا إِلَهَ إِلاَّ الله نسألُكَ أَنْ تَقْذِفَ فيها أَنْوارَ لا إِلَهَ إِلاَّ الله، وتجعل صِلاتِهم قويّةً بك وبرسولِك وآل بيتِه وصحابتِه وأنبيائِك والصالحين، يُوالون أولِياءَك ويُعادونَ أَعداءَك، آمين.

يا سامعَ دعاءِ الدَّاعين، يا مِلبِّ نداءَ المُنادِين، يا أكرمَ الأكرمين يا أرْحَمَ الراحمين، كلُّ مَن وَفَدَ إلينا وحضرَ مجامِعَنا وله أسرةٌ فيهم الكفار حوِّلْهُم إِلَىٰ المؤمنين، أتباعِ المختارِ الأمين.. يــا الله.. يــا الله.. يا الله.. أخرِجهم من الظلمات إلىٰ النور، أخرِجهم مِن النار إِلَىٰ الجنة، أخرِجهم مِن الكفرِ إِلَىٰ الإيمان، اربطهُم بالقرآنِ ومَن أَنْزَلتَ عَلَيْهِ  الْقُرْآنَ، يا كريم ُيا رحمنُ، يا الله.

والحاضرين والسامعين استخدِمهم أسباباً في نَشرِ الخيرِ، وفي نُصرةِ الهُدىٰ وفي نَفعِ العباد، اللهم واجعلنا وإياهم مفاتيحَ للخير، مغاليقَ للشر، وأصلِح لنا ما بطنَ وما ظهر، ارزقنا الوفاءَ بعهدِك في كلِّ شأنِنا.. يـا حيُّ يا قيومُ يا رحمنُ يا رحيمُ، وثبِّتنا على ذلك حتى نلقاكَ عَلَىٰ أجمَلِ حال.

وعند خروجِ الروح يَتبدَّى لنا باهِي الجمال، ونُرافِق أَهْلَ الدرجاتِ العَوال، وتُنْشر لنا البشائر الكبرى مِن حضرتِك يا كريمُ يا خيرَ وال، يا الله.. يا الله.

نرفعُ لك هذا السؤالَ بأيدي الافتقار، وأيدي الاضطرار وأيدي الانكسار، وأيدي من أيَقَنَتْ قلوبُهم أن لا غفَّارَ إِلَّا أَنْت، ولا دافعَ للبلاء إِلَّا أَنْت ولا مُعطي للخيرِ إِلَّا أَنْت، ولا متحكِّمَ في دخولِ جنةٍ ولا نار إِلَّا أَنْتَ وحدكَ لا شريكَ لك، فلا  تَجْبَهْنَا في سؤالِنا، ولا تردَّ مسألتَنا ولا تخيِّبْ رجاءنا، وأصلِحْ أحوالَ الْأُمَّةِ  في المشارقِ والمغارب، واجعلِ المَجمعَ وما فيه وما تنشُر مِن حبالِ الصِّلاتِ في قلوبِ عبادِك إنساً وجنّاً في شرقِ الأرضِ وغربِها قرَّةَ عينٍ لخاتمِ الرسالةِ مُحْسِنِ الدَّلالة، مَن أتانا منكَ بالحقِّ والهدى، لتُظهِرَه على الدينِ كلِّهِ ولو كرَه المشركون.

اللهم أجزهِ عنا خيرَ الجزاء وأفضلَ الجزاء، وأعلى الجزاء وأجلَّ الجزاء، واجمَعنا به في دارِ الكرامةِ والهَناء، وفي الدنيا وفي البرزخ ويومَ اللقاء برحمتِك يا ربَّ الأرضِ والسماء يا الله، اِقبَل جميعَ ما سألْنا وزِدنا مِن فضلِك ما أنت أهلُه يا الله..

 يا ما أعظمَه مِن اسمٍ تنطقونَه بقلوبِكم وألسنتِكم، وهو اسمُ من؟ اسمُ مَن ليسِ كمثلهِ شيء، اسم الواحدِ القيومِ الحيِّ، اسمُ الذي بيدِه ملكوتُ كلِّ شيء، اسمُ الله، اسمُ الخالق، اسم الرازَّق، اسم الباعث، اسم الوارث، اسم النصير، اسم الحقِّ الحيِّ القيوم .. الله

بالقلوبِ والألسُن والأرواحِ والأسرارِ قولوا: يا الله، قولوا بالصدقِ يا الله، قولوا بالافتقار يا الله، قولوا بالتذلُّل لِعِزَّتِهِ لِيُعِزَّكُمْ قولوا يا الله، قولوا بصدقِ اللَّجأ إليه والتوكُّلِ عليه والاعتمادِ عليه والثِّقةِ به يا الله.

عجِّل بفَرجِك ليَمنِنا وشامِنا وشَرقِنا وغَربِنا، وارحمِ الْأُمَّةِ في جميعِ الأقطار، واكشِفِ الغُمَّةَ يا كريمُ يا غفار، وأقِرَّ عينَ حبيبِك المختار. يا أرحمَ الراحمين.

والحمد للهِ ربِّ العالمين.

 للاستماع إلى المحاضرة

لمشاهدة المحاضرة